ارتياح في بيراميدز بعد ثلاثية المقاولون    أسعار الذهب في مصر بداية تعاملات اليوم 17 يناير    اليوم.. صرف الدفعة الثانية من المرحلة الثانية من منحة العمالة غير المنتظمة    يانك بلاش لاعب سلوفينيا: مباراة بيلاروسيا المقبلة حياة أو موت    فينالدوم يجدد رفضه البقاء في ليفربول    قناة عبرية: بايدن بدأ المفاوضات مع إيران للعودة للاتفاق النووي وأبلغ إسرائيل    إصابات كورونا: 578 في بنجلاديش و 491 في ميانمار و 230 في تايلاند    فاروق جعفر: أغلى لاعب في الدوري يستحق 15 مليون جنيه    فرج عامر يكشف آخر تطورات المفاوضات مع صلاح محسن وبامبو    أحمد سمير: أهدافي في الزمالك تعويض لظلمي هناك.. وأحلم باللعب للأهلي    بالدرجات.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم    بالصور.. حماقي يتألق فى حفل زفاف نادر حمدي    محمد فؤاد ل حلمي بكر: "خف ايدك على حبايبك"    شاهد.. سمير صبري: سني لا يسمح بإقامة علاقات عاطفية    بالفيديو.. العليا للفيروسات: مصر تستطيع تصنيع أكثر من لقاح    تشكيل يوفنتوس المتوقع لمواجهة إنتر ميلان في الدوري الإيطالي    وزير النقل يرد على نجيب ساويرس بشأن القطار السريع: "هندفعك ثمن محطة الجونة"    من خلال ستورى.. واتساب يوضح المعلومات الخاطئة حول الخصوصية والأمان    مصطفى فتحي يكشف أسباب رحيله عن الزمالك    NBC: "إف بي آي" يحقق في احتمال تمويل جهات أجنبية اقتحام الكابيتول    ليفربول «الجريح» يأمل استعادة صدارة البريميرليج من مانشستر يونايتد «العنيد»    دعاء في جوف الليل: اللهم أنت الرجاء وإليك الدعاء فاحفظ أناسًا أحبهم فيك    نشرة السبت.. مصر إلى الدور الرئيسي بمونديال اليد.. وسانت ايتيان يعتذر لإدارة الزمالك    اصطدام سيارة نقل بحاجز حديدي يتسبب في توقف قطارات مطروح القاهرة    فرنسا.. مجلس الديانة الإسلامية يعلن التوصل إلى "ميثاق مبادئ"    أريسون رجل مباراة أيسلندا والجزائر في مونديال اليد    افتتاح دورات التدريب المهني ل«الكهرباء والخياطة» بمنشأة القناطر | صور    تامر حسين ل "رامي صبري": "هتنازل عن أي إجراء قانوني ضدك لو اعترفت بغلطتك"    «عبدالملك»: إصدار لائحة قانون المشروعات الصغيرة قريبا    علي جمعة: الله يحب العدل ويبارك فيه ولو صدر من ملحد.. فيديو    فيديو..انتشال حوت نافق بحجم شاحنة من البحر في الكويت    بيانات «الصحة» تؤكد تراجع نسب شفاء مرضى كورونا ل 78.6%    مصدر ب«الحكاية»: أديب سيقدم حلقة الأحد على الهواء مباشرة من دبي    سمير صبري يروي تفاصيل لأول مرة عن علاقة سعاد حسني وعبدالحليم حافظ.. فيديو    رانيا فريد شوقي ل"الفجر الفني": لهذا السبب ابتعدت عن السينما    هزة أرضية بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر تضرب شمال شرقي أفغانستان    شقيق عمر خورشيد: "أخويا إتقتل.. وقررت تقبل العزاء بعد وفاة صفوت الشريف"    مصرع شاب في الدقهلية بطعنة نافذة بسبب أولوية المرور    تفاصيل