هانى سرى الدين يهنئ السيد البدوى بالفوز برئاسة حزب الوفد    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    «السياحة» تتفق مع السعودية على حملة توعوية لخدمة المعتمرين المصريين    رغم تراجعه 8%، أسعار الذهب تتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    فصل الكهرباء عن قرية منشية الجرايدة وتوابعها ببيلا في كفر الشيخ غدًا    بريطانيا ترحب بالاتفاق بين الحكومة السورية وقسد    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال: فتح معبر رفح خطوة أولى لإعادة إعمار غزة    الأهلي يصطدم بالزمالك.. جراديشار يرحل عن الأهلي.. وانتظام بنتايج في تدريبات الزمالك| نشرة الرياضة ½ اليوم    الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمباراة يانج أفريكانز    الداخلية تكشف حقيقة هدم عقار دون وجه حق في حضور الشرطة بالسويس    ضبط المتهمين في مشاجرة بالشرقية| فيديو    ياسر جلال يشوق محبيه بوستر أبطال مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»    عمرو عبد الحميد يوقع إصداراته في معرض الكتاب (صور)    جار النبي الحلو من ندوته في معرض الكتاب: التقدير أعظم ما يناله الكاتب    قلة النوم في شهر رمضان.. تأثير السهر على الجسد والتركيز    استعدادا لفتح معبر رفح.. مستشفيات شمال سيناء ترفع جاهزيتها لاستقبال المصابين الفلسطينيين    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 30 يناير 2026.. انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل في دبي    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    رئيس تجارية الإسماعيلية: 117 محلا تجاريا مشاركا في معرض أهلا رمضان 2026    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    الرئيس البرتغالى يمنح حاكم الشارقة القلادة الكبرى لأعلى وسام شرف ثقافى    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    أضرار شرب القهوة على الريق.. ماذا يحدث لجسمك عند تناولها قبل الإفطار؟    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    محافظ بني سويف يحذر الموظفين: لا تهاون مع المقصرين في تقديم الخدمات للمواطنين    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع 2026 بمصر    «بطولات لا تُنسى».. خطبة الجمعة تشيد بتضحيات رجال الشرطة    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الاتحاد السكندري يستضيف حرس الحدود في الدوري    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    أشرف قاسم: الأهلي اتخذ القرار الصحيح مع إمام عاشور    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد الشرطة (بث مباشر)    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    شهيدان فلسطينيان في قصف الاحتلال الإسرائيلي لمخيم "المغازي" وسط غزة    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    طيران الاحتلال الإسرائيلى يرش الأراضى السورية بمواد كيميائية مجهولة    سيارة مسرعة تصدم سيدة وابنتها أثناء عبورهما الطريق فى كرداسة    فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    انتهاء قوائم انتظار جراحات المياه البيضاء بمستشفى نجع حمادي العام    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    شاركت باعتقال مادورو.. مقاتلات أمريكية في طريقها للمنطقة    في أول ظهور إعلامي، ليزا مجدي يعقوب تتحدث عن مصر وتكشف سر مشروعاتها في إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالغفار الديب سفير مصر في السودان للأخبار:
لا نزاع بين مصر والسودان حول حلايب
نشر في الأخبار يوم 01 - 08 - 2011

مىاه النىل لن تكون مشكلة مع جنوب السودان
3.1 مليون فدان معروضة علي مصر لزراعتها بالقمح.. ورجال الأعمال يعرضون زراعة الفراولة
اكد السفير عبد الغفار الديب سفير جمهورية مصر العربية في السودان ان السودان يعد بالنسبة الي مصر الاولوية الاولي علي مستوي علاقاتها الخارجية مؤكدا ان هذه العلاقات ليست علاقات مصالح وانما علاقة ازلية ممتدة عبر التاريخ وعلاقة تواصل ومصير مشترك فيها التشابك بين الدم الذي يجري في عروق شعب وادي النيل وفيها ايضا ان السودان هو الحزام الاستراتيجي لمصر وان مصر كذلك هي الأمن والامان ايضا للسودان.
