قالت محكمة القضاء الإداري في حيثيات حكمها بإلغاء قرار وزير السياحة بإخلاء كبائن المنتزه بالإسكندرية إن قرار وزير السياحة المطعون فيه تناول في مادته الأولي طرح الكبائن والشاليهات بمنطقة قصر المنتزه من استغلال وانتفاع لمزايدة علنية ظنا أنها تعدل شرطا من شروطه وهو الطريق الواجب الاتباع طبقا لأحكام قانون المناقصات والمزايدات زاعمًا في دافعه أنه لم يمنع المنتفعين من دخول المزاد المزمع إجراؤه وأوضحت المحكمة أن شركة المنتزه مرخص لها بإدارة الكبائن غير ملزمة بتطبيق أحكام قانون المناقصات والمزايدات، لأنها غير مختصة بتطبيقه، ولم تتناول أحكام وشروط الترخيص بالانتفاع بالكبائن وذكرت في حيثياتها أن الترخيص بالانتفاع عند صدوره من الجهة الإدارية، إذا أدارت المنشأة بنفسها ينتهي بانتهاء مدته المحددة به، في حين أنها عندما تنيب بغيرها بإصدار هذا الترخيص لا يمكن أن تتدخل بإنهائه إلا بعد إنهاء مدة من إنابته في ذلك وألا يعتبر ذلك تدخل غير مبرر في سلطة من إنابته المرخص له بالإدارة المتمثلة في شركة المنتزه للسياحة والاستثمار. وأوضحت المحكمة أن بمراجعة تاريخ إدارة قصر وشواطئ المنتزه اكتشف إدارته من خلال شركة المنتزه، وهي شركة مساهمة منحت ترخيصًا من الدولة لإدارة هذا المرفق وتديرها منذ تاريخ انشاؤها وفق احكام القوانين واللوائح المالية الخاصة بها وتراقب تنفيذ المنتفعيين لشروط الترخيص وعدم الاخلال بها وهي تطبق احيانًا وفقًا لنظامها احكام المزايدة العلنية لشغل باض الوحدات الشاغرة، ولكن ليس وفق احكام المزايدة العلنية الواردة بقانون المناقصات والمزايدات لأنها غير مخاطبة به من الأساس واكدت المحكمة إلي أنه لا يحق لوزير السياحة بما له من هيمنة علي هذه المرافق أن يتدخل لإلغاء الترخيص بطريق مباشر أو غير مباشر طالما لم يتجاوز المنتفع أي شرط من شروط الانتفاع في الترخيص الصادر له من شركة المنتزه وصفت المحكمة تدخل السياحة بإلزام شركة المنتزه بالامتناع عن تجديد عقود الكبائن، يعد شكلا من أشكال الإغراق بالسلطة واكملت المحكمة أنه أعمالا لمبدأ استقرار المراكز القانونية، يبين أن هؤلاء المستأجرين لهم حقوق تاريخية ترسخ قيم ومبادئ تربي عليها الأجيال في الزمن المصري الجميل املين أن تمدت تلك القيم لتنهض بها مصر الجديدة.