مصطفى حسين أبو دمة الأعلى أصواتاً في انتخابات مجلس النواب بسوهاج    اتحاد الغرف السياحية: 4 مطالب لتحقيق هدف ال30 مليون سائح    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه مساء اليوم الأحد    شعبة الأسماك: ننتج 2.4 مليون طن سنويا.. وارتفاع الأسعار سببه زيادة تكلفة الإنتاج    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. العثور على قنبلة يدوية عند مدخل كنيس يهودى فى النمسا.. قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان.. والجيش الروسى يسقط 4 طائرات مسيرة تحلق باتجاه العاصمة موسكو    رئيسة وزراء الدنمارك ترد على تصريحات ترامب بشأن جرينلاند    موعد مباراة المغرب ضد الكاميرون في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    أمم إفريقيا – موعد مباراة المغرب ضد الكاميرون والقناة الناقلة والمعلق    قائمة بيراميدز في معسكر أبوظبي    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    الميكروباص.. فوضى يا دنيا فوضى |عشوائية وتجاوزات «على كل لون» تتحدى قانون المرور    ستارة تتسبب في سقوط فتاة من الطابق الثالث بالعمرانية    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    إبراهيم عيسى: فيلم الملحد نجح لمجرد عرضه    خلال «حرب فيتنام».. حسين فهمي يروي قصة أول لقاء مع «ملحد»    نقابة المهن التمثيلية توقّع بروتوكول تعاون مع المسرح الذهبي    خبير سياحي: مصر قادرة على الوصول إلى 30 مليون سائح بشرط    هيئة الخدمات البيطرية: لا يوجد سعار منتشر بين كلاب الشوارع.. والأعداد ستتراجع خلال 3 أعوام    جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف منطقة المحافر اللبنانية بعدد من القنابل الحارقة    هل كانت والدة هاني رمزي هي السبب في عدم تقديمه مشاهد مبتذلة؟.. الفنان يجيب    أربعة كتب تصدر قريبًا فى 2026    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    نشأت الديهي عن الأحداث الأخيرة في فنزويلا: المنطقة لا تحتمل صراعا جديدا    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    رسالتى للكابتن طولان الاعتذار سيد الأخلاق!!    لعنة «بدران» تصيب «مادورو»!    برلماني صومالي: نخوض حربا مصيرية ضد التنظيمات الإرهابية.. وحررنا مساحات واسعة    رئيس الطائفة الإنجيلية: ميلاد المسيح رسالة سلام إلهية تواجه العنف والانقسام    تأجيل محاكمة 10 متهمين بخلية التجمع إلى 20 أبريل    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    رئيس جامعة كفر الشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا مع مركز الاستشارات الهندسية    "الإفريقي لصحة المرأة" يعقد مؤتمره العاشر بعنوان "تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة من البحث العلمي إلى التطبيق العملي"    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    وزير الكهرباء يتفقد مركز خدمة المواطنين ومحطة المحولات بمدينة بورفؤاد    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي نقيب أطباء مصر لتعزيز التعاون في التدريب الطبي المستمر وتبادل قواعد البيانات    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    بالأرقام.. رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات 1887 طالباً وطالبة بكلية علوم الرياضة    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الفكر والسياسة
تحجيم البطالة وروافع اقتصادية جديدة
نشر في الأخبار يوم 09 - 02 - 2014

د. محمد السعدنى تحدثنا من قبل عن تغيير فلسفة ومسارات التعليم والإدارة في إطار الاقتصاد المبني علي المعرفة، كما في كوريا والصين والبرازيل والهند وماليزيا وسنغافورة، ونستكمل اليوم أفكاراً لتحجيم البطالة، تعد روافع اقتصادية جديدة.
إنها خطط قصيرة ومتوسطة الأجل في إطار مشروع قومي تنموي لاستيعاب طاقات الشباب المعطلة وإعطائهم فرصة لدخول سوق العمل الحرفي لغير المتعلمين ومحدودي التعليم، والمهني للحاصلين علي شهادات متوسطة، بتدريبهم عملياً وتحويلهم إلي عمالة فنية مدربة وكوادر مهنية ينافسون في سوق العمل الدولي والمحلي، وبدلاً من كونهم عالة علي اقتصادنا القومي ووقوداً لآلة الإرهاب الدولي، يمكن أن نحولهم إلي قيمة مضافة ورقم اقتصادي سهل التحقيق يضمن نزع فتيل أزمة البطالة، ويمد المجتمع بقوة عمل ماهرة، وقد يمكن تصدير النابهين منهم للعمل في الخارج، في إطار برنامج التدريب من أجل التوظيف: training for employment; t 4 e. وهو تطوير مصري لبرنامج دولي تضطلع به مؤسسات دولية علي غرار مؤسسات البنك الدولي ifc والمشروع الإنمائي للأمم المتحدة، والبنك الإسلامي للتنمية، أطلقوا عليه education for employment; e4e بهدف مساعدة دول العالم الثالث للدخول إلي عصر التنمية الشاملة، إلا أن ذلك قد يتطلب تشريعات جديدة ونظما مستحدثة تحتاج وقتاً لتغيير مفاهيم وآليات منظومة التعليم المصرية ككل، لذا في دراسة شاركت فيها مع الزملاء من الأساتذة والخبراء في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وجدنا أن أنسب مايمكن أن نطبقه في واقعنا الحالي هو اعتماد الفكرة الأبسط والأسرع t for e، علي مرحلتين، الأولي نعتمد فيها علي كيانات موجودة ومؤهلة مثل مراكز التدريب المهني والجامعات ومدارس التلمذة الصناعية في الشركات والهيئات، ومراكز تدريب اتحاد الصناعات، ومراكز تدريب القوات المسلحة أما المرحلة الثانية متوسطة الأجل، فنحتاج فيها إنشاء 150 مدرسة فنية بواقع خمس مدارس في كل محافظة، وضعفها في القاهرة الكبري والإسكندرية، علي غرار "الدون بوسكو" الإيطالية في الإسكندرية، ويمكن إقامتها بالتعاون مع إيطاليا، ألمانيا وروسيا حيث لديهم خبرة مؤسسية كبري في هذا التوجه.
