أعلنت »قوات سوريا الديموقراطية» المدعومة من واشنطن أمس عن بدء »المعركة الكبري» للسيطرة علي مدينة الرقة، أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا، في اعلان اثار غضب تركيا التي هددت علي الفور بالرد. واعتبر التحالف الدولي بقيادة واشنطن في بيان ان هجوم الرقة سيشكل »ضربة حاسمة» لداعش. وقال المتحدث باسمه ستيف تاونسند ان »معركة الرقة ستكون طويلة وصعبة لكن الهجوم سيشكل ضربة حاسمة لفكرة الخلافة المتمثلة» بتنظيم داعش، مؤكدا ان التحالف سيواصل دعمه لقوات سوريا الديموقراطية خلال المعركة. وقال المتحدث باسم القوات طلال سيلو في مؤتمر صحفي بقرية الحزيمة علي بعد 17 كيلومترا من الرقة في شمال البلاد ان »قوات سوريا الديموقراطية» بدأت هجوما كبيرا من ثلاثة محاور علي مدينة الرقة لتنطلق بذلك المرحلة الخامسة من عملية »درع الفرات». واعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الميليشيا المدعومة من واشنطن بدأت هجوما علي منطقة في شرق الرقة، وشرعت باستهداف قاعدة عسكرية لداعش علي المشارف الشمالية للمدينة. واوضح المرصد إن »قوات غضب الفرات» تمكنت »من التقدم، والدخول إلي أولي المباني عند أطراف حي المشلب في شرق الرقة.». وكشف أن هذه القوات »مؤلفة من قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن. وأضاف أن »هذه القوات سيطرت علي مبانٍ وعلي حاجز المشلب الذي كان يتمركز فيه تنظيم داعش بأطراف الحي، الذي أفرغه التنظيم.. من سكانه قبل أيام». وكانت القوات التي تتكون من فصائل كردية وعربية قد سيطرت امس الاول علي بعض القري المتبقية في غرب المدينة التي تقع علي نهر الفرات علي بعد نحو 90 كيلومترا من الحدود مع تركيا. وبعد إعلان بدء المعركة، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن أنقرة سترد علي الفور إذا مثلت العملية تهديدا لتركيا، مؤكدا اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، وهي جزء من »قوات سوريا الديمقراطية»، جماعة إرهابية متحالفة مع مسلحين يشنون تمردا في جنوب شرق تركيا منذ 1984. من جهة اخري، قتل 21 مدنيا علي الاقل بينهم نساء واطفال في غارة جوية شنها التحالف الدولي اثناء محاولتهم الفرار من الرقة. وقال المرصد السوري ان »المدنيين كانوا مجتمعين علي الضفة الشمالية من النهر يحاولون الخروج عبر الزوارق من الأحياء الجنوبية للرقة» حين استهدفتهم الغارة.