اهتم كتاب الصحف المصرية في مقالاتهم بالصحف الصادرة صباح اليوم الأحد، بعدد من الموضوعات التي تهم الرأي العام، من بينها حوار شيخ الأزهر أمام أعضاء البرلمان الألماني، بالإضافة إلى احتفالات مصر بتحرير طابا.ففي مقاله بصحيفة الأهرام قال الكاتب فاروق جويدة، تابعت على شاشة التلفزيون لقاء الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مع أعضاء البرلمان الألمانى فى محاضرة رائعة وممتعة عن الإسلام وجاءت كلمات شيخ الأزهر مقنعة دامغة للكثير من الاتهامات والتساؤلات التى تدور فى دوائر الغرب الدينية والثقافية حول الإسلام كان الرجل عقلانيا إلى أبعد مدى حتى فى استخدامه للنصوص القرآنية ودخل فى تفاصيل كثيرة توضح موقف الإسلام من كثير من القضايا وأن الإسلام يحرم الدم والقتل إلا دفاعا عن النفس وأنه يقدر دور المرأة فى كل شئ ويضع ضوابط للحياة الزوجية والأسرية ولا يرفض الآخر دينا أو فكرا أو حضارة وأن الإسلام قدم نماذج حضارية وإنسانية للعالم طوال تاريخه.. وتحدث الإمام الأكبر عن قضية الإلحاد فى العالم وأن الدول الإسلامية لا تعلق المشانق للملحدين كما يدعى البعض لأن الإيمان فى القرآن الكريم حق لكل إنسان ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.. وتناول الإمام الأكبر قضية السنة والشيعة، مؤكدا أنهما جناحا الأمة الإسلامية وأن ما يرى من خلافات يرجع إلى أسباب سياسية ورغبات توسعية فى العالم.وأضاف الكاتب أن الإمام الأكبر طالب بحقوق متساوية للمسلمين فى دول الغرب الذين يبلغ عددهم أكثر من 20 مليونا، وحذر من حرمانهم من كامل الحقوق التى يتمتع بها الإنسان الغربى، وقال إنه لا يوجد إسلام أوروبى وإسلام شرقى لأن الإسلام عقيدة كونية نزلت للبشر جميعا باختلاف أجناسهم وألوانهم وثقافتهم وأن العالم فى حاجة إلى حوار خلاق بين البشر جميعا لأن الإسلام يشترط على المسلم الحقيقى أن يؤمن بالرسالات السماوية جميعها دينا وأنبياء وكتب سماوية.. ولم يتردد شيخ الأزهر فى أن يجيب عن أسئلة لها حساسية خاصة مثل تحريم زواج غير المسلم من المسلمة لأن الزواج فى الإسلام يقوم على قاعدة دينية.. لقد قدم الدكتور أحمد الطيب صورة حضارية رائعة للإسلام الحقيقى من خلال أكبر رموزه وأعرق مؤسساته وهى الأزهر الشريف.. وما أحوجنا حتى فى مصر إلى مثل هذه اللقاءات التى تنير العقول وتهذب النفوس وتكشف لنا الجوانب المضيئة فى ديننا الحنيف.وفي مقاله بصحيفة الأهرام أيضا قال الكاتب، مكرم محمد أحمد، فاجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأمريكيين والسوريين والغربيين وكل أطراف الأزمة السورية بقرار سحب الجزء الأكبر من قواته في سوريا الذي بدأ تنفيذه بالفعل يوم صدوره ليصيد عددا من العصافير بضربة واحدة كما يقولون، خاصة أن التدخل العسكري الروسي في الأزمة السورية قبل ستة أشهر نجح في تثبيت وجود موسكو العسكري والسياسي شرق المتوسط، وألزم الغرب والأمريكيين بالاعتراف بدور موسكو والإقرار بضرورته، كما مكن نظام بشار الأسد الذي كان آيلا للسقوط من استعادة أكثر من 4 آلاف ميل مربع من الأراضي التي فقدها!.