ما حدث امس الاول كان مؤشرا علي يقظة المصريين فالحمد لله مرت ذكري محمد محمود الثانية بأقل الخسائر ولم يحدث ماتوقعناه من اعمال عنف وحرق وتدمير فقد استطاعت الشرطة السيطرة علي الموقف ولم تتدخل الا عند محاولة الاعتداء علي جامعة الدول العربية ومها كانت الاحداث فقد مرت والحمد لله، دعونا الآن نبدأ الاستعداد للاستفتاء علي الدستور الجديد لأنه سيعبر بنا الي بداية دولة تستحق مكانة مصر فالسبت القادم سيشهد التصويت النهائي علي جميع مواد الدستور الجديد داخل لجنة الخمسين التي اوشكت علي الانتهاء منه وسيتم عقد جلسة مشتركة بين الأعضاء الأساسيين والاحتياطيين لإبداء آرائهم في المواد التي تم التوافق عليها، ثم التصويت النهائي في جلسة مفتوحة ومعلنة مع ملاحظة أن جميع مواد الدستور أقرت بالتوافق، عدا 17 مادة تم التصويت عليها. وأنا كمواطنة مصرية سعيدة بالنقاش والحوار الدائر بين فئات وطوائف مختلفة لنصل الي دستور يضمن الحريات والحقوق ولا اعتقد ان الدستور سيأتي علي هوي الجميع فلا أتصور ان نأخذ جميعا من الدستور كل مانريده كل المفروض نتوافق لا ان نصر علي أن نأخذ كل شيء والمهم أن ينص علي الحقوق والواجبات، والتزام الدولة بالتعليم، والعلاج المجاني وبجودة عالية، مهما بلغت التكاليف، هذا هو مايهمني من الدستور وهذا ما اطالب به وماسأنزل يوم 15 ديسمبر للتصويت عليه وأعتقد ان هذا هو مايهم كل مواطن بسيط يبحث عن حياة كريمة بعيدا عن دستور الاخوان الذي كان همه المصالح الشخصية للجماعة المحظورة وتمكينها من الجلوس علي مقاعد السلطة وجر الناس الي الخلافات حول الهوية المصرية وبث الفتن بين ابناء الوطن الواحد علينا ان نستعد جميعا للمشاركة والنزول الي الاستفتاء فالدستور يعتمد علي مشاركة الشعب بكامله في الاستفتاء عليه، فنزول الشعب دليل جديد علي نجاح ثورته في 30 يونيو. وعلينا ان نتكاتف جميعا لانجاح الاستفتاء وخروجه للنور فانجاز الدستور يقطع شوطا كبيرا من خريطة الطريق ويضع مصر علي الطريق الصحيح الذي رسمه الثوار وارتضوه وعلينا ان نتحمل فنحن في فترة بناء وتأسيس لدولة حرة عصرية فهناك اختناقات وزحام ووضع اقتصادي صعب لكنها ضريبة سنتحملها لنصل الي بر الامان استعد وانزل وشارك في الدستور.