محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    الهيئة العامة للاستعلامات تناشد وسائل الإعلام الأجنبية الرجوع إلى البيانات الرسمية    الحرب على إيران تدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. زيادة جديدة في التعاملات المسائية    "المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 16 عملية بعشرات المسيّرات على قواعد العدو في العراق والمنطقة    دونجا يشارك في خسارة جديدة للنجمة بالدوري السعودي    الأهلي يكشف سبب رفض العرض السويدي لرحيل المغربي أشرف داري عن الفريق    نابولي يعود للانتصارات بالفوز على هيلاس فيورنا في +90    «مناعة» الحلقة 11 | صدمة جديدة تعصف ب هند صبري.. وتعرض شقيقها لحادث سير    وزيرة الثقافة فى افتتاح هل هلالك: أتعهد بتحقيق العدالة الثقافية في كل المحافظات (فيديو وصور)    علي جمعة: الصلاة في الكنيسة جائزة شرعًا.. ونؤدي المغرب بها إذا دعانا إخواننا المسيحيون    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    فوز غادة البنا بمقعد شعبة الكهرباء في انتخابات مهندسي الإسماعيلية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثائر دائما المهندس ممدوح حمزة ينتقد ولا يعارض :
السيسي يعمل من أجل مصر ونحن شركاء في نجاحه الرئيس «راجل جدع» تحمل اتخاذ القرار ولم يهرب من المسئولية قرار رفع دعم الطاقة شابه التسرع وعدم العودة إلي المتخصصين
نشر في الأخبار يوم 13 - 07 - 2014


المهندس ممدوح حمزة
البدء برفع سعر البنزين وتأجيل السولار كان الأفضل لأنه أحد أدوات الإنتاج
أدعو لانشاء ثلاثة أحزاب رئيسية وندعمها بمائة مليون جنيه
عواقب إفشال السيسي وخيمة علي مصر والمنطقة
أري تأجيل انتخابات مجلس النواب
القوي السياسية المدنية لا وزن لها في الشارع.. وقوتها إعلامية

