اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    نحن القوة الأكثر فتكا، الجيش الأمريكي يحذر إيران بشأن مناورات الأحد بمضيق هرمز    قوات الاحتلال تداهم منزلا خلال اقتحام قرية مادما جنوب نابلس    حلمي طولان: زعلت من عصام الحضري ولم أمانع في فتح صفحة جديدة مع حسام حسن    لانس يتخطى لوهافر بصعوبة ويتصدر الدوري الفرنسي مؤقتا    أيمن أشرف لاعب الأهلي السابق يعلن اعتزاله كرة القدم    نفحات صيفية ورياح، تفاصيل حالة الطقس اليوم السبت    أجندة فعاليات اليوم العاشر من معرض الكتاب 2026    الجوع في البرد يخدعك، كيف يسبب الشتاء زيادة الوزن رغم ارتفاع معدلات الحرق؟    ضبط تشكيل عصابي تخصص في النصب والاستيلاء على أراضي المواطنين بالقليوبية    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    ضبط عاطل بحوزته مواد مخدرة خلال حملة أمنية بمنطقة المنشية ببنها    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    الاتحاد الأوروبي: وقف فوري لإطلاق النار هو الضمانة الوحيدة لاستقرار جنوب السودان    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    السير مجدى يعقوب: فخور بحضارة مصر.. وافتتاح المتحف لحظة اعتزاز    أمينة خليل من حفل المتحدة: نفتتح موسما جديدا من الإبداع    زيلينسكي: روسيا تغيّر تكتيكاتها وتستهدف البنية اللوجستية بدل منشآت الطاقة    محمد شحاتة يغيب 10 أيام عن الزمالك بسبب الإصابة    أمين الفتوى يحسم الجدل حول استئجار ذهب «شبكة الفرح»    الاستعداد لرمضان 2026.. تهيئة العقل والجسد لشهر من الصيام والتأمل    هبوط الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرى.. الجنيه الذهب عند 54 ألف جنيه    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    حسن عصفور: المشروع التهويدي الإسرائيلي يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية    اتفاق شامل بين دمشق وقوات "قسد".. وواشنطن تعتبره "محطة تاريخية"    من تونس إلى القاهرة.. تجربة آدم فتحي الشعرية في حوار مفتوح بمعرض الكتاب    شاهد.. توافد نجوم دراما رمضان 2026 في حفل المتحدة    الليلة الكبيرة تعود في الجزويت.. أمسية فنية تحتفي بصلاح جاهين    الكاتب الكويتى عبد الوهاب الحمادى ل الشروق: رواية ولا غالب هى صراع مع النفس.. وتأثرت بنجيب محفوظ ومسرح زياد الرحبانى فى تفكيك البطل التقليدى    اتحاد الكرة ينعي شقيقة جمال علام رئيس الجبلاية السابق    إصابة 10 أشخاص في حادث إنقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الدولي في البحيرة    سقوط دجال الخانكة.. الإيقاع بنصاب العلاج الروحاني بعد الاستيلاء على أموال المواطنين    الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن بمبادرة الكشف المبكر عن أمراض الاعتلال الكلوي    كيف تٌشخص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يوضح    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    المطرية بعد تقسيم الإيجار القديم: المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    المحامين تخصص رابطًا إلكترونيًا للاستعلام عن اللجان الانتخابية للمرحلة الثانية للفرعيات    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    الذهب يتراجع لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    فبراير.. أحداث واغتيالات    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    رئيس وزراء إسبانيا يدافع عن خطته لاستقبال نصف مليون مهاجر غير شرعي    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    موقف عبدالله السعيد من مباراة الزمالك والمصري بالكونفدرالية    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ينظم عددًا من الفعاليات الفنية    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    القصة الكاملة لأزمة إمام عاشور داخل الأهلي.. من ركلة الجزاء إلى العقوبة الكبرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو الغيط في حوار مع »الأخبار« مع انطلاق مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي :
