بدءوا في الظهور الآن أمام العالم ومنهم إيران التي تستبق الأحداث وسارعت في التطبيع مع الحوثيين دون مراعاة للأحداث المستجدة أو مراعاة للمجتمع الدولي الذي يعترف بشرعية الرئيس منصور هادي وحكومته, ولكن يبدوان الفتنة أصحابها كثر باليمن ويتولاها رموز سياسية و شواهد كثيرة تدل علي أن عبد الله صالح الرئيس السابق لليمن هو المدبر الرئيسي للانقلاب الذي حدث في اليمن مؤخرا بقيادته حركة أنصار الله الحوثية باليمن بقيادة عبد الملك الحوثي وآخرين من رموز الحركة الانقلابية معه, فالرئيس صالح هو الرئيس السادس في اليمن والذي انفرد بالسلطة منذ العام 1978 وحتي 25 فبراير من العام 2012 وقت تسليمه السلطة بعد أحداث الثورة اليمنية التي شهدت سنة كاملة من الاحتجاجات والمظاهرات مخلفة الكثير من القتلي والجرحي وذلك حتي جاءت المبادرة الخليجية التي توصلت إلي توقيع اتفاق تاريخي بين المؤتمر الشعبي باليمن وبين أحزاب اللقاء المشترك بمباركة أممية ودولية حتي قادت إلي تولي الرئيس عبد ربه منصور هادي السلطة بشكل سلمي خلال مرحلة انتقالية، ورغم تنازل عبد الله صالح عن السلطة بسبب الضغوط من حوله إلا أن المبادرة الخليجية ضمنت الحصانة القانونية بعدم الملاحقة القضائية والسياسية له برغم مخالفتها للدستور اليمني والأعراف الدولية، كما استطاعت أطراف المبادرة الخليجية أن تقوم بالمساعدة في تعيين أبناء الرئيس صالح وأقاربه والمقربين منه في مناصب رفيعة استجابة لمطالبه, وضمنت له أن يظل رئيس حزب المؤتمر الشعبي الذي مازال يمارس فيه دوره إلي الآن، ومنذ توقيع المبادرة سعت اليمن برئيسها الانتقالي عبد ربه منصور هادي إلي تحقيق الأهداف المتفق عليها ومضت قدما في مسيرتها إلا أن المخططات الماكرة من الرئيس صالح الذي استفاد من المبادرة الخليجية شكلت عائقا كبيرا أمام مسيرة اليمن عندما وظف الرئيس السابق صالح الوقت لترتيب أوراقه واللعب مع الحوثيين وفق مخطط إيراني لإعادة السلطة إليه أو إلي ابنه أحمد علي عبد الله صالح مقابل إعطاء الحوثيين مناصب رفيعة سياسية ودينية وامتيازات كبري في الرئاسة ومؤسساتها ومعظم محافظات اليمن. لقد سعت حركة أنصار الله الحوثية أن تحقق مطامعها التاريخية والسياسية والدينية في اليمن بأملها بالسيطرة الكاملة علي اليمن الآن بسبب المخططات الإيرانية ومساعدة الرئيس صالح بحكم خبرته السياسية وقوة أمواله المهربة في الكثير من البنوك الدولية وقوة شركاته واستثماراته التي تعمل باليمن، حتي استطاعت ميلشيات الحوثيين السيطرة علي العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات اليمنية, والسيطرة أيضا علي مؤسسات الدولة ومنها المؤسسة العسكرية والشرطية، ثم محاصرة القصر الرئاسي وإجبار الرئيس منصور هادي علي الاستقالة والإقامة الجبرية حتي استطاع الفرار إلي عدن الأمر الذي قلب الطاولة علي مدبري الانقلاب وجعل الرئيس يستعيد شرعيته وشرعية حكومته المغتصبة بمباركة دولية وخليجية.ويري الكثير من الخبراء والمحللون السياسيون كشفا عن مصادر يمنية موثوقة من أن الرئيس عبد الله صالح بدأ حراكه لإيقاع الفتنة باليمن منذ بداية العام 2014 من خلال اللعب علي أكثر من محور ومنه التعامل السري مع القاعدة والتعامل مع الحراك الجنوبي وأهمه التنسيق مع الحوثيين وليكون بذالك مجددا لولاءاته وصداقاته بحكم نفوذه السياسي والمادي مع تخلصه من تحالفاته القديمة ومنها التخلص من الأحزاب السياسية ومنها حزب الإصلاح, ورموز عائلة الأحمر بمساعدة الحوثيين سعيا لتحقيق هذا الانقلاب الذي جاء وفقا لمخططات تمت بينه وبين الحوثيين بمباركة إيرانية من خلال خمس لجان يقوم كل منها بعمل يوكل إليها ومنها مغافلة دول مجلس.