قد تشعر من نبراته حدة في النقاش تدفعك للاختلاف معه في بعض القضايا، لكنك لا تستطيع أن تنسي تاريخه المشرف مصريًّا وعالميًّا، سياسيًّا وهندسيًّا.. لا تملك إنكار دوره القيادي في ثورتيْ يناير ويونيو حين كان الملجأ الآمن للشباب الثائر الذين آمن بقدرتهم علي التغيير، ولايزال، لأنه يعلم أنهم وقود الحاضر وعماد المستقبل.. إنه المهندس ممدوح حمزة الذي تحدث إلي «الأخبار» بلسانٍ مُبين يكشفُ دواخل قلبه وخطرات فكره، يُقدم روشتاتٍ سريعةً لعلاج أوضاعنا الاقتصادية، ويُحذر من الأخطاء السابقة، بل ويعترف أن الرئيس السيسي فعل ما يستحق النقد وليس المعارضة؛ مثمنا شجاعته في تحمل مسئولية رفع الدعم، مع أنه، أي د. حمزة، يُعارض بشدة ارتفاع سعر السولار لأنه أحد أدوات الإنتاج.
في هذا الحوار انطلق د. حمزة علي سجيته، عاصفًا أحيانًا، هادئًا أحيانًا أخري؛ ولا يشغله في كلتا الحالتين سوي مصلحة هذا البلد ومستقبله الاقتصادي.. فإلي تفاصيل الحوار:
المهندس ممدوح حمزة خلال حواره مع محرر الاخبار
بداية هل تري أن الحالة الضبابية قد انزاحت عن المناخ السياسي بعد انتخاب رئيس للجمهورية وانكشاف عورات الإخوان وميولهم الإرهابية؟
الحالة السياسية ليست سيئة، لوجود رئيس للجمهورية تم انتخابه بأغلبية ساحقة، له شعبية، وليس مفروضًا علي الشعب، وإنما هو الذي طالب به وحمله إلي الرئاسة؛ ولهذا فإن نجاح الرئيس مهم جدا بالنسبة للشعب، من الناحية المعنوية والسياسية علي السواء.. وفي الوقت نفسه فمن يفكر في سقوط أو فشل هذا الرئيس فهو افتراض عواقبه وخيمة جدا علي مصر والمنطقة بل واقتصادنا وحياتنا؛ لأن نجاح الرئيس نجاح للشعب كله.. ومع هذا لابد أن نعي أننا عندما نزلنا لنطالب بترشيح السيسي وفوضناه في مصائرنا كنا نفهم أننا قررنا أن يكون لدينا حكم إلي حد ما سلطوي، وقد قدمت في يناير 2013 أول تفويض للسيسي وطبعت ووزعت عشرات الآلاف في المحافظات، ورفض الشهر العقاري التسجيل لنا، وكنا وقتها نفهم أن طلبنا يتضمن وجود حكم أفضل من نظام الإخوان.
خلايا نائمة
منذ خطابه الأول أكد الرئيس السيسي أن الشعب شريك مهم في تحمل المسئولية.. كيف فهمت هذه الشراكة؛ وهل تري أنها تحققت خلال الفترة القليلة الماضية؟
لا شك أن الشعب كله شريك وله مصلحة في نجاح السلطة التنفيذية، والرئيس في مهامه كرئيس للجمهورية وأولها إنقاذ البلد من خمسين عامًا من الفساد والسرقة وتدمير المؤسسات ودعم لأعداء الله والوطن من الإخوان، الذين أخونوا الدولة في عهد مبارك في الوظائف السفلي والأخونة موجودة منذ أيام مبارك وظهرت بشدة أيام مرسي، وخاصة في التعليم والصحة من خلال الخلايا النائمة.. بل وأعتقد أن الأخونة بدأت قبل ذلك حين أخرجهم السادات من السجون، وفوق ذلك أنشأوا المدارس والجمعيات والشركات ونمت أرصدتهم البنكية في مصر والخارج أثناء حكم مبارك.. إذن المصيبة ليست حصيلة سنة واحدة في الحكم، وإنما حصيلة خمسين عامًا من أخونة الدولة وتبديد مواردها ومحو كفاءاتها؛ حتي بعض المؤسسات الحساسة تم اختراقها في عهد مبارك.. وهو يستحق الشنق عدة مرات، ليس لأنه قتل مائتين أوثلاثمائة شاب فقط، بل لأنه قتل مصر.. والمسئولية كبيرة وعلينا واجب المشاركة في تحملها، ونحن شركاء في نجاح السيسي.
«عاوزكم معايا»
إذن هل تعتقد أن جملة الرئيس الشهيرة «عاوزكم معايا» قد تحققت في هذه الفترة الوجيزة؟
صحيح الرئيس قال هذه الجملة «عاوزكم معايا» ولكنه لم ينفذ ذلك، وإلاًّ علينا أن نسأله من حولك من العلماء.. وهل جلس معهم قبل رفع أسعار السولار الذي هو أحد أدوات الإنتاج، وشخصيًّا لا أمانع في رفع أسعار البنزين أو رفع أسعار الكهرباء علي الشرائح العليا؛ هل جلس الرئيس قبل اتخاذ القرار مع أحمد السيد النجار أو جودة عبد الخالق أو الباحث عمرو عادلي الذي قدم مذكرة عن دعم الطاقة.. لا أظن.. إذن هل جلس مع نفسه فقط.. «ما ينفعش» !! الرئيس يقول إننا شركاؤه، ولكنني أري أن ذلك مجرد كلام.. هو فقط يطلب منا التبرع، ولكن أين الخطة.. وعندما يخرج رئيس الجمهورية ليقول للعالم كله إننا دولة مفلسة وفي حالة حرب، ماذا يعتقد أي مستثمر يسمع هذا الكلام وكيف يأتي إلينا سائح ورئيسنا يصرح بأننا في حالة حرب.. ولو قال إننا وضعنا الخطط لامتلاك زمام الأمور بعد فترة معينة لاختلف الأمر.وأنا أعترض بشدة علي هذا الأسلوب، ولا أعترض علي الرئيس نفسه لأنه ابننا، ابن الشعب، نحن من أتي به ونزلنا إلي الشوارع لمطالبته بالترشح، لأننا كنا غرقي نحتاج إلي منقذ، ومع هذا يجب ألا تأخذنا سكرة الفرحة بالتخلص من الإخوان، وأعتقد أننا سنفيق قربيا، وكنت أرجو أن يخرج قرار رفع الدعم بالتنسيق مع الناس وبعد الاجتماع مع علماء الاقتصاد، ولا مانع أن يكون معهم عدد من رجال الأعمال: محمود العربي أو صفوان ثابت أو نجيب ساويرس أو رؤوف غبور.
ولكن أغلب الخبراء أكدوا أهمية هذه الخطوة لتخفيف العجز الرهيب في الموازنة؟
عندما أرفع الدعم عن السولار، هل أرفعه عن المواطن الغلبان أو عن الشركات التي تأخذه بأقل من سعر السوق.. الدراسات تؤكد أن دعم السولار يذهب إلي الشركات كثيفة استخدام الطاقة.. وعندنا 6ملايين فدان تروي بالطلمبة البحّاري التي تعمل بالسولار والتي كانت تصنعها المصانع الحربية والآن نستوردها من الهند، عندنا منها مليون ونصف المليون طلمبة، معدلة 5 وات، وبعد رحلة مضنية للفلاح من شراء السولار إلي الكيماوي والمكافحة تتأثر حياته، مع أن 40% من الشعب يعمل بالزراعة، وكذلك تتأثر الطلمبات الغاطسة في الصحراء، فلماذا لم نعمل علي إيجاد البديل قبل الشروع في مثل هذه القرارات، لماذا لم ندعم صناعة الطاقة الشمسية لتدعم الكهرباء في الشبكة القومية قبل هذه الزيادات.. ومع هذا فلست ضد ترشيد الدعم أو وضع «سلّم» لرفع الدعم، ولكن علينا أن نبدأ ممن لا يستحق الدعم في الشركات والمصانع، نبدأ بالبنزين ونتأخر بالسولار.
يعمل لمصر
إلي أي مدي تؤثر القرارات القوية في شعبية الرئيس، خاصة أنه رفض تشكيل حزب واعتمد علي ظهيره القوي من حب الناس؟
منذ متي رجل يبحث عن مصلحة بلده في شعبيته، ولقد قالها الرئيس وأنا أؤيده بشدة فيها، إنه في سبيل الوطن لا تعنيه الشعبية، فالرئيس لا يعمل لشعبيته الآن، وإنما يعمل لمصر،
راجل جدع