السيطرة على حريق هائل فى عقار بالدقهلية عقب انفجار بسبب تسريب غاز    خبير تكنولوجيا المعلومات ل مساء dmc: تسريب البيانات أمر يحدث عالميا    طريقة عمل «صوص» الجبنة الشيدر    الإسماعيلية في 24 ساعة| قناة السويس تنفي الاستغناء عن العمالة المؤقتة    لليوم الثاني| استمرار معسكر «اتكلم عربي» لأبناء المصريين ببريطانيا    سقط عليه عمود إنارة.. إصابة طفل بنزيف في المخ ب«قنا»    غلق 20 مركزاً للدروس الخصوصية في «كفر الشيخ»    "لازم الخارجية تطالب باعتذار".. أديب عن اتهامات السفير الإثيوبي بالإمارات لمصر    مصدر مسئول ينفي خبر وفاة المشير طنطاوي    محمد فؤاد: إن لم أكن مصريا لدفعت عمري كله لكي أكون مصريا    غلق جزئي لمصنع فولكس فاجن بألمانيا لهذا السبب    وزير الشباب والرياضة يشهد مباراة تشيلي والسويد    منها "السبق إلى الخيرات".. 5 أركان للقربى إلى الله يوضحها علي جمعة    أحمد الشعراوى .. رئيسا لقطاع التدريب التنمية الشاملة " للإتحاد العربى للتطوير و التنمية "    بالرابط.. التعليم تُعلن فتح الباب لتعديل الرغبات لرياض الأطفال بالقاهرة    ضبط منظار أسلحة و3500 طلقة "رش" مع راكب بمطار القاهرة (صور)    رئيس مدينة زويل: أكثر شيء نحتاجه في مصر العمل الجماعي.. فيديو    رئيس مدينه العريش يتابع تسليم معونات الهلال الأحمر ويشدد على الإجراءات الوقائية    "باطل وكل ما يترتب عليه باطل".. علماء الأزهر يحسمون الجدل في زواج التجربة المؤقت    مفتى الجمهورية يدين الحادث الإرهابى فى ولاية تبسة بالجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيخ أحمد المحلاوي في حوار مع الأخبار: عارضت عبدالناصر والسادات ومبارك
كنت من أبرز خصوم السادات ولكنه كان أفضل من خلفه
نشر في الأخبار يوم 07 - 06 - 2011


الشيخ المحلاوى اثناء حواره مع محررة الأخبار
نسبة العمال والفلاحين وكوتة المرأة إفتئات
علي حق الشعب
گلنا سلفيون ولگنني لست أبا للسلفيين ولا انتمي للإخوان
المظاهرات من صلب الإسلام والخروج عن الحاگم الظالم جائز
علي بعد خطوات من كورنيش بحر الإسكندرية وبالتحديد في شارع جانبي بمنطقة كليوباترا الحمامات.. يقطن بيت أشهر داعية وإمام في مدينة الاسكندرية الشيخ أحمد المحلاوي، ذلك الإمام الذي استمد قوته وجرأته من الله سبحانه وتعالي فخاض من مسجده معارك ضد الفساد السياسي جلبت عليه الكثير من المتاعب والصدامات مع قائد الحرب والسلام أنور السادات، وقف في مسجده منددا بقانون العيب فكان أول من يسجن بسببه.. وإذا بسجنه يتحول إلي مصدر للحماية بدلا من ان يكون بؤرة للتهديد بسبب تاجر مخدرات اسمه المعلم حمامة الذي كرس نفسه لحماية الشيخ المحلاوي وتاب وأناب علي يديه لم يدخل في خصومات مع الرئيس السابق حسني مبارك لأنه - بصراحة- كما يقول ليس قائدا حقيقيا ذا رؤية سياسية أو شخصية مثل السادات، وهو علي الرغم من خصومته للسادات يكن له كل التقدير ويري انه لا وجه للمقارنة بينه وبين حسني مبارك.
