تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    اجتماع مهم مساء اليوم بشأن سعر الفائدة على الدولار.. تعرف على القرار المتوقع    النائب عبدالمنعم إمام يرفض تعديلات المعاشات: غير كافية ولا ترقى لمعالجة قانون يمس 40 مليون مواطن    "الإحصاء": تراجع معدل البطالة إلى 6.3% عام 2025    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    عاجل غارات إسرائيلية مكثفة تتجاوز "الخط الأصفر" إلى شمال الليطاني جنوب لبنان    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يتفقدان مشروعات التطوير باستاد العريش    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    مصرع طفل أثناء لهوه بطيارة ورقية بجوار محول كهرباء فى طوخ    تأجيل محاكمة متهمي اللجان الإدارية لجلسة 20 يونيو    خيري بشارة: أتحمل نتيجة إخفاقاتي وفاتن حمامة آمنت بي    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. خيري بشارة: كابوريا نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    وزير الداخلية: عمال مصر يمثلون أحد أعمدة البناء الأساسية    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    الدوري المصري، موعد مباراة الجونة وحرس الحدود والقناة الناقلة    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    وزيرة التضامن الاجتماعي: دعم وتمكين ذوي الإعاقة على رأس أولويات الدولة    مريض نفسي وراء ضرب شقيقتين أثناء سيرهما بأحد شوارع الجيزة    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    عمرو يوسف: "الفرنساوي دفعني للتفكير في العودة لممارسة المحاماة"    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    رفع 2031 طن قمامة وتحرير 132 محضرا تموينيا بكفر الشيخ    أقل شقة بمليون جنيه …الإسكان الإجتماعى للأغنياء فقط والغلابة خارج حسابات الحكومة    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    خلافات على الأرض.. النيابة تحقق في واقعة سرقة محصول قمح بالشرقية بعد ضبط المتهم الرئيسي    إسرائيل تمهل لبنان أسبوعين للاتفاق وتلوح بتصعيد عسكري    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وادي دجلة يستضيف الاتحاد السكندري بالدوري    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    مسؤول أممى: اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة يزداد تدهورا    قمة أوروبية مشتعلة الآن.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 (بث مباشر + القنوات والتشكيل)    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    تحرير 38 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    "أبيض من الداخل وغريب الشكل".. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن؟    أسعار اللحوم اليوم الأربعاء 29 أبريل في الأسواق    الكونجرس يستجوب وزير الحرب الأمريكي لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران    فيفا يتخذ إجراء صارما بعد واقعة فينيسيوس قبل كأس العالم 2026    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    سقوط «إمبراطور الكيف» في قبضة أمن القليوبية بالخصوص    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطفال القناطر أبرياء خلف الأسوار
نشر في الأهرام المسائي يوم 23 - 06 - 2010

لم تتخلف مصر عن المشاركة في جميع الجهود والمحافل الدولية التي ناقشت القضايا المتصلة بحقوق المرأة والطفل حتي لو كانا من نزلاء السجون فقد تم إنشاء المجلس القومي للأمومة والطفولة في عام‏1989
