استطاع منتخب الديوك الفرنسي أن يهز شباك المنتخب الأوكراني بثلاثية نظيفة ويثأر لهزيمته هناك بهدفين نظيفين أصابت الشعب الفرنسي بالإحباط والأسي علي أداء المنتخب الذي جاء غير مقنع ومخيب للآمال وذلك بسبب الأداء المتوسط للمنتخب الفرنسي عبر مشوار التأهل ولولا ملحق الفرق لكان المنتخب قد خرج من السباق وعرض مدربه الفني للمساءلة والإقالة، ولكن المدرب ديدييه دي شامب لاعب منتخب فرنسا عام 1998 استطاع أن يلعب بخطة هجومية جديدة كما أجري خمس تعديلات هامة بالمنتخب بعد مباراته الأولي في أوكرانيا عندما دفع بماسيو فالجوينا وساكو ورفائيل فران ويوهام قباي وبنزيمه علي حساب سمير نصري وإريك أبيدال ولوران كوسليني ولوبك رميه وأولفييه جيروه، ووسط الحشد الجماهيري الكبير بإستاد سان دوني وحضور رئيس الدولة استطاع ديدييه بفريقه ذو الإرادة الفولاذية أن يسجل لاعبه الصاعد ساكو الهدف الأول في الدقيقة 22 ثم سجل كريم بنزيمه هدفه الأول في الدقيقة 30 وتم إلغاؤه حتي أتبعه بهدف جميل في الدقيقة 34 بعد غياب عن التسجيل ثم أولييه جوسيف لاعب السويد في مرماه بطريق الخطأ في الدقيقة 72 بسبب إرباك اللاعب ساكو له وبذلك تخلفت أوكرانيا عن ركب المونديال هذه المرة بعد كل ما بذلوه من جهد ومستوي متميز خلال التصفيات. لقد استطاع المنتخب الفرنسي أن يرجع الفرحة للجماهير الفرنسية ويذكرهم بالزمن الجميل عندما حصلوا علي كأس العالم بإستاد سان دوني عندما كان ديدييه يلعب مع فريق الأبطال واستطاعوا عن طريق بعض اللاعبين الأقوياء أمثال فرانك ريبريه لاعب نادي بايرن ميونخ و فالجوينا لاعب نادي مرسليا وبنزيمه لاعب ريال مدريد وغيرهم من اللاعبين أمثال ساكو وبكباي أن يصنعوا المستحيل ويحققوا ما لم يصنعه فريق في تلك الظروف العصيبة والمتأخرة، وجاء أداؤهم قوي وحماسي وبطولي تفوقوا خلاله علي أنفسهم بالإصرار والاجتهاد وأثبتوا أن الفرنسيين لا يعرفوا المستحيل لأنهم لعبوا هذا اللقاء ليس من أجل الفوز ورد الاعتبار فقط كما فعل المنتخب المصري الذي لم يلعب من أجل التأهل بل لعب الفرنسيون من أجل التفوق والتأهل فضاعفوا من قدراتهم وطاقاتهم فانتصروا وحققوا هدفهم وأصلحوا الشرخ العميق بينهم وبين جمهورهم العاشق لفرنسا والمحب وللمرة الرابعة عشر أن يتواجد بين الكبار في البرازيل، وبالفعل ما إن تشاهد هذا الأداء البطولي إلا وتقول أن زلزالا فرنسيا قويا ضرب الأراضي الأوكرانية علي حين غفلة فاكتشف الأوكرانيون بعد الخمسة وتسعون دقيقة أنهم خارج السباق. لقد أسعدت الفانلة الزرقاء جماهيرها المتعطشة للفوز وعرفانا بالجميل فإن الجماهير الفرنسية المتحمسة ذهبت بكثافة لمشاهدة المباراة وتأييد منتخبها ولم ينقطع تشجيعهم وأدائهم للنشيد الوطني الفرنسي والهتافات الفلكلورية المعهودة طوال الوقت حاملين أعلام فرنسا حتي كانوا بالفعل أبطالا حقيقيين وسببا رئيسيا في هذا الفوز الذي ساندهم في وكالعادة الجماهير العربية والإفريقية وغيرها من الجاليات الأخري التي تعيش علي التراب الفرنسي، وبعد المباراة لم تنم فرنسا بمدنها وربوعها وأشهرها باريس وشوارعها الشهيرة التي امتلأت بالجماهير المحتفلة ليلا ناهيك عن السيارات التي جابت شوارع باريس وشارع الشانزلزيه بها وكانت فرحة الجماهير فرحتان فرحة فرنسا بمنتخبها وفرحة الجالية الجزائرية والعربية المقيمة بفرنسا بتأهل الجزائر إلي المونديال، لقد استعاد الفرنسيين أمجادهم ويبدو أنهم بهذا الأداء غير المتميز أنهم سيفعلون شيئا مهما في البرازيل بعد أداؤهم المتميز الذي يستحق الدراسة والتحليل للاستفادة من هذا النجاح لكل مدرب أو منتخب أو شعب يريد النجاح لبلاده.