فقد بصره بسبب كورونا.. طبيب كفيف يتقدم لانتخابات مجلس النواب في كفر الشيخ    خبير مائى يكشف عن موعد إنتهاء الأمطار الغزيرة على الهضبة الأثيوبية .. ويؤكد: مصر فى أمان بسبب السد العالى    وزير الأوقاف: افتتحنا 314 مسجدا في شهرين فقط| فيديو    رئيس "محلية البرلمان": قانون التصالح يخدم المواطن ولا يضغط عليه    محافظ مطروح: قافلة بيطرية علاجية مجانية لقرية قطراني أكتوبر المقبل    المملكة المتحدة: تسجيل أعلى معدل إصابات بكورونا منذ تفشي الجائحة    واشنطن وبكين تتبادلان الانتقادات بمجلس الأمن بشأن التعامل مع كورونا    رئيس الوزراء العراقي يؤكد ضرورة سيادة المؤسسات بالبلاد    حمدي: فايلر لم يتركني أثناء الإصابة وساندني رغم عدم العودة لمستواي    ناشئ سيتي يسجل تاريخا ذهبيا لنفسه.. كتيبة جوارديولا تنتصر على بورنموث    رياضة الإسكندرية: تنفيذ مبادرات مجتمعية ورياضية لتفعيل دور الشباب    مقتل سائق توكتوك على يد عصابة في المحلة.. والأمن يكثف جهوده لضبط المتهمين    غدا.. تامر عاشور يطرح أحدث أغنياته «معلش أصلي مدلعها» عبر يوتيوب    إيهاب الخولى: غدا درس جديد يقول للجماعات إن الشعب المصرى يلفظكم    أحمد العوضي ينشر صورة جديدة تجمعه بياسمين عبدالعزيز    قصة معز مسعود مع نجمات الفن و"السوشيال ميديا"    الأزهر للفتوى: المُشاركة في إشاعة الفاحشة جريمة تهدد المُجتمع    تاج الدين: أزمة كورونا قد تختفي.. ومصر في مرحلة أفضل من حيث الإصابات    وزير الأوقاف: المعركة مع أهل الشر مستمرة (فيديو)    5 كليات نظرية تنتهي من إعداد المقررات الإلكترونية بجامعة عين شمس    دلاور: مصر ستتحول إلى التصنيع الزراعي الفترة المقبلة    العثور على جثة شاب مشنوقا بمنزله بقرية محلة مرحوم بالغربية    في حادثين منفصلين.. إصابة 5 أشخاص في الوادي الجديد    القبض على 127 شخصا في احتجاجات ليلية بولاية كنتاكي الأمريكية    صندوق النقد: الصومال حققت أغلب المستهدفات على طريق تخفيف أعباء الديون    مندوب مصر لدى الأمم المتحدة: لا نقبل أن يجور أحد على مصالحنا بملف سد النهضة    المحمدي أساسيا وتريزيجيه بديلا في تشكيل أستون فيلا لمواجهة بريستول بكأس الرابطة    عقيلة صالح: السلطة الجديدة في ليبيا ستطلب من تركيا الرحيل    وزيرة البيئة: الحفاظ على المحميات الطبيعية توجه عالمي    هيفا وهبي: أقدّم شخصية امرأة طيبة ومحبة في أسود فاتح    عراقي ومصري.. مؤسسة "هيكل" للصحافة العربية تعلن أسماء الفائزين بالجوائز التشجيعية    إيرادات السينما العالمية تواصل تراجعها.. و«عقيدة» يتصدر المشهد    حي الضواحي ببورسعيد يستعد لموسم الشتاء.. ويواصل رصد وإزالة المخالفات    النيابة تتلقى إخطارًا من الإنتربول بالقبض على 3 متورطين بقضية فيرمونت    بعد القبض على 3 متهمين في الفيرمونت.. القصة الكاملة لأزمة ابنة نهى العمروسي    لمتابعة الإجراءات الاحترازية.. سفراء ووزراء يتفقدون مطار شرم الشيخ الدولى    الكشف علي 1400 مواطن فى أول أيام القافلة الطبية بقرية شطا فى دمياط    العين الإماراتي يحقق فوزًا شرفيًا على النصر السعودي بدوري أبطال آسيا    تتويجا لمباحثات وزير النقل مع خط الحاويات الكوري.. ميناء دمياط يستقبل سفينة الحاويات HMM NEWYORK|صور    تايوان: إرسال الصين طائرتيّ استطلاعٍ باتجاه أراضينا متتالية استفزاز مُتعمد    البابا تواضروس يستقبل السفير الأمريكي ونائبته بالكاتدرائية    الوعى العام    نَص القرآن على ذريته| خالد الجندي يكشف كيفية إنجاب إبليس..