الدول النووية تركز علي فرض موضوعات تخدم مصالحها.. وهو التحدي الذي يواجه مصر والعرب
نشر في الأخبار يوم 02 - 05 - 2010

04 عاماً مضت علي دخول معاهدة منع الانتشار حيز التنفيذ.. وخمسة أعوام تمر علي انعقاد آخر دورات مؤتمر مراجعة المعاهدة. اليوم تنطلق فاعليات المؤتمر في نيويورك وعلي مدي 52 يوماً.. وسط تحديات اقليمية وعالمية كبيرة وخاصة فيما يتعلق بموضوعات منع الانتشار النووي ونزع السلاح وكعادتها مصر كانت دائماً سباقة للتنبيه من بعض الأحداث والتداعيات وقبل حدوثها بسنوات طويلة.. فعام 4791 اطلقت مبادرتها باخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي.. وعام 1991 اطلق الرئيس حسني مبارك مبادرته باخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل.. فلا سبيل للأمان والاستقرار بالمنطقة، إلا بعدم امتلاك اي دولة مهما كانت أسلحة من هذا النوع.. واليوم ينعقد المؤتمر وسط تحديات تواجه العرب ودول عدم الانحياز.. وخاصة بضرورة تنفيذ قرار المؤتمر الصادر منذ 51 عاماً بضرورة ضم اسرائيل الي المعاهدة وكذلك تنفيذ قرار اخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.. وتحديات الملف النووي الايراني.. وحق الدول في التكنولوجيا واستخدامات المواد النووية في انتاج الطاقة النووية السلمية.. وما بين هذا وذاك.. تباين مواقف الدول النووية والغربية الساعية لفرض موضوعات وقضايا تضمن مصالحها والدول غير النووية ومن بينها مصر والدول العربية التي تري التعامل بشكل متوازن بين موضوعات منع الانتشار ونزع السلاح.. ولهذا تأتي اهمية حوار الأخبار مع وزير الخارجية أحمد أبوالغيط.. كشف فيه عن جميع المواقف ومقترحات مصر أمام المؤتمر.
ما أهمية مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار لعام 2010؟
هذا المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في ضوء عدة اعتبارات أهمها أنه مؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية التي تمثل اساس نظام منع الانتشار النووي في العالم وهي معاهدة تضم جميع الدول أعضاء منظمة الأمم المتحدة باستثناء 4 دول فقط وهو ما يؤكد لكم مدي أهمية المعاهدة والقبول الواسع الذي تحظي به هذه المعاهدة التي تقوم علي أركان ثلاثة: منع الانتشار النووي، نزع السلاح النووي، وتدعيم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ويأتي مؤتمر مراجعة العام الحالي تتويجا لدورة مراجعة استغرقت خمسة أعوام حيث يتم مراجعة تنفيذ المعاهدة كل خمسة أعوام ويتزامن مؤتمر مراجعة عام 2010 مع مرور 40 عاما علي دخول المعاهدة حيز التنفيذ.
ما هي علاقة مؤتمر المراجعة بالمؤتمرات واللقاءات الدولية التي عقدت مؤخرا حول الطاقة النووية؟
هذا سؤال هام للغاية فمؤتمر المراجعة يأتي بعد انعقاد أربع مناسبات هامة ذات صلة بشكل أو بآخر بنظام منع الانتشار النووي خلال عامي 2009/ 2010 فأول مناسبة في هذا الإطار هي قمة منع الانتشار النووي التي عقدت بمجلس الأمن يوم 24 سبتمبر 2009 علي هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي صدر عنها قرار مجلس الامن 1887 وهو قرر يشمل بعض الجوانب الخاصة بمنع الانتشار ونزع السلاح النووي ولكن نظرا لعدم مشاركة كافة الدول أعضاء الامم المتحدة في القمة وقصر التصويت علي القرار الصادر عنها علي الدول ال 15 أعضاء مجلس الامن أعربت العديد من الدول وخاصة مصر ودول حركة عدم الانحياز عن بعض التحفظات بشأن أسلوب تناول هذا الموضوع ومضمون القرار نفسه ثم جاء بعد ذلك انعقاد مؤتمر باريس للاستخدامات السلمية للطاقة النووية يومي 8 و9 مارس 2010 بدعوة من فرنسا وكان هدف المؤتمر هو تعريف الدول الرئيسية التي لديها برامج نووية سلمية أو خطط لاقامة مثل هذه البرامج بإمكانات التعاون مع الدول الرئيسية صاحبة الخبرة والمعرفة في هذا المجال وهو مؤتمر شاركت فيه ما يقرب من خمسين دولة.
