استعدادات كاتدرائية ميلاد المسيح قبل ترأس البابا تواضروس قداس عيد الميلاد    تراجع الدولار أمام الجنيه المصري وسط تقلبات سوق العملات    وزيرة التخطيط: السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية تُترجم إلى خطط وأبواب تمويلية    محافظ القليوبية يعقد لقاءً جماهيريًا بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    من يحكم فنزويلا؟.. ترامب ل «إن بى سى نيوز»: أنا    سوريا.. ارتفاع ضحايا هجوم قسد إلى 3 قتلى مدنيين و15 مصابا في حلب    عرض سعودي يطرق باب الأهلي لضم مصطفى شوبير    ماركا: زيادة الجوائز المالية للسوبر الإسباني    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    مصرع مبيض محارة سقط من علو فى الحميدية بالدقهلية    موجة البرد القارس فى كاريكاتير اليوم السابع    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محرز يقود هجوم الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    حرب كل عام.. قراءة في أخطر صراعات العالم خلال ست سنوات    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    «إل جي» تكشف أنحف تلفزيون OLED لاسلكي في العالم خلال CES 2026    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    استوديو 16 ينطلق من القاهرة.. السطوحي يكشف كواليس اختيار هوية مهرجان المسرح العربي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    خالد الجندى: أربعة أقسام للناس فى «إياك نعبد وإياك نستعين»    مدبولي: التأمين الصحي الشامل وحياة كريمة أولوية الحكومة في خططها الاستثمارية الجديدة    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    من كولومبيا… منشقون عن الأجهزة الأمنية الفنزويلية يبحثون العودة لتأسيس «قيادة جديدة»    احتفالاً بعيد الميلاد المجيد.. تضامن المنيا توزع طن لحوم على 500 أسرة    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    حاتم الدالي يكتب: أسلوب النقد السياسي.. بين حق الكلمة ومسؤولية الأدب    تقرير: إنتر يقرر عدم ضم أي لاعب بعد فشل صفقة كانسيلو    طريقة عمل خبز البكاكين في خطوات بسيطة    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    مصر تفوز بحق تنظيم بطولتين عربيتين لألعاب القوى    «الاستدامة المائية في مواجهة التغيرات المناخية» في ندوة تثقيفية بدمياط    باستثمارات 20 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يشهد توريد سيارات نقل جديدة لدعم منظومة النظافة    أغنية ل«أحمد كامل» سببا في صداقة عمرو مصطفى ومصطفى ناصر    أحمد مكي يتخذ إجراء قانونيا ضد مديرة أعماله بعد رفضها تسليمه كشف حسابه    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    عميد "بنات الأزهر" مطروح : انتظام سير امتحانات الفصل الدراسي الأول    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    سلعة يجب أن نفتخر بها    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    وكيل صحة أسيوط يوجه بتكثيف الجولات التفتيشية على المنشآت الطبية    الدنمارك: سيطرة أمريكا على جرينلاند ستؤدي لانهيار الناتو    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    الداخلية تُصدر قرارا برد الجنسية المصرية ل21 شخصا    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمة السر
ماذا يهدد تداول السلطة؟
نشر في الأخبار يوم 17 - 02 - 2013

أكد كارم رضوان، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، ان »أخونة« الدولة حق للجماعة.. وانها تطالب بذلك دوماً بعد ان اختار الشعب الدكتور محمد مرسي رئيسا للجمهورية! جاء هذا التأكيد في الوقت الذي يتضاعف خلاله النشاط داخل وزارة الشباب، التي يرأسها القيادي الاخواني الدكتور أسامة ياسين، لكي يقترن الحصول علي وظيفة بتوقيع استمارات العضوية في الحزب الحاكم.
وكان كاتب كبير قد كتب في شهر اغسطس الماضي ليقول ان ما يتردد حول »أخونة أجهزة الدولة« هو »قنبلة تخويف«، لأن هيمنة فصيل واحد علي مؤسسات الدولة المصرية مرفوضة نظريا وغير ممكنة عمليا. ماذا سيقول هذا الكاتب الآن؟
وها هو قيادي آخر، يرفض الكشف عن شخصيته، يقول أن مصطلح »الأخونة« لا يعيب المسلمين ولا المنتمين الي الإخوان!.. فمرحبا بها في كل وقت وحين!
