استراتيجية متكاملة بجامعة بنها الأهلية لربط المعرفة بسوق العمل الرقمي    «الأعلى للجامعات» لراغبى الدراسة بالخارج: تفادي الدراسة أونلاين لقبول المعادلة    براتب يصل ل320 دينارًا.. «العمل» تعلن 9 وظائف جديدة بالأردن    "الزراعة" تعلن رفع القدرة الاستيعابية والتكنولوجية ل "المركزي لمتبقيات المبيدات"    الحرس الثوري الإيراني يعلن عودة السيطرة على مضيق هرمز    لمنع عودة السكان إلى مناطق الجنوب، إسرائيل تفرض "خط أصفر" في لبنان    بتروجت يستقبل فاركو في مواجهة حاسمة ضمن صراع البقاء بالدوري    الأهلي يواصل تحضيراته لمباراة بيراميدز    السيطرة على حريق جراج سيارات واحتراق 10 سيارات بالزقازيق    الأرصاد: انخفاض طفيف في درجات الحرارة ونشاط للرياح وفرص أمطار متفرقة    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم موتوسيكل وتوك توك بالدقهلية    وفاة الممثلة المغربية الفرنسية نادية فارس بعد العثور عليها فاقدة للوعي    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    طريقة عمل أم علي، تحلية سريعة بمكونات بسيطة    مشروبات مسائية تهدئ الأعصاب بدون أن تسبب النعاس    أحمد إسماعيل يتوج بجائزة رجل مباراة الأهلي والزمالك في كأس مصر لكرة السلة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: جولات تفتيش مفاجئة بالمنوفية تكشف القصور وتدفع بإجراءات تصحيحية عاجلة    السبت 18 أبريل 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    محافظ أسيوط يهنئ المواطنين بالعيد القومي ال227.. ويعلن برنامجًا مبسطًا للاحتفال ترشيدًا للإنفاق    وزير الخارجية يلتقي الرئيس الصومالي ويؤكد مواصلة دعم مصر للصومال وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين    يونيسف تعرب عن غضبها ل«مقتل سائقي شاحنتين بنيران إسرائيلية شمال غزة»    محافظ أسيوط: انتظام أعمال توريد القمح للصوامع بالمحافظة    الري: تعظيم الاستفادة من التمويلات الدولية لخدمة الجيل الثاني لمنظومة للمياه    محمد طارق: جمهور الزمالك له فضل كبير في الإنجازات.. وهدفنا التتويج بكأس مصر للسلة    الصحة تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    آخر مستجدات مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وموعد وصولها إلى مجلس النواب    الأنبا فيلوباتير: استغرقنا وقتا طويلا بمشروع مستشفى الرجاء لتقديم خدمة تليق بالمستحقين    فجوة بين الخطاب والواقع.. ترامب يُظهر ثقة في قرب انتهاء الحرب مع إيران باتفاق سلام رغم تضارب التصريحات    إصابة 3 أشخاص فى تصادم دراجتين ناريتين أمام بوابة مدينة المطرية بالدقهلية    ترامب: هناك أخبار جيدة بشأن إيران    «فقر الدم» قد يكون السبب في الشعور بالتعب الدائم    استكمال محاكمة 23 متهمًا بخلية "لجان الدعم المالي".. اليوم    انتظام حركة القطارات بأسوان اليوم السبت 18 أبريل 2026    90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 18 أبريل 2026    عمر كمال: عندي 5 سيارات أحدثها ب9 ملايين جنيه وأمتلك عقارات في كل منطقة بمصر (فيديو)    مادونا تعود إلى ساحة الرقص بروح جديدة... "Confessions II" إشعالٌ مرتقب لمسرح الموسيقى العالمية    بالوقاية والإنقاذ معًا.. الرياضة المصرية تبني منظومة حياة متكاملة    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    إيمي سالم: قلدت رضوى الشربيني| حوار    ذكرى مذبحة بحر البقر| كيف يدون الفن صرخات الأطفال في ذاكرة تتوارثها الأجيال؟    ترامب: الرئيس الصيني سعيد للغاية بفتح مضيق هرمز    يونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لحماية الأطفال والإسراع فى جهود التعافي    تصريح خاص| مودرن سبورت يرد على هجوم حسام حسن ويكشف حقيقة مستحقاته    خدعة النقاب في الحسين الجامعي.. القصة الكاملة لاختطاف رضيعة وإعادتها    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    محافظ الغربية: استمرار متابعة تنفيذ مواعيد الغلق خلال عطلة نهاية الأسبوع    مرافئ البصيرة في ظل فلسفة الحياة    مصدر أمني ينفي ادعاءات سائح بتعرضه للتحرش من 3 أفراد شرطة بجنوب سيناء    حزب الوعي ينظم بطولة Fitness Challenge في بورسعيد لدعم الطاقات الشبابية    مجدى عبد الغنى: رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم العمل الأنسب لى    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    جامعة العاصمة تعزز بيئة العمل بأنشطة ترفيهية متكاملة    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أضواء وظلال
ملاحظات علي »البرنامج«
نشر في الأخبار يوم 31 - 10 - 2013

ليس من المنطقي أن نقيم الدنيا ونقعدها لمجرد أن لاعب" كونج فو" رفع أصابعه الأربعة أثناء مراسم تسلمه الميدالية الذهبية لمصر. يجب ألا نكون مثل الذين فرحوا في هزيمة مصر من غانا ونكره مثلهم أن نفوز بميدالية ذهبية في بطولة دولية.
