الأحد الماضي.. كانت مصر علي موعد مع حدث جلل هو تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الأفريقي بعد غياب ربع قرن.. وبعد 5 سنوات فقط من تجميد عضوية مصر بالاتحاد بعد ثورة يونيو وهو ما يعني عودة الريادة بالقارة السمراء إلي مصر مرة أخري. رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي بمثابة الضوء الأخضر للنقابات العمالية »القوة الناعمة» للقيام بدورها المفقود منذ عام 2011 بعد الغياب والبعد عن أفريقيا باختيارنا وهو الأمر الذي استغلته بلدان عدة وملاءت الفراغ الذي خلفه بعد النقابات العمالية المصرية عن المشهد الأفريقي. استعادة القارة السمراء لأحضاننا مرة أخري نقابياً وعمالياً لن يأتي من خلال عقد المؤتمرات الكبري واستضافة الوفود الأفريقية والاستمتاع بأجواء القاهرة الساحرة ومن ثم العودة إلي مواطنهم كما جاءوا كما ذهبوا، اتحاد العمال مطالب من الآن البحث عن دور جديد من خلال تدريب الكوادر النقابية الأفريقية داخل الجامعة العمالية وتبادل الخبرات مع الدول التي لها تاريخ نقابي كذلك الدخول في شراكة مع بعضهم سواء نقابية أو اقتصادية وهو ما بدأه الكيميائي عماد حمدي الأمين العام للاتحاد العربي لعمال البتروكيماويات الذي أنشأ شركة بالتعاون مع دولة السودان ستحقق نفعا كبيراً اقتصادياً ونقابياً وستكون بوابة نحو اختراق أفريقيا وهو الحدث الذي سيعلن عنه خلال المجلس التنفيذي للاتحاد بالكويت مطلع الشهر المقبل.