ليس معقولًا ما يفعله الكابتن حلمى طولان المدير الفنى لمنتخب مصر للمحليين الذى غادر بطولة كأس العرب من أدوارها الأولى بخفى حنين لمصلحة منتخبات كانت تلعب بلاعبيها الرديف أو الشباب. منذ أن ودع طولان كأس العرب قبل أسابيع وهو يملأ الدنيا صراخًا وعويلًا فى محاولة غير منطقية لتحميل آخرين مسئولية الخروج العربى المهين. وبالنظر إلى الطريقة التى تولى بها طولان مهمة منتخب المحليين ترى أنه جاء من بعيد على خلفية سنوات طويلة غاب فيها عن التدريب وعلى حدود معلوماتى فإن طولان «77عامًا» لم يعمل فى التدريب منذ 9 سنوات قبل توليه مهمة منتخب المحليين؛ وتردد اسمه مؤخرًا على خلفية انتقادات حادة وجهها إلى التوأم المونديالى حسام وإبراهيم حسن رغم نجاحهما فى قيادة منتخب مصر إلى كأس العالم 2026 كما طالت انتقاداته اللاذعة النائب أحمد دياب عضو مجلس الشيوخ ورئيس رابطة أندية دورى المحترفين والذى يحقق نجاحات كبيرة فى مسابقة الدورى المصرى؛ وقيل وقت تصويبه لهذه الانتقادات أنه يتقرب بها إلى المهندس هانى أبوريدة عضو الفيفا ورئيس اتحاد الكرة المصرى وهو ما نفاه أبوريدة. ورغم التحذيرات التى أطلقها أبوريدة آنذاك الى طولان ورفاقه بضرورة النظر فى شئون منتخب المحليين دون التعرض بأى انتقادات إلى العميد ودياب إلا أن طولان واصل الهجوم الحاد حتى إنه انشغل عن مهمته مع منتخب المحليين فحدثت الكارثة بعدما دبت المشاكل بينه وبين أفراد جهازه المعاون.. وبدلًا من موراته لاخفاقه الكبير فى بطولة العرب بالصمت أو بإعلانه تحمله المسئولية؛ راح طولان يواصل الهجوم ويتهم من هاجمهم بقسوة بأنهم هم الذين حرموه من النجاح فى مهمته مع منتخب المحليين وهو كلام لا علاقة له بالحقيقة لأن العناصر التى كان منتخب المحليين يضمهم من لاعبين متميزين إمكاناتهم الفنية تفوق نظرائهم بالمنتخبات العربية المنافسة. كنت أتمنى أن ينأى المخضرم طولان بنفسه عن مبارزة التوأم المونديالى وغيرهم ممن انتقدهم بقسوة وتفرغ لتجريحهم؛ منتخب المحليين كان محطة مهمة لطولان لم يستثمرها جيدًا وبدلًا من تقديمه لتجربة تليق باسمه كمدرب كبير فاجأنا بتقديم تجربة مريرة. ولأنه لايزال يضع نفسه حتى الآن فى دوائر الجدل من خلال تصريحات مثيرة فإننى أتمنى من الكابتن طولان أن يسارع فى الاعتذار لمن انتقدهم.. وإلى لقاء جديد.