هكذا اصبح الاسلام و»الأخونة« شيئاً واحداًَ!!
والجديد ان هناك من داخل الجماعة الحاكمة من يعترف الآن بان عمليات »الأخونة« جارية علي قدم وساق.. بعد طول انكار فالجميع يعرفون ان ضباط وأمناء شرطة في قطاع الأمن المركزي توقفوا عن العمل وتقدموا بعدة مطالب، منها اقالة وزير الداخلية والاحتجاج علي »أخونة« الوزارة، وان كمال ابوعيطة، رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، صرح بان الاتحاد في طريقه الي »الأخونة« وسبق ان قرأنا ان رئيس نقابة العاملين بالبترول محمد سعفان يصرح بان قطاع البترول في حالة غليان بسبب خطة لضم احد عشر اخوانيا غير نقابي الي الاتحاد، وهناك التقارير التي تشير الي قيام وزارة التموين التي يرأسها وزير ينتمي الي الجماعة الحاكمة، بتسليم 51 سيارة محملة بالسلع الغذائية ل »اخوان الجيزة« لتوزيعها علي المواطنين باسعار أقل من المجمعات الاستهلاكية.. وكذلك الشكاوي من محاولات محافظ كفر الشيخ »أخونة« مدينة دسوق وتعيين نائب ينتمي الي الجماعة. ويصل الأمر الي حد احتكار اعضاء الجماعة في قرية الطوابية بمحافظة اسيوط للعمل في محطة مياه، و»أخونة« رغيف العيش بقرار من المحافظ باسناد هذه المهمة اليهم.
وما سبق مجرد امثلة محدودة.
بعد ذلك.. مازال هناك من يصفون الذين يحذرون من »الأخونة« بانهم »اغبياء وفلول للنظام الفاسد ومرتزقة سياسة واطفال انابيب وتجار أزمات ومجاذيب ويتطاولون علي الاسلام ويدافعون عن الانفلات الأخلاقي والعري«!
صحيح ان الدكتور محمد نور فرحات يري ان مؤسسات الدولة تستعصي علي سيطرة ساذجة وغير ممكنة كما ان الدكتور محمد محسوب وزيرالدولة السابق يؤكد نفس المعني...، إلا أن نقيب المحامين سامح عاشور يقول ان الاخوان يحاولون السيطرة علي النقابات المهنية، كما يوضح الدكتور سيف الله عبدالله عبدالفتاح، المستشار السابق لرئيس الجمهورية، ان هناك تداخلا بين الرئيس ومؤسسة الرئاسة والجماعة الحاكمة، وان المسافة بينهما تلاشت. ويري سمير مرقص المستشار السابق للرئيس ان »أخونة« الدولة مشروع للتقسيم الناعم لمصر.
هذه القضية تحتاج إلي مناقشة، لأن استقلال الدولة المدنية والقضائية والأمنية والاعلامية ضرورة لاستمرار الدولة، وان الاجهزة الحساسة واعمدة الدولة الرئيسية يجب ان تكون بعيدة عن سيطرة تيار سياسي واحد.
وهناك مناصب لايجوز ان يتولاها اشخاص لهم انتماءات حزبية واجهزة لايصح ان يكون لها انحياز سياسي، مثل القوات المسلحة والشرطة والقضاء والنيابة العامة والجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الادارية والسلك الدبلوماسي.!
فهذه الاجهزة يملكها الشعب وليس جماعة ما أو حزب معين والمفترض ان نكون قد تحررنا من انظمة الاعتماد علي اهل الثقة بدلا من اهل الكفاءة وان تكون الاولوية للولاء بدلا من الخبرة.. كما ان ما يصلح الادارة جماعة لايصلح لقيادة وطن ولاجدال في ان ولاء اجهزة الدولة يجب ان يكون لمصر وليس لجماعة أو حزب..، فالانظمة تتغير..ولا يبقي سوي الوطن والمواطن.
وأخطر نتائج »الأخونة« انها تقطع الطريق علي تداول السلطة، لأن كل اجهزة ومؤسسات الدولة ستكون في قبضة الحزب أو الجماعة الحاكمة ويتم تسخيرها لخدمة مصالحه وضمان بقائه في السلطة إلي اجل غير مسمي.
كلمة السر: الدولة هي الثابت والسلطة يجري تداولها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.