ثم اللجنة القومية للمرأة في‏1993,‏ ثم المجلس القومي للمرأة في‏2000,‏ وأخيرا المجلس القومي لحقوق الإنسان وقد أنشيء في‏2003,‏ وكانت مصر من أوائل الدول التي وقعت علي الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في ديسمبر‏1989,‏ كما أعلنت مصر العشر سنوات‏(1989‏ 1999)‏ عقدا لحماية الطفل‏,‏ وماتلاه من إعلان عن العقد الثاني للطفل تعبيرا عن التزام سياسي من الدولة تجاه قضايا الطفولة وهمومها‏.‏ الأهرام المسائي يفتح ملف أبناء السجينات وحقوقهم خلف الأسوار‏.‏ الطفل المولود في السجن مثله مثل كل الأطفال البراءة ترسم ملامح سنه ولكنه يختلف عن الأطفال فالقدر حكم عليه أن يدفع فاتورة ذنب لم يرتكبه ويخطو أولي خطواته في الحياة خلف أسوار عالية تحول بينه وبين الحرية التي يتمتع بها أقرانه وكل ما اقترفه أنه ولد لأم جرفها تيار الشر وسقطت وسقط هو معها في براثن الجريمة‏.‏ عبد الرحمن واحد من هؤلاء الاطفال دخل السجن وهو مازال جنينا في رحم أمه وخرج الي الدنيا في ظل المحبس يتطلع بنظرات بريئة نحو الأفق فيري الشمس ساطعة تنشر دفئها في أرجاء حديقة السجن كلما خرجت به أمه للنزهة كعادتها كل صباح‏.‏
لم تكن نحمده تدرك أنها أخطأت في حق ابنها قبل أن تخطيء في حق نفسها عندما استهوتها تجارة المخدرات لكي تحقق أحلامها في الثراء السريع والهروب من بوتقة الفقر الذي تعيش فيه مع زوجها وأولادها‏.‏
كان زوجها قانعا بحياته يكد ويعمل طول النهار ويعود لأولاده في آخره ومعه جنيهات قليلة يشتري ببعضها طعاما ويدس مابقي في يد زوجته لمؤونة اليوم التالي وكانت الحياة تسير بينهما في إطار من الرضا بالمقسوم حتي تعرفت نحمده علي جارة لها زينت لها أحلام زائفة وأقنعتها بمشاركتها في ترويج المواد المخدرة مقابل مبالغ مالية كبيرة تمكنها من انتشال أسرتها من الفقر المدقع وتعلو بهم الي مصاف الأغنياء‏.‏
هكذا بدأت نحمده حكايتها عندما التقينا بها في سجن القناطر وقالت إن الندم الذي يعتصر قلبها لا ينفع وإن التجربة التي تمر بها خلف القضبان وان كانت قاسية ومعذبة لفراقها أولادها الا أنها أزالت غشاوة سميكة من علي عينيها وعرفت أن المال الحرام لن ينفعها‏.‏
وقالتنحمده إن جارتها اختارتها هي دون غيرها لأنها علي حد تعبير الجارة كارت جديد علي أعين رجال الشرطة ولن يتنبه لنشاطها أحد فهي لاتملك سجلا جنائيا وهذا دفعها للموافقة دون خوف خاصة وأن المال كثر في يدها بالفعل ونجحت في تنفيذ عدة عمليات دون أن تلفت الانتباه وبعد أن صور لها غرورها أنها استطاعت تنفيذ الجريمة الكاملة سقطت في قبضة الشرطة متلبسة بترويج كمية من المخدرات وكانت وقتها حاملا في ابنها عبدا لرحمن وقضت عليها المحكمة بالسجن لمدة‏6‏ سنوات ولم يمض علي دخولها السجن بضعة أشهر حتي وضعت حملها‏.‏
أفاقت نحمده من ولادتها لتجد نفسها في مستشفي السجن‏..‏ لم يكن وليدها الي جوارها‏..‏ظنت في البداية أن إدارة السجن أخذته منها وسلمته لوالده فأخذت تصرخ حتي أطمأنت بعد ذلك الي أنه في حضانة مستشفي السجن وزاد من طمأنينتها عندما أحضروا لها ابنها الوليد وأخذته في حضنها وعرفت أنه من حقها الاحتفاظ به في حضانتها لمدة عامين حتي يكتمل فطامه ثم يتسلمه بعد ذلك أبوه ليكون في حضانته وفقا لقانون السجن‏.‏
قالت نحمده أن إدارة السجن تعطيها يوميا طعام خاص لوليدها عبارة عن لبن وبيض وجبن وأنهم يسمحون لها بالذهاب به إلي حديقة السجن حيث تلهو معه في ملاهي الأطفال التي أعدتها إدارة السجن لذلك‏.‏
