20 ألف وجبة يوميًا ما بين إفطار وسحور.. التحالف الوطني يواصل أنشطة رمضان    يوم دامي على الاحتلال.. الموجة ال45 من صواريخ إيران تشعل إسرائيل وتدمر المنازل |صور    محمد مصطفى أبو شامة: مصر لديها مساحة كبيرة من الثقة تسمح لها بلعب دور الوسيط وكطرف فاعل لمحاولة نزع فتيل الحرب الإيرانية الأمريكية    تطورات حرب إيران.. إسرائيل تقصف طهران والرد يطال 10 مواقع إسرائيلية و3 تجمعات أمريكية    أشواط إضافية في مباراة سيراميكا وطلائع الجيش بكأس مصر    كانوا بيلعبوا.. سقوط شابين قاما بحركات استعراضية بشوارع الشرقية    أولاد الراعي الحلقة 24.. مفاجأة صادمة فى حقيقة ابن احمد عيد ووالدته تساوم خالد الصاوى    محمود عزب: فكرت في اعتزال التمثيل.. ومسلسل «قلبي ومفتاحه» أعاد لي الشغف    محمد علاء: أحببت شخصيتى الشريرة فى «عين سحرية»    "مستقبل مصر" يطلق حملة للتعريف بمشروعاته التنموية خلال رمضان    تكريم أوائل مسابقة القرآن الكريم بأبوصوير بالإسماعيلية (صور)    مائدة إفطار أسطورية فى بحر البلد بالوراق.. الشباب يعدون آلاف الوجبات ويزينون الشوارع بالأنوار والرسومات.. «غزة فى القلب» رسالة تضامن على الجدران.. شاشة عرض تضىء بمشاهد المتحف الكبير وبرنامج دولة التلاوة    مسلسل على قد الحب الحلقة 24.. مواجهة نارية بين شريف سلامة ومها نصار.. ووالد نيللى كريم يخطط لقتل سارة.. وسارة تتوسل أحمد سعيد عبد الغنى لدعمها بعد فضحها وتهدده لرفضه حمايتها    السكرتير المساعد للإسماعيلية يكرم العشرة الأوائل في مسابقة القرآن الكريم بأبوصوير    درس التراويح بالجامع الأزهر يوضح أهمية نعمة الأمن في استقرار المجتمعات    لم يخرجها النبي نقودًا.. الإفتاء توضح حكم زكاة الفطر بغير الحبوب    مطرب المهرجانات عصام صاصا أمام محكمة الجنح.. تفاصيل    روسيا تستدعي سفيري بريطانيا وفرنسا على خلفية الضربات الصاروخية على "بريانسك"    رئيس غرفة كفر الشيخ: المنحة الاستثنائية تعزز الحماية الاجتماعية وتدعم استقرار الأسواق    برشلونة يضع نجم تشيلسي ضمن أهدافه في الميركاتو الصيفي    بعد دفع المستحقات.. الاتحاد السكندري يحل أزمة إيقاف قيد الفريق    السفير عاطف سالم: أدرت سفارة مصر في إسرائيل من القاهرة بعد اغتيال الجعبري    الجنايات تحدد مصير 37 متهما بخلية التجمع غدا    من محراب التهجد إلى مثواه الأخير.. الفيوم تشيع الشيخ محمد عجمي    تغريم الزمالك 50 ألفا بسبب زجاجات المياه وإيقاف الكوكي مدرب المصري    أزمة «ميكروباص العامرية».. كواليس سقوط سائق خلف سيارته    رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ ل«الأعلى للجامعات»    صحة بني سويف تفاجئ وحدات الكوم الأحمر والحكامنة وبني هارون    ستاندرد آند بورز: تصاعد صراع الشرق الأوسط قد يبطئ نمو الاقتصاد الأميركي ويرفع التضخم    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية تجهيز 120 عريسا وعروسة من المجتمع المدنى    العراق.. إسقاط مسيرة حاولت استهداف مركز الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد    يايسله يعلن تشكيل أهلي جدة أمام القادسية في الدوري السعودي    «إفراج» الحلقة 24 | حاتم صلاح يأمر بقتل عمر السعيد.. ومداهمة المباحث للحكر    النيابة تطلب تحريات إصابة 7 أشخاص بحادث تصادم سيارتين بالعامرية في الإسكندرية    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    شاهد ردود فعل عمرو الدردير على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    علي جمعة: فلسفة العلاقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام صمام الأمان لاستقرار المجتمعات    وزير العمل: فتح حوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    عيد الفطر 2026.. دليل التغذية الصحي لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    محافظ دمياط يتابع سير العمل بأحد المخابز البلدية بكفر سعد    أهالي بحر البلد بالوراق يحيون تقليدًا رمضانيًا بإفطار جماعي للعام الخامس    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    المركز العربي الأسترالي: واشنطن قد تستخدم ساحات الصراع لاختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكري    قرارات جمهورية مهمة وتوجيهات حاسمة للحكومة تتصدران نشاط السيسي الأسبوعي    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مابين »حرب الجواسيس« و»عملية السلام«!
نشر في الأخبار يوم 22 - 12 - 2010


hassan@hassan wageih.com
تحية واجبة لجهاز المخابرات العامة لقيامه مؤخرا باسقاط شبكة تجسس اسرائيلية »جديدة« كانت تهدف الي تجنيد عملاء مصريين ولبنانيين وسوريين جدد للاضرار بالأمن القومي المصري والعربي..
