مطاحن شمال القاهرة ترفع أسعار دقيق الكوثر 17.5% خلال يومين    وزيرا التعليم العالي والصناعة يبحثان سبل تعزيز التعاون    مجلس الوزراء يوافق على أحكام قانون الوكالة المصرية لضمان الصادرات والاستثمار    وزير الخارجية يستقبل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة    وزيرة التنمية المحلية تعلن تطوير شارع الحجاز بالبحر الأحمر بتكلفة 128 مليون جنيه    إلغاء 21 ألف رحلة جوية بمنطقة الشرق الأوسط    تحقيق مستقل للأمم المتحدة يندد بالضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران    منتخب مصر 2009 يعلن قائمته لمعسكر تصفيات أمم أفريقيا    النائب العام يأمر بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالًا بزعم توظيفها    تعرف على فعاليات وندوات ثقافة أسيوط اليوم    جامعة العاصمة تدعو لدعم مشروع المجمع الطبي.. نقلة نوعية لخدمة 8 ملايين مواطن    برشلونة يكشف عن إصابة كوندي وبالدي    وزير الشباب والرياضة يستقبل السفير الإسباني لدى مصر    الرياضية: مدافع أهلي جدة يغيب عن الدربي    كاف يعلن توقيت وموعد مباراتي بيراميدز الجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا    رئيس جامعة مدينة السادات: نعمل على تنفيذ خطط التطوير وفق جداول زمنية محددة    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    الصحفيين تفتح باب التقدم لمسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    عروض بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يجهزون 6000 كرتونة مواد غذائية خلال رمضان (صور)    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يحيل 6 متهمين للمحاكمة لتلقيهم أموالًا من الجمهور بزعم توظيفها    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    استقرار في أسعار السلع والمنتجات الغذائية بالوادي الجديد    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    الحلقة الأخيرة من كان ياما كان.. هل يعود الكدوانى لطليقته يسرا اللوزى؟    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    محافظ الإسكندرية ووزير النقل يتابعان الموقف التنفيذي لمشروع تطوير ترام الرمل    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    رمضان.. زاد المسيرة    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الاخبار
.. وظل آدم مائة عام لايضحك!
نشر في الأخبار يوم 30 - 12 - 2012


محمود غنيم
يرجع الفضل في إنشاء فندق مينا هاوس أشهر الفنادق التاريخية إلي أوجيني أمبراطورة فرنسا الجميلة التي عشقها الخديو إسماعيل..
الإثنين:
ابتلي الله سبحانه وتعالي عباده، ليكشف ما في صدورهم من صبر وإيمان وتسليم ورضا بالقضاء والقدر، عليم بمن يجزع فيصب اللعنات علي كل شيء، وقد يلجأ إلي الشيطان لعله يجد عنده مخرجا وكان الأنبياء والرسل أكثر الناس تعرضا للبلاء والمصائب التي يعجز غيرهم عن مواجهتها، لكنهم لم يلجأوا إلي الشيطان لقوة إيمانهم ولأن الله عصمهم ليكونوا قدوة لخلق الله، والابتلاء كما هو بالمصائب والشدائد في أعز ما يملك الإنسان فهو بمختلف وسائل الخير كالمال والصحة والولد، ولكل من الجانبين جزاؤه فالابتلاء بالشدة ثوابه أكبر لما فيه من تحمل ومجاهدة للنفس وللشيطان.
وذكرت كتب السيرة عشرة من الأنبياء والرسل الذين ابتلاهم الله في النفس بالأمراض والاغتراب والولد بالفقدان والزوجة والصحة.. وهم بترتيب ظهورهم آدم ونوح وإبراهيم ولوط ويعقوب ويوسف وأيوب وموسي ويونس ومحمد صلي الله عليه وسلم، ستة منهم ابتلاهم في الولد هم: آدم بجانب النفس ونوح بجانب الزوجة وإبراهيم بجانب النفس ويعقوب بجانب النفس والصحة وأيوب بجانب الأموال والصحة ومحمد صلي الله عليه وسلم بجانب الزوجة واليتم، والأربعة الآخرون: لوط بالزوجة ويوسف بالاغتراب والسجن ويونس بالحوت والنفس وموسي بالغربة والنفس والصحة.
