تقدم ائتلاف اللجان الشعبية الذي أسسه تنظيم الإخوان بمحافظة الجيزة، بطلب رسمي إلي رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ووزير الداخلية، للاستعانة بأفراد اللجان لمواجهة "حالات الانفلات الأمني والفوضي التي تشهدها البلاد"، وتوظيفهم في "أي مهمة وطنية لوقف النزيف ومساعدة الداخلية في أعمال الحماية". وهدد الدكتور سيد عباس القيادي الاخواني ورئيس الائتلاف، في بيان، أنه "حال استمرار ممارسات الفوضي فإنهم سينسقون مع اللجان الشعبية، علي مستوي الجمهورية، للتعامل مع الحدث، وإعادة دوره الثوري أثناء أحداث يناير 2011 في مواجهة الثورة المضادة وأنصارها"، حسب تعبيره. ووصف اللواء محمود قطري، الخبير الأمني، الطلب المقدم من "الائتلاف" ل "الرئاسة" بأنه "عبث وكلام فارغ"، وسيؤدي إلي عواقب وخيمة علي الدولة، ويفتح مجالا للفوضي والعشوائية والإجرام، مضيفا أن اللجان الشعبية التي جري تشكيلها بعد الثورة، انضم إليها المسجلون خطر والبلطجية، وتسببت في جرائم كثيرة، وإشراف الإخوان علي تلك اللجان، وتشكيلها من قبلهم، سيؤدي في المقابل إلي تكوين جماعات مواجهة لهم، الأمر الذي يأخذنا إلي حرب أهلية. وأوضح قطري أن تدخل هذه اللجان في عمل الشرطة "يفتح المجال لزيادة الجريمة في مصر"، مؤكدا أنه لا بديل عن الشرطة في أمن البلاد، حتي لو كانت ضعيفة، والإخوان مخطئون في هذا الطرح، ويتصرفون دوما وفقا للخيال العلمي، الذي لايمكن تطبيقة علي أرض الواقع، وتشكيل اللجان الشعبية ما هو إلا إفساد يُضاف للإفساد الحالي ولا مبرر لها سوي ضرب الخصوم السياسيين. وأكد الخبير الأمني أن حزب الحرية والعدالة لا توجد لديهم إستراتيجية، وجاءوا بإستراتيجية الإخوان لتطبيقها علي الدولة، فهم يتعاملون مع الدولة علي أنها "أسرة فقيرة".