وعقدت مؤخرا قمة الأمن النووي في واشنطن يومي 12و13 أبريل 2010 بدعوة من الولايات المتحدة حيث تم التركيز خلال القمة علي موضوع الامن النووي وتدعيم تدابير تأمين المواد والمنشآت النووية ومنع الجماعات الارهابية من الحصول علي مواد أو تكنولوجيا نووية في اطار مكافحة مخاطر الارهاب النووي وشاركت في القمة 44 دولة وثلاث منظمات دولية معنية بالموضوع ولكن أشير الي ان هذه القمة ليست جزءا من موضوع مراجعة معاهدة عدم الانتشار.
أما مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي الذي سيعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من 3 الي 28 مايو الجاري ستشارك فيه جميع الدول أطراف المعاهدة والتي تضم معظم أعضاء الامم المتحدة 188 دولة باستثناء كل من اسرائيل والهند وباكستان وكوريا الشمالية وهي المعاهدة التي تتناول كافة المسائل الخاصة بمنع الانتشار النووي ونزع السلاح النووي وتدعيم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية اي أنه المحفل الشامل الذي سيتطرق الي كل ما تم تناوله بشكل او بآخر في المناسبات التي ذكرتها لك (قمة منع الانتشار ومؤتمر باريس وقمة الامن النووي).
موضوعات المؤتمر
ما هي الموضوعات التي سيتم تناولها خلال مؤتمر المراجعة؟
سيتناول المؤتمر مسائل عديدة أهمها ما تم تنفيذه خلال السنوات الخمس الماضية في مجال منع الانتشار ونزع السلاح النووي وتدعيم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية كما سيتم مناقشة قرار إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط والصادر عن مؤتمر مراجعة عام 1995والذي يعد جزءا لا يتجزأ من صفقة المد اللانهائي للمعاهدة كما سيتطرق الي عدد من الموضوعات الهامة وعلي رأسها الملف النووي الإيراني والملف الكوري الشمالي، ضمن حالات عدم الامتثال لنظام منع الانتشار النووي، موضوعات أخري تسعي الدول الغربية لفرضها علي المؤتمر، مثل مسألة تقييد حق الانسحاب من المعاهدة وفرض البروتوكول الاضافي لاتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشرط أساسي واجب الالتزام به قبل التعاون في المجال النووي.
تحديات أمام العرب
ما هي التحديات الرئيسية التي تواجهها مصر والدول العربية في مؤتمر المراجعة؟
هناك عدد من التحديات الرئيسية التي ستواجهها مصر والدول العربية دول حركة عدم الانحياز بشكل عام في المؤتمر والحقيقة نحن نواجه هذه التحديات منذ بدء الاعداد للمؤتمر حيث تقود الدول النووية حملة التركيز علي الموضوعات التي تخدم مصالحها في الأساس بوصفها دولا تتفوق في مجال الصناعة النووية وذلك لتكريس هذا التفوق لصالحها ومن هنا تأتي محاولات هذه الدول لتقييد عملية نقل التكنولوجيا والمواد النووية بل والتعاون النووي مع الدول غير النووية أطراف معاهدة منع الانتشار النووي.
كما تشمل التحديات التي نواجهها تباين الأولويات بين الدول النووية الخمس والغربية من جهة والدول غير النووية من جهة أخري فالمجموعة الاولي من الدول تركز بصفة أساسية علي موضوعات منع الانتشار ومحاولات تشديد الرقابة علي شق الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بينما تري مصر والدول العربية وحركة عدم الانحياز أهمية التعامل بشكل متوازن بين موضوعات منع الانتشار ونزع السلاح النووي ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية كما تري مصر الارتباط الوثيق بين عنصري منع الانتشار ونزع السلاح وهو ما أكدت عليه القمم السابقة لحركة عدم الانحياز والتي ترأسها مصر حاليا حيث ان أفضل السبل لضمان منع الانتشار النووي هو من خلال تحقيق نزع السلاح النووي والتخلص تماما من السلاح النووي وصولا الي عالم خال من الأسلحة النووية.