ويأتي هذا النجاح في اطار سلسلة طويلة من نجاحات جهاز المخابرات العامة في اسقاط واصطياد العديد من الجواسيس ممن يسعي جهاز الموساد الاسرائيلي الي تجنيدهم في اطار ما يمكن وان نسميه »بحرب الجواسيس« التي لم تتوقف منذ زمن الحروب وبالرغم من توقيع اسرائيل لاتفاقات السلام مع مصر..
وهو الامر الذي يمثل في واقع الامر انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولصريح نصوص المعاهدة التي وقعتها اسرائيل مع مصر في كامب ديفيد في عام 8791 والتي تنص مفردات المادة الثالثة بها علي انه ينبغي ويتعين علي كل طرف من اطراف المعاهدة أن يتأكد من منع كل الافعال التي تؤدي الي محاولة تهديد الآخر والتصرف بعدوانية تجاهه الي آخره.
ان ما تثيره عملية اسقاط هذه الشبكة وغيرها من شبكات التجسس السابقة لابد وانه يحتاج الي وقفة تحليلية متعمقة واثارة اسئلة مركبة ومتداخله وكذلك ادارة محاولات تفاوضية واستراتيجية في المقام الاول..
لقد تحدثنا في مقالنا السابق علي هذه الصفحة بعنوان »ويكليكيس« وهندسة لحربين في الشرق الاوسط عن تلك الوثائق التي هربها ذلك الموقع والتي تصدر فكرة ان مصر هي التي تعد لحرب قادمة مع اسرائيل وذكرنا ان تصدير الاخبار والوثائق علي هذا النحو في آلة الاعلام الدولي التي تتناقل اخبار تسريبات ويكليكس انما هي تسريبات تسوق العكس لما يجري علي ارض الواقع.
حيث ان الذي يبدو وانه يعد لمنظومة من استمرار العداء والحروب وتقويض الامن القومي العربي والاستمرار في قهر الشعب الفلسطيني والتهام كل حقوقه المشروعة هو اسرائيل.. فلقد حرصت مصر منذ توقيع اتفاقات السلام الي الالتزام بنصوص المعاهدة والي التركيز علي ان يكون السلام عادلا وشاملا وان تقام الدولة الفلسطينية وان تكون عاصمتها القدس الشرقية.. وان تكون المرجعية في ذلك كل قرارات الامم المتحدة ونصوص القانون الدولي ومبدأ الارض مقابل السلام..
ولكن التحليل الصارم والموضوعي لمسارات عملية السلام منذ بداياتها وهو ما رصدناه في كتابين سيناريوهات الحرب والسلام وفخاخ التفاوض »نهضة مصر« لكي نوضح اساليب الخداع الاسرائيلي في نقل مسئولية اخفاق السلام علي الجانب العربي اساسا.
والسؤال الاستراتيجي الذي ينبغي طرحه هنا لابد وإن يتطرق للدور الامريكي الذي اخفق اخفاقا تاما مقارنة بدور كارتر الذي كان يعلم مواصفات الوسيط الاقرب الي التوازن.. في صراع معقد وممتد كالصراع العربي الاسرائيلي.. ولابد ان يأتي الكلام هنا علي تلك المحاولة الراهنة التي يقوم بها المبعوث الامريكي ميتشل لما اسماه باحياء عملية السلام وهو تعبير استعاري يؤكد علي حقيقة ان الوضع الراهن هو »موت عملية السلام«.
ولكن كيف يتم احياء تلك العملية«.. بعد اخفاق امريكي تام في مجرد وقف مؤقت للاستيطان.. وكيف يمكن ان يتم احياء عملية التفاوض من اجل تحقيق السلام علي حسب الرواية الامريكية دون مرجعية محددة!.
لقد تحدد في اتفاقات كامب ديفيد ان تكون المرجعية لكامب ديفيد وما يليه من عمليات سلام شامل هي قراري مجلس الامن 242 و833 فما هي مرجعية الجهد القائم وكيف يمكن تفسير التهديد الامريكي باستخدم حق النقض »الفيتو« ضد اي تحرك في مجلس الامن الدولي بعد ان انطلقت من عدة دول بامريكا اللاتينية شرارة حرة ابيه تفتح الباب امام احداث ضغط دولي وللاعتراف من جانب واحد بدولة فلسطينية علي الارض التي احتلت في عام 7691 وعاصمتها القدس الشرقية.
علي الرغم من ان الموقف الامريكي الي وقت قريب يدعي وبوضوح الي نفس المبدأ.. عموما السؤال المطروح الان ليس هو الموقف الامريكي او الاسرائيلي بل ماذا علينا نحن ان نقوم به؟!.
وما هي المعادلات الاستراتيجية التفاوضية.. التي علينا ان نضيفها في ظل حرب الجواسيس المستمرة علينا.. من ناحية في ظل.. عملية السلام دخلت الانعاش؟!.
مع وجود اتفاقات قائمة بالفعل واخري لابد وان تحدث لكي يتحقق سلام مبني علي العدل واعادة الامور المختلة الي نصابها.. وهذا ما ينبغي ان نفتح من اجله حوارا.. مصريا وعربيا في ظل مستجدات يتسم »غموضها« بمخاطر كبري.. والله ولي التوفيق وهو وحده المستعان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.