اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    تراجع أسهم أمريكا مع ضعف آمال اتفاق أمريكي إيراني    البيت الأبيض: الجيش الأمريكي الأقوى في العالم ومجهز بأحدث الأسلحة    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    انهيار عقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية ووصول الحماية المدنية لموقع الحادث    روسيا.. ابتكار سيراميك فائق المتانة لمقاومة الظروف القاسية    أوروبا تبحث تفعيل «بند المساعدة المتبادلة» لمواجهة ضغوط ترامب    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    الهيئة العامة للطرق تبدأ تطوير وصيانة كوبري 6 أكتوبر على مرحلتين    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    روبيو: تمديد وقف إطلاق النار في لبنان فرصة لتحقيق سلام دائم    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    «ترامب»: وجود بوتين في قمة العشرين قد يعزز الحوار العالمي    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تاريخ طويل من الفشل للموساد في مصر
نشر في الأهرام المسائي يوم 21 - 12 - 2010


محمد العطار
حرب الجواسيس الإسرائيلية علي مصر لاتزال علي أشدها رغم مرور أكثر من‏31‏ عاما علي توقيع معاهدة السلام بين أكبر وأهم دولة عربية وإسرائيل وهي التي انهت عقوداين طويلة من العداء وإراقة الدماء‏..
‏ كما فتحت الباب لاحقا لتوقيع اتفاقية وادي عربة مع الاردن وقبلها اتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين‏..‏ لكن ولأنها إسرائيل فإنها لاتحفظ عهودها ولاتحترم معاهداتها أو اتفاقياتها‏..‏ فكونها مدينة بالجانب الأكبر من وجودها للولايات المتحدة لم يمنعها أو يمنع أجهزة مخابراتهما الموساد تحديدا من التجسس علي أدق أسرارها وحتي بيعها للصين أكد المنافسين الاستراتيجيين للقوة العظمي الأولي في عالم اليوم‏..‏ كما ان معاهدة السلام الموقعة مع مصر لم تمنع الموساد من السعي الي تجنيد عدد من الخونة للتجسس علي مصر لولا يقظة جهاز الأمن المصري الوطني ونجاحه في اصطياد هؤلاء الخونة الذين باعوا مصريتهم بثمن بخس وأسلموا أنفسهم للشيطان مقابل حفنة دولارات‏.‏
المهم ان القاء القبض علي الجاسوس المصري طارق عبدالرازق وضابطي الموساد بتهمة التجسس علي مصر وجمع معلومات حساسة عنها وعن سوريا ولبنان قبل يومين ليس أكثر من حلقة في مسلسل طويل يقوده الموساد من أجل العبث بأمن مصر القومي‏..‏ دون ان يأخذ في اعتباره انه خط أحمر ممنوع الاقتراب منه او التصوير‏.‏ وهنا لانملك الا ان نرفع القبعة لاجهزة الأمن المصرية الساهرة علي أمن مصر والمصريين والتي طالما وجهت ضربات قاضية لمخططات الموساد ولن يكون اخرها الايقاع بشبكة التجسس التي تتألف من خائن مصري‏(‏ طارق عبدالرازق‏)‏ واثنين من ضباط الموساد‏.‏
إنها معركة طويلة بين جواسيس الموساد ورجال الأمن المصري تستحق ان تروي لنعرف ان تهديد إسرائيل للأقطار العربية لايفرق بين من تدرجه الدولة العبرية في خانة الاعداء ومن ترتبط معهم بالعهود والمواثيق علي غرار ماحدث مع مصر‏.‏
