كشفت محفوظات نشرتها جامعة جورج تاون في واشنطن أن وكالة الأمن القومي الأميركية المكلفة بمراقبة الاتصالات، تجسست علي شخصيات أميركية كانت تنتقد حرب فيتنام، وبينها عضوان نافذان في مجلس الشيوخ الأميركي. الملاكم محمد علي وزعيم الحقوق المدنية، مارتن لوثر كينغ، كانا من أبرز الشخصيات التي تجسست عليها وكالة الأمن القومي الأميركية، وذلك في آخر سلسلة من فضائح الوكالة، كشفت عنها وثائق سرية تمكن باحثون من جامعة جورج تاون من نشرها بعد قرار من لجنة حكومية. وتشير الوثائق إلي تجسس الوكالة علي 1650 مواطناً أميركياً، إضافة إلي عضوين بارزين في الكونغرس بين عامي 1967 و1973، أي في ذروة الحملة المناهضة للحرب في فيتنام. وتم ذلك عبر برنامج 'مينارت'، الذي كُشف الغطاء عنه في سبعينات القرن الماضي، إلا أن الأسماء التي تمت مراقبتها بقيت طي الكتمان إلي الآن. وإضافة إلي محمد علي ولوثر كينغ، شملت لائحة مراقبة الهواتف الناشط الحقوقي ويتني يونغ جونيور، وصحافيين من صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست هما توم ويكر وآرت بيتشولد، إضافة إلي عضوين بارزين في الكونغرس الأميركي هما السيناتور الديمقراطي فرانك تشرش والسيناتور الجمهوري عن ولاية تينيسي هوارد بيكر. وكان الهدف من البرنامج هو تزويد الرئيسين الأميركيين ليندون جونسون وريتشارد نيكسون بمعلومات عن علاقات محتملة مع الخارج لناشطين في مجال حقوق الإنسان والمناهضين للحرب في فيتنام. وأُغلق برنامج التجسس في عام 1973 بعد فضيحة ووترغيت.