لقب بأبي السلفيين ولكنه يؤكد انه لا ينتمي إلي فئة دون فئة أخري، فهو إمام والائمة ينبغي لهم ان يعبروا عن الجميع دون تفرقة، وقدم الشيخ المحلاوي علي مدي سنين عمره النموذج الفذ في الدعوة الاسلامية بعد ان حول مسجد سيدي جابر إلي مسجد جامع يعج بمختلف الأنشطة التعليمية والثقافية والاجتماعية التي جذبت الشباب وقربتهم إليه بعد أن كان مقصورا علي أرباب المعاشات.
حول تاريخ دعوته ومعاناته من أجل كلمة الحق ورؤيته للمشهد السياسي والديني كان هذا الحوار الشامل.
كيف انخرطت في سلك الدعوة الرسمية؟
- بعد تخصصي في التدريس عزفت عن هذا التخصص فقد كنت أمارس الدعوة منذ الصغر، فاشتركت في مسابقة عقدها ديوان الموظفين لمن يرغب في التعيين إماما أو خطيبا وحصلت علي درجات متقدمة فعملت في الدعوة في منطقة ساحلية تسمي البرلس وكانت منطقة نائية يوجد بها مسجد وحيد يسمي »البنايين« يتبع للأوقاف، لم اعتبر نفسي موظفا في الأوقاف »كشأني دائما« ولكن ابن من أبناء المنطقة وقد كان فيها الكثير من المنازعات، فكنت بحكم موقعي علي رأس اللجان العرفية للصلح، ومن ناحية أخري ساعدني هدوء المنطقة ووقوعها علي البحر علي تحصيل الثقافة والعلم الذي أبغيه، وبعد خمس سنوات فوجئت بقرار من وزير الأوقاف الدكتور محمد البهي - رحمه الله- وكان صاحب فكر ناضج، يرتب المساجد حسب أهميتها، ويوزع الائمة علي حسب تقديراتهم علي هذه المساجد بغض النظر عن أماكن اقامتهم، وهكذا بعثر الائمة، وكان من نصيبي النقل إلي مدينة الاسكندرية.
لاشك ان النقل إلي مدينة أكبر أفضل للدعوة؟
هو أفضل ولكنني لم أرحب بهذا النقل، فقد عانيت كثيرا، فقد كنت أعيش في منطقة هادئة ريفية نساؤها ملتزمات بالحشمة في السلوك والملبس، ولكن في مدينة الاسكندرية يختلف الوضع، فحاولت الرجوع إلي البرلس دون جدوي، وبلغني أن وزير الأوقاف كان يسمع خطبتي في الإذاعة فقال: ده كان مدفون هناك في الرمل وقالب الدنيا عليّ علشان يرجع، مش حيرجع.
هل بدأ صدامك مع السلطة في عهد السادات؟
لا بدأ في عهد جمال عبدالناصر ففي عام 3691بدأت الأزمة بينه وبين الإخوان المسلمين وكان التيار الإسلامي محجما جدا، حتي إن المسجد يكون خاليا من المصلين باستثناء يوم الجمعة، وعندما جئت إلي الإسكندرية لم يعجبني أسلوب الدعوة، فلم يكن يوجد بالمسجد سوي موظفي المعاشات والبوابين، لا توجد امرأة، ولا يوجد شاب.
رحلة إلي المسجد!!
وماذا فعلت؟
قررت الذهاب إلي الشباب وعدم انتظار مجيئهم للمسجد، وحتي انجح في ذلك التحقت بالمدارس الخاصة أدرس فيها في فترة الصباح واتفرغ للمسجد في فترة المساء، واكتشفت من اتصالي بهم بعدهم الكامل عن الدين هل تتخيلين انني كنت أنظم لهم رحلات يوم الجمعة إلي المسجد للتعرف عليه؟!