ولكن ألا تعتقد أن الحكومة الحالية مسئولة بصورة مباشرة عن هذه الخطوة؟
الحكومة الحالية ليست هي من رفع الدعم، والرئيس نفسه قال إنه اتخذ هذا القرار الجريء وأنا معجب بهذه الصراحة؛ لأننا قبله كان مبارك يلقي المسئولية علي عاتق الحكومة ويظل هو الشريف البريء وكأنه رابعة العدوية أوخضرة الشريفة، أما السيسي «فطلع راجل جدع».. وأنا معجب به جدا في كل سلوكه، وإن كنت أعتب عليه عدم الدراسة الكافية للقرارات، والسيسي رجل وطني ونظيف ويريد أن يصنع شيئا للبلد ومستعد للتضحية بنفسه من أجل مصر؛ وإنما الوسائل والإمكانيات التي معه لا تساعده؛ وعلينا أن ننظر إلي تجربة لولا داسيلفا في البرازيل وكيف استغل جهود من سبقوه في تنمية بلاده؛ ولذلك قلت عن السيسي قبل الترشح إن لديه شعبية تساعده علي تماسك الشعب من حوله، وإن كنت أري إعلانه مشاكلنا علي الملأ دون خطة واضحة لمواجهتها سيسبب خسائر أقلها قلق المستثمرين الأجانب إن لم يكن هروب المستثمرين المحليين، لأني أعرف رجل أعمال أراد بناء مصنع للإطارات رأسماله مليار جنيه ثم أحجم وقرر بناءه في عمان.
عقلي يرقص!

اتجه الرئيس إلي المونديال السياسي الإفريقي لتسجيل أهم أهدافنا الخارجية.. كيف قرأت هذه الزيارات السريعة؟
أقول لك وبصراحة إن هذه الزيارات مهمة إلي أبعد حد؛ ومن نصح الرئيس بها في غاية الذكاء.. بل أقول لك.. كان عقلي يرقص أثناء هذه الزيارات؛ لأن التحرك تجاه الجزائر وإفريقيا جاء في منتهي الذكاء.

