الفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع يزور عددا من المصابين بمجمع الجلاء الطبي    محافظ القليوبية يعقد لقاءً مع أعضاء نقابة المهندسين بالقليوبية الجدد    المطران حبيب هرمز مدبّرًا للكنيسة الكلدانية مؤقتًا لحين انتخاب بطريرك جديد    عاجل- رئيس الوزراء يتابع جهود صندوق مصر السيادي لتعظيم العائد من أصول الدولة    ضبط مخالفات صرف أسمدة مدعمة بجمعية زراعية في دمياط    ارتفاع أسعار كرتونة البيض الأبيض والأحمر واستقرار البلدى اليوم الخميس 12 مارس 2026 فى المنيا    السيد القصير: المبادرات الرئاسية والمشروعات القومية مكنت مصر من الصمود    اتصال هاتفى بين وزير الخارجية ومفوضة الاتحاد الأوروبى للمتوسط    المرشد الإيراني الجديد: ادعاء أميركا إقامة الأمن والسلام لم يكن سوى كذبة    تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة الجيش الملكي وبيراميدز    تقرير: مستغلا علاقته ب ساني وجوندوجان.. جالاتا سراي يرغب في ضم برناردو سيلفا    أثليتك: ثلاثي ريال مدريد قد يعود أمام مانشستر سيتي    ضبط مرتكب واقعة خلاف جيرة بالبحيرة    تحذير عاجل من محافظة الإسكندرية: استغلال المواطنين في التسكين الصوري بالعقارات المخالفة لن يوقف الإزالة    جرفهم التيار.. غرق طالبين بطنطا    موعد عرض «فرصة أخيرة»ل محمود حميدة وطارق لطفي..اليوم    اليوم.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    للعام الثاني على التوالى.. منية محلة الدمنة بالمنصورة تتزين فى احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم وتكريم الصحفية الشابة أمل صفوت والمسابقة مهداة لروح كروان الإذاعة الشيخ حمد الزامل    البترول: الحكومة تحركت استباقيًا لضمان إمدادات الطاقة دون تأثير على السوق المحلي    اليوم.. انطلاق الدور ربع النهائي لدوري كرة السلة    المصري يستضيف شباب بلوزداد في ذهاب ربع نهائي الكونفدرالية.. وندالا حكما للمباراة    قرار جمهوري بتعيين نادية صالح عميدًا ل«تمريض سوهاج»    تعيين جاله العزب عميدا للمعهد القومي لليزر للمرة الثانية على التوالي    محافظ الدقهلية: لا تخشوا أي قوة خارجية.. لدينا جيش "يسد عين الشمس"    شهادات دراسية مزيفة.. حبس متهم بالنصب علي المواطنين بالقاهرة    الحماية المدنية بالقاهرة تسيطر على حريق بمحل بويات "غير مرخص" بالبساتين دون إصابات    تبدأ غدًا.. تعرف على جدول الرحلات من وإلى الدوحة للعالقين    محافظ أسوان: التكاتف والعمل بروح الفريق ضرورة لخدمة المواطن    مواعيد عرض وإعادة مسلسل "إفراج" الحلقة 23 والقنوات الناقلة    اليوم.. روجينا ضحية برنامج "رامز ليفل الوحش"    مصدر بالاتصالات: سداد القسط الأول من ترددات الجيل الخامس ب700 مليون دولار    5 أيام مدفوعة الأجر.. موعد إجازة عيد الفطر المبارك والرؤية فى هذا التوقيت    زكاة الفطر 2026.. الحد الأدنى وموعد الإخراج وحكم التأخير    وزيرا الخارجية والصحة يوقعان بروتوكول "علاجك في مصر" لتيسير الرعاية الطبية المتكاملة للمصريين بالخارج    المرور يستعد لموجة الرياح المثيرة للأتربة.. تخصيص خط ساخن للإبلاغ عن الحوادث.. ومتابعة لحظية لغرف العمليات لرصد الأعطال.. التنسيق مع الأرصاد الجوية لمعرفة حالة الطرق.. والمرور يحذر من