وسرد القصص القرآني فيما يخص ابتلاء الأنبياء رسالة إلي العباد ليصبروا حين يواجهون الكوارث والشدائد التي لا تصل في قوتها وشدتها إلي ما تعرض له هؤلاء الأنبياء ولا أن يصيبهم الغرور والتكبر حين يمن الله عليهم بالخير والمال والصحة والولد وقد حفل القرآن الكريم بالكثير من صور الابتلاء في حياة الإنسان خاصة الابتلاء بالشدائد لما تتطلبه من الصبر وفيها اختبار لقدرات الإنسان ونواياه وعزيمته وإرادته.. كما تضمن القرآن عشرات الآيات التي تحض البشر علي الصبر وقوة التحمل والفوز الكبير إذا ما صبروا وقد يكون هذا تمهيدا لهم لما يواجههم من شدائد.
وإذا بدأنا بآدم فحين عصي ربه وآكل من الشجرة أمره رب العزة أن يترك الجنة التي عاش فيها مع زوجته ينعم بكل الخيرات، كبداية لابتلائه بالمشقة.. وبعد أن استقر آدم علي الأرض مستقبلا قضاء الله بالرضا والصبر فأنجب الكثير يقول ابن عباس »لم يمت آدم حتي رأي من ولده وولد ولده أربعين ألفا.. واجه آدم ابتلاء آخر في ولديه »هابيل وقابيل« حيث قتل قابيل هابيل وكانت أول جريمة علي سطح الأرض. ولم يكن أمامه إلا الصبر وقبول قضاء الله في رضا وعدم جزع وذكرت كتب السيرة أن آدم ظل مائة عام لا يضحك.
وإذا انتقلنا إلي سيدنا نوح فقد ابتلاه ربه في امرأته وابنه فقد خانته امرأته حين رفضت الإيمان به فغرقت بعد بدء الطوفان ولحق بها ابنهما بسبب كفره وعناده، وتضاعف حزن نوح علي ابنه بعد ان علم نوح بغرق زوجته.. لكن نوحا صبر وتقبل قضاء الله وقدره وكان جزاؤه أن أنعم الله عليه بذرية مؤمنة ملأت الدنيا وأصبحنا جميعا- وإلي يوم القيامة- من ذرية نوح عليه السلام.
أما سيدنا إبراهيم الذي وصفه رب العزة بصفات عظيمة جعلته أمة وحده فقد وصفه بالخليل والوفي والصالح والأواه المنيب والصديق.. وذكره في سور عديدة »البقرة - وآل عمران والأنعام والتوبة والحجر ومريم والأنبياء والحج والشعراء والنمل والعنكبوت والصافات والزخرف والذاريات وانزل سورة كاملة تحمل اسمه هي سورة إبراهيم«.. وقد ابتلاه ربه في والده الذي كفر برسالته وفي نفسه عندما ألقوا به في النار وفي ولده إسماعيل عندما أمره الله بذبحه ثم »فديناه بذبح عظيم« وخرج إبراهيم من هذه الابتلاءات غانما شاكرا فضل ربه.. لم يجزع سيدنا إبراهيم لأن آباه الذي رباه سيدخل النار مع الكافرين ومع عناد أبيه لم يملك إلا ان خاطبه قائلا: »يا أبت لك مني السلام والوداع »سأستغفر لك ربي انه كان بي حفيا« لكنه حين تبين له انه عدو الله تبرأ منه.. ابتلي المولي عز وجل إبراهيم في نفسه حين هم قومه بإحراقه وجمعوا أصلاب الحطب والخشب لمدة شهر، ثم اشعلوا في كل ناحية من الحطب نارا فاشتعلت النار واشتدت حتي كان الطير يحترق إذا مر بها من شدة وهجها وحرها وأعيتهم الحيل كيف يلقونه في النار حتي صنع لهم رجل من الأكراد يسمي »هيزن« منجنيقا وقيدوا إبراهيم وقذفوا به في النار بالمنجنيق وهو يردد حسبنا الله ونعم الوكيل واستقبله جبريل عليه السلام وسأله: ألك حاجة يا إبراهيم فرد عليه: أما إليك فلا فقال جبريل فاسأل ربك فأجاب: حسبي من سؤالي علمه بحالي فقال تعالي »يا نار كوني بردا وسلاما علي إبراهيم« وقال ابن عباس: لو لم يقل للنار سلاما لمات إبراهيم من بردها ولم يبق حينئذ نار في الأرض إلا انطفأت وهكذا لم تحرق النار إلا وثاق إبراهيم عليه السلام الذي بقي في النار سبعة أيام وقيل: حتي خمدت ولم يصبه منها إلا شيء من العرق علي وجهه، ويؤكد هذا قوة تحمل هذا النبي لهذا الابتلاء الكبير في انقياد تام لإرادة الله وكان من جزاء صبره- كما ذكر الإمام الدكتور عبدالحليم محمود ان الملائكة تلقته تحمله في رفق حتي وضعته علي الأرض فإذا عين ماء عذب وورد أحمر ونرجس يحيط به وأتاه جبريل بقميص من حرير الجنة وبأريكة يجلس عليها وجلس معه يحدثه ويؤنسه ويقول له: »يا إبراهيم ان ربك يقول لك أما علمت أن النار لا تضر أحبابي«.
