بعد البيان المهم للحكومة الذي ألقاه الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب الأسبوع الماضي، تحت عنوان »مصر تنطلق»، والذي اتفق الجميع علي ما يحمله في مجمله وتفاصيله من نبرة أمل مبشرة بحدوث انفراجة قريبة،..، نستطيع القول بأن الحكومة تضع عدة مهام أساسية علي رأس أولوياتها في المرحلة الحالية. ومن الواضح أن في مقدمة هذه المهام يأتي استكمال بناء الدولة المدنية الحديثة والقوية كواجب أساسي ومستمر للحكومة الجديدة، ويتواكب معه في ذات الوقت السعي الجاد لتحسين مستوي معيشة المواطنين، وضبط الأسواق وتوفير السلع والسيطرة علي انفلات الأسعار. ويتوازي مع ذلك ويتلازم معه العمل المخلص والصادق والمستمر لتخفيف الأعباء عن المواطنين، ورفع المعاناة عن الفئات الأكثر فقراً من محدودي الدخل والمهمشين، وذلك بتوفير الحماية الاجتماعية لهم وتجنيبهم بقدر الإمكان التأثيرات الناجمة عن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وترشيد الدعم. وطبقا لما جاء في خطاب التكليف وما أكده بيان الحكومة فإن علي وزارة الدكتور مدبولي، اتخاذ جميع الإجراءات والخطط للانطلاق نحو التنمية الشاملة، وزيادة الاستثمارات، والقضاء علي البطالة بزيادة فرص العمل وزيادة الإنتاج، والوصول بمعدل النمو إلي حدود 8٪ سنويا، بما يحقق الانطلاق إلي المستقبل الأفضل بإذن الله. والقراءة الموضوعية لبيان الحكومة تؤكد التزامها القوي بتطوير التعليم والسعي الجاد لإصلاح وتطوير المنظومة الصحية،..، والعمل بكل قوة لإعادة بناء الإنسان المصري علي أسس مادية ومعنوية متكاملة وشاملة، باعتباره الركيزة الأساسية لتقدم وتطور ورقي الدول والشعوب. ويتواكب مع هذه الالتزامات، بل ويتقدم عليها في الأهمية، التزام الحكومة بحماية الأمن القومي للوطن، والحفاظ علي سلامة الدولة والقضاء علي الإرهاب بكل صوره وألوانه. كان الله في عون الحكومة.. ووفقها في مهمتها الثقيلة والأعباء الجسام المكلفة بها.