مع كل النهايات للأحداث أو الأزمنة علي اختلاف وتعدد تنوعها ووقعها بطول الحياة وسريانها السرمدي علي الأرض وفي عموم الكون، تكون هناك بدايات جديدة ،...، تلك هي الحكمة الخالدة والباقية علي مر السنين والأيام منذ فجر التاريخ ونشأة الحياة علي الأرض. ودائما أبداً تشرق البدايات بما هو قادم في نفس لحظة الأفول والغروب، لما كان قائما وما كان حاضراً بالوجود والفعل والتأثير،...، تلك سنة التواصل والتمازج في ظل التعاقب الأبدي بين الماضي والحاضر والمستقبل،...، بين ما كان وما أصبح وما سيكون. وهكذا ودعنا بالأمس ودون أسف كبير أو ضئيل ذلك العام الثقيل في أحداثه والجسيم في أعبائه، بكل ما عايشناه وتحملناه فيه من أتراح وأفراح ،..، وذلك لكون أتراحه قد طغت في مجملها عند الكثيرين منا علي أفراحه ،...، وهو ما جعل لحظات الألم فيه قد غلبت لحظات السعادة لدي البعض منا. واليوم نتطلع إلي عام جديد وقادم جديد، يراودنا أمل كبير أن يكون عامنا هذا الذي نخطو فيه أولي خطواتنا، أكثر تعاطفا وحنواً علي مصر وشعبها مما كان عليه عامنا الذي مضي. ونحن في أملنا هذا نتطلع إلي أن يكون عامنا الجديد عاماً لتحقيق الطموحات المشروعة للشعب المصري في الحياة الحرة الكريمة، في ظل دولة عصرية حديثة قادرة علي البناء والتقدم، تتمتع بالديمقراطية وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية. ونحن في تطلعنا لما ستأتي به المقادير في عامنا الجديد، نسأل الله العلي القدير أن يشمل مصر برعايته، وأن يكون 2017 عاما للبناء والتقدم والرخاء، وأن يعم فيه السلام والاستقرار والأمن كل ربوع البلاد، وأن يكتب الله فيه لمصر وشعبها الانتصار علي الإرهاب والقضاء علي الفساد بكل صوره وأشكاله. »وللحديث بقية»