وعودة الي الوراء يتضح ان اجهزة الامن المصري اليقظة نجحت في اصطياد‏73‏ عميلا خلال‏20‏ عاما‏..‏ كان اخرها القضية الاخيرة المتهم فيها مصري محبوس وإسرائيليان هاربان من عملاء الموساد والأولي كانت شبكة آل مصراتي الشهيرة التي تم ضبطها عام‏1992.‏
والمثير واللافت في آن أن الكشف عن شبكة الجواسيس الاسرائيلية في مصر جاء بعد ايام قليلة من كشف الحكومة اللبنانية عن تغلغل شبكات تجسس إسرائيلية في شركات اتصالات لبنانية‏..‏ وبعد عدة اشهر من فضيحة كشف جريمة اغتيال عملاء الموساد للقيادي في حركة حماس محمود المبحوح في احد فنادق دبي مما اساء لسمعته داخل وخارج إسرائيل كما أفقده مجموعة من أفضل جواسيسه بعدما نجح الامن في امارة دبي في اكتشاف المتورطين في اغتيال المبحوح ونشر صورهم في الميديا علي نطاق واسع قبل ان يسلم مذكرات ملاحقتهم الي الشرطة الدولية‏.(‏ الانتربول‏).‏ وبسقوط اعضاء الشبكة الأخيرة يرتفع عدد الجواسيس الذين اصطادتهم أجهزة الأمن المصرية من عملاء الموساد إلي‏73‏ جاسوسا بعضهم من المصريين وغالبيتهم من الأجانب ومزدوجي الجنسية حيث يتم تجنيدهم عبر الاتصالات الدولية او في عواصم أجنبية‏.‏ وفي‏17‏ أبريل‏2007‏ ضبطت السلطات المصرية شبكة تجسس إسرائيلية يقودها مهندس بهيئة الطاقة الذرية مع ايرلندي وياباني ليصبح هو الجوسوس الثاني الذي يتم كشفه في ذات العام ورقم‏67‏ في سلسلة الجواسيس المعتمدين من تل أبيب في خلال‏15‏ عاما منذ ضبط شبكة المهندس محمد سيد صابر علي شبكة مصراتي حيث تورط في نقل بيانات وتقارير من مقر عمله بهدف تسليمها للموساد مقابل المال وكشفت تحقيقات النيابة ان الجاسوس المذكور حصل علي جهاز حاسب مزود ببرنامج تقني متطور قادر علي اختراق أجهزة هيئة الطاقة الذرية‏.‏
وفي فبراير‏2007‏ كانت أجهزة الأمن قد تمكنت من الكشف عن تجنيد طالب فاشل بجامعة الأزهر وثلاثة ضباط من المخابرات الاسرائيلية بعدما ثبت انهم قاموا في الفترة من شهر أغسطس‏2001‏ وحتي يناير‏2007‏ بالتجسس علي المصريين والعرب في كندا وتركيا‏.‏
وتقول المصادر المصرية انه تم خلال الفترة من‏1990‏ 2000‏ ضبط أكثر من‏25‏ شبكة تجسس إسرائيلية في مصر منها‏9‏ شبكات تم ضبطها خلال الثلاث سنوات الأخيرة فقط‏.‏
ولاحقا تم ضبط شبكتين أخريين في عامي‏2002,‏ ثم عام‏2007‏ تم ضبط شبكتين في شهري فبراير ثم أبريل‏,‏ ليصبح المجموع‏28‏ شبكة تجسس في‏17‏ عاما تضم‏67‏ جاسوسا‏,‏ ارتفعت بعد ضبط جواسيس ديسمبر الجاري‏2010‏ إلي‏29‏ شبكة تجسس بخلاف غير المعلن‏.‏
وسبق ان أحصت احدي الصحف شبكات التجسس التي جري ضبطها مابين‏1990‏ و‏2000,‏ وقدرتها ب‏25‏ شبكة تجسس إسرائيلية في مصر وحدها منها‏9‏ شبكات‏(‏ أوردت تفاصيلها‏)‏ تم ضبطها خلال الثلاث سنوات الاخيرة وقالت الصحيفة في تحقيق موسع نشرته في عددها الصادر‏5‏ 12‏ 2000‏ إن عدد جواسيس الموساد الذين تم تجنيدهم والدفع بهم لمصر بلغ نحو‏64‏ جاسوسا بنسبة‏75%‏ لمصريين و‏25%‏ لجواسيس إسرائيليين‏.‏
وأشارت الي انه طوال ال‏25‏ عاما الماضية لم تضبط أجهزة الأمن المصرية سوي شبكات تجسس كلها اسرائيلية باستثناء حالة واحدة تم ضبطها لحساب المخابرات الامريكية ولكن في خلال العشر سنوات الماضية فقط تم ضبط‏9‏ شبكات‏.‏