وإلي أي مدي تسهم هذه الزيارات في حل أزمة سد النهضة؟
مجرد أن تكون قويًّا ستسقط هذه المشكلة، ولو تذكرنا سنجد المشكلة بدأت حين شعروا أن بمصر ثورة وظنوها فوضي، وبمجرد عودة الرئيس وخلفه الجيش ستتراجع هذه المشكلة.
رغم انكسار الموجات الإرهابية فإن التفجير الأخير كان في محيط قصر الاتحادية.. ألا يشير ذلك إلي نوع من الخلل الأمني؟
الرئيس قال في لقائه بالصحفيين إن انتقاد الأمن يصبُّ في صالح الإخوان.. والإخوان لا يعرفون غير لغة التفجير، وسيظلون علي ذلك حتي يتم تدمير بنيتهم التحتية وسد منابع التمويل، وهذا دور الأجهزة الأمنية، وفي اعتقادي أنه في خلال عام علي الأكثر لن تحدث تفجيرات أخري.. والعمل الأمني يحتاج إلي وقت.
عرض د.أحمد كمال أبو المجد مبادرة جديدة للتوفيق بين الدولة وقادة جماعة الإخوان.. ما رأيك في هذا الطرح؟
لا آخذ بأي شيء يقوله أحمد كمال أبو المجد لصالح هذا البلد، لأنه محامي الشركة متعددة الجنسيات التي سرق أصحابها البلد ونهبوا القطاع العام ولجأوا للتحكيم الدولي ضد مصر.. وخرج في النهاية «حنيّن» علي الإخوان.. وأي شخص يقف بجوار الإخوان أشك تمامًا أنه يحب مصر.
تأجيل البرلمان
يعتقد الكثيرون أن البرلمان القادم سيجمع أشتات الإخوان تحت مسميات جديدة.. ماذا تري للخروج من هذا الفخ الإخواني؟
يجوز أن يقوموا بذلك، ولهذا أري تأجيل انتخاب البرلمان القادم سنة كاملة، وما دامت هناك تفجيرات في البلد لا يصح أن تجري انتخابات.

ولكن البرلمان هو المتمم لمشوار خارطة المستقبل.. فكيف نؤجله؟
صحيح، ولكن خارطة المستقبل ليست قرآنًا، لأن الأمور تستدعي ذلك إلي حين استتباب الأمن واستقرار الحالة الاقتصادية وإلاًّ سيتم شراء الأصوات، وسيقع الناس تحت تأثير الجوع، والإخوان يستغلون ذلك جيدا ولديهم الأموال اللازمة.

ولماذا إذن قمنا بانتخابات رئاسية في ظروف أكثر توترًا؟
الانتخابات الرئاسية كانت ضرورة، ليكون للبلد كبير، ولكن أنتخب ممثلي الشعب في وقت لا يجد فيه طعامه ليقع تحت تأثير الإغراءات المالية للإخوان أو تحت إرهابهم.. في رأيي أن تأجيل انتخاب البرلمان سنة علي الأقل مهم جدًّا.
لا وزن لها
بماذا تفسر الاختلافات المتزايدة بين طوائف التيار السياسي المدني؟
القوي السياسية المدنية لا وزن لها، ولا يدعمها سوي 2% من الشعب، وقوتها إعلامية فقط علي الشاشات وصفحات الجرائد، وليس لهم ظهير جماهيري أو قواعد شعبية.. ووزنهم الحقيقي هو وزن الصحفي الذي يسوّق لهم، وبدون الصحفيين يسقطون، ومن ثم تخلو الساحات للفلول الإخوانية ولهذا اقترحت تأجيل انتخاب البرلمان سنة.
وماذا يحدث في هذه السنة المقترحة؟
يدعو الرئيس السيسي بصورة ودية خلال هذا العام إلي تشكيل ثلاثة أحزاب رئيسية في مصر: حزب يساري وحزب يميني وثالث ليبرالي.. وقد دعوت إلي هذه الفكرة في بداية الثورة، ثم علي الدولة أن ترصد مائة مليون جنيه دعمًا لاتحاد هذه الأحزاب.. بحيث تشتري مصر نفسها بهذا المبلغ؛ علي أن تكون هناك هيئات برلمانية موحدة لكل كتلة منها ويتم الإعلان عنها في حضور الرئيس.. بحيث يوجد لدينا أحزاب قوية بكوادر ويعطيهم الرئيس إمكانيات وزارة الاستعلامات وهذا هو الطريق الوحيد لخلق مجتمع سياسي مدني قوي.
أعلم أن لك دراسات عن مشروع قناة السويس وأحد المتسابقين للحصول علي رخصته.. ما آخر أخبار هذا المشروع العملاق؟

لا أستطيع التحدث عن هذا المشروع تحديدا لأنني كما قلت أحد المتسابقين للحصول علي رخصته.. وكل ما أرجوه أن يتم مشروع قناة السويس من خلال مكتب استشاري مصري، لأنه إن لم يتم الاعتماد علي المصريين في هذا المشروع فلن يستطيع الرئيس تنفيذ وعده بتنمية إفريقيا، لأننا لانملك الدعم المادي وإنما سيكون ذلك عن طريق القوة الناعمة من الخبراء والاستشاريين؛ فإن استعان بالداخل بخبراء أجانب فكيف يصدقه الأفارقة؟

