فجر اعتصام العاملين بمشروعات برنامج الاغذيه العالمي ، والمعروف في مصر بمشروع 'العون الغذائي' لليوم العاشر علي التوالي وتهديدهم بالاضراب عن الطعام ، قضيٌة اهدارالمال العام من جديد داخل الهيئات والقطاعات والمؤسسات المحليه وحجم المجاملات الهائل في التعيين والندب والنقل لكبار وصغار الموظفين بوزارة الزراعه املا في الحصول علي الرواتب والمكافات والحوافزالمميزه تحت ستار عضوية مجالس الإدارة ، حيث تتلقي هذه المشروعات منحا وتسهيلات وقروضا من مؤسسات دوليه لانشاء ودعم وتطوير مشروعات التنميه الزراعيه والعمرانيه في مصربمليارات الدولارات ، وكان المعتصمون بالمقرالاداري للمشروع بالدقي محافظة الجيزه قد اكدوا انهم - ومنذ عام 1968 وهو تاريخ توقيع الاتفاقيه بين الحكومة المصريه وبرنامج الاممالمتحده - يبذلون الجهود لانجاح هذا البرنامج في مصر من خلال توجيه المساعدات الغذائيه إلي الفئات المهمشه والفقيره وتوطين وتنمية القري الواقعه علي جانبي طريق مصر الاسكندريه الصحراوي وكذلك القري المستهدفه من خطة الاستصلاح الزراعي بمحافظات صعيد مصر ببني سويف والفيوم واسيوط وسوهاج واسوان وانشاء القري علي ضفاف بحيرة السد العالي والمساعده في توطينها وتنميتها والمساهمه في تنمية مجتمعات بدو الصحراء الشرقيه بمجتمعات البحر الاحمر ودعم التعاونيات الزراعيه بصعيد مصر وتنفيذ مبادرة تجميع الحيازات الزراعيه والتي اضافت للانتاج الزراعي حوالي 15 % ، وقال المعتصمون انهم رغم تحقيقهم لهذه الانجازات إلا إن مجلس الإدارة والمشرف العام علي المشروع ، والذين تم تكليفهم من قبل وزير الزراعة السابق الدكتور صلاح يوسف ، قد اتخذوا قرارات تعسفيه ومجحفه ضدهم ، وتتعارض مع ماقامت به ثورة 25 ينايرمن ارساء لمبدء حياة كريمه وحريه وعداله اجتماعيه ، بل واخذوا في تهديدهم ووعيدهم بالغاء عقودهم مالم يقبلوا بقرارات هؤلاءالمسئولين و التي تتلخص في عدد من النقاط ، وهي اعداد وتطبيق لائحة للأجور تم بموجبها تخفيض الأجور للعاملين إلي نسب تراوحت مابين 30 إلي 66% علي الرغم من توافر ودائع بنكيه قيمتها 18 مليون جنيه وفي الوقت الذي تسعي فيه الهيئات والمصالح الحكوميه والخاصه إلي زيادة الأجور وتحسين الاحوال المعيشيه للعاملين بها ، وكذلك تطبيق لائحة الأجور الجديده علي جميع العاملين دون تفرقه بين اصحاب الخبره والاقدميه ، فاصبح من يعمل بتلك المشروعات منذ 15 عاما او يزيد يتساوي مع من تم التعاقد معه منذ عام ، والشيء الغريب والمتناقض في نفس الوقت انه صاحب هذا التخفيض في اجورالعاملين صرف اجر وحوافز شهريه للمشرف العام بلغت 18 إلف جنيه ، وكذلك مكافات شهريه لاعضاء مجلس الاداره ، أيضا من الغرائب عدم الموافقه علي صرف مكافاة نهاية احد المشروعات السابقه رغم موافقة مجلس الاداره السابق وتوافر التمويل ، من القرارات أيضا التي اثارت المعتصمين دمج مجالس ادارات المشروعات في مجلس اداره موحد وتقليص السلطات والصلاحيات في يد المشرف العام والعوده إلي المركزيه في اتخاذ القرار ، مع توحيد الهيكل التنظيمي للمشروعات مما يخالف طبيعتها ، فلكل مشروع اهدافه وانشطته ومخرجاته ومناطق عمله وفئاته المستهدفه التي تختلف عن المشروعات الاخري ، واشار المعتصمون إلي انهم طرقوا جميع الابواب بداية من المهندس محمد رضا اسماعيل وزير الزراعه واستصلاح الاراضي مرورا بالدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء لحكومة الانقاذ ثم المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري لوضع حل لازمتهم