القيادة تحت تأثير المخدرات    الإدارة العامة للمرور تشن حملات مكثفة على الطرق لرصد المخالفات المتنوعة    مدريد تستضيف كأس «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين بدلا من قطر    الحرب الأمريكية ضد إيران تحول العراق إلى ساحة معركة خفية    أوقاف جنوب سيناء تعقد اجتماعا لمتابعة العشر الأواخر من رمضان وصلاة العيد    محافظ الشرقية يقرر وضع ملصقات على سيارات الأجرة بتعريفة الركوب الجديدة    رمضان مسئولية طبية.. توصيات للصيام الآمن    وزير الصحة يشيد بدور مؤسسة مجدي يعقوب الرائد في إنقاذ القلوب    وزيرا الخارجية والصحة يوقعان بروتوكول لتيسير الرعاية الطبية للمصريين بالخارج    حنان موسى: ليالي رمضان الثقافية تثري المحافظات بالفنون والتراث المصري    إحالة عاطلين للمحاكمة بتهمة التشاجر وحيازة أسلحة في عين شمس    مصرع طالبة وإصابة 5 آخرين فى حادث تصادم بزراعى البحيرة    محافظ الإسماعيلية يتفقد مركز طب الأسرة بقرية نفيشة    قرارات ترشيد النفقات بوزارة البترول تفتح ملف السيارات الفارهة المؤجرة    الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الوزراء بشأن إجازة عيد الفطر    بعد أنباء زواجه سرا من بلوجر.. محامي محمد الشناوي يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات    سامح قاسم يكتب: السينما الإيرانية بين الإبداع والقيود (3)    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    خبر في الجول - الأهلي يطلب حكام أجانب لمواجهتي الزمالك وبيراميدز في الدوري.. وموقف الرابطة    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    ندوة بملتقى الفكر الإسلامي تستعرض تاريخ الوقف المصري وريادة دار الإفتاء    رويترز: زورقان ملغومان يصطدمان بناقلتى وقود فى العراق واندلاع حريق هائل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحياة: واي فاي!
نشر في الأخبار يوم 22 - 04 - 2018

لم »افترس»‬ المشاهدين يوما وكنت أعطي كثيرا ظهري للمشاهدين لأن ضيفي أهم مني وزيرا أو خفيرا.
في بيتي ضيف جديد دخل حياتي منذ سنوات وصار ملتصقا بي ربما أكثر من أفراد اسرتي. فإذا توعك ذهبت به إلي الدكتور آبل فيفحصه بدقة ويقرر علاجه ليعود إلي حالته العادية. هذا الضيف يسكن جيب بنطلوني حتي لايتوه مني في الزحام وهو يعرف عني اكثر ما أعرف عن نفسي! وقد نصحوني أن أنقل المعلومات التي يعرفها لآخر يحرص علي سريتها اكثر ولم أفعل!
هذا الضيف هو موبايل آي فون رقم 6 وانا لا أعرف الفروق بين 5 و6، المهم أن يطيعني ولايرهقني. ولكنه -واقعيا- مرهق إذ له شروط لكي يكون معتدل المزاج ومطيعاً. زمان كان التليفون الارضي الاسود يرقد فوق الكومودينو في صمت كأنه قطة وديعة من سلالة محترمة عرفت وتربت بين احضان ربات البيوت ولم تعرف كلاب الشارع. وكان يرن حتي أرفع السماعة وأرد. ثم تطور واصبحت السماعة لاسلكية وأرد من أي مكان في البيت دون سلك ممدود.
وبعض الاحيان كنت »‬أنزع» الفيشة فلا يدق في أنصاص الليالي من باب المشاكسات! لم يكن في حاجة لأي شيء ومطالبه قليلة. وبالمناسبة اعترف أني مازلت مخلصا للتليفون الارضي وبعض الاصدقاء المقربين يتصلون بي عبر التليفون الارضي الذي صارت له خاصية الحديث لأوربا والعالم وليس محافظات مصر فقط!