حدثنا عن خطتك التي قدمتها للمشروع؟
خطتي تترجم الآن إلي اللغة العربية وأسجلها في الشهر العقاري ثم سأرسل بها إنذارا إلي الفريق مميش رئيس قناة السويس لمنعه من استخدامها في حال لم يقبلها، لأن خطتي متكاملة ولا أقبل أن يعبث بها أحد.. وسأنشرها في كتاب قريبا.. وسمعنا أن الفريق مميش لن يختار مكتبنا وإنما سيختار شركة فلسطينية.. ولن أتحدث في التفاصيل.
في خطتك متي يدر المشروع أرباحًا؟
ستة أشهر فقط وستحصل مصر علي المليارات.
مشروعات تنموية
وما المشروعات الأخري التي يجب الاعتماد عليها في التنمية العاجلة؟
لدينا مشروع الرمال السوداء وهو مشروع ملك مصر يجب ألّا يباع لأن هذه الرمال تحوي مواد مشعة ستفيد مصر كمصدر للطاقة.. وكذلك فوسفات أبوطرطور.. وكنت قد اقترحت علي المهندس إبراهيم محلب إنشاء وزارة للثروة المعدنية، وفهمت أنها قد تكون في الخطط القادمة.. ولدينا محور تنمية رئيسي هو محور درب الأربعين وهي خطة بدأها عبد الناصر عام 56 إضافة إلي ما سبق هناك خطة لإنشاء موانيء بحرية مثل سيدي براني للتخديم علي ليبيا والصحراء الغربية وخط سكة حديد دائري مصري يبدأ من مطروح إلي بورسعيد إلي حلايب وشلاتين إلي توشكي إلي سيدي براني.
جماعات إرهابية عديدة بدأت تطل برأسها في محيطنا العربي.. إلي أي مدي تتأثر مصر بهذه الأحداث؟
بلا شك الهدف من كل ذلك هو مصر في الأساس لأنها قلب المنطقة ولتجنب ذلك يجب أن نعمل علي علي نجاح السيسي، وسكة النجاح تحتاج إلي كل الخبراء وليس خبراء القوات المسلحة فقط.
أين شباب الثورة علي الساحة السياسية والقيادية الآن؟
شباب ظلم ولم يأخذ حقه، وهذا الشباب أوقف خطة تدمير مصر من أيام السادات وطوال حكم مبارك، ومصر لن تري خيرا إذا لم تنصف شباب الثورة.
ما المطلوب من الحكومة الحالية لإنصاف شباب الثورة؟
الحكومة لا تفكر بالشباب.. مع أن هذا الشباب أنقذ مصر من الديكتاتورية ومن التوريث.
هل تعتقد أن الثورة انتهت؟
بالطبع لا.. الثورة ستستمر، الثورة التي جاءت بالرئيس السيسي.. ولابد أن نعطيه الفرصة ليعمل، ولا نفكر في معارضته، وإنما ننتقده ولا يصح أن نعارضه ونحن من أتي به منذ أن طلبنا من الجيش أن ينزل لينقذنا من الإخوان وأنا من صاغ هذا المنشور.. وكلنا نتمني له النجاح ولكننا نريده أن يجلس مع العلماء كما جلس مع الإعلاميين لأن ذلك يشعرنا أنه يفكر في المواجهة دون الجوهر، يفكر في الشكل دون المضمون وهذا خطأ جسيم.. ولا أقول هذا لسبب شخصي..

هناك تخوفات من هجرة الكفاءات إذا تم تطبيق الحد الأقصي للأجور.. ما رأيك؟
بالسلامة.. وأنا مستعد لمساعدة الحكومة في توفير الكفاءات ممن يقبلون بأقل من الحد الأقصي وهم أعلي مستوي من الموجودين؛ وكل البنوك بها صف ثان أفضل من الصف الأول.. وقد كتبت علي تويتر أن هذا القرار صائب وقرار الضرائب صائب، وإعادة النظر في قانون التظاهر صائب، قرار رفع الدعم عن السولار غير صائب في حين رفعه عن البنزين صائب.
هل تقبل إذا عرض عليك العمل مع الحكومة؟
أقبل كاستشاري في المشروعات التنموية، أما المناصب فلا أنتظرها فقد تجاوزت 67عاما وإن كان عمري البيولوجي 53عاما فقط!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.