ألم يكن هناك من يدرس من المشايخ الدين للطلبة؟
لم يكن يسمح لشيخ مثلي بإلقاء أي دروس في المدرسة، فذهبت علي إني مدرس وليس واعظا، وعلي الرغم من التقدم الذي حققته مع الشباب، لم يشبع ذلك تطلعاتي، فقررت بدلا من الانتقال إلي الشباب، أن أجلبهم إلي المسجد، فانشأت فصول في المسجد للتقوية للبنين والبنات اعدادي وثانوي، ولأن الدروس الخصوصية كانت تشكل عبئا علي ميزانية الأسرة فرح الناس جدا بهذه الفصول لأن الدراسة فيها مجانا وتطوع المدرسين - أكرمهم الله- بالتدريس مجانا مع حاجتهم إلي المال..واشترطت ان تأتي البنات محجبات، وان تبدأ الدراسة قبل صلاة العصر وتنتهي بعد العشاء بنصف ساعة، حتي يؤدوا صلوات العصر والمغرب والعشاء.
هل ارتدت الفتيات الحجاب عن اقتناع؟
لا.. في البداية لم يكن مقتنعات فكن يرتدينه قبل دخول المسجد ولكنني كنت اعرف أنهن سيعتادونه بمرور الوقت.
أدعو لجمال
ما هي المضايقات التي تعرضت لها في عهد جمال عبدالناصر؟
لم تكن كثيرة وكان أبرزها عندما طلب مني رئيس حي شرق الاسكندرية الدعاء لجمال عبدالناصر في خطبة الجمعة، فرفضت قائلا: لو ذكرته يكون في ذلك إساءة له، لانه يعني انني مجبر علي ذكره، ولما أصر علي موقفه قلت له انك رئيس حي شرق وانا لا اتبعك ولكن اتبع مديرية الأوقاف فاستصدر من الأوقاف قرارا ليلزمني بالدعاء لجمال من علي المنبر فرفضت ايضا.
هل واجهتك مثل هذه الضغوط في عهد السادات؟
علي العكس، لقد رحبت الدولة بنشاطي جدا، وكنت شكلت جمعية سيدي جابر واستمررت في فصول التقوية للطلاب، وأدي نجاح الطلاب وتفوقهم إلي اقتداء أئمة المساجد الأخري بما أفعله، وازداد طموحي إلي التفكير في جلب طلاب الجامعات للدراسة داخل المسجد ووجدت من جامعة الاسكندرية استحسانا شديدا حتي جاء وقت من الأوقات كان لدي في المسجد جميع الكليات النظرية والعملية بما فيها كلية الطب، وكانت قاعات المسجد مجهزة بكل شئ للطلاب حتي الجثث.
لا فرق بين مسلم ومسيحي
هل اقتصر نشاط المسجد علي دروس التقوية فقط؟
لا، لقد طورنا النشاط ليستوعب كل أنشطة الحي، فامتد إلي محو الأمية وعمل المستوصفات، وتقديم المساعدات والمصالحات بين الناس حتي إن نقطة شرطة سيدي جابر كانت تلجأ إلينا عند حدوث أي خصومات لنقوم بدورنا في الاصلاح، وشكلنا لجانا لمواساة الناس وتهنئتهم باسم المسجد، ونظمنا رحلات لمواساة المرضي في المستشفيات.
وكيف كان تعاملكم مع غير المسلمين؟
لم نكن نفرق بين المسلم وغير المسلم، ففي مواساة المرضي وتقديم المساعدات وجلسات الصلح كنا نتعامل مع الجميع دون أي تفرقة لقد كنت أريد أن أجعل من المسجد نموذجا، يقدم كل الخدمات للمواطنين. اريد ان اجعل له كيانا مثلما كان في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم، من هنا نشأت جمعية سيدي جابر ولقيت التشجيع الذي ذكرته لك من الحكومة وعملوا جوائز تشجيعية لي علي هذا العمل.