في المقابل تؤكد تقارير الأمن المصرية ان‏86%‏ من جرائم التهريب وتزوير العملات في مصر ارتكبها اسرائيليون في حين بلغت اعداد قضايا المخدرات المتهم فيها اسرائيليون ايضا خلال‏10‏ سنوات فقط نحو‏4‏ آلاف و‏457‏ قضية ومما يدلل علي ذلك اعتراف مصدر إسرائيلي بأن مصر يدخلها نحو‏500‏ طن مخدرات سنويا عن طريق إسرائيل‏.‏
ومعروف أن السياحة الي مصر احدي الوسائل لتنفيذ مخطط التجسس الاسرائيلي لزعزعة الاستقرار فيها وساعد علي ذلك ان الاسرائيليين لهم الحق بموجب اتفاقية كامب ديفيد في دخول سيناء بدون جوازات سفر أو تأشيرات لمدة أسبوعين مما جعل عملية التسلل الي داخل البلاد أمرا سهلا ومن ثم تعددت الحوادث التي خطط لها الموساد‏.‏
أما في‏1985‏ فقد تمكنت أجهزة الأمن المصرية من القبض علي شبكة تجسس إسرائيلية مكونة من‏9‏ أفراد ينتمون إلي الموساد الإسرائيلي حيث جاء التشكيل الي مصر علي دفعتين ضمن احد الأفواج السياحية أحدها مكون من أربعة أفراد توجه الي الاسكندرية والثاني الي منطقة القناة وقد ضبط الفوج الثاني في مدينة بورفؤاد أثناء قيامه بأعمال التصوير ورسم الخرائط لأماكن ممنوعة وضبط بحوزتهم عدة أفلام قاموا بتصويرها وبعد اجراء التحقيقات والتحريات تبين انهم ضباط بجهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد‏.‏
وفي أغسطس‏1986‏ تم القبض علي شبكة تجسس أخري ضمت عددا من العاملين بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة الي جانب امريكية تعمل في هيئة المعونة الامريكية حيث ضبطت اجهزة الأمن المصرية بحوزتهم كمية من الافلام والصور ومحطة ارسال واستقبال ومعمل تحميض وتبين ان هذه الصور تم التقاطها لوحدات من الجيش المصري اثناء الليل باستخدام اشعة الليزر‏.‏
وفي نهاية العام تم ضبط اربعة جواسيس صهاينة في شرم الشيخ‏.‏
وفي عام‏87‏ تم ضبط شبكة تجسس من السياح الإسرائيليين أثناء زيارتهم لشرم الشيخ‏.‏ و في عام‏1990‏ ألقت أجهزة الأمن القبض علي إبراهيم مصباح عوارة لاشتراكه مع احد ضباط المخابرات الاسرائيلية في تحريض الفتاة المصرية سحر علي ارتكاب جريمة التخابر ضد مصر وكانت سحر قد رفضت التجسس علي وطنها وأبلغت اجهزة الامن المصرية بمحاولة تجنيدها وتم ضبط العميل وصدر ضده حكم بالسجن‏15‏ سنة‏.‏
وفي‏1991‏ ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض علي جاسوس آخر يعمل لحساب الموساد‏(‏ عبدالملك عبدالمنعم‏)‏ واعترف بأنه عمل لحساب الموساد مقابل دولارات قليلة بعد تجنيده داخل اسرائيل‏.‏
وفي نوفمبر‏1996‏ القت اجهزة الأمن القبض علي الجاسوس الاسرائيلي عزام مصعب عزام وشريكه المصري عماد عبدالحميد بتهمة التخابر لحساب الموساد‏,‏ وكان عزام اخطر عملاء اسرائيل في مصر وأكثرهم غموضا حيث كانت مهمته جمع معلومات عن المصانع الموجودة في المدن الجديدة مثل مدينة‏6‏ أكتوبر والعاشر من رمضان من حيث النشاط والحركة الاقتصادية‏,‏ وكانت وسيلة عزام جديدة للغاية وهي إدخال ملابس داخلية مشبعة بالحبر السري قادمة من إسرائيل مع عماد اسماعيل الذي جنده عزام‏,‏ وقد تدخل للإفراج عنه ثلاثة رؤساء وزراء في إسرائيل هم بنيامين نتانياهو وإيهود باراك وارييل شارون وحتي الادارة الامريكية توسطت عند مصر للإفراج عنه‏.‏ وفي عام‏2000‏ جري القبض علي الجاسوس شريف الفيلالي الذي ادين بالتجسس لحساب إسرائيل وحكم عليه بالأشغال الشاقة‏15‏ عاما قضي منها‏5‏ سنوات بالسجن ثم توفي داخل السجن‏.‏