ويهدف القرار الروسي إلى توفير الكلفة الضخمة التي تتحملها موسكو، والحيلولة دون أن تتحول الأزمة السورية إلى مستنقع تغرق فيه القوات الروسية كما حدث في أفغانستان، كما يهدف القرار إلى تحسين صورة الرئيس الروسي في عيون الغرب والأمريكيين وإثبات جدية سعيه إلى الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، وأظن أن واحدا من أهداف القرار تطويع إرادة الرئيس السوري بشار الأسد وإلزامه التجاوب مع عناصر مبادرة السلام التي تنطوي على كتابة دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون 18شهرا، فيما يمكن اعتباره ردا على وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي أعلن قبل يوم واحد من بدء أعمال مؤتمر جنيف،أن مصير بشار الأسد خط أحمر وليس من حق المبعوث الأممي دي ميستورا الحديث عن انتخابات رئاسية، الأمر الذي استنكره الأمريكيون كما استنكره المبعوث الأممي والمعارضة السورية.وفي مقاله بصحيفة الأخبار قال الكاتب محمد بركات، رغم مرور الزمن وتوالي السنين سيظل يوم التاسع عشر من مارس الذي مر بالأمس، يوما فارقا في تاريخ مصر الحديث، ففيه استعادت مصر جزءا عزيزا من أرضها بعد معركة تفاوضية شاقة ومضنية، بل بالغة الشدة والقوة على المستويين السياسي والدبلوماسي، امتدت لأكثر من سبع سنوات كاملة.بالأمس وافق الذكرى السابعة والعشرين لتحرير طابا، وعودتها لأحضان الوطن الأم، بعد حرب مفاوضات شرسة وضارية، بذل فيها المفاوض المصري أقصى ما يستطيع من جهد وعلم وخبرة، مدفوعا بحبه لوطنه وإصراره العظيم على التمسك بأرضه، حتى استطاع بتوفيق من الله إثبات حق مصر في استرداد طابا، باعتبارها جزءا من التراب الوطني الذي لا يمكن ولا يجب التفريط في حبة رمل واحدة منه.وللأجيال الشابة من الأبناء والأخوة الذين لم يعاصروا هذه اللحظات المجيدة من تاريخ الوطن، نقول إن الرجال الذين ضمتهم اللجنة القومية لطابا، التي شكلها الرئيس الأسبق حسني مبارك لإدارة والإشراف على معركة التفاوض، كانوا على قدر المسئولية الجسيمة الملقاة علي عاتقهم، وأداروا المعركة بكل الوعي والحكمة والإصرار على تحقيق النصر.وقد ضمت اللجنة 24 عضوا من خيرة وكبار الدبلوماسيين والخبراء العسكريين، برئاسة الدكتور عصمت عبدالمجيد وزير الخارجية الأسبق، وكان من نجومها وخبرائها الكبار الدكتور وحيد رأفت والدكتور مفيد شهاب والدكتور يونان لبيب رزق، ود.أحمد القشيري، ود.محمد أمين المهدي، ود.سميح صادق، ود.يوسف أبوالحجاج، ود.صلاح عامر، د.محمد الشناوي، ود. طلعت الغنيمي، د.جورج صعب والسفراء أحمد ماهر وزير الخارجية الأسبق، ومهاب مقبل، ومحمد بسيوني، وحسن عيسي، وأحمد أبوالخير، وحسين حسونة، ووجيه حنفي، ومن العسكريين اللواء محسن حمدي وفاروق لبيب، ومحسن عبدالحميد، ومحمد عبدالفتاح، وفتحي نجيب، وقد رأس الدكتور نبيل العربي لجنة مشارطة التحكيم وكان ممثلا لمصر أمام هيئة التحكيم في جنيف، وكلهم كانوا بحق أبطالا يستحقون كل التكريم والاحترام من كل المصريين.