أول صدام
متي بدأ أول صدام لك مع السادات؟
حدث هذا الصدام فجأة، ففي غمرة الاعجاب بنشاط المسجد ذهبت ادعو د. عبدالعزيز كامل وزير الأوقاف - رحمه الله- ليحضر احتفالنا بذكري المولد النبوي الشريف وكنا ننتهز أي مناسبة دينية لنقيم احتفالا لان الناس كانت مغيبة تماما عن الدين، وقتها طلبت من الوزير ان يمر شارع بورسعيد بشكل مستقيم ويترك الانحناء الذي أمام المسجد حتي اتوسع في نشاط وخدمات المسجد، وعدت من القاهرة لأجد اشارة بنقلي إلي كفر الشيخ.
ولماذا؟
كان لي اتصالات فذهبت إلي احد الوزراء وسألته عن السبب خاصة وأن الحكومة كانت تشجع نشاطي حتي ان السادات عندما كان يشتد التيار الناصري يقول للسيد مرعي، أين الشيخ المحلاوي، فقال لي ان النقل جاء بأمر من حرم الرئيس السادات السيدة جيهان.. فذهبت إلي سيد مرعي لأعرف السبب، فقال لي إنها علمت انك قلت عنها في أحدي خطبك »إن جاءتني هذه الفاجرة سوف أركلها بقدمي« .
وهل قلت هذا؟!
لا.. أبدا، وقلت له إن جميع خطبي مسجلة، فأرني أي جمعة قلت فيها هذا الكلام، وعلي الرغم من معرفتهم بعد ذلك للحقيقة لم يرجعوا في هذا القرار.
عربة خضراوات
وهل نفذت النقل؟
لم أنفذه ولم اسأل عنهم، وتحديت بقوة استمددتها من كوني فلاحا ربي علي الحرية، فأنا أدرك ان الرزق علي الله، ولم يتخل عني الناس فعرض علي بعضهم تولي اصلاح الشباب في الاصلاحيات والبعض الآخر امدادي بأموال لعمل مشروع فرفضت وابلغتهم انني سأجعل نجارا يصنع لي عربة كارو خشبية أبيع عليها ليمون وأنا ارتدي العمة والكاكولا حتي يعرف الناس ماذا يحدث للعلماء في دولة العلم والايمان، فقالوا لي.. خليك في بيتك وخد المرتب دون نقل، فرفضت أيضا فأخذوا قرارا وسط بنقلي إلي مسجد الميناء الشرقي، فاصررت علي اختيار المسجد وبالفعل اخذت مسجد القائد ابراهيم وهو في محطة الرمل وبجوار منظمة الصحة العالمية- يعني لدي وكالة انباء عالمية ببلاش.. وهذا المسجد كان منبرا لثورة 52 يناير وانطلقت منه المظاهرات وتجمعت عنده.
الفعل، لا القول
هل كان الخلاف الحقيقي بينك وبين السادات بعد ذلك سببه اعلانه إنه سيذهب إلي آخر الدنيا من أجل السلام حتي إسرائيل؟
لا.. لم يكن السبب قوله ذلك، بالعكس لقد أعجبت بهذا القول وقلت في نفسي هذا رجل يناور ويحاربهم بنفس أسلوبهم، فقد كانت اسرائيل تضرب العرب وتفعل بهم الافاعيل ثم تستنجد بالعالم طلبا للحماية من العرب، فليس القول هو السبب وإنما الفعل، لم أكن اتصور انه سيذهب بالفعل إلي اسرائيل ويعقد معهم اتفاقية السلام، ولست مقتنعا بها ولا بذهابه وفي رأيي انها السبب في ضياع القدس.
