نفي البنك المركزي المصري تحويل أية أموال من حسابات الرئيس السابق أو أسرته بالبنوك العاملة في مصر إلي خارج مصر منذ ثورة يناير وحتي اليوم و ذلك تنفيذا للتعليمات الصادرة من البنك ولقرارات المستشار النائب العام. جاء ذلك في بيان للبنك المركزي المصري أصدره السبت تعقيبا علي البيان الصادر من المستشار مساعد وزير العدل لجهاز الكسب غير المشروع بشأن امتلاك عائلة الرئيس السابق لمبالغ تتجاوز ثلاثمائة وخمسين مليون دولار في سويسرا. وقال البيان إنه تبين أن الاموال التي قام جهاز الكسب غير المشروع بالكشف عنها في سويسرا لم تخرج من الجهاز المصرفي المصري الامر الذي يرجح ان تكون هذه الارصدة نشأت عن تعاملات خارجية ولم تدخل مصر اصلا. وشدد البيان علي التعاون المستمر بين البنك المركزي المصري وجهاز الكسب غير المشروع وكافة جهات التحقيق والرقابة المصرية الاخري.. والحرص علي تقديم المساندة الكاملة لها رغبة من البنك في وضع كافة الوقائع التي تتعلق بهذا الموضوع امام الراي العام. وأشار الي انه في أعقاب ثورة يناير تم عقد اجتماع ضم مسؤلي البنك المركزي و روؤساء البنوك في 9 فبراير الماضي حيث صدرت تعليمات لكافة البنوك المصرية والعاملة في مصر بأن تمتنع عن اجراء اية تحويلات الي الخارج للافراد بما يجاوز مبلغ مائة الف دولار امريكي وقد تم تعزيز هذه التعليمات كتابيا في 13 فبراير ولاتزال سارية وجاري العمل بها حتي الان. كما اشار الي أنه بتاريخ 28 فبراير صدر قرار السيد النائب العام بالتحفظ علي كافة اموال الرئيس السابق واسرته ومنعهم من التصرف فيها و تم اخطار كافة البنوك العاملة في مصر به في ذات التاريخ وتطبيقه فورا ولايزال القرار ساريا حتي الان. وبالنسبة للفترة السابقة علي ثورة يناير اوضح بيان البنك المركزي انه طلب من كافة البنوك العاملة في مصر موافاته بكل التعاملات المصرية التي تمت علي حسابات الرئيس السابق واسرته والتحويلات منها إلي الخارج منذ 1996 نظرا لاحتفاظ البنوك بالمستندات لمدة خمسة عشر عاما وفقا للقانون وحتي يناير من هذا العام. واكد البيان ان البنك المركزي شدد علي ضرورة توضيح الحقائق السابقة حرصا علي سمعة الجهاز المصرفي المصري وتأكيدا علي التزام البنوك بتعليمات البنك المركزي وقرارات السيد المستشار النائب العام..كما يؤكد مجددا تعاونه الدائم مع كافة جهات التحقيق والرقابة المصرية. ويهيب البنك المركزي المصري بكافة وسائل الاعلام الوطنية ان تتحري الدقة والحقيقة فيما تنشره من مواضيع واخبار عن البنوك المصرية وعمليات غسل للاموال وان تتجنب الاعتماد علي الشائعات حرصا علي استقرار الاقتصاد القومي وعلي سمعة ومصداقية الجهاز المصرفي الذي يقوم بواجباته علي خير وجه وباعلي درجات الحرفية والالتزام من اجل تمويل القطاع الحكومي والخاص ومساندة المشروعات التنموية وتوفير السيولة والنقد الاجنبي لاستيراد السلع الاساسية بما يحقق التنمية الاقتصادية. و يضيف البيان ان البنك المركزي يؤكد استعداده الكامل للتعاون من اجل توضيح الحقائق والوقائح السليمة في اطار ما يصرح به القانون وما يحقق الصالح القومي حتي يطمئن الرائ العام ويستمر الجهاز المصرفي في اداء دوره في خدمة الاقتصاد القومي بعيدا عن الشائعات.