حركة السياحة طبيعية فى معبد الكرنك بعد الحادث الارهابى «ربنا ستر وكان رحيما بمصر والسياحة» هكذا وببساطة ما نستطيع قوله بعد فشل المحاولة الإرهابية الغاشمة التي كانت تستهدف معبد الكرنك بالأقصر نهاية الإسبوع الماضي.. فلا قدر الله لو نجح المخطط الإرهابي للعملية والذي كان يستهدف السائحين بالطبع كان سيكلف مصر والقطاع السياحي الكثير.. وكنا سنحتاج سنوات لمواجهة تداعياته.. لكن الحمد الله علي ستره ولطفه. الان وبعيدا عن التهويل والمبالغة.. هناك عدة نقاط نود ان نشير إليها بعد الحادث.. إذا بدأنا بتداعيات الحادث وتأثيره علي قطاع السياحة والحركة الوافدة.. نجد ان تأثيره كان ضعيفا.. وتمثل في وقف وقتي للرحلات الاختيارية من الغردقة إلي الأقصر والتي تمثل عصب النشاط السياحي بالمدينة التاريخية وتم بحمد الله استئناف كامل للرحلات بدءا من أمس، وذلك رغم ان درجات الحرارة في شرم الشيخوالغردقة لا تختلف كثيرا عن الاقصر. فمن جانب وسائل الإعلام يجب أن نتعلم أن المبالغة في تناول مثل تلك الأحداث تسبب أضرارا وطنية بالغة.. أدرك بالطبع بحكم عملي الشغف المهني.. لكن هناك ما هو اهم منه وهو مصلحة البلد.. فتناولنا وتضخيمنا يستتبعه تضخيم دولي ولابد في مثل تلك الأحداث وبدافع المصلحة الوطنية تناول الجانب الإيجابي وتضخيمه.. والتجاهل التام لأي بعد سلبي حتي ولو لم نكن مقتنعين بذلك مهنيا.. اما عن التحرك المطلوب من القطاع السياحي نتركه لأهله.. وهناك رأيان في هذا الشأن نستقيهما من أصحاب الشركات السياحية الكبري.. الاتجاه الأول بضرورة التحرك المكثف دوليا لمواجهة أية تداعيات للحادث رغم فشله.. وكما تقول أماني الترجمان رئيسة «ترافكو» أكبر شركة سياحة بالسوق المصري أن هذا التحرك يجب أن تشارك فيه الوزارة من خلال مكاتبها بالخارج وكبار المسئولين لتوصيل رسالة عن إيجابية الأمن وقدرته علي مواجهة الإرهاب.. واستضافة مجموعات من الإعلاميين وأصحاب الشركات للكتابة عن الأقصر والأمن والأمان فيها.. وتطالب الترجمان بضرورة التخطيط وفورا لإطلاق حدث عالمي كبير ومدو في الأقصر لمواجهة أية تداعيات للحادث. أما الاتجاه الآخر فتبنته نور علي صاحب «ماستر ترافيل سيرفيس» من كبري الشركات المصرية أيضا حيث تري أن أهم شئ نفعله للأقصر التوقف تماما عن ذكر الحادث سواء بالسلب أو الإيجاب وزيارات المسئولين وكأنهم تذكروا المدينة فجأة.. ونتعامل كأن شيئا لم يكن، ودعت الي فتح المزارات السياحية ليلا لجذب مزيد من السياح وتري أن هذا أفضل شئ لأن أي حديث سلبي أو إيجابي يجعل الحدث والمدينة في دائرة الضوء. وبما أننا نتحدث عن الأقصر فيجب ألا نتغافل دعوة رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب لتشجيع حركة السياحة الداخلية إلي الأقصر.. تلك الدعوة أيضا كان هناك انقسام حولها داخل القطاع السياحي ما بين مؤيد من اجل مصلحة الأقصر ورافض للفكرة خاصة أننا في الصيف وزيارة المدينة صعبة في هذا التوقيت.. وفي رأيي أن المبادرة في كل الأحوال لن نخسر منها شيئا علي الإطلاق.. لكن هناك احتمالات للمكسب حتي ولو كانت بسيطة فما الداعي لوقفها.. المبادرة تحويل بالفعل لحقيقة واقعة حيث اجتماع وزير السياحة خالد رامي مع سامي محمود رئيس هيئة تنشيط السياحة واللواء أحمد حمدي نائب رئيس الهيئة وتم بالفعل وضع تصور لتشجيع السياحة الداخلية للأقصر بدءا من رمضان.. واستدعي ذلك التنسيق مع الطيران التي وعدت بمنح أسعار غير مسبوقة لتلك الرحلات.. وأيضا الفنادق بأسعار تنافسية كبيرة.. والميزة هنا أنه سيتم التركيز علي السياحة النيلية وهي أشد وطأة في الحر بالطبع من الأقصر وربما من مدن أخري في بحري.. المهم أنه سيتم اليوم في مجلس الوزراء بحث تلك المبادرة وسيعرض الوزير أسعاراً غير مسبوقة علي المجلس لتلك الرحلات ليتم الإعلان عنها للمواطنين.. ونناشد كل شخص يمتلك القدرة علي السفر للأقصر عدم التردد في السفر. محمد البهنساوي [email protected]