قال الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق إن مصر في طريقها لتحسين الوضع الاقتصادي خاصة مع استقرار الوضع السياسي والأمني بغض النظر عن بعض العمليات الإرهابية التي نشهدها من حين لآخر، مشيرًا إلي أن مصر وفقا لتقديرات المؤسسات الاقتصادية العالمية تحتل المركز الرابع في الاقتصاديات سريعة النمو. وأضاف رضوان، خلال حواره علي فضائية ' العربية الحدث' مساء أمسي الإثنين:' أنه من المتوقع أن يحتل الاقتصاد المصري رقم 20 علي مستوي العالم في عام 2020، موضحًا أن الدولة استعادت قدرتها علي إدارة عجلة الاقتصاد، لافتًا إلي أن تصنيف مصر الائتماني تحسن كثيرًا، خاصة أن مصر تمتلك البنية الأساسية للنهوض بالاقتصاد '. وأشار 'رضوان'، إلي أن عجز الموازنة أصبح شيئا مزمنًا خلال السنوات السابقة وتفاقمت خلال الثلاث سنوات الأخيرة وصعدت من 8% إلي 14% وأن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بخفض عجز الموازنة إلي 10% هو قرار سليم، لافتًا إلي أن سد العجز من جانب الحكومة سيكون من خلال ثلاث طرق تتمثل في ضغط المصروفات الحكومية بأكبر قدر ممكن وإعادة منظومة الضرائب، بالإضافة إلي خفض دعم الطاقة بنسبة كبيرة عن موازنة العام الماضي. وطالب وزير المالية الأسبق، برفع دعم الطاقة الذي يذهب للأغنياء فورًا والذين يستحوذون علي 80% من دعم الطاقة بينما يتم رفع الدعم تدريجيًا عن ال20% الباقين، لافتًا إلي أن المصانع كثيفة الطاقة تبيع بأسعار السوق مثل مصانع الأسمنت والحديد ويجب أن يكون هناك تزامنًا بين تخفيض الدعم وضبط الأسعار وإعطاء صلاحيات واضحة لجهاز حماية المستهلك. وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، استخدم سلطاته الدستورية حول موافقته علي الموازنة، موضحا أنه في حال غياب مجلس النواب رئيس الجمهورية هو المنوط به الموافقة علي الموازنة، لافتًا إلي أنه لابد من زيادة الموارد ونقص في الإنفاق وأهم بند في الإنفاق هو دعم الطاقة، لافتًا أن الدعم سيرفع بصورة تدريجية حتي لا يحدث صدمة في الاقتصاد القومي وبالأخص لأصحاب الدخول المحدودة. وتابع قائلا: 'مصر غنية ولكن هناك فقر في إدارة الموارد وأن الشعب المصري قادر علي تحقيق التنمية كما حققها العديد من شعوب العالم مثل ماليزيا والعديد من دول أوربا وشرق آسيا'، موضحًا أن مصر تحتاج إلي خطة طوارئ مطولة تستمر لمدة عام، لأن الاقتصاد المصري لا يستطيع أن ينهض إلا في فترة كبيرة وممنهجة.