وأضافت أنها قضت من عقوبتها عامين هي عمر ابنها عبد الرحمن وبقي لها أربعة لتخرج الي الحياة وهي في منتصف العقد الرابع بعد أن دخلت السجن وهي في نهاية الثلاثينيات‏.‏
وأضافت أنها تتمني أن يسامحها زوجها الذي قاطعها منذ أن حكم عليها بالسجن وأنها لن تعود لطريق جارتها السوء
امرأة سيئة السمعة
رانيا امرأة في ريعان شبابها علي وجهها مسحة من جمال كان نقمة عليها دفعها الي طريق الوحل لتسقط في النهاية في قبضة رجال شرطة الآداب متهمة بممارسة الرذيلة وتقودها أفعالها الي ساحة المحاكم هي وأمها التي كانت متهمة بمشاركتها التهمة‏..‏حاولت رانيا أن تنفي التهمة عن نفسها إلا ان الأدلة الدامغة جعلت المحكمة تقضي عليها بالسجن لمدة أربعة أعوام وكانت وقتها حاملا في شهرها السادس وكأنها قد كتبت علي ابنها قبل أن يري النور أن يولد في السجن وهي لم تمض فيه ثلاثة أشهر‏.‏
التقينا بها في سجن القناطر وبادرتنا بقولها‏:‏ أنا بريئة ووجودي أنا وإبني في السجن فاتورة ندفعها دون ذنب وأضافت‏:‏ منذ نعومة أظافري وأنا أشعر بجمالي الذي يميزني عن كل الفتيات من أقراني ويملأ قلوبهن حقدا علي حتي أنني لم أجد صديقة تحبني من قلبها من بين كل بنات المقطم حيث كنت أعيش‏..‏ولم أكن أعمل حسابا لكل هذا حتي رزقني الله بشاب محترم أحبني وطلبني للزواج وعشت معه قرابة العام في سعادة غامرة ولكن هذا لم يعجب من كانوا يحقدون علي فدبروا لي مكيدة حتي يتم القبض علي في بيت أمي ومعنا رجل غريب اتهمونا فيه وأحمد الله أن زوجي لم يصدق ذلك في وقال لي أنت بريئة أمامي وسوف أنتظرك أنت وابننا عندما تخرجان من السجن ونعيش سعادتنا التي استكثرها علينا الحاقدون وأضافت رانيا أخشي علي ابني عندما يكبر ويخرج للحياة أن يكرهني ولايقدر أني مظلومة ويعيره الناس بأن أمه امرأة سيئة السمعة‏.‏
استطردت رانيا قائلة‏:‏ عشرة شهور مضت منذ أن جاء إبني جمال الي الحياة نسيت خلالها الظلم الذي أحاط بي وأنا إلي جواره‏..‏ استطاع جمال أن ينسيني السجن وظلمة المحبس ببراءته‏..‏لقد زرع بداخلي أحاسيس من السعادة لم أكن أعرفها من قبل إلا بعد أن أصبحت أما لطفل يلتصق بي ويستمد رحيق الحياة من صدري وأستمد أنا منه إحساسي بوجودي في الحياة حتي تلك السنوات المتبقية لي في السجن لم تعد تقض مضجعي بألم الفراق والإحساس بفقد الحرية فحريتي وسعادتي إلي جوار ابني ولست أدري ماذا أفعل عندما يكمل جمال عامه الثاني ويأخذونه مني طبقا للوائح السجن؟؟‏!!‏صحيح هو سيكون في رعاية والده ولكني سوف أتعذب لفراقه‏.‏
تيتا في السجن
إيمان سيدة أعمال قادتها طموحاتها التجارية للوقوع في قضية أموال عامة ثمنها عشر سنوات من عمرها وعمر أولادها قضت في سجن القناطر تسع سنوات وبقي لها عام واحد تسترد بعده حريتها التي أضاعتها بأيديها وخلال هذه السنوات كانت أما لكل الأمهات في السجن فهي قد تجاوزت عقدها الخامس وجدة لأبنائهم اعتادت رعايتهم بنصائحها الغالية كما كانت تفعل مع بناتها وتساعد السجينات بخبرتها في التجارة في تسويق أعمالهم من الكروشية والتريكوه‏..‏ قالت لنا أن سنوات سجنها الأولي كانت غاية في الصعوبة فهي قد اعتادت علي حرية الحركة والسفر لكل بلدان العالم باعتبارها سيدة اعمال كما أن فراقها لاولادها اعتصر قلبها ولكنها وجدت في مشاركة السجينات حياتهن ما يعوضها عن كل ذلك لدرجة انها شعرت بعودة‏75%‏ من حريتها علي حد تعبيرها وأضاف انها لم تكن تتوقع لنفسها هذا المصير خلف الأسوار فطموحاتها كانت أبعد من ذلك بكثير ولكن أزمة مالية لاحقت تجارتها في الأجهزة المنزلية لتجد نفسها مدينة ب‏4‏ ملايين جنيه لا تملك منها شيئا وبات حتما عليها السجن‏,‏ وقالت إن تجربة السجن علمتها الصبر واصقلت شخصيتها حتي أنها تنوي معاودة نشاطها التجاري بعد خروجها وانها ستعود للسجن ليس كنزيلة ولكن لتساعد السجينات في تسويق منتجاتهن‏.‏