فماذا فعلت؟
حولت المسجد إلي حديقة هايدبارك الإسكندرية، فكانت تعقد فيه كل المؤتمرات المهمة التي تنتقد هذه الاتفاقية وكل السياسات الخاطئة نحو اسرائيل وغيرها من السياسات.. ومنها علي سبيل المثال قانون العيب.. فغضب السادات غضب غضبا شديدا، إلا انني لم آبه لذلك، فقد وجدت انه بدأ يغتر بعد ان أسموه بطل الحرب والسلام، وبدأ يحرك الدولة كأنها مجموعة من الألعاب في مسرح العرائس ويمسك هو بجميع الخيوط، حتي انه حل مجلس الشعب لأن هناك عددا لايزيد عن أصابع اليد يعارض معاهدة السلام، وبدأت اقوم بجولات في جميع المحافظات والقي خطبا نارية تهاجمه فتم استدعائي لجهاز المدعي الاشتراكي لتكون قضيتي هي القضية الاولي بعد صدور قانون العيب، وتم ايقافي عن العمل فذهبت إلي المسجد تحيطني الجموع وألقيت خطبة وجهت له الكلام فيها كأنه شخص أقل مني وأحاسبه.
قيل انك دعوت علي السادات في تلك الخطبة واستجيب لدعائك؟
لم يحدث مطلقا، لم أدع عليه ولا علي غيره، لا في المسجد ولا في السجن ولا في أي مكان، فلست ممن تصل خصوماتهم إلي هذا الحد.
في ليمان طرة
لماذا سجنت إذا بعد ان وجد المدعي الاشتراكي انه لا شئ يدينك؟
كنت اعرف ان الحكم علي تقرر من قبل السادات حتي بعد انصرافي من المدعي الاشتراكي، لذا جاء أمن الدولة واصطحبني ونقلت إلي ليمان طره، وهو سجن مقسم إلي ثلاثة أقسام، العنابر العامة ومن يرتكب فيها جناية، ينقل إلي عنابر أكثر سوءا تسمي التأديب، ومن يرتكب فيها شيئا ينقل إلي أفظع العنابر ويسمي التجربة، في حالتي دخلت مباشرة إلي التجربة.
هل كان عداء السادات لك عداء شخصيا أم عداء للدين؟
لا مطلقا، لم يكن عداء للدين، ولكنه عداء شخصي.
لا يعرف شيئا
أيهما كان أسوأ حكما للشعب السادات أم مبارك؟
مبارك طبعا، الناس كلها كانت تعرف انني من أبرز خصوم السادات، ولكني أري أنه أفضل من حسني مبارك فهذا شئ وهذا شئ آخر، ليس لما فعله مبارك فقط، ولكنه- من وجهة نظري- ليس له في الحكم منذ البداية ولا يعرف شيئا، وعندما فرض علي السادات نائب قلت: إذا حكمنا هذا الرجل مصر مش حتنفع.
قلت إن مبارك فرض علي السادات، ممن؟
نعم فرض من الجهات التي تفرض علينا كل شئ.. أمريكا طبعا.
هل حدثت مواقف تصادمية بينك وبين مبارك؟
لا لم يحدث مطلقا.
لماذا؟
لقد كان يحدث احتكاك بيني وبين السادات لان السادات رجل له سياسة وله رؤية وفكر، لكن مبارك ليس له سياسة أو فكر أو أي شئ.
أب للجميع
أطلق عليك - مؤخرا- لقب أبوالسلفيين، فهل هذا صحيح؟
قضية السلفية التي ظهرت مؤخرا كان سببها تجمع الناس علي كلمة نعم في الاستفتاء الأخير علي التعديلات الدستورية، لانه مع الأسف ان الذين قالوا لا، كانت وسائل الاعلام معهم واستعانوا بكل ما يملكون، فلما جاءت نتيجة الاستفتاء علي غير هواهم، بدأوا يتكلمون عن السلفية والسلفيين، وقد كانت الحكومة تحتضن السلفيين في البداية لانهم لا يزاحمون في السياسة، ويقتصر نشاطهم علي الدعوة والدروس والمساعدات، فكان هدف الحكومة ضرب الإخوان بهم، ولكن بعد نتيجة الاستفتاء أصبح هناك تيار إسلامي ناجح ومنتصر، فصبوا جام غضبهم علي السلفيين، وادعوا انهم قطعوا أذن واحد، وهدموا ضريح، وانهم وراء الفتنة الطائفية في إمبابة وهذا كله غير صحيح.
