صعقت حين استقبلت خبر وفاة أستاذي ومعلمي الأول كرم سنارة حينها بدأت في استرجاع شريط ذكرياتي منذ دخولي الاخبار واستقبلني ابي ومعلمي الاستاذ كرم سنارة الذي كان يرأس قسم التحقيقات فهو لم يكن رئيسا تقليديا فكان يتسم بخفة الدم وحلاوة الروح ودماثة الخلق وطيبة القلب وحنان الاب ...... لم ولن ابالغ حين اقول ان الموت قد اختطفه من بيننا فلم اتخيل يوما اني سوف امر امام مكتبه ولم اجده ... فمنذ اسبوعين تقريبا تغيب استاذي عدة ايام علي غير عادته بعدها غاب الاستاذ كرم وعلمت انه تم نقله الي العناية المركزة بمستشفي دار الفؤاد فذهبت اليه لاراه لم اكن اتخيل انه وصل الي هذه الحالة فلأول مرة أراه طريح الفراش مستسلما تحت جهاز التنفس الصناعي وخرجت مسرعة من العناية المركزة فوجدت احدي اقاربه وابلغتني انه قد يسمعني ولكنه لا يستطيع الرد فدخلت مرة ثانية وكأني اودعه واقتربت منه وقلت "سلامتك يا أستاذ كرم انشاء الله ترجعلنا بالسلامة" لم اكن ادرك حينها ان هذه هي اخر كلمات سوف اقولها وان هذه هي المرة الأخيرة التي سوف اراه فيها ..احيانا لا ندرك معزة اشخاص الا حينما يغيبوا عن عالمنا وهذا ما اشعر به الان عندما امر امام مكتبه واتخيل انه لن يعود اليه ثانية اشعر بقلبي ينقبض لا يستطيع ادراك فراقه .. وداعا يا أستاذي ومعلمي الحنون.