أما في فبراير‏2007‏ فقد جري الكشف عن شبكة تجسس لحساب اسرائيل‏,‏ تضم طالبا فاشلا بجامعة الازهر حاصلا علي الجنسية الكندية‏,‏ وثلاثة ضباط بالمخابرات الإسرائيلية‏,‏ قاموا في الفترة من اغسطس‏2001‏ وحتي الاول من يناير‏2007,‏ بالتجسس علي المصريين والعرب في كندا وتركيا‏,‏ وهو الجاسوس‏(‏ محمد عصام العطار‏).‏
و‏18‏ ابريل‏2007‏ تم الكشف عن قضية الجاسوس المصري محمد سيد صابر التي كشفتها النيابة المصرية وحكم عليه بالسجن المؤبد لمدة‏25‏ عاما بعد اتهامه بالتجسس لصالح اسرائيل‏,‏ وإفشاء اسرار المفاعلات النووية المصرية وشمل الحكم أيضا سجن ياباني وأيرلندي متهمين‏(‏ هاربين‏)‏ في نفس القضية ولعبا دورا في تجنيد المتهم بالسجن المؤبد‏.‏
وفي‏20‏ ديسمبر‏2010‏ أعلن النائب العام المصري ضبط أحدث شبكة تضم طارق عبدالرازق حسين حسن‏(37‏ عاما صاحب شركة تصدير واستيراد‏)‏والاسرائيليين إيدي موشيه وجوزيف ديمور بتهمة جمع المعلومات عن الأهداف العسكرية والاستراتيجية والشخصيات العامة في مصر‏.‏ وإن تاريخ التجسس بين مصر وإسرائيل يكشف عن ان اول جاسوسة أطلقت مصر سراحها منذ بدء نشاط الموساد في‏14‏ مايو‏1948‏ تحمل اسم بولاند هارس المتهمة باغتيال ضباط إنجليزي في مصر‏,‏ وتم اطلاق سراحها في‏22‏ سبتمبر عام‏1987.‏ ولكن‏,‏ لم يكد الحبر الذي كتبت به معاهدة السلام يجف حتي جندت إسرائيل الجاسوس عامر سلمان‏,‏ من بدو سيناء عام‏1982,‏ حتي تم القبض عليه‏,‏ وحكمت عليه محكمة العريش بالسجن مدي الحياة‏.‏
وفي عام‏1985,‏ وجهت أجهزة الأمن المصرية صفعة جديدة بالقبض علي شبكة تجسس إسرائيلية مكونة من‏9‏ أفراد ينتمون الي الموساد الإسرائيلي‏,‏ وكان التسعة قد دخلوا مصر علي دفعتين ضمن أحد الأفواج السياحية‏,‏ لكن الموساد الإسرائيلي‏,‏ حاول تبييض ماء وجهه وقام بزرع جاسوسين له في المركز الاكاديمي الاسرائيلي بالقاهرة‏,‏ من خلال عدد من العاملين بالمركز‏,‏ لكن اجهزة الامن المصرية‏,‏ لم تمهل الموساد حتي يفيق من صفعته الماضية‏,‏ وقامت بإلقاء القبض علي الشبكة الجديدة‏.‏
ولم يجد الموساد الإسرائيلي مفرا‏,‏ وحاول انقاذ ما يمكن انقاذه من تهاوي سمعته بين الدول الأوروبية‏,‏ فقرر تحريض فتاة مصرية تدعي سحر علي التخابر معه ضد مصر‏,‏ لكنها لم تغب عن ذاكرتها دماء شهداء حرب اكتوبر‏,‏ ولا علم مصر الذي رفعته مصر مرفرفا علي أرض سيناء‏,‏ وقررت إبلاغ أجهزة الامن المصرية بمحاولة تجنيدها للتخابر علي مصر لصالح إسرائيل‏,‏ وتم القبض علي إبراهيم مصباح عوارة‏,‏ لاشتراكه مع أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية في تحريض سحر‏.‏