يضيف.. يجب ألا ننسي اننا كلنا سلفيون بمعني إننا نتبع سنة النبي صلي الله عليه وسلم أما ما يقال من انني أبوالسلفيين فهذا غير صحيح، أو انني من الإخوان المسلمين، وهذا ايضا غير صحيح، أنا أحبهم جميعا، واحضر مؤتمراتهم وانشطتهم وكانوا جميعا لدي في مسجد القائد ابراهيم، و قد قلت لهم انني خارجكم أنفع لكم، ولايصح إن إمام ينحاز لطرف دون الآخر ولذا دائما يلجأون إلي عند حدوث أي خلاف بينهم منذ بداية السبعينيات.
ولكن لبعضهم فتاوي في غاية التشدد ومنهم من يري التظاهر حرام؟
نعم كان بعضهم يري ان الخروج علي الحاكم حرام وان المظاهرات غير شرعية، فأفهمناهم انها من صلب الاسلام، من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فقد كان الصحابة والخلفاء الراشدون يقولون، لو رأيتم في اعوجاج فقوموني، أما الخروج علي هذا الحاكم، فمن الذي جاء به لقد فرض علينا ولم نختره، ولقد اقتنعوا وانخرطوا في العمل وسيشكلون حزبا سياسيا، ولعل ذلك يوحدهم جميعا علي هدف واحد هو صالح الأمة.
إسلامية واقعيا وتاريخيا
اختلفت الآراء حول نظام الحكم، وهل يكون مدنيا أم دينيا فأيهما تنحاز؟
لا يعرف الاسلام الدولة الدينية أو الدولة المدنية، فهذه المسميات ليست من عندنا ولكنها من الغرب، فقد كانت الدولة الدينية في الغرب تسيطر عليها الكنيسة وتقف في وجه العلماء، ولم يأخذ العلم والعلماء حقهم إلا بعد إبعاد الدين عن السياسة، هذا ينفع لديهم لكن لا ينفع عندنا، نحن لا يوجد لدينا تسلط للمسجد علي الدولة، ما يوجد لدينا هو دولة اسلامية، بالواقع والتاريخ، وقد عاش النصاري معنا طوال 41 قرنا لم يروا العدل والانصاف إلا تحت الحكم الاسلامي، بدليل انه عندما جاء عمرو بن العاص، كان الروم يحكمون وقساوسة النصاري مشتتين، فأعادهم إلي كنائسهم وأمنهم علي حياتهم وعلينا ان نجيب علي هذا التساؤل: ما معني أن أطبق الشريعة؟ والاجابة.. معناه انني أحمي بنت المسلم وبنت النصراني، ومسجد المسلم وكنيسة النصراني، ومال المسلم ومال النصراني.
كان من أبرز أسباب الفتنة الطائفية مؤخرا اسلام بعض الفتيات واقترح البعض ابعاد المؤسسات الدينية عن هذه القضية وتخصص جهة مدنية لذلك؟
لا علاقة للمؤسسات الدينية بالفتنة الطائفية، الذي حدث انه لما اسلمت واحدة أو اثنتان، تصرفت الكنيسة بأسلوب جعلها كأنها خارجة عن الدولة، وأنا أحب اطمئن الأخوة النصاري، ان امريكا لن تفعل لهم شيئا، ولو كانت أمريكا تستطيع ان تفعل شيئا، كانت أبقت علي حسني مبارك، والشئ الوحيد الذي يضمن القضاء علي الفتنة الطائفية هو إعمال القانون، فإذا اعتدي نصراني علي مسلم يعاقب، وإذا اعتدي مسلم علي نصراني يعاقب، فلا أحمل الكنيسة هذا الذنب أو العكس دون تفرقة، لقد كان الشيخ حازم أبوإسماعيل يطالب في احد الاوقات بمساواته بالنصاري قائلا لأنني ملتحي، لا استطيع دخول نوادي الجيش، يجب ان يكون العقاب شخصيا ورادعا.