حلم الثراء المزيف
سحر شابة جميلة تقضي حكما بالسجن‏7‏ سنوات في قضية تزوير نفذت منها‏6‏ سنوات انجبت خلالها ابنتها شهد واحتضنتها لمدة سنتين ثم تم ابداع الصغيرة مؤسسة رعاية الأطفال تقول سحر ان ابنتها تقضي معها يوما كل اسبوع وباقي الأيام تشغل نفسها بالعمل في ورشة التفصيل حيث تعلمت هذه المهنة في شهر واحد عند دخولها السجن حتي أصبحت اشطر واحدة في الورشة ولمهارتها تتقاضي‏300‏ جنيه في الشهر تدخره في الأمانات من اجل ابنتها واضافت ان تجربة السجن علمتها معني المسئولية تجاه نفسها وتجاه ابنتها وستتخذ طريقا آخر غير الحرام عند خروجها من السجن بعد سنة‏.‏
مواطن صالح
أكدت جورجيت قليني عضوة المجلس القومي لحقوق الإنسان وعضوة مجلس الشعب انها اكتشفت عند زيارتها للسجن مؤخرا وبرفقتها عشرة باحثين من المجلس ان الداخلية تتعامل مع السجين علي أنه مواطن صالح دفعة الوقوع في الخطأ إلي قضاء عقوبة يعود بعدها إلي حياته الطبيعية والمشاركة المجتمعية وخاصة السجينات حيث يتلقين رعاية فائقة من إدارة السجن وفق المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وقالت انها تأكدت من ذلك من خلال مناقشتها لعدد من السجناء من الجنسين لم تتلق خلالها اي شكاوي‏.‏
ويقول عادل طلعت مدير جمعية رعاية أطفال السجينات التي انشئت عام‏1990‏ ومشهرة برقم‏3730‏ ان هناك تنسيقا كبيرا من الجمعية ومصلحة السجون لمساعدة السجينات وأطفالهن حيث تقوم الجمعية بإجراء زيارة شهرية لسجن النساء بالقناطر تضم عددا من الاعضاء علي رأسهم الكاتبة نوال مصطفي رئيسة الجمعية يتجولون داخل عنابر الأمهات والنزيلات الحوامل ويقدم لكل واحدة منهن شنطة تبعا لظروف كل حالة فالأمهات يقدم لهن شنطة تحتوي علي ألبان للأطفال وعصائرومأكولات وملابس داخلية وبدل وكوتشيهات اما الحوامل فتحصلن علي شنطة تحتوي علي مواد غذائية مقدمة من بنك الطعام المصري تشمل بقوليات وزيوت وسكر وشاي‏,‏ وأضاف ان الجمعية تقوم بعمل حوالات بريدية لعدد من السجينات اللائي تحول ظروفهن المادية الصعبة دون اجرائهن استشكالات في الأحكام االصادرة ضدهن حيث يحصل محام من الجمعية علي توكيلات من السجينات لرفع قضايا الاستشكال والانفاق عليها‏.‏
وقال مدير الجمعية أن هناك مساعدات يتم تقديمها للأطفال من أبناء السجينات ما فوق السنتين الذين يغادرون السجن بعد انتهاء المدة القانونية لحضانتهم وانتقالها للأب او اقارب من الدرجة الأولي حيث يحضر عائل الطفل إلي مقر الجمعية ويحصل علي مساعدات شهرية مادية وفي الاعياد تقدم لهم اللحوم وفي الشتاء البطاطين كما يقدم لهم دعم صحي ومالي لمصروفات المدارس‏.‏
سجينات الفقر
وتقول نوال مصطفي رئيسة الجمعية ان هناك مشروعا يتبناه أصحاب القلوب الرحيمة من أعضاء الجمعية للإفراج عن سجينات الفقر المحبوسات علي ذمة قضايا شيكات وايصالات امانة وقد تمكنت الجمعية من الإفراج عن عشرين سجينة تم دفع أكثر من‏100‏ الف جنيه عنهن وسقطت عنهن الاحكام الصادرة ضدهن وهناك خطة بنهاية‏2010‏ للإفراج عن‏80‏ سجينة مدينة ب‏300‏ ألف جنيه‏.‏
وأضافت ان الجمعية لا تحصل علي دعم من الدولة ولا من اي جهة خارجية وتعتمد في نشاطها علي مساعدات أصحاب القلوب الرحيمة
مشاريع للسجناء بعد الإفراج