واضاف ان الجانب الاقتصادي هو بعد رئيسي في العلاقة لايمكن ان يفصل عن بقية الجوانب الاخري لان الموارد المصرية السودانية في تكاملها ما يضمن الحياة الكريمة التي تتسم بالرفاهية لشعب وادي النيل فان مصر تمتلك الموارد البشرية ذات الكفاءات العالية والسودان تمتلك الموارد الطبيعية الكافية التي يمكن استخدامها من خلال الموارد البشرية المصرية ان تحقق وتلبي طموحات الشعبين وخاصة فيما يتصل بالغذاء.
في بداية لقائه مع وفد الصحف المصرية " الاهرام والاخبار وكالة انباء الشرق الاوسط " بمقر السفارة المصرية بالخرطوم الذي اتسم بالشفافية والصراحة لفت السفير عبد الغفار الديب سفير جمهورية مصر العربية في السودان الي انه بغض النظر عن ما يردده البعض علي مسار هذه العلاقة من وقت لاخر بما فيها من نقاط تقدم وفي بعض الاحيان نقاط ضعف او سلبية فانه من الظلم الا نعطي للسودان ولمصر الحق الكامل في التعاون الكامل عبر كل القطاعات وفي مختلف المجالات لان هذا هو حق الشعب المصري والسوداني علي حكومتيهما.
وانتقل السفير عبد الغفار الديب في حديثه عن السودان كاقليم ان علاقة مصر مع السودان هدفها الي جانب المصالح المشتركة ايضا ان يتم تحقيق الاستقرار في السودان لان الاستقرار والتعايش السلمي بين مختلف الاقاليم ومختلف القبائل والاطياف والتنوع الاثني الفريد الذي يتمتع به السودان هو الضامن لاستقرار المنطقة باسرها لان السودان بمساحاته الشاسعة وحدوده مع "9" دول افريقية يعتبر نقطة تماس هامة وان هذه النقطة الجغرافية التي تحسب للسودان عبر التاريخ هي احيانا تحسب عليه اذا ما اسيء استخدامها من اطراف اخري خارجية .
المساندة الدائمة للسودان
مؤكدا ان الدور المصري يبرز في الموقف المساند دائما للسودان في ان تكون جغرافيا السودان وموارده نقطة ايجابية ومؤثرة وليست نقطة سلبية في العلاقات السياسية الدولية .
واوضح انه انطلاقا من تلك الاسس كانت هناك اهمية للدور المصري في المرحلة السابقة ومنذ ان تم توقيع اتفاق السلام الشامل بين السودان وجنوب السودان وان مصر بدأت علاقاتها مع حكومة الجنوب حتي تأسست جمهورية الجنوب واحتفلت باعلانها كاحدث دولة في افريقيا والعالم.
واضاف ان الدور المصري في جنوب السودان اعتمد علي اقامة علاقة شراكة مع حكومة الجنوب منذ عام 2005.
وعقب انشاء حكومة جنوب السودان بشهرين تم انشاء القنصلية العامة المصرية لجمهورية مصر العربية في جوبا.
شراكة تنموية حقيقية لتنمية موارد النيل بالجنوب
واكمل: ان اكثر الموضوعات حيوية في ملف مجالات التعاون في الجنوب السوداني هو مياه النيل مشيرا الي ان مصر لم تبدأ برامج التعاون مع الجنوب بان تطلب تنفيذ مشروع قناة جونجلي المتفق عليه والتي تم توقيفه مع اندلاع الحرب او التمرد في الجنوب وانما بدأت مصر شراكة تنموية حقيقية لتنمية موارد النيل ليستفيد ابناء الجنوب وذلك بتطهير الانهار الفرعية وفتح الفواهات التي كانت مغلقة بسبب الطمي والحشائش ولا يمكن للمواطنين بالقري الممتده عبر الانهار الفرعية العديدة من روافد النيل الابيض استخدامها في الملاحة النهرية عوضا عن الطرق المغلقة في فترات الامطار بالاضافة الي استخدامها في اغراض الصيد والتجارة البينية والتنمية.