وقد وجدت أن الموبايل »‬لايرسل» و»‬لايستقبل» لانه غير مربوط بالنت ولكن أثمن نصيحة من خبراء هذه الدنيا قالوا إن الموبايل يعمل بكفاءة في حالة »‬الواي فاي»؟!! ما هو الواي فاي؟
لا أعلم! كيف أعثر عليه؟ فكرت ودبرت كثيرا لكني لم أعثر علي واي فاي! اخذت أمارس بمنتهي الغشُمية اللعب في الأزرار لعلني أعثر علي الواي فاي وخشيت أن امسح بلا قصد معلومات مهمة مدونة علي التليفون فتوقفت عن السلوك الصبياني!
اتصلت بأصدقاء لهم خبرة فقيل لي »‬شوف pass word» تحل المشكلة في ثوان. ولكني لا اعرف الباسورد والمشكلة قائمة: فكرت في الذهاب لأقرب »‬عيادة» للموبايل ولكنهم سألوني عن الباسورد فلم تكن عندي اجابة. فقررت بعد أيام كدت انفجر من بطء النت القاتل و»‬التحميل» الذي يجعلك تكره التكنولوجيا وسنينها ولكن الدنيا تتطور ولو تحمست للعودة للتليفون الارضي لأصبحت في نظر المجتمع متخلفا! حاولت أن أقلد هؤلاء الذين لم يمتلكوا موبايلات مثل د.بطرس بطرس غالي والمهندس حسين صبور ففشلت ارتبك الموبايل وصار »‬التحميل» يجلب الصداع. لقد كنت استخدم الفاكس ولم أعد. صرت أرسل أي أوراق مهمة بالواتس آب بعد عدة تجارب حتي أصبحت أبث أوراقي من خلاله واستريح عندما يرسل لي المتلقي كلمة Done أشعر أن العملية ناجحة! وعبر معايدة تليفونية مع صديق خدوم احترمه شرحت له أزمتي وهو لحسن حظي له دراية بهذا الشأن ويعرف أسرار النت وخباياه بحكم عمله في هذا العالم ولاحظ صديقي غيظي من التحميل البطيء. فقال لي أرسل لك غدا »‬فنيا» ضليعا في قواعد النت، وتحمست وانتظرت الفني الذي جاء ومعه كمبيوتر وتعامل مع جهاز اسمه »‬الراوتر» مثبت عندي ولا مشكلة غير الباسورد وجلس الفني يجري معادلاته علي الكمبيوتر وقال لي: علي فكرة الموبايل كان أعمي طوال الفترة السابقة ولم يقرأ الباسورد والآن عرفت السر فاكتبه في أجندتك وستتغير الحال خلال دقائق حتي التوصيلة الصغيرة لابد من برمجتها. وبالفعل تم ما فعله باقتدار وانهمرت الرسائل المحجوزة في حلق الموبايل وكأن عصي سحرية أمتدت اليه عاد الموبايل إلي كفاءته ولم يعد عليلاً بعد ان اصبح »‬مرتبطا» بالواي فاي وتبرمجت التوصيلة ايضا فأصبح الواي فاي يخدمني في المكتب او في أي غرفة في البيت. لقد كان »‬الباسورد» هو المفتاح ليعود الموبايل إلي طبيعته خدوما مطيعا سريعا واثبت لي ان الحياة هي واي فاي وليست كما يقول فريد الأطرش »‬الحياة حلوة للي يفهمها» ده كان زمان أيام اغنية »‬الطشت قالي..» اما الآن: هل عندك هاي فاي. آسف واي فاي؟ إذا كان كذلك فأنت مع النت في سلام ووئام!