إلا انهم لم يصلوا إلي شيء ، ويطالب المعتصمون بضرورة رحيل المشرف العام وتعيين مشرف عام ومدير تنفيذي من الشباب العاملين بهذه المشروعات مع تعديل عقود العمل الخاصه بالمعتصمين إلي ماكانت عليه قبل 1/10/2011 والغاء لائحة الأجور الجديده وايضا الغاء قرارات تخفيض الأجور والحوافز والمكافات ورحيل مجلس الإدارة بكامل اعضائه وتشكيل مجلس إدارة جديد يضم ممثلين عن العاملين بالمشروع مع ضرورة رحيل جميع اركان ورموز الفساد الباقين من الإدارة السابقه ، من ناحيته ارسل الدكتور محمود العميري المشرف العام علي المشروع إخطاراً للتحقيق مع محمد سامي وسبعة اخرين من المعتصمين وذلك بعد يوم واحد من قرار المشرف العام بإلغاء قرار سابق لمحمد سامي كمدير للمشروع ،و ورد في إخطار التحقيق " أنه بناءاً علي تعليمات المشرف العام وتأشيرة وزير الزراعة بضرورة الحضور بمكتب رئيس قطاع مكتب الوزير للتحقيق بمعرفة المستشار وعضو مجلس الإدارة محمود العربي وكيل مجلس الدولة وبحضور مدير الشئون القانونية حمدي كامل". وقال سامي انه وافق علي التحقيق وعندما ذهب للوزارة طلب الإطلاع علي مذكرة التحقيق والتي تضمنت خطاب خارجي من وهمان أبو النصر رئيس قطاع مكتب الوزير للعرض علي وزير الزراعه واستصلاح الاراضي بملخص المذكرات المرفقة ، وأولها مذكرة تم توقيعها من قبل المشرف العام للعرض علي الوزير و ورد في نهايتها تنويه أنه تم تعييني من قبل الإدارة الفاسدة السابقة ويطلب إلغاء تعييني وهذا مخالف للحقيقة فقد تم تعييني منذ عام 2007 بعقد عمل تم توقيعه من المشرف العام علي المشروع وهو الدكتور محمود العميري كمدير للمشروع في 1/10/2011 . وتلي مذكرة المشرف العام بيان مالي بتوقيع المدير المالي فؤاد النمر بإجمالي ماأتقاضاه كاجر شهري 21 الف و780 جنيه وهذا مخالف للحقيقة ايضا واكد مدير المشروع المقال انه يملك بيان معتمد وموثق بختم المشروع يؤكد ذلك ، واعقب البيان المالي تقرير تم إرساله من مجلس الوزراء إلي وزير الزراعة كان الدكتورمحمد توفيق مستشار الوزير قد تسلم النسخه الاصليه منه و نسخة اخري للمجلس العسكري ومجلس الوزراء ، واشار سامي الي انه فوجئ بأن نسخة التقرير المرفقة بطلب التحقيق قد تقلصت عدد صفحاتها إلي صفحتين ونصف وقد وضع في نهايتها توقيع غير مطابق لتوقيعي ، علي الرغم من أن الأصل الذي تم تسليمه يحوي عدد ست صفحات وقام بالتوقيع عليه عدد 33 من العاملين وليس إسمي وتوقيعي فقط . وهو ما يعني أن هناك من عبث بالتقرير وتم عرضه علي الوزير بصوره مغلوطه وقال سامي انه وبعد إطلاعه علي مذكرة التحقيق ومرفقاتها وماورد بهم طالب المحقق بضرورة التحقيق معه من خلال النيابة الإدارية وتحفظ علي مكان التحقيق 'وهو مقر الوزارة' ، وسأل المحقق لماذا لايكون مقر المشروع ، كما تحفظ علي المحقق نفسه 'كأحد أعضاء مجلس الإدارة' والذي يطالب المعتصمون بإعادة تشكيله. وحذر من عواقب مايتعرضون له يوميا منذ بدء الإعتصام من تحقيقات فاقدة الشرعيه وتهديدات تليفونية من المشرف العام ، واستغلال سلطة ومناصب أعضاء مجلس ادارة المشروع في الضغط علي الموظفين الغلابه ومحاربتهم في لقمة عيشهم ، وهم وهمان أبو النصر 'رئيس قطاع مكتب الوزير'، والمهندس صلاح معوض رئيس قطاع الخدمات والمتابعه واللواء إبراهيم العجمي رئيس قطاع الشئون المالية ، وأبوبكر الجندي مستشار مجلس الدولة بالوزارة ، وعلي إسماعيل رئيس هيئة التعميروالتنميه الزراعيه ، و مجدي أنور رئيس قطاع العلاقات الخارجية ، ومحمود العربي مستشار مجلس الدوله 0 محمد أبو النور