وتقول سهير عوض رئيسة لجنة الغارمين بمؤسسة مصر الخير ان المؤسسة تعتني برعاية السجناء داخل السجن وخارجه ويصل الحد إلي درجة تسديد المبالغ المالية التي يقضون عقوبات بالسجن بسببها مما يترتب عليه الإفراج عنهم وسقوط السابقة عنهم وخاصة السيدات منهم لانهن الأكثر عددا في الوقوع في مثل هذه القضايا والتي غالبا ما تكون بسبب شراء اجهزة كهربائية حتي أننا نجد المبالغ التي تدخل بسببها النساء السجن تتراوح بين ال‏1000‏ جنيه وال‏20‏ ألفا‏.‏
وأضافت ان المؤسسة تمكنت من سداد‏400‏ ألف جنيه هذا العام وإخلاء سبيل‏130‏ سجينا وسجينة‏.‏
فيما تقول هويدا يوسف رئيسة قطاع التسويق بمؤسسة مصر الخير ان المؤسسة تتبني إقامة‏23‏ مشروعا ل‏23‏ سجينة انتهين من تنفيذ عقوباتهن ويعانين من ظروف اجتماعية متدنية وأضافت ان كل واحدة منهن سوف تتسلم في‏30‏ يناير القادم المشروع الذي يناسبها وقالت إن هذه المشاريع تتراوح ما بين‏5‏ و‏8‏ آلاف جنيه لإقامة منافذ لبيع البقالة والملابس ولعب الأطفال وبيع المفارش والمشغولات اليدوية‏.‏
قرار إنساني للوزير
يقول اللواء عاطف شريف مساعد أول وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون ان السيد حبيب العادلي وزير الداخلية اقر قانون تعديل احكام معاملة السجينة الحامل والذي يقضي بتقديم رعاية خاصة لها في المأكل والملبس والعلاج بعد ستة أشهر من الحمل وأضاف عليه قرارا انسانيا منه شخصيا ببدء الرعاية الخاصة للسجينة الحامل منذ اليوم الأول لثبوت الحمل عند دخولها السجن ويضاف عليها رعاية خاصة بعد الولادة هي وطفلها لمدة أربع سنوات مدة رعايتها للطفل بدلا من العامين اللذين أقرهما القانون الجديد حيث وجه الوزير بأن يتم ايداع الطفل بعد عامين في حضانة ملحقة بالسجن خارج الأسوار بعد موافقة اسرته حتي يكون قريبا من أمه وتتمكن من زيارته بشكل دوري وتمده بحنان الأم الذي هو في حاجة ماسة له في هذه السن‏.‏
وأضاف مساعد الوزير‏..‏ بعد ذلك يتم إيداع الطفل في مؤسسة لرعاية الأطفال في حالة عدم وجود أسرة تكفله حتي تخرج أمه من السجن عند انتهاء فترة عقوبتها‏.‏
وقال إن الوزير لفت لأهمية ان تكون هناك زيارة اسبوعية للأم وطفلها في وجود باقي أفراد الأسرة من الأب والأشقاء حتي يتم لم شمل الأسرة‏.‏
وقال مساعد الوزير إن اكبر تجمع لنزيلات السجون يكمن في سجن القناطر يليه سجن دمنهور وهما نموذجان مثاليان لطبيعة الرعاية المتكاملة للسجينات عامة وبشكل خاص الحوامل والأمهات منهن حيث يتم توجيه كل نزيلة منذ اليوم الأول لها بجميع حقوقها وواجباتها وفقا للفلسفة العقابية الجديدة لوزارة الداخلية التي تتوافق مع قوانين حقوق الإنسان ومدونة الحق الأدني لمعاملة السجناء التي وضعتها الأمم المتحدة وأضاف أن الوزير شكل لجانا دائمة لتطوير السجون بشكل عام ومراقبة تفعيل حصول السجناء علي حقوقهم وخاصة السجينات اللائي لهن ظروف خاصة من حمل وولادة ورعاية حتي عندما تكون هناك سيدة تقضي عقوبة في السجن وزوجها نزيل يقضي عقوبة في سجن الرجال يراعي ان يكون سجنه قريبا من سجن زوجته مراعاة للبعد الاجتماعي‏.‏
وقال اللواء عاطف شريف إن وزارة الداخلية تقوم بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي لرعاية السجناء حيث تم تدبير‏34‏ مليونا و‏665‏ ألفا و‏352‏ جنيها مساعدات ل‏51‏ ألفا‏602‏ سجين وسجينة تشمل‏18‏ مليونا‏686‏ ألفا‏198‏ جنيها معاشات شهرية لأسر‏25‏ ألفا‏686‏ سجينا و‏13‏ مليونا‏183‏ ألفا و‏19‏ جنيها معاش قانون الطفل لأسر‏21‏ الفا‏877‏ سجينا و‏2‏ مليون و‏906‏ آلاف و‏135‏ جنيها مساعدات مالية لأسر‏4‏ الاف و‏139‏ سجينا وسجينة تحت حد الفقر في ميزانية‏2008‏ 2009.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.