نفي الشيخ عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، صحة الأنباء التي تحدثت عن جفاف بئر زمزم أو انخفاض مستوي الماء فيه. واعتبر السديس ما يردده البعض من مزاعم في هذا الشأن، تشكيكًا في شيء من قدرة الله -عز وجل- وحكمته البالغة، نافيًا أي خلط لماء زمزم بالماء العادي في المسجد الحرام، كما يزعم البعض. وقال السديس، في تصريح نقلته صحيفة 'المدينة' السعودية: 'إن زمزم عين معين لا تنضب إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها'، مؤكدًا أن الدولة تبذل قصاري جهدها؛ للحفاظ علي ماء زمزم من كل الملوثات بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية ومكتب الزمازمة الموحد. ودعا إلي ترشيد استخدام زمزم وعدم العبث به أو سكبه في غير مكانه، كما دعا الحجاج إلي مراعاة هذه الجوانب. ونوه بالجهود التي يقوم بها مكتب 'الزمازمة' في إيصال السقيا للحجاج والنقلة النوعية والقفزة الحضارية في تقديم هذه المهمة للحجاج بطريقة آلية وجاهزية عالية. وأوضح، أن العرب في جاهليتهم كانوا يعنون بالحجاج وسقايتهم، واستمر هذا الأمر حتي العهد السعودي. وأضاف السديس: 'ماء زمزم مبارك، منذ أن منّ الله -عز وجل- علي الخليقة به في عهد إبراهيم وهاجر وإسماعيل، وقد قال فيه صلي الله عليه وسلم 'إنه طعام طعم وشفاء سقم' ومهما ذُكر من التشكيكات يظل ماء زمزم آية من آيات الله، عينًا معينًا لا ينضب إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها'. وكان السديس زار أمس الاثنين موقع مشروع تعبئة زمزم بالرصيفة ومكتب الزمازمة الموحد، واطلع علي كيفية تجهيز زمزم وتعبئته بطريقة حديثة، واستمع إلي شرح عن سير العمل بمصنع التعبئة، كما زار متحف الزمازمة، وشاهد المقتنيات الأثرية والتاريخية التي كان يستخدمها الزمازمة في الماضي.