لا بأس من أن يرفع مائة ألف مواطن اشارة رابعة.. فالملايين يرفعون علم مصر وصور السيسي.. الخطر هو أن يرفع مواطن واحد سلاحا في وجه أخيه.
وليس من المنطقي أيضا أن نثير كل هذه الزوبعة من أجل برنامج اعتاد المصريون علي مشاهدته من أجل هدف واحد هو الضحك والسخرية من الجميع حتي من أنفسهم. ان تحميل كل حدث أكثر من حجمه يؤكد أننا لم ننضج بعد. فلا محمد يوسف لاعب الكونج فو سيعيد محمد مرسي باشارته التي رفعها في روسيا ولا باسم يوسف سيقلل من شعبية السيسي ولا حب الناس له. هي مجرد حركات وأكل عيش ومطبات صغيرة يجب ألا نقع فيها.
كل ده كلام فاضي.. و يجب ألا يشغلنا عما نحن فيه.. فاذا كنا نقول إن قطار الاصلاح لن يعود الي الوراء، فلابد من أن نجعله يتقدم للأمام ولا نتركه يتوقف أو يركن في أي محطة.هذا هو ما يريدونه.. أن نغضب وننفعل وننشغل عن الهدف الأساسي الذي خرج الشعب من أجله في 30 يونيو. تماما مثلما يحدث في الجامعات والشوارع المحيطة بها وافتعال المواجهات الفرعية التي تلهينا وتبعدنا وتوقعنا في الفخ.
برنامج "البرنامج" لباسم يوسف بلا شك هو أكثر البرامج نجاحا.. وهو الأعلي مشاهدة.. وكانت الحلقة الأخيرة هي أكثرها مشاهدة والدليل هو حجم التعليقات التي ظهرت عقب الحلقة في كل الوسائل والتي حملت الكثير من الإعتراضات التي وصلت في حدتها الي ضرورة وقف البرنامج وتحذير مقدمه من المساس برموز الدولة ووصل الأمر الي حد رفع دعاوي قضائية.. كل ده علشان برنامج.. ؟ماكانتش حلقة ياجدعان ".
فور انتهاء الحلقة كتبت معلقا :" أقول لباسم يوسف وكل اللي يعرفه يقول له ان تلك الألفاظ الخارجة والإيحاءات القبيحة أو الإباحية غير مقبولة.. وهي تفسد أي معني جميل ". كنت مستاء جدا مما سمعته من ألفاظ وايحاءات أفسدت عليّ متابعة الحلقة.. ولكن اذا انتقلنا الي مضمون الحلقة والهدف الذي كان باسم يحاول أن يوصله الينا فهو مضمون مشوش وهدف متناقض يؤكد ارتباك باسم وفريق عمله ومحاولته امساك العصا من منتصفها.. حاول أن يكسب الكل فكانت النتيجة انه خسر الكل.
ولكنني مع ذلك لا أتفق مع مع الضجة التي أثيرت حول أولي حلقات »البرنامج« بعد ثورة 30 يونيو، ولا كل تلك البلاغات المقدمة للنائب العام ضد ما جاء بها، لأن هذا يجعلنا في مأزق التناقض بين موقفنا من الجزء الأول من البرنامج الذي أخذ من الرئيس المعزول مادة ثرية للسخرية منه ومن جماعته وهو ما كان يضحكنا ويسعدنا وموقفنا من الحلقة الأولي من الجزء الثاني ، لأنه وجًّه تلميحات بالنقد والسخرية للقيادات الجديدة بعد 30 يونيو، أو هذا هو الانطباع الذي خرج به الكثير من المشاهدين والمتابعين للحلقة وأغضبهم.
والحقيقة التي لا شك فيها اننا نواجه تناقضا شديدا بين حبنا لرئيس أو زعيم وبين تقبلنا للنقد له. وهو ماجعلنا نشاهد كل هذا الهجوم علي باسم وبرنامجه مما جعلنا أمام المتربصين من أعداء الثورة غير متحملين لحلقة واحدة من »البرنامج«، الذي لعب دورا كبيرا في الهجوم علي مرسي والإخوان. ولا شك في أننا أمام تحد كبير لتحديد مساحة حرية الرأي والتعبير، وحدود النقد والسخرية التي سوف تسمح بها السلطة الجديدة أو القادمة. التحدي هنا هو هل ستكون هناك مساحة للنقد أم سنعود الي سيرتنا الأولي في تمجيد الحكام لدرجة التأليه والقدسية والتنزيه عن أي خطأ.
نحن مع الذين استاءوا مما جاء في برنامج باسم من سخرية من رئيس محترم وقائد جيش محبوب وجيش وطني مخلص يضحي بأبنائه من أجل الوطن والشعب.. بل أزيد علي ذلك غضبي من الألفاظ الخارجة التي تنافس أفلام السبكي التي امتلأ بها البرنامج في نسختيه.. وكل ما نتمناه هو أن يتعلم باسم من أخطائه وأن يحترم مشاهديه وألا يخسر البقية الباقية منهم.. ولكن دون أن يتوقف عن النقد الموضوعي الذي يؤكد أنه لا أحد فوق النقد مع كل الإحترام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.