في المرحلة الأولي، قصيرة الأمد التي لاتحتاج لبنية جديدة، نقوم بتدريب غير المؤهلين علمياً علي حرف مثل: إصلاح وصيانة الأجهزة الكهربية، الكمبيوتر، السيارات، أجهزة المحمول، أجهزة التبريد والتكييف، أعمال السباكة، النجارة، الخراطة، اللحام تحت المياه وغيرها، مع تعليم المتفوقين منهم لغة أجنبية وإعطائهم شهادة مشتركة يمكن اعتمادها من وزارة القوي العاملة. إذا بدأنا هذا المشروع سيكون لدينا في خلال سنوات معدودة كود معتمد لكل مهنة وعمالة حرفية مؤهلة. مدة التأهيل يمكن أن تكون ثلاثة أشهر "مستوي مرض للكفاءة" أو 6 أشهر "مستوي أعلي"، وهكذا، علي ألا يترك المتخرج وحده، وإنما يظل مرتبطاً معنا من خلال call center مثلاً، نعطيه شنطة العدة ومبلغا بسيطا من الصندوق الإجتماعي للتنمية، ويمارس العمل تحت إشراف الخبراء والمتخصصين ويسدد مديونيته البسيطة ويعيش بكرامة واحترام.
أما المرحلة الثانية متوسطة الأجل، فهناك مؤسسات دولية وهيئات محلية متخصصة في التدريب المهني vocational training ودول الاتحاد الأوروبي لديها مثل هذه البرامج ويمكنها أن تنشأها معنا إيطاليا أو روسيا ، ويمكننا أيضاً توظيف إمكانات الجامعات ومراكز التأهيل بالتعاون مع اتحاد الصناعات ومركز التنمية الصناعية imc ومركز التدريب الصناعي itc ، وبرامج هيئة تنمية تكنولوجيا المعلومات iteda لتخريج متخصصين عمليين في البرمجة والحاسبات، مع إكسابهم لغة أجنبية يكونون جاهزين لإعادتهم لسوق العمل العربي والدولي الذي ضاق علي المصريين لعدم قدرتهم علي المنافسة.
ولاينبغي أن تغيب عنا مشكلة البعد الاجتماعي في التعليم الفني بين ذوي الياقات البيضاء من المهنيين والمهندسين والمتخصصين وذوي الياقات الزرقاء من الفنيين والحرفيين، وليس هناك من وسط بين الطبقتين يسد فجوة التخصص والمهارة ويضمن الوجاهة الاجتماعية، إلا بتغيير السياسات التعليمية والتدريبية بما يسمح لخلق طبقة جديدة من التكنولوجيين أو التطبيقيين من حملة المؤهلات العالية وفي نفس الوقت يمتلكون المهارات الفنية ويكونون في تخصصاتهم مستوي وسيط مابين المهندس والحرفي، وهذا مايمكن أن نقدمه في مرحلة ال 150 مدرسة بالتعاون مع القوات المسلحة بإنشاء مشروع لل polytechnic الذي يدرس فيه الطالب عمليا ويتدرب صناعيا ويعمل بأجر في المصانع بينما هو يتعلم ليكون متخصصاً فنياً وحاصل علي شهادة عليا.
علي غرار هذا يمكن تغيير النمط التعليمي التقليدي بضخ أفكار جديدة مثل: polytechnic للغزل والنسيج والصباغة وال textile في المحلة الكبري، وأخري لصناعة وإصلاح وتصميم وتصنيع السيارات في أكتوبر وأبو رواش، ومثلها لصناعة الأخشاب وأعمال النجارة والموبيليا والدهانات في دمياط، وغيرها لزراعة الأراضي القاحلة في سيناء والصحراء الغربية والساحل الشمالي، ومثلها للصيد ومعداته وصناعات التعليب والتدخين في السويس وبورسعيد والاسماعيلية والاسكندرية، وهكذا نقدم روافع جديدة للاقتصاد وننزع فتيل أزمة البطالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.