ثم جاء عقد التسعينيات‏,‏ بشبكة تخابر جديدة لصالح إسرائيل‏,‏ تقمصت بطولتها الإسرائيلية فائقة مصراتي ووالدها اللذان كانا يعيشان في القاهرة‏,‏ واتضح أن فائقة ووالدها‏,‏ كانا يخفيان عملهما في التجسس خلف ستار الدعارة التي كانت تمارسها فائقة مع أبناء الطبقة الراقية في حي مصر الجديدة‏,‏ ومن خلال دعارتها بمساعدة والدها‏,‏ كانت تصب المعلومات التي يجمعانها لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي‏,‏ حتي تم القبض عليهما‏.‏
فيما كانت قضية الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام‏,‏ من أشهر القضايا التي استخدمت فيها إسرائيل الأنشطة الاقتصادية لتتجسس علي مصر من خلال تجنيد بعض ضعاف النفوس لجمع المعلومات عن جميع الأوضاع في مصر‏,‏ وكان ذلك في‏1996,‏ عندما كانت الاستعدادات تسير في مصر علي قدم وساق لاستضافة المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا‏,‏ بمشاركة إسرائيل‏,‏ وتمكنت المخابرات المصرية من اعتقال عزام عزام الذي كان يعمل مديرا لمصنع إسرائيلي مصري للنسيج في القاهرة‏.‏
ومن أشهر قضايا الجاسوسية أيضا كانت قضية الجاسوس سمير عثمان في أغسطس‏1997‏ عندما سقط في يد رجال الأمن أثناء قيامه بالتجسس مرتديا بدلة غوص‏,‏ حيث كانت مهمته التنقل عائما بين مصر وإسرائيل بعد أن جنده الموساد‏,‏ وأعترف بأنه تم تجنيده عام‏1988‏ علي يد الموساد بعد أن ترك عمله في أحد الأجهزة المصرية‏,‏ حيث سافر إلي اليونان والسودان وليبيا ثم إلي تل أبيب‏,‏ حيث جهز له الموساد‏4‏ جوازات سفر كان يستخدمها في تنقلاته‏,‏ وأثناء تفتيش منزله عثر علي مستندات هامة وأدوات خاصة تستخدم في عمليات التجسس التي قام بها‏.‏
وفي الربع الأخير من عام‏2000‏ تفجرت قضية الجاسوس المصري المهندس شريف فوزي الفيلالي‏,‏ وتتلخص قضيته في أنه سافر لاستكمال دراسته في ألمانيا وتعرف خلال إقامته بها بامرأة يهودية قامت بتقديمه إلي رئيس قسم العمليات التجارية بإحدي الشركات الألمانية الدولية‏,‏ والذي ألحقه بالعمل بالشركة وطلب منه تعلم اللغة العبرية تمهيدا لارساله للعمل في إسرائيل‏,‏ لكنه فشل في تعلم العبرية وسافر إلي إسبانيا بحثا عن فرصة عمل قيمة لكونه كان يعشق الثراء السريع وتزوج من إمرأة يهودية‏,‏ وتعرف عن طريقها علي ضابط بجهاز المخابرات السوفيتي السابق‏,‏ المتهم هو الآخر في القضية‏,‏ وبدأت لقاءات الفيلالي مع ضباط الموساد إلي أن نجحت أجهزة المخابرات المصرية في القبض عليه وكانت أشهر قضية تجسس مع بداية عام‏2000‏ وحكم عليه بالسجن‏15‏ عاما‏.‏
وثمة قضية تجسس أخري أحبطت قبل أن تبدأ وهي قضية مجدي أنور توفيق‏,‏ الذي حكم عليه بالسجن‏10‏ سنوات أشغالا شاقة للسعي للتخابر مع الموساد الإسرائيلي ووجهت له أجهزة تهمة السعي إلي التخابر مع دولة أجنبية وأيضا تهمة التزوير في أوراق رسمية حيث قام المتهم بتزوير شهادة من الأمانة العامة للصندوق المصري للتعاون مع إفريقيا التابع لوزراء الخارجية تشير إلي عمله كوزير مفوض علي غير الحقيقة‏,‏ واعترف الجاسوس بأنه قام بالاتصال بالقنصلية الإسرائيلية بالإسكندرية عن طريق الفاكس مبررا أنه كان يريد عناوين بعض الأجهزة الدولية‏.‏
وعلي مدار أكثر من‏50‏ عاما ماضية لم تحاول دولة أيا كانت أن تتخابر علي مصر مثلما حاولت إسرائيل‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.