وهناك ايضا مشروعات مصرية عملاقة في جنوب السودان عند بحر الغزال وتطهير روافده وعمليات التنمية المائية الاخري علي افرع النيل الابيض علي امتداده بهدف اعطاء رسالة واضحة لجنوب السودان ولكل دول الحوض ان مصر تسعي في اساس علاقاتها الي التعاون مع جميع شعوب الحوض لتنمية موارد النيل التي هي بطبيعتها اكثر من ما يحتاجه كل شعوب دول حوض النيل.
وانه بالتالي لن يكون هناك اساس لما يتخيله البعض انه به اهداف مغرضة وان هناك صراعا او ان هناك تناحرا او اختلافا جذريا وحقيقيا في المشاركة المائية في موارد حوض النيل مشيرا الي ان التعاون والمشاركة في مشروعات التنمية تمثل الموقف الحقيقي كما يحدث حاليا من تعاون مع الجنوب السوداني الذي يعد نموذجا جيدا لذلك والذي نجده مكررا في كينيا وتنزانيا واوغندا ودول اخري مما تقوم به وزارة الري من مشروعات للتعاون في دول الحوض.
حفر الآبار لتوفير مياه الشرب والرعي
والي جانب ذلك ايضا اشار سفير مصر في السودان الي المشروعات الخدمية الاخري في جنوب السودان وهي مشروع حفر الآبار لتوفير مياه الشرب والرعي والتي تمثل مشروعات موجهة في الاساس لمواطني الجنوب وتنفذها وزارة الري المصري وان الهدف الرئيسي ان مصر تود ان تشعر ابناء الجنوب انها شريكة في التنمية وتسعي الي النهوض بمستوي المواطنين بالجنوب.
وقال: ان مصر دخلت ايضا في مجال الصحة والتعليم وانشاء المدارس واقامة فرع لجامعة الاسكندرية في ولاتة وراب في اقليم بحر الغزال وايضا في مجال التدريب المهني وتدريب الكوادر في الشرطة وفي غيرها مثل انشاء محطات الكهرباء التي اضاءت 4 ولايات من العشر ولايات بالجنوب في اطار مرحلة اولي لهذه النوعية من المشروعات.
وايضا هناك كوادر جنوبية كثيرة يتم تدريبهم في مصر علي نفقة صندوق التعاون الفني مع افريقيا بوزارة الخارجية المصرية.
كما يتم ايفاد قوافل طبية علاجية ومعونات غذائية بالاضافة الي معدات الصيد وغيرها مما اسهم في انقاذ بعض الولايات المتضررة من الفيضانات والسيول علي مدار السنوات الماضية.
حيث حرصت مصر علي بناء هذه الشراكة مع وجود قنصلية مصرية تعد هي الاولي لاي دولة اخري في العالم في جنوب السودان في رسالة واضحة مفادها ان مصر حريصة علي السودان كله شمالا وجنوبا لان كليهما ابناء شعب واحد والشعب السوداني وان مصر شديدة الحرص علي هذه العلاقة.
الانفصال سياسيا وليس انفصالا عضويا
وأوضح السفير ان انفصال الحنوب السوداني الذي حدث مؤخرا هو انفصال سياسي وانفصال كيانات محكومة باجندة سياسية وليس انفصالا عضويا وتمثل الاجندة السياسية للحركة الشعبية لجنوب السودان منذ تأسيسها كحركة تحرير وطني هدفها ان تحصل علي الاستقلال مثل كل الشعوب التي حصلت علي الاستقلال ومن هنا كان دائما الزخم من الجنوب ومن الحركة الشعبية عملها دائما يصب في هدف واحد وهو تحقيق الاستقلال وهو هدف سياسي وقد وصلوا اليه.
