الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    ننشر أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    نائب محافظ الفيوم يتفقد الأعمال النهائية لتطوير مواقف "دمو" و"سنهور" و"اطسا"    بلومبرج: إيران بدأت بالفعل في خفض إنتاج النفط بسبب الحصار البحري الأمريكي    لبنان يطالب إسرائيل بوقف إطلاق النار بالكامل قبل المفاوضات    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا    تعرف على موعد نهاية الدوري المصري    كورتوا يقترب من حراسة مرمى ريال مدريد بالكلاسيكو    الداخلية: ضبط المتهمين في واقعة "مشاجرة موكب الزفاف" بالشيخ زايد    محافظ بني سويف يوجه بحصر الخسائر بعد السيطرة على حريق مصنع الورق    وما زال الجدل مستمرًّا!    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    تعيين أبو طالب مديرًا عامًا لشركة ABWAAB    جوهر نبيل يتفقد مراكز شباب السويس لتعزيز الخدمات والانضباط    محمد صلاح: لا أكن عداءً لمورينيو.. وأفكر في تجربة محتملة بأستراليا    بعد تراجع مديونية مصر للشركات الأجنبية، ساويرس يوجه رسالة لوزير البترول    زراعة الإسكندرية تحصد محصول القمح موسم 2025-2026 بزمان العامرية الزراعية    مشاجرة بسبب تصادم في موكب زفاف بالشيخ زايد.. وإصابة سائق وضبط 3 متهمين    وزارة الكهرباء: رفع الوعي بأهمية كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك وتعميم النموذج الذي تم تطبيقه في عدد من القطاعات والاستخدامات المختلفة    أول تعليق من محمد أنور بعد حريق لوكيشن "بيت بابا 2": الناس كويسة وبخير    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    بنك القاهرة يعتزم التخارج من شركة حراسات للخدمات الأمنية قبل الطرح فى البورصة    أجواء حارة على أغلب الأنحاء وبداية ظهور الرمال بالصعيد    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    الصحة تنتقل لمرحلة جديدة في السياحة العلاجية المتكاملة    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    الإمارات تعلن عودة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي    انقلاب سيارة ملاكي واصطدامها بالجزيرة الوسطى بكورنيش الإسكندرية    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    أكاديمية الفنون تحتفل بذكرى تحرير سيناء بحفل لفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تشييع جنازة نعمان الوزير كبير مشجعي النادي الإسماعيلي إلى مثواه الأخير (صور)    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    الإسكان: 10 مايو.. بدء تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خلال برنامج " حديث الساعة "وزير الأوقاف يؤكد.. أبواب الرحمة والرجاء والأمل واسعة

في إطار إلقاء الضوء على أهم أحداث الساعة برؤية دينية وسطية عصرية تراعي المستجدات وتحافظ على الثوابت بلا إفراط ولا تفريط ، ألقى وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة كلمة على القناة الأولى والفضائية المصرية وعدد من القنوات المتخصصة اليوم الجمعة 10/4/2020م تحت عنوان : " فقه النوازل " ، وقد أكد معاليه على أن أبواب الرحمة والرجاء والأمل واسعة ، يقول تعالى : " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" ، فهذا خطاب من الله تعالى لعباده المسرفين على أنفسهم فكيف بخطابه لعباده المؤمنين المخلصين ، يقول تعالى في حديثه القدسي : " يَا ابْنَ آَدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوتَنِيْ وَرَجَوتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلا أُبَالِيْ " ، ويقول أيضًا : " أَذنَب عبْدٌ ذَنْبًا فقالَ : اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي ذَنْبِي ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعالى : أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا ، فَعَلِم أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ، فَقَالَ : أَيْ ربِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، فَقَالَ تبارك وتعالى : أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا ، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغفِرُ الذَّنبَ ، وَيَأخُذُ بِالذَّنْبِ ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ، فَقَالَ : أَي رَبِّ اغفِرْ لِي ذَنبي ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى : أَذْنَبَ عَبدِي ذَنبًا ، فعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ ، قد غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ " ، ويقول سبحانه : " وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ " ، مبينًا معاليه أنه ينبغي أن ننطلق من منطلقات الرحمة والتيسير بعيدًا عن كل أنواع العنت والمشقة ، يقول تعالى : " يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ " ويقول سبحانه : " وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " ، كما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ - وهو موضع بين مكة والمدينة - فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ شَرِبَ ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ : إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ ، فَقَالَ : أُولَئِكَ الْعُصَاةُ ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ " ، وكان هذا تعليمًا لصحابته الكرام وتيسيرًا على أمته ، فدفع الهلاك أولى من دفع المشقة .