في حديث المدينة
في »‬حديث المدينة» الذي كنت أقدمه علي مدي 21 عاما، كنت اكتفي بمقدمة صغيرة فيها تلخيص للقضية أو الحادث ثم اختم السطور القليلة بجملة »‬التفاصيل والابعاد والمغزي في حديث المدينة. لم »‬افترس» المشاهدين يوما وكنت أعطي كثيرا ظهري للمشاهدين لأن ضيفي أهم مني وزيرا أو خفيرا. وكنت اكتفي بتعليق ساخن نابع من أعماق اعماقي وكان التعليق مشحونا بإحساسي، فأنا أومن أن للمذيع رأيا لأنه يتفاعل مع مادة بشرية وكانت بعض تعليقاتي تغضب المسئولين. لم اقصد إغضابهم ولكن شحنة غضبي كمحاور كانت تتصدر المشهد. اذكر اني اجريت حوارا مع اسرة من 7 اشخاص تعيش في غرفة واحدة مجاورة لثلاث غرف مماثلة تعيش نفس الظروف المأساوية وهؤلاء جميعا لهم »‬دورة مياه واحدة» وقد قلت وانا أغادر المكان: »‬امال إيه تكافل انسان وحقوق حيوان.. وبتنجان. كله كلام انشا..»
وحين حققت في حادث خنق تلميذ لأخته بالإيشارب لأن الوالد والوالدة اطمئنا لأخته الأصغر منه فسلموها مفتاح الشقة حيث كانا يعيشان في بلد عربي والاولاد في القاهرة، كان زملاء الولد يسخرون منه وأن إخته هي »‬رجل البيت» وتضخم الزن حتي قرر الأخ في لحظة شيطانية أن يتخلص من اخته بهذه الصورة الوحشية وبعد الحوار مع الجاني قلت »‬هذا هو حصاد سفر الاباء للرزق وترك الابناء بلا رعاية. تسقط التربية وتسقط القيم. ان جهات كثيرة مغمي عليها في بلد غاب عنه الوعي».
وحين ذهبت لصعيد مصر بالعدسات ورأيت النسوة يملأن الصفائح من مياه الطلمبات الحبشية الملوثة، قلت »‬تجيد الدولة بث الأماني وتوزيع مكسرات الأمنيات وهي تعلم انها تبيع الوهم، آه يابلد»
ماذا أقصد من سرد هذه الحكايات خلال رحلة طويلة؟
قصدت الآتي:
1- أن بعض السخط الذي نعلنه صراحة مفيد للغاية لمعدة الدولة والنظام.
2- ان النقد للاجهزة النابع من ولاء الدولة هو لغة يجب ان تسود فلا نصفق طوال الوقت ولا نطبل كالمداحين والكورس.
3- ان نظام بلدنا قوي واي نقد لايهزه أو يقلل من قامته ان النقد معناه التقييم وأعلم ان في القوات المسلحة يتم »‬تقييم» المراحل وبالتالي »‬تصويب» الطريق.
4- لاتكسب مصر من توحيد الشاشات والتوجهات لأن ذلك سوف يحجب الاخطاء التي تتراكم وتجلب الصدمة والنكسة.
5- ان الجهات السيادية في الدولة مطلعة علي أصل وفصل كل من يخط حرفا أو ينطق كلمة علي شاشة وتعرف الوطني من الخائن والاخطر أن تكون غافلة.
سألوني الناس!
1- ما هو الغضب؟
- هو خروج قطار الرشد عن القضبان!
2- ما هي الشعبية؟
- هالة تحيط ببعض الناس وتنصرف عن آخرين!
3- ما هي الساعة؟
- عقارب تلهث مع العشاق فقط!
4- صف الحب؟
- إعجاب بنفس طويل!
5- ما هو الوفاء؟
- حالة شائعة بين الكلاب والخيل!
6- ما هو الجنس؟
- اختراع الهي لتعمير الكون!
7- ما هي الفلوس؟
- أوراق الصراع الدائم في الحياة!
8- ما هو الندي؟
- دموع الطبيعة لحظة الفجر!
9- ما هو الشجن؟
- حزن، لم يفصح عن نفسه!
10- ما هي الشوكولاتة؟
- من أدوات الفتك بالرشاقة واسألوا ليلي علوي!
11- ما هي القُبلة؟
- موسيقي الروح يتقاسمها اثنان!
12- من هم الاخوان؟
- جملة اعتراضية في التاريخ!
13- ماهو الروقان؟
- هو فن فاتن حمامة وعزف عمر خيرت!
14- ما هو الخيال؟
- الباب الوحيد للهروب من الواقع!
15- ما هي السوشيال ميديا؟
- هي اعلام الغد وبعد غد وبعد بعد غد!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.