واكد عبد الغفار الديب ان مصر تحترم الحكومة السودانية في الخرطوم التي وقعت اتفاق السلام الشامل واحترمت اتفاق السلام ونفذت السلام الشامل ووصلت الي مرحلة الاستفتاء واحترمت نتائج الاستفتاء واعترفت به ثم اعترفت الحكومة السودانية في الخرطوم في نهاية المطاف بحكومة جمهورية السودان الجنوبي والاعلان عن الدولة الوليدة في الجنوب وذلك يعطي مصداقية للحكومة السودانية بانها تحترم السلام وهو مؤشر حقيقي نقدره مما يؤكد ان هناك تعانقا ما بين السياسة المصرية والسودانية وان كليهما حريص علي تحقيق الاستقرار في السودان والاستقرار في منطقة القرن الافريقي.
زواج الموارد الطبيعية السودانية والموارد البشرية المصرية
وبالنسبة للمرحلة القادمة هناك مع حكومة جمهورية السودان اساسيات لتأكيد التعاون وتوحيد المصير والتكامل حيث تم وضع خطة شاملة لاحياء التكامل المصري والسوداني بمفهوم حديث تتم من خلال خطة عمل تعتمد علي برامج تنموية فعلية بدأت علي أرض الواقع والتي تجسدت في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة برئاسة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء ونائب رئيس جمهورية السودان السيد عثمان طه وحضور ثمانية وزراء للتنمية وتوالت زيارات الوزراء المصريين وتبادل اللقاءات ما بين القاهرة والخرطوم.
وهي فترة قصيرة لهذا النشاط السياسي علي مستوي البلدين مما يؤكد بوجود تنسيق في السياسات وتكامل وشراكة واهتمام بين البلدين علي تنفيذ البرامج التنموية في كل المجالات بين البلدين
وتم الاتفاق علي توثيق عقد زواج صالح ما بين الموارد الطبيعية السودانية والموارد البشرية المصرية ذات الكفاءة العالية من اجل تلبية وتحقيق الاحتياجات للشعبين السوداني والمصري فيما يتصل بالغذاء والكساء وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال التكامل ونقل الخبرات والتكنولوجيا وايجاد فرص العمل وتقنين اوضاع العمالة السودانية في مصر والعمالة المصرية في السودان بالاضافة الي ذلك فنحن في البلدين نسير نحو تحقيق الحريات الاربع المتفق عليها بصورة تاريخية وفي اطار زمني محدد متفق عليه في الفترة القادمة .
ترحيب سوداني للمصريين
وحول الوجود المصري في السودان اشار الديب ان المصريين في السودان موضع ترحيب من الشعب السوداني والحكومة وموضع اشادة وترحيب من رئيس الجمهورية فالسودانيون يرحبون بالمصريين سواء اكانوا من رجال الاعمال او المستثمرين او علي مستوي العمالة ويحترمون العامل المصري ويتحدثون دائما ان العامل المصري عامل مجتهد جاء ليعمل ويدخر جزءا من المال ليعود به اهله.
السير كالسلحفاة
وحول وجود عقبات امام المستثمريين المصريين في مختلف المجالات اوضح السفير المصري بالخرطوم انه يجب اولا التفريق بين عوائق وما بين نظم ولوائح قائمة لابد من تفهمها ... فهناك مثلا تملك الاراضي الزراعية او الملكية في السودان لها نظام مختلف عن الملكية في مصر .. ففي السودان لا توجد مسألة بيع الاراضي الزراعية التملك اللا محدود الدائم وان البيع والشراء في السودان للاراض الزراعية بنظام حق الانتفاع محدد المدة ويجدد تلقائيا مع انتهاء المدة او باتفاق الطرفين.
وهذا النظام القائم يجب تفهمه قبل البدء في المشروعات الزراعية المصرية ولكنه ليس نظاما مستحدثا او قصد به اعاقة المشروعات الزراعية المصرية.
