اليوم.. نبدأ مع العالم خطواتنا الأولي في أعتاب العام الجديد، بعد أن ودعنا في منتصف ليلة أمس عامنا الماضي، الذي لملم أوراقه ورحل بكل أحداثه ووقائعه، وبكل ما حملته تلك الأحداث والوقائع من خير أو شر، وبكل ما احتوته من آلام ودموع في أحيان وسعادة وابتسامات في أحيان أخري. ومع بدايات العام الجديد الذي يطل علينا اليوم، من حقنا أن نأمل أن يكون 2018 أكثر رفقاً بنا وبكل الناس من العام الذي ودعناه بالأمس، بعد أن عايشناه طوال الأيام والأسابيع والشهور الماضية، بأفراحه القليلة وأتراحه ومواجعه الكثيرة التي صاحبتنا ورافقتنا حتي ساعاته الأخيرة. ومن حقنا أن نتطلع بكل الرجاء أن يكون هذا العام عام خير وسلام لمصر كلها، وأن يكون مبعثا لسعادة كل المصريين الذين تحملوا الكثير خلال العام المنصرم، الذي كان متخماً بالجهود المكثفة للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي أحاطت بمصر، في ذات الوقت الذي نخوض فيه حرباً شرسة ضد عصابات الإفك والإرهاب والكفر والضلال. ونحن في تطلعنا لما ستأتي به المقادير في هذا العام، نسأل الله العلي القدير أن يشمل مصر برعايته وأن يكون 2018 عاماً يعم فيه الاستقرار ويتحقق فيه الأمن والأمان والبناء والتنمية، وأن يكتب الله فيه لمصر وشعبها الانتصار علي الإرهاب، والقضاء عليه واستئصال شأفته وجذوره من أرضنا الطاهرة. كما نتمني من الله عز وجل أن يكون عونا لنا، في سعينا الجاد والمخلص لتحقيق طموحات وأهداف جموع الشعب، في بناء دولته المدنية الديمقراطية الحديثة، التي تقوم علي المواطنة والمساواة وسيادة القانون وتدعم الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية وترعي حقوق الإنسان.