انتقائية التعامل
وقبل ان ننتقل الي موضوع آخر أود ان أشرح هنا ان العقبة التي نواجهها كعرب ودول حركة عدم الانحياز تتمثل في الأسلوب الانتقائي في التعامل مع القضايا الدولية وهنا أقصد الانتقائية عند التعامل مع الملف النووي الاسرائيلي حيث تطالب مصر والدول العربية بل واعتمد مؤتمر مراجعة المعاهدة عام 1995 قرارا لإنشاء منطقة خالية من السلاح النووي والمطالبة بانضمام اسرائيل الي المعاهدة ولم ينفذ هذا القرار رغم مرور 15 عاما علي اعتماده ورغم تبني ثلاث دول من الدول دائمة العضوية بمجلس الامن للقرار هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا وهي دول المودعة لديها المعاهدة وتبذل مصر جهودا حثيثة لوضع القرار موضع التنفيذ رغم دعم العديد من الدول الغربية لإسرائيل نتيجة لأسباب معروفة.
مبادرات مصر
طالما كانت مصر من الدول الرائدة في مجال نزع السلاح فما النهج الذي يعتزم الجانب المصري اتباعه للخروج بنتائج تكفل النجاح في التعامل مع التحديات التي تحدثتم عنها؟
أولا ان الجانب المصري كان بالفعل سباقا في التنبيه بتلك التحديات واذكر هنا مبادرة مصر عام 1974 لإخلاء الشرق الاوسط من السلاح النووي ثم مبادرة السيد الرئيس لإخلاء الشرق الاوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل والتي أطلقها عام 1991 أي منذ حوالي 19 عاما أي قبل تفاقم مصادر التهديد النووي التي تشهدها المنطقة حاليا وبدأت مصر في الاعداد الجيد لمؤتمر المراجعة منذ فترة طويلة مضت وتتحرك في اطار مختلف المحافل المعنية بموضوعات نزع السلاح وسلسلة الندوات التي عقدت في إطار التمهيد لمؤتمر المراجعة كما تقوم مصر بالتنسيق مع مختلف المجموعات السياسية والجغرافية التي تنتمي اليها وعلي رأسها جامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز التي ترأسها مصر حاليا بالاضافة الي مجموعة دول ما يسمي بتحالف الاجندة الجديدة والتي تتولي مصر مسئولية تنسيق أعمالها خلال الفترة الحالية وهي مجموعة تضم مجموعة دول من أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، متشابهة الفكر فيما يتعلق بموضوعات نزع السلاح وتم اعتماد موقف عربي موحد خلال القمة العربية الأخيرة التي عقدت في سرت في مارس الماضي بشأن مؤتمر المراجعة بالاضافة الي ورقتي عمل عربيتين تم اعتمادها وعدة أوراق عمل قدمتها مصر الي المؤتمر باسم دول حركة عدم الانحياز بالاضافة الي ورقة عمل مصرية خاصة بتنفيذ قرار الشرق الاوسط وهذه الاوراق تتضمن عناصر تساعد الدول المشاركة في المؤتمر في عملية تحديد العناصر التي يمكن تطويرها وتضمينها في الوثيقة أو الوثائق التي ستصدر عن المؤتمر.
المقترحات المصرية
ما هي تلك المقترحات المحددة التي تعتزم مصر التقدم بها بصفتها الوطنية؟
لقد مر علي اعتماد قرار الشرق الأوسط لعام 1995 حوالي 15 عاما دون تنفيذ رغم ان الدول المتبنية للقرار هي ثلاث دول نووية وأعضاء دائمة بمجلس الامن ورغم اعتماد القرار بتوافق الآراء وبما يجعل المطالبة بإنشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط مطالبة من المجتمع الدولي ككل وليس مطلبا مصريا أو عربيا وذلك فضلا عن كون القرار جزءاً لا يتجزأ من صفقة التمديد اللانهائي لمعاهدة منع الانتشار ولذلك فإن علي رأس المقترحات المصرية ستجد مسألة المطالبة بانضمام اسرائيل الي المعاهدة كدولة غير نووية وإخضاع منشآتها النووية الي نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية فضلا عن عقد مؤتمر دولي بمشاركة كافة الاطراف المعنية للتفاوض علي مشروع اتفاق دولي قابل للتحقق من تنفيذه خلال مهلة زمنية محددة لإنشاء تلك المنطقة وندرك تماما ان هذا هدف طموح ولكنه هدف نصت عليه قرارات دولية وهو هدف لن يتحقق الا إذا بدأنا في العمل الجاد من أجل الوصول اليه.