وعلي جانب آخر المشروعات الزراعية المصرية موضع ترحيب وتشجيع كامل من الحكومة السودانية والعقبة في الروتين والبيروقراطية وعلينا ان نعترف بذلك وان هناك اجهزة بيروقراطية تسير كالسلحفاة ونحن نحتاج الي نظام تنفيذي وآليات جديدة ودماء شابة وإلي فريق عمل قادر علي العطاء بما يتناسب مع المرحلة الثورية التي تمر بها مصر .
وقال إن الارض في السودان موجودة والحكومة السودانية خصصت الاراضي وفتحت الطريق امام الحكومة المصرية لكي تأتي وتستثمر وتنشيء المزارع وتنتج المحاصيل الاستراتيجية المصرية التي تحتاجها وان وزيري الزراعة في البلدين اتفقا علي عدد من الملفات الرئيسية في مقدمتها زراعة القمح والمحاصيل الزيتية التي تشكل ازمة حقيقية لمصر كأزمة القمح وانتاج المحاصيل الزيتية والتي يمكن حلها تماما بزراعة اراضي السودان بتلك المحاصيل.
مشددا انه علينا ان نبادر ونجتهد وننتهز هذه الفترة بالدخول في مشروعات فعلية وجادة واستغلال الفرص الحالية لنا في السودان.
وقال ان هناك مليون و300 الف فدان معروضة علي مصر لزراعتها وبعد لقاءات مع عدد من رجال الاعمال للمشاركة في هذه المشروعات رأينا انهم يعرضون زراعة المحاصيل المدرة للربح مثل الفراولة وغيرها من المحاصيل البعيدة عن المحاصيل الاستراتيجية والقمح بالرغم من ان مصر اليوم تبحث عن القمح ورئيس الوزراء عند زيارته للسودان حضر 20 اجتماعا خلال يومين مع المسئولين ووزراء سودانيين ونائب رئيس الجمهورية كلها تناولت كلمة واحدة " القمح " وهو ما يجب ان ننتجه جميعا.
وطالب السفير بتغيير الفكر القديم والاستفادة من رجال الاعمال الوطنيين في تحقيق اهداف حقيقية للشعب المصري وانا كسفارة مصرية علي ارض السودان مهمتنا تسهيل مهمة رجال الاعمال الجادين الشرفاء كجزء من الرأسمالية الوطنية وتشجيعهم وأناشد هؤلاء للمجيء الي السودان.
استياء سوداني
واضاف السفير ان الجانب السوداني مستاء ويتمني ان تتم المشروعات التي يتم الاتفاق عليها في اطار جدول زمني واضح ومحدد ويريد الجانب السوداني الانتاج الحقيقي والفعلي علي ارض الواقع.
حلايب وشلاتين
وحول حلايب وشلاتين اكد السفير المصري بالخرطوم انه لاتوجد مشكلة او نزاع او خلاف بين مصر والسودان فيما يسمي بمثلث حلايب وشلاتين مشيرا الي ما اكده الرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان الشقيق خلال زيارته لمناطق ولاية البحر الاحمر ان حلايب وشلاتين ليست مشكلة بين مصر والسودان ولن تكون مشكلة من الان فصاعدا والتي بها حسم كل الجدل الذي تناولته وسائل الاعلام في هذا الموضوع الذي لا اساس له من الصحة مشيرا الي تقدير واحترام الحكومة المصرية لما تفعله الحكومة السودانية علي جميع الاصعدة والقضايا.
مياه النيل لن تكون مشكلة
وفيما يتعلق بمسألة مياه النيل وتأثير انفصال جنوب السودان عن شماله علي قضية مياه النيل واثر ذلك علي حصة مصر المائية ..... اشار السفير المصري في السودان الي ان جنوب السودان اعلنت اكثر من مرة علي لسان الرئيس سلفا كير ان مسألة مياه النيل لن تكون مشكلة بين مصر وجنوب السودان ولا بين جنوب السودان وشماله وانه يؤكد دائما وعلي اعلي المستويات ذلك كما اكد السيد سلفا كير خلال زيارة الدكتور عصام شرف لجوبا مؤخرا انه لو بقي في الجنوب في النيل الازرق زجاجة مياه واحدة سنتقاسمها بين جنوب السودان وشماله ومصر.