فيديو    دي ماريا: حاولت كثيرا إقناع ميسي بالذهاب إلى باريس    مونزا يُعلن تعاقده مع نجم برشلونة وميلان السابق    السكة الحديد: إيقاف سائق قطار ومساعده وإحالتهما للتحقيق لتجاوز السرعة    حملات تطهير مكبرة بالغربية تحسباً للموجة الثانية لفيروس كورونا    رئيس جامعة حلوان يفتتح وحدة علاج الأورام والعلاج الكيميائي بمستشفى بدر    اتفاقية بين وزارتي الاتصالات والتضامن لتطوير مؤسسات الرعاية الاجتماعية    إقامة أول مصنع للوحدات المتحركة بالجر الكهربائى والديزل    سعفان يناقش برنامج دعم وإصلاح التعليم الفني والتدريب المهني من خلال "تيفيت"    بإجمالي 200 مليون جنيه.. ضبط 11 قضية استيلاء على مال عام وكسب غير مشروع    "قمرٌ سيدنا النبى" تضيء مسرح ساحة الهناجر    كما تدين تدان فهل يعاقبني الله في أولادي؟.. البحوث الإسلامية يرد على شخص أقلع عن الفاحشة    غلق جزئي لشارع المطبعة بدار السلام المتجه إلى كورنيش النيل    تقرير "تليفزيون اليوم السابع" يفضح محمد على.. تحقيقات موسعة بإسبانيا حول أعمال فساد وغسيل أموال.. المقاول الهارب متهم بالتسويق لمشروع وهمى.. والصحافة الإسبانية تصفه بصاحب الحياة المترفة ومالك أسطول من 29 سيارة    جامعة حلوان: انطلاق فعاليات تدريب القيادات الشبابية لتنمية المناطق العشوائية الأحد    مستشار المفتي يوضح حقيقة وقوف الملائكة عند المسجد لتسجيل المبكرين لصلاة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سفينتان عمانيتان تشاركان في إحياء ذكري اليوم الوطني للسلطنة
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 03 - 11 - 2015

تواصل سلطنة عمان إحياء وتجديد أمجاد الأجداد من العُمانيين رواد البحار والمحيطات علي مدار عصور التاريخ في مجالات الإبحار والاكتشافات الجغرافية. في هذا الإطار تخوض الآن عباب البحار وتعلو فوق الأمواج الهادرة :سفينة البحرية السلطانية العُمانية ' شباب عمان الثانية ' بعد أن انطلقت من سلطنة عمان في رحلة مهمة تقوم بها تنفيذاً لأوامر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان القائد الأعلي للقوات المسلحة.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السفينة غادرت المياه الإقليمية للسلطنة، متوجهة إلي سواحل وموانئ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في رحلتها الدولية الأولي 'شراع التعاون - 2015' حاملة معها عبق التاريخ البحري العماني العريق وإنجازات الحاضر المشرق. وهي تتحول خلال رحلات الذهاب والإياب إلي مركز ثقافي عائم في كل مدينة تزورها حيث تشارك في المهرجانات والسباقات.
ومن المقرر أن تعود إلي السلطنة في العاشر من نوفمبر الحالي وتتزامن عودتها مع الاحتفالات بالعيد الوطني الخامس والأربعين يوم 18 نوفمبر الحالي، حيث يتم تسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي في نسختها الخامسة ولأول مرة يحتفل بها في السلطنة، وبحضور ومشاركات جهات وهيئات من مختلف دول العالم، وسوف يقام الاحتفال في ميناء السلطان قابوس في مسقط.
كان السلطان قابوس قد اصدر توجيهات ببناء السفينة 'شباب عمان الثانية ' لتواصل مشوار السفينة الأولي ' شباب عمان' التي سطرت في سجل تاريخ عمان البحري ملحمة فخر واعتزاز، بعد أن حققت العديد من الإنجازات إلي جانب مد جسور التواصل والصداقة مع الدول الشقيقة والصديقة وتسجيل الحضور العماني البحري في المحافل الدولية المختلفة.
