رغم أن الوزارة الجديدة لاتزال في بداية عهدها، حيث لم يمض علي توليها المسئولية سوي عدة أيام، إلا أن هناك العديد من التحديات والكثير من المهام مطلوب منها مواجهتها والتعامل معها علي وجه السرعة، وبأكبر قدر من الجدية نظرا لأهميتها وتأثيرها البالغ علي أمن وسلامة البلاد ومستقبلها، في ظل الظروف بالغة الدقة والحساسية التي يمر بها الوطن حاليا. وحزمة التحديات والمهام التي تفرض نفسها علي الحكومة الجديدة، تضم العديد من القضايا والموضوعات المتنوعة والموزعة علي مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والتي تم التركيز عليها في خطاب التكليف الرئاسي للحكومة بصورة مباشرة ومحددة، بوصفها من الأولويات الأساسية التي يجب الاهتمام بها والسعي لانجازها استجابة لطموحات المواطنين وتطلعاتهم للحياة الافضل.. وفي المقدمة من هذه الاولويات دون شك العمل الجاد لتحسين مستوي معيشة المواطنين بصفة عامة، ومواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار،...، مع التركيز علي تخفيف المعاناة عن الفئات الأكثر فقرا والمهمشة وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، في ظل التأثيرات الناجمة عن الاستمرار في برنامج الاصلاح الاقتصادي وترشيد الدعم. ويتواكب مع هذا، التركيز علي التنمية الشاملة، والوصول بمعدل النمو الي حدود 7٪ سنويا، وزيادة الاستثمارات بما يحقق زيادة فرص العمل والقضاء علي البطالة وزيادة الانتاج والتصدير، وصولا الي المواجهة الشاملة للازمة الاقتصادية والانطلاق نحو المستقبل الأفضل وبناء الدولة الحديثة والقوية. ويتوازي مع ذلك ويسير معه الاهتمام البالغ بتطوير التعليم واصلاح المنظومة الصحية، وإعادة بناء الانسان المصري علي المستويين المادي والمعنوي بوصفه الركيزة الاساسية للتقدم والتطور للدول والشعوب. ويسبق هذا كله في الأهمية، استكمال واستمرار الجهود القائمة لحماية الأمن القومي، والحفاظ علي سلامة الدولة والقضاء علي الإرهاب واقتلاع جذوره النجسة من أرضنا الطاهرة،...، كان الله في عون الوزارة الجديدة، ووفقها في الوفاء بالمهام والمسئوليات الموكلة إليها.