واكمل عبدالغفار الديب ان حكومة جنوب السودان تدرك حساسية موقفها بالنسبة للتعامل مع مياه النيل باعتبارها دولة وريثة للدولة الام وهي جمهورية السودان وهناك اتفاقية موقعة مابين مصر والسودان وكان جنوب السودان جزءا منها وهذه الاتفاقية ملزمة للسودان والاتفاق ساري وتحترمه كما اننا نحترم في الاخوة السودانيين سواء في الشمال او في الجنوب حكمتهم في التعاطي مع ملف حوض النيل والتعاون والتنسيق المستمر والدائم مع مصر في هذا الخصوص.
وحول علاقة اسرائيل القوية بجنوب السودان اجاب قائلا: اين هي العلاقات القوية بين اسرائيل وحكومة جنوب السودان.
حتي الآن لاتوجد علاقات بين اسرائيل وجنوب السودان وحتي اذا دخلت اسرائيل في علاقات مع الجنوب السوداني فستكون علاقات سواء بفتح سفارة وذلك قرارهم السيادي ونحن لا تندخل فيه.
وتساءل السفير في معرض رده : ان اسرائيل لها علاقات مع اوغندا ومع اثيوبيا منذ عشرات السنوات ودول اخري من دول حوض النيل ولم يؤثر ذلك علي موارد مصر من مياه النيل وان المشروعات التي تمت في مجال التنمية المائية وتوليد الكهرباء في اثيوبيا واوغندا جميعها تحظي بمساندة ودعم من مصر وان لمصر في اوغندا مثلا مشروعات عملاقة تقوم بها وزارة الري المصرية وتشارك فيها وان اسرائيل موجودة ولم يمنع ذلك تعاونا مع هذه الدول ونحن نتعاون مع دول حوض النيل كدول شقيقة واري انه اذا دخلت اسرائيل في علاقة او لم تدخل في علاقة مع حكومة جنوب السودان فلن يكون ذلك علي حساب مصر.
حروب المياه القادمة
وحول رؤيته للدراسات الدولية التي تشيير الي اقتراب شبح حرب للمياه قادمة في حوض النيل بعد حدوث ندرة مائية في عام 2050، اشار الديب الي ان هذا النوع من الدراسات التي يشعل بها بعض الباحثين الذين لهم الرغبة في اثارة الهلع والفزع لدي بعض الدول الناميةفيما يسمي بحرب المياه ليس فقط في حوض النيل ولكن في جميع احواض الانهار الدولية وبين الدول المتشاطئة بما في ذلك اوروبا وامريكا اللاتينية ونهر زمبيزي في الجنوب الافريقي ونهر الاردن ودجلة والفرات وتركيا وسوريا.
وانه حتي الآن لم تشتعل اي حرب في هذه المناطق لانها من نسيج خيال فئة من الباحثين عاشقي الاثارة الدولية.
واطمئن الشعب المصري العظيم انه لن تقوم حرب علي المياه في دول حوض النيل مؤكدا ان طبيعة نهر النيل التي خلقها الله لن يغيرها البشر ولن يستطيع بشر ان يوقف فضل الله علي مصر بالاضافة الي ذلك فان دول منابع النيل تدرك ان هناك مايكفي ويفيض علي الجميع من المياه ويصل الي حد التخمة المائية ففي جنوب السودان هناك فائض مائي تعاني منه ومصر تساعدها علي مواجهه السيول والفيضانات وتعرض اراضيها للغرق.
وانه علي الشعب المصري ان يطمئن لان الحكومة المصرية تعمل اناء الليل واطراف النهار لتأمين احتياجات مصر المائية وحماية الشعب المصري من اي عبث وستظل كما ارادها الله محفوظة بعنايته تعالي دائما باذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.