وكانت السفينة قد أبحرت علي صوت غناء البحارة العمانيين من السلطنة في فبراير 2010 عابرة البحار والمحيط الهندي حاملة معها رسالة السلام والمحبة والوئام في طريقها إلي سنغافورة. وعلي أصداء ذلك الصوت الذي ما يزال عالقا في الأذهان تأتي الذكري الخامسة لإبحار السفينة مناسبة ليس لاستعادة الذكريات فقط ولكن أيضا للنظر بإكبار وإعجاب إلي المشروع الذي سجل نجاحا كبيرا ولقي صدي محليا ودوليا باعتباره أحد المشاريع الحضارية التي تبنتها السلطنة في إطار مواقف السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان من أجل إرساء المحبة والتواصل والسلام بين الأمم والشعوب وإثراء الأبحاث التاريخية والثقافية والعلمية.
وتجديدا للذكري الخامسة لإبحار ' جوهرة مسقط ' إلي سنغافورة تمت إقامة احتفالية بالنادي الدبلوماسي احتفالا بهذه المناسبة تحت رعاية السيد فاتك بن فهر بن تيمور آل سعيد أمين عام وزارة التراث والثقافة. وهي تستهدف التأكيد علي اهتمام السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان المستمر بإحياء الأمجاد البحرية العمانية وتراث الأجداد والدور الذي لعبه العمانيون علي مدي فترات التاريخ المتعاقبة في التبادل التجاري والثقافي والحضاري مع شعوب وأمم العالم ناشرين القيم السمحة والدين الإسلامي الحنيف بحسن الأخلاق والمعاملة.
كانت السفينة قد حظيت باسم ' جوهرة مسقط ' الذي أطلقه عليها السلطان قابوس وشيدت في السلطنة علي ساحل قنتب بمدينة مسقط وتم استلهام تصميمها وبنائها من حطام سفينة عربية يعود تاريخها إلي القرن التاسع الميلادي يرجح علماء الآثار البحرية أنها غرقت عندما كانت في طريق عودتها من الصين إلي شبه الجزيرة العربية وتم اكتشافها في المياه الإقليمية الاندونيسية – قرب جزيرة البيلتانج - في عام 1998م مع حمولتها التي شملت أكثر من 60 ألف قطعة من الخزف الصيني والعملات الذهبية والفضية والبهارات وبضائع أخري وهي تعرف الآن باسم كنوز سلالة امبراطورية تانج الصينية، فجاءت 'جوهرة مسقط' إحياء لتلك الذكري وتكريما لأولئك البحارة البواسل.
وقدمت 'جوهرة مسقط' كهدية إلي الشعب السنغافوري تقديرا لعلاقات التعاون الإيجابية القائمة بين البلدين ودور سنغافورة ليس فقط علي خطوط التجارة البحرية وطرق الحرير التاريخية، وإنما كذلك لكونها الدولة التي كان لها السبق في اقتناء الكنوز النفيسة التي اكتشفت ضمن حطام السفينة الأم وصاحبة المبادرة في توثيق ذلك الاكتشاف وإبرازه.
وفي المتحف البحري العلمي في جزيرة سنتوسا في سنغافورة تقف السفينة منذ الخامس عشر من أكتوبر 2011 بكل شموخ وأنفة وبالكثير من التاريخ الذي رسمته لنفسها وخلدته ليتسني للناس زيارتها ومشاهدتها حيث يحكي المتحف قصص طريق الحرير ويعمل علي إثراء الأبحاث التاريخية والثقافية والعلمية.
كانت 'جوهرة مسقط' قد انطلقت في رحلتها التاريخية من ميناء السلطان قابوس في فبراير 2010 إلي بحر عمان مرورا ببحر العرب علي طول الساحل الغربي للهند وحول سريلانكا ثم عبرت خليج البنغال مرورا بمضيق ملقة ووصولا إلي سنغافورة، وتوقفت في طريق رحلتها البحرية في موانئ كوتشن'الهند'، جال 'سريلانكا'، جورج تاون 'بجزيرة بانانج ماليزيا' وبورت كلانج بماليزيا ايضا.