أول المتبرعين
ما هي رؤيتك لقانون دور العبادة الموحدة؟
رؤيتي هي أن نحسب عدد المسلمين وعدد المسيحيين، ومساحات دور العبادة الخاصة بهم، ولو ثبت أن مساحات الكنائس أقل بالنسبة للعدد، سوف أكون أول المتبرعين لإنشاء كنائس، وسأتغاضي عن حاجة المسلم للمسجد خمس مرات يوميا، وحاجة المسيحي للكنيسة مرتين أو ثلاثة في الاسبوع.. ويضيف ان المسلمين يصلون أمام المساجد في الشوارع لعدم كفايتها. والشئ الغريب ان هذا التعصب لايوجد في الخارج، فقد فقدت الكنيسة زوارها فباعوها واشتراها المسلمين بثمن بسيط فما يحدث لدينا هو نوع من التعصب.
موقف شديد
ما رأيك في الغياب الأمني بعد الثورة وأسبابه؟
الغياب الأمني سببه أمران، أولهما، أن قادة الأمن كانوا غير موفقين في تصديهم للثورة، ثم انسحابهم لاجهاضها، وقد أدي هذا الانسحاب إلي تجرؤ الشعب عليهم، فأصبحوا يخافون لأنهم لأول مرة يكتشفون هذا الكم من الكراهية، وهو عكس المألوف، فالمفروض انني كمواطن أفدي رجل الأمن بحياتي لأنه أمين علي بيتي وعلي أرواحنا.
والأمر الثاني، ان بعضهم وجد في هذا الانسحاب راحة، فيجب ان تأخذ الحكومة منهم موقفا شديدا حتي يعودوا إلي أعمالهم وواجبهم.
لم لا
ما رأيك في التقارب الأخير مع إيران؟
لم لا، لا يوجد ما يمنعنا من التقارب مع كل الدنيا، فنحن بلد الأزهر الشريف ومعروف اننا من السنة، ونتعاون مع أمريكا وروسيا وغيرهما، فلما لا نتقارب مع إيران، فمهما كان إيران أقرب لنا.
مجتهدة
كيف تري أداء حكومة الدكتور شرف؟
لا ينبغي أن نحاسب حكومة الدكتور شرف الآن، وقبل ان احاسبها، لابد أن اقدر الظروف التي استلمت فيها الحكم والبلاد، وهي ظروف سيئة، وعلي الرغم من ذلك فهي حكومة مجتهدة تبذل جهدا ملحوظا في الداخل والخارج، ونجحت في عمل تقارب مع السودان، واثيوبيا وغيرهما من الدول، وهي تعمل بلا مجلس الشعب، لذلك قلنا نعم حتي يكون لدينا مجلس شعب منتخب.
هل انت مع الابقاء علي نسبة 05٪ عمال وفلاحين وكوتة المرأة؟
بداية، انا أري انه لا داعي لمجلس الشوري، لأنه نوع من المنظرة التي لا داعي لها، أما مسألة ال05٪ عمال وفلاحين وكوتة المرأة وتعيين الرئيس اعضاء في المجلس، فأنا ضد كل هذا لانه افتئات علي حق الشعب في الاختيار، فمجلس الشعب متاح لكل واحد يري في نفسه الكفاءة ويؤيده الناس ولا يجوز تعيين الرئيس أعضاء في المجلس كيف إذا كان المجلس هدفه محاسبة الرئيس؟!
غير جديرين
من من الأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية تؤيده؟
لم أكون فكرة كاملة عنهم واستشعر أن وزن مصر أكبر من هذه الأسماء.
ما هي المواصفات التي ينبغي ان تتوافر في رئيس الجمهورية؟
أهمها الثقة في أمانته وكفاءته، ووعيه بقضايا الوطن وامكانياته، وألا يكون لديه سيدة أولي أو ورثة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.