بعد شكاوى المواطنين.. سوهاج تسابق الزمن لرفع كفاءة الطرق    المستشار الألماني يبدي تحفظه على إجراء محادثات أوروبية مباشرة مع بوتين    وزير الخارجية: لن نسمح بتقسيم غزة وإسرائيل تعرقل سفر الفلسطينيين عبر رفح    أشرف بن عياد: حمزة عبد الكريم جاهز للتحدي في برشلونة    تشكيل منتخب مصر للشابات أمام بنين في التصفيات المؤهلة لكأس العالم    إجهاض شائعة جديدة.. الداخلية تصفع الجماعة الإرهابية بعد أكاذيب الاحتجاز بالإسكندرية    محافظ المنوفية يفتتح أعمال تطوير مسجد الشهيد عاطف السادات ببركة السبع    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    القاهرة الإخبارية: فرحة في الشارع السوري باتفاق نقل السجناء بين لبنان وسوريا    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    استئناف الدراسة بالفصل الدراسي الثاني في مدارس 12 محافظة.. غدًا    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    ضربات أمنية جديدة ضد الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي    مسلسلات رمضان 2026، طرح بوسترات أبطال "فرصة أخيرة"    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    مراسم دفن سيف الإسلام القذافي تقتصر على أفراد من عائلته وعدد من الأعيان    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    جامعة المنوفية تعزز مكانتها الدولية وتحقق طفرة غير مسبوقة في تصنيفات 2025    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى المنيا    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الهند واليونان وتونس تشارك في مهرجان أسوان للثقافة والفنون    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة المنعقد في سلوفينيا    ضبط ما يقرب من 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    أهلي 2011 يواجه سموحة اليوم في بطولة الجمهورية    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لأداء صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    معركة الجليد تبدأ.. فرنسا تقود الناتو نحو جرينلاند وترامب يهدد أوروبا    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    لوكمان يتألق في الظهور الأول مع أتليتيكو بهدف وصناعة    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    حريق منشأة ناصر يفتح ملف تنظيم تدوير المخلفات وحماية المواطنين    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    القبض على عامل بمخبز متهم بقتل زميله في الهرم    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    ذا أثلتيك: ليفربول ملزم بسداد 6.8 مليون جنيه إسترليني ل تشيلسي    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حبر علي ورق
حياة جديدة ل »سجينات الفقر«
نشر في الأخبار يوم 16 - 06 - 2013

هل تقبل أن تزوج ابنتك لشاب كانت أمه سجينة؟ هل ترحبين بمربية لأطفالك تحمل لقب »سجينة سابقة«؟ ، هل توافق علي أن تلحق عاملة بمصنعك أو شركتك مكتوب في بياناتها أنها من أصحاب السوابق؟.
هذه هي أسئلة »سجينات الفقر« الصعبة التي في الغالب الأعم لا تلقي إلا إجابة واحدة قاطعة وحاسمة: بالطبع .. لا. وهذه هي القضية التي يجب أن نناقشها والملف الجدير بأن نفتحه ونكشف أسراره وخفاياه.
لماذا تدافعين عن هذه الفئة الغريبة وما الذي يدعوك إلي إهدار وقتك في هذه القضية الصعبة والشائكة؟ سؤال متكرر يقابلني منذ سنوات طويلة عندما بدأت حملتي الصحفية في سجن القناطر للنساء واكتشفت حقائق صادمة ومآسي رهيبة داخل هذا المكان المليء بكل تناقضات البشر .
في عالم السجون هناك القوي وهناك الضعيف. السجينة الثرية تطلب من الفقيرة أن تعمل لديها بأجر داخل السجن تماماً كما يحدث خارج السجن ، عشت مع السجينات وحكاياتهن منذ أن تحولت الحملة الصحفية التي خضتها علي صفحات الأخبار إلي قضية حياتي التي أدافع عنها بكل قوة.
استمعت إلي حكايات أقوي من أعتي أفلام الميلودراما واكتشفت أن السجينة ليست بالضرورة مجرمة أو منحرفة أوإنسانة غير سوية. التقيت نساء في قمة البؤس رمي بهن القدر إلي هذا المصير وكان القاسم المشترك في حكاياتهن هو الفقر وتوأمه الجهل. وشعرت أنهن من المفترض ألا يتم عقابهن وتشريد أطفالهن لأنهن ببساطة غير مذنبات من وجهة النظر المنصفة. . تلك الفئة من السجينات هن اللاتي تعثرن في سداد ديون بسيطة لشراء أجهزة كهربائية لأولادهن وتم استغلالهن من قبل تجار خلت قلوبهم من الرحمة فاستغلوا حاجاتهن وجهلهن وجعلوهن يوقعن أو يبصمن علي شيكات بالأقساط بمبالغ تتجاوز كثيراً ثمن التليفزيون أو الثلاجة أو الغسالة التي اشترتها هذه السيدة. ويحدث أن تتعثر السيدة الفقيرة في سداد بعض الأقساط نظراً لظروفها الصعبة فيقدم التاجر تلك الشيكات إلي النيابة وتصدر المحكمة حكمها بالسجن.
من أجل هؤلاء فكرت منذ عام 2007 في مشروع »سجينات الفقر« من خلال الجمعية التي أسستها »جمعية رعاية أطفال السجينات« وبفضل الله والقلوب المليئة بالحب حررنا حوالي 70 سجينة حتي الآن.
أعود إلي الأسئلة الصعبة التي طرحتها في أول المقال وأقول إن الإفراج عن هؤلاء السجينات لم يكن نهاية الظلم الذي تعرضن له ، فقد واجهت الكثيرات منهن ظلماً أشد عندما أصبحن يحملن وصمة »سجينة سابقة«. فلم يغفر لهن المجتمع هذا بل واجهن نبذاً ونفوراً حتي من أقرب الناس وقابلن أبواباً مغلقة للرزق الحلال وكأن المجتمع قرر أن يعاقبهن مرتين ،مرة بالسجن ومرة بالرفض. ولم تجد السجينة السابقة بارقة أمل لتبدأ حياتها من جديد بعد تلك الفترة المريرة التي دفعتها من عمرها.
لذلك فكرنا في جمعيتنا أن نبدأ مشروعاً جديداً تحت اسم "حياة جديدة" ومن خلاله سوف نقيم ورشة للتدريب والتشغيل داخل سجن القناطر تشرف عليها مدربات للخياطة والتطريز وصناعة الحلي وورشة أخري خارج السجن لتدريب وتشغيل السجينات المفرج عنهن ولا يجدن طريقاً شريفاً للحياة. وهذه دعوة مفتوحة لكل القلوب المليئة بالحب لتشاركنا هذا العمل النبيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.