نجاح أو فشل
في حالة انعقاد هذا المؤتمر الدولي فما هو تقدير كم لفرص نجاحه في ظل استمرار تعنت بعض الأطراف في المنطقة؟
نعلم جيدا ان مسألة تنفيذ قرار انشاء منطقة خالية من السلاح النووي تعد بالغة الصعوبة خاصة في إطار المناخ السائد في المنطقة ومع ذلك يجب ان نواصل جهودنا ولا نتوقف فالتفاوض هو النهج الواقعي الوحيد لحل أي مسألة ولذلك سنستمر في المطالبة بإنضمام إسرائيل الي المعاهدة كدولة غير نووية وعقد مؤتمر دولي للتفاوض علي اتفاق لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وسنواصل ضغوطنا علي إسرائيل.. من كان يتصور احتمال توصل مصر وإسرائيل الي اتفاق سلام؟ أما إذا جلسنا واكتفينا باستعراض الصعوبات التي تواجه هدف إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية أو إذا بدأنا العملية التفاوضية ونحن نصف الهدف النهائي لتلك العملية بأنه هدف »غير واقعي« فإننا نحكم مسبقا بالفشل ونحكم علي كافة دول وشعوب المنطقة وليس فقط شعوب ودول العالم العربي بمصير تسيطر عليه الاسلحة النووية وهناك ضغوط تمارس علي اسرائيل لقبول الامتثال الي مطالب المجتمع الدولي ولكن يجب ان نتحلي بالصبر.
هل ترون ان مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي قادر علي تحقيق هذه الاهداف والتعامل مع التهديدات النووية التي تواجه منطقة الشرق الاوسط وهل فشل مؤتمر المراجعة هو احتمال وارد؟
لا أريد ان استبق الاحداث فالمناخ الدولي مازال الي حد ما إيجابياً وتمثل مسألة نجاح المؤتمر أولوية رئيسية لمعظم الدول المشاركة فيه لانه في مصلحتها جميعا وفي نفس الوقت فإن لكل دولة تعريف مختلف لمسألة نجاح المؤتمر وفقا لأولياتها وتصورها ويمكن ان يكون تعريف بعض الدول لنجاح المؤتمر هو خروجه بوثيقة ختامية لا تتضمن إجراءات ملموسة للتعامل مع التحديات المختلفة او ان يكون تعريفها للنجاح هو الخروج بعدة وثائق منفصلة حول موضوعات مختلفة أو عدم صدور وثيقة علي الاطلاق ومع ذلك يجب ان ننتظر ونري ما ستسفر عنه مفاوضات الدول المشاركة في المؤتمر وان كنا نأمل ان لا يفشل المؤتمر بسبب تعنت بعض الأطراف.
ويتوقف نجاح مؤتمر المراجعة علي مدي اتفاق الدول الاطراف علي الالتزام باتخاذ خطوات عملية ملموسة للتعامل مع التهديدات التي تواجه معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية وعلي رأسها التحديات بمنطقة الشرق الاوسط الناتجه عن استمرار اسرائيل خارج المعاهدة واستمرار إدارتها لمنشآت نووية غير خاضعة لأي رقابة أو ضمانات دولية.
الملف النووي الايراني
ماذا عن الملف النووي الايراني فهل سيتأثر بمساحة كبيرة في مؤتمر المراجعة؟
نعم كما تعلم جيدا فإن هذا الملف يحتل مساحة كبيرة من اهتمام المجتمع الدولي والدول الغربية تعتزم التركيز علي هذا الملف بصفة خاصة وتعلم موقف مصر جيدا من أزمة الملف النووي الايراني فنحن نري ضرورة تعاون إيران مع المجتمع الدولي وتنفيذ المطلوب منها وفقاً لما تضمنته قرارات مجلس الامن ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات الصلة ليتسني لها تأكيد الطبيعة السلمية لبرنامجها النووية كما نري في الوقت ذاته أهمية التعامل بنفس قدر من الاهتمام بملف البرنامج النووي الاسرائيلي الذي يهدد استقرار المنطقة وبحيث يتم إخلاء المنطقة من مصادر التهديد النووي حيث لن تقبل مصر بوجود دولة نووية في الشرق الاوسط أيا كانت هذه الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.