أخي.. أخي أرجوك لا تُشهر بندقيتك في وجهي.. أخي أرجوك لا تصوب خرطوشك إلي قلبي.. أخي أرجوك لا تُنهي في لحظة حياتي.. أخي أرجوك ألا تُريق علي الطريق دمي.. أخي أرجوك لا تُلقي بي علي الرصيف جريحا.. أخي أرجوك لا تتركني في العراء قتيلا.. أخي أرجوك ألا تُمثًل بجثتي.. أخي أرجوك فالغُراب قد واري جسد غريمه.. أخي أرجوك فكّر في الله الواحد الجبار المُتكبر.. قبل أن تتكبر وتتجبر وتُكبّر وتذبح الأضحية.. إن كُنت علي حق في التضحية.. وان كنت قادر علي احتمال عقوبة إلهنا في القصاص لدم الضحية. أخي أرجوك فطلقة الخراب إذا انطلقت لا تعود.. أخي أرجوك فصلة الرحم إذا مزقها نصل لا تندمل.. أخي أرجوك فلفظة الأنفاس المظلومة تطارد الظالم.. ونقطة الدم السائلة.. تخضب يد الفاعل.. أخي أرجوك.. أخي كُنت من كُنت.. فنحن أبناء الرحم الواحد.. أخي كُنت من كُنت.. نحن فلذة الكبد الواحد.. أخي كُنت في صف من كُنت فالدم المختلط في عروقنا واحد.. أخي عشت كيف عشت فلا تد ع أحدنا يكون قابيل وثانينا هابيل القاتل.. أخي فكرت كما فكرت.. الفكر لا يكون أبدا واحد.. والتيار لا يكون أبدا تيارا واحد.. والعداء لا يكون أبدا واحد.. والرفيق لا يكون أبدا واحد.. والشيطان لا يكون أبدا واحد.. والوساوس كذلك ليس واحد.. ولكن الخالق واحد.. والدين واحد.. والوطن واحد.. وحضن الأم واحد.. ونور الحق الواضح واحد! أخي اخفض لي جناح الُذل من الرحمة.. واغفر لي إن أخطأت في حقك من باب العفو.. وتسامح معي من باب المغفرة.. وتجاوز عن خلافنا من باب القدرة.. وتناسي مشاحناتنا من باب الفهم.. وتذكر رباطنا من باب صلة الأرحام.. ودعنا لا نتجادل حول ديننا من باب العبودية.. ودعنا نعود لصوابنا من باب جهاد النفس.. ودعنا نتلاقي ونتصافح من باب الحفاظ علي ديننا.. ودعنا نخرج علي العالم بثوب الدين البهي المُتحضر.. ودعنا نُعطي أطفالنا دروسا في عظمة وشموخ عظة نبينا.. وسماحة شيوخنا.. وعلو شأن أزهرنا.. أخي.. أخي أرجوك.. فكر.. ثم إعقل.. ثم اغمس زناذ بندقيتك.. واحفظ طلقاتها لعدونا المشترك.. صوبها إليه فعندها تملك نُبل غايتك الوطنية.. أو عندها تنال لحظة شهادتك الحقيقية.. وتلقي الله بنفس ليست عاصية بل بروح هانئة رضيًة. مسك الكلام.. " فليسكت بل ويخرُس الكلام .. وتبدأ لحظات الفعل من أجل الوطن الواحد.. بيد وعقل المواطن الواحد".