كما أكد أن الله ( عز وجل ) أعظم وأكرم وألطف من أن يطرد عباده من بيوته ومن رحمته ، فأبواب الرحمة واسعة ومفتوحة ونحن وقَّافون على حدوده ، فديننا الذي أمر بعمارة المساجد هو الذي أمر بالحفاظ على النفس البشرية ، فقد حرم الميتة ومع هذا أجاز للإنسان إن خشي على نفسه الهلاك أن يأكل من الميتة المحرمة ما يحافظ به على أصل الحياة ، فحياة الساجد قبل عمارة المساجد ، وعندما نظر سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الكعبة فقال: "ما أعظمك وأعظم حُرْمَتك ، ولَلْمؤمن أعظم حُرْمَة عند الله منكِ" ، فمتى كان الذهاب إلى المساجد آمنًا ، ولم يكن هناك خطر محقق على الحياة من الذهاب إليها فعلينا بعمارة المساجد ، فإذا كان هناك خطر محقق أو خشية هلاك محققة أو متوقعة أو متيقنة ، كان الحفاظ على النفس أولى من الذهاب إلى المساجد أو العمرة أو الحج ، وحينما يؤكد خبراء الصحة والأطباء ومنظمة الصحة العالمية أن التجمع من أشد الأسباب لنقل العدوى بما يشكل خطرًا على حياة الإنسان ، مع ما نشاهده ونلمسه من تزايد أعداد الوفيات عالميًا ، فكل هذا يجعل حياة الساجد مقدمة على عمارة المساجد ، وننطلق في الحالتين من مصلحة شرعية معتبرة ، ووجب أن نحفظ على الناس حياتهم ، وينبغي تعليق الجمع والجماعات ، وهو ما يعرف بفقه الأولويات.
كما وجه معاليه كل الموسرين إلى أن واجب الوقت الآن هو إطعام الجائع ، وكساء العاري ، وإيواء المشرد وهذا أولى ألف مرة من حج النافلة ، يقول تعالى : " أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً " ، أي من حافظ على بقائها حية بأي عمل من الأعمال ، من إطعام الجائع ، وإكساء العاري ، ومداواة المريض ، ومساعدة المحتاج ، وفك كرب المكروبين ، ومن وفر شربة الماء النقية ، فكل هذا داخل في قوله تعالى :" وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً " ، وأن من تعمد نقل العدوى فهو قاتل عمدًا ، أما إذا نقلها إهمالًا فهو قاتل خطأ ، كما يجب على المصاب أن يبادر بالاتصال بالجهات الصحية المختصة ، ولولي الأمر أن يقيد المباح للمصلحة ، وقد أجمعت جميع المؤسسات الدينية على أن طاعة ولي الأمر واجبة سواء أكان الأمر بالعزل ، أم بالحجر الكلي ، أم بالحجر الذاتي .
كما بين معاليه أن إغلاق المساجد وتسيير وسائل النقل والموصلات كل منهما ينطلق من اعتبار المصلحة في كل منهما ، فقد أجمعت كل المؤسسات الدينية أن غلق المساجد ومنع الجمع والجماعات والعمرة والحج هو لمصلحة شرعية معتبرة من باب قوله تعالى : " وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً " وأما وسائل المواصلات فلا بد منها إذ كيف ينتقل الطبيب والصيدلي ، وكيف ينتقل الخباز ، وغيرهم ممن خروجهم واجب فهذا أيضًا مصلحة معتبرة شرعًا ، وهي مصلحة دينية ووطنية ، وأهل العلم والاختصاص على أن المصلحة المعتبرة شرعًا حيثما تكون فثم شرع الله تعالى ، فمصالح الأوطان من صميم مقاصد ديننا الحنيف .
كما أكد معاليه أن فتح المساجد (كما قلنا بكل وضوح ) مرتبط بأمرين :
الأول : عدم ظهور حالات إيجابية جديدة .
والثاني : إذن أهل الاختصاص وهم أهل الطب .
كما أننا نحتاج إلى الدعاء والدواء ، وقد أكد بيان هيئة كبار العلماء على عدم جواز خروج الناس مجتمعين للدعاء في الوقت الراهن ، لأن التجمع يزيد من انتشار الفيروس، مبينًا معاليه أن طرق الخير كثيرة ، فالتسبيح عبادة ، والتكبير عبادة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبادة ، ومساعدة الآخرين عبادة ، وواجب الوقت الآن أن نحافظ على الصلوات ما استطعنا ، وأن يأخذ القوي بيد الضعيف ، والغني بيد الفقير ، فالشقي من وعظ بنفسه ، والسعيد من وعظ بغيره ، مختتمًا معاليه بوجوب المحافظة على النظافة كما أتى بها الشرع الحنيف من خلال غسل اليد في الوضوء ، وعند الاستيقاظ من النوم ، وكذلك قبل الأكل وبعده ، محذرًا معاليه من الفتوى بغير علم ، فمن أفتى بدون علم حتى ولو أصاب فعليه وزر لجرأته على الفتوى ، وإن أخطأ فعليه وزران ؛ وزر الجرأة ووزر الخطأ ، داعيًا معاليه الله تعالى أن يعجل برفع البلاء عن العباد والبلاد .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.