ووصلت إلي محطتها الأخيرة في سنغافورة يوم الثالث من يوليو، حيث تم استقبالها استقبالا رسميا وشعبيا حارا، ويبلغ طول السفينة 18 مترا وعرضها6.5 أمتار، وقد تم بناؤها باستخدام ألواح من الخشب تم تشبيكها بواسطة حبال مصنوعة من ألياف أشجار النارجيل، دون استخدام المسامير أو البراغي وذلك بما يماثل صناعة السفن التقليدية إبان القرن التاسع الميلادي، واستخدم في بناؤها اخشاب هي:أفزيليا أفريكانا 'من غانا' والساج 'من الهند' والسدر 'من عمان'، وتم خلال توقف الجوهرة في سريلانكا استبدال صاريتي السفينة اللتين تهشمتا بفعل الرياح العاتية بصاريتين مماثلتين من نفس نوع الخشب ولكن من سريلانكا.
رحلة السفينة ' صحار ' عام 1981 الي الصين
* كما جاءت رحلة السفينة ' صحار ' عام 1981 الي الصين مترسمة الطريق البحري الذي سلكته السفن العمانية القديمة الي تلك البقاع البعيدة تأكيدا لذلك الحرص والاهتمام الساميين علي احياء تاريخ عمان البحري المجيد واستمرارا للعلاقات التجارية مع الصين وكتعبير عن اهميتها.
شباب عُمان
وتخليدا للتاريخ البحري لعمان والدور الريادي الذي لعبته السلطنة في مسيرة التواصل الإنساني بين الشرق والغرب، جاءت أوامر السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان بإبحار السلطانية ' شباب عُمان الاولي 'عام 1986 في أول رحلة لها إلي الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في احتفالاتها بالعيد المئوي لتمثال الحرية في نيويورك مستعيدة ذكري رحلة السفينة العمانية' سلطانة ' الي ميناء نيويورك عام 1840.
طريق الحرير والتجارة القديمة
كما كانت الالتفاتة الكريمة من السلطان قابوس بتبني السلطنة عام 1990 للدعوة العالمية التي أطلقتها منظمة التربية والثقافة والعلوم 'اليونسكو' لدراسة طريق الحرير والتجارة القديمة بتخصيص جلالته لليخت السلطاني ' فلك السلامة ' مع كل طاقمه لتستخدمه اليونسكو لهذه الرحلة تأكيدا للدور الحضاري للسلطنة في طرق التجارة والملاحة الدولية.
جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي
وتم استحداث جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي وتشرف عليها وزارة الدفاع ممثلة بالبحرية السلطانية العمانية لتكون بمثابة دعم للتدريب علي الإبحار الشراعي وستعمل علي تعزيز أواصر الصداقة والمحبة بين أطقم السفن التي تشارك في مختلف سباقات الإبحار الشراعي العالمي.
وانطلاقاً من هذا التاريخ البحري العريق وفي إطار سعي السلطنة الدؤوب والمتصل لإحياء تراث الأجداد بأسلوب حضاري يقوم البحارة العمانيون علي متن السفينة ' شباب عمان 2 ' حاليا بقيادة سفينتهم إلي موانيء العالم مستلهمين في ذلك التقاليد البحرية العمانية الرائدة التي يعود تاريخها إلي ما قبل أربعة آلاف عام ولتسهم في توطيد أواصر المحبة والسلام والتعاون بين شعوب العالم.
قصة كنز التانج الرائع
تعود قصة كنز التانج الرائع الذي عثر عليه قرابة جزيرة بليتانج الي قيام إحدي الشركات الألمانية في عام 1998 بإذن من الحكومة الإندونيسية باستخراج بقايا سفينة عربية تعود للقرن التاسع للميلاد عثر عليها أحد الصيادين قبالة جزيرة بليتانج.
وصنعت كنوز التانج في أفران خاصة في منطقة في الصين تعرف حالياً بمقاطعة هونان، ويبدو أن الخزف كان في طريقه إلي ماليزيا والهند وشبه الجزيرة العربية.
وتضم كنوز التانج قطعاً من الخزف الصيني الأزرق والأبيض وأخري مطلية بثلاثة ألوان إضافة إلي ثلاثة صحون من خزف تشينجهوا هي أفضل ما اكتشف حتي الآن من هذا النوع من الخزف، وتشير الكتابات التي وجدت علي بعض القطع علي أن عملية صنع الخزف ونقله تمت في فترة ما خلال القرن التاسع وهذا ما يؤكده تاريخ الكربون الموجود علي بعض القطع، وتوضح النقوش الإسلامية التي كتبت بالخط العربي قدم الصلات التجارية بين الصين ودول العالم العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.