أثارت مصادقة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) علي »قانون التسوية» بالقراءة الثانية والثالثة لتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربيةالمحتلة حفيظة الفلسطينيين والمدافعين عن حل الدولتين، ووصفوه بمحاولة سرقة الأراضي الفلسطينية، بينما رفضت الإدارة الأمريكية الجديدة التعليق علي ذلك. ودعا مجلس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي إلي معاقبة إسرائيل بعد إقرار القانون، في حين أكدت منظمات حقوقية أنها ستقدم التماسا إلي المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء القانون. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي علي قانون »التسوية»، وقالت إنه يعزز الشكوك بجدية المجتمع الدولي في حماية حل الدولتين. وطالبت الخارجية الفلسطينية في بيان لها مجلس الأمن الدولي بالدفاع عن مصداقية قراراته الخاصة بالاستيطان وفي مقدمتها قرار 2334، كما دعت الإدارة الأمريكية إلي سرعة توضيح وتفسير موقفها إزاء هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير. وداخل إسرائيل، حذر زعيم حزب المعارضة وحزب العمل الإسرائيلي »اسحق هرتزوغ» من أن القانون قد يعرض الجنود الإسرائيليين والمسؤولين إلي ملاحقات قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية. واعتبرت منظمة »هيومن رايتس ووتش» أن مشروع القانون يعكس تجاهل إسرائيل الواضح للقانون الدولي، مشيرة إلي أنه يعزز »بحكم الأمر الواقع الاحتلال الدائم» للضفة الغربية. وحذرت في الوقت نفسه من أن إدارة دونالد ترامب لا يمكنها أن تحمي إسرائيل من الجنائية الدولية. وفي خطوة مفاجئة، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الإدارة بحاجة إلي فرصة للتشاور مع جميع الأطراف، رافضا التعقيب علي إقرار »قانون التسوية» الاستيطاني. ونددت تركيا من تبني إسرائيل للقانون الاستيطاني، وذلك فيما يقوم وزير السياحة التركي »نابي اوجي هي» بزيارة إلي إسرائيل بعد أن انتهت الأزمة الدبلوماسية بينهما باتفاق لتطبيع العلاقات في يونيو. وأكدت الأردن أن قرار الكنيست الإسرائيلي »خطوة استفزازية» ستقضي علي أي أمل بحل الدولتين وإحلال السلام. جاء ذلك في وقت، استقبل فيه الرئيس الفرنسي »فرانسوا أولاند» نظيره الفلسطيني »محمود عباس»، في باريس، في زيارة تستمر 3 أيام يبحثوا خلالها العلاقات الثنائية، ونتائج مؤتمر السلام الذي عقد مؤخراً.