ويجئ ابتلاء إبراهيم في ولده أشد قسوة وألما لانه في أعز مالديه من أولاد ذلك الطفل الحليم الذي رزق به في آخريات أيامه وقد بلغ من عمره عتيا.. كيف حال إبراهيم وهو يقتاد فلذة كبده كي يذبحه بيديه، وتجلت قوة وصبر وجلد واستسلام إبراهيم لقضاء السلام بدون ضجر أو مناقشة ويقول الإمام الشعراوي: ان كل قضاء لله ولو لم تعرف له حكمة فمن أصيب بمصيبة فعليه الرضا ومادامت المصيبة لا دخل لحركة الإنسان فيها فلابد ان نعلم انه لا يوجد خالق يفسد ما خلق ولا صانع يفسد ما صنع ولنا لقاء آخر في استكمال ابتلاء الأنبياء والرسل.
ندي.. وجه الأمل
الثلاثاء:
في مثل هذا الشهر منذ ثمانية عشر عاما وبالتحديد في فجر يوم الجمعة الثالث منه نزلت قطرات الندي علي زجاج سيارتي وأنا انتظر أمام المستشفي يغمرني الشوق، وتلفني اللهفة في انتظار حفيدتي الأولي إلي الحياة.. أبتسم والخواطر تحيط بي وسؤال لذيذ كألوان الطيف يجول بخاطري هل حقيقة كما يقولون »أعز من الولد ولد الولد«.
يا تري هل سيكون الضيف العزيز الجديد نبتة جميلة تملأ ابتسامتها الدنيا سعادة أم عود ريحان يملأ الدنيا بطيب الرائحة.. قطرات الندي مازالت تتساقط تنبئ عن هذا الاحساس الغريب اللذيذ الذي يملأني وأفكاري تذهب إلي داخل المستشفي حيث ابنتي البكر تتهيأ لتسعدنا بأجمل وأروع ما في الدنيا والكون كله أمامي يتهيأ لاستقباله، ويسابق خيالي الزمن وأنا أتخيلها فتاة حلوة ينسدل شعرها علي كتفيها أذهب بها وأعود فرحا.. شجرة العائلة ستضم غصنا جديدا مبعث سعادة وفرحة حين يجئ إلي الدنيا وجه الأمل.. قطرات الندي تشد ناظري ابتسم.. تغمرني فرحة أتمني أن تدوم فهي ستنقلني إلي عالم جديد.. ينبهني صوت زوجتي وهي تسرع نحوي »فرحانة« تغمرها سعادة الدنيا.. مبروك بنت زي القمر بماذا نسميها أنا قلت.. وحسناء »أم المولودة« قالت... لكنني لم أنتبه لما تقول فقد سبق أن حسمت أمري منذ بدأت قطرات الندي تتساقط علي زجاج السيارة رقيقة.. لطيفة.. حانية.. وقلت بحسم: لا هذا ولا هذا ان شاء الله سنسميها ندي هي خرجت إلي الحياة مع قطرات الندي التي أرسلتها السماء لتنقل إلينا اسمها المقدر لها.. خلاص ندي.. وكانت كذلك رطبت حياتنا ملأت الدنيا من حولنا بهجة وسعادة.. ولو كانت ندي بيننا الآن لكانت فتاة الثامنة عشرة الرقيقة الحلوة الحانية كما عودتنا، لكن.. رحل وجه الأمل هي الآن في رحاب الله منذ ثماني سنوات إلا أشهر قليلة.. هي مشيئة لا اعتراض بل رضا واستسلام.
أسرار فندق مينا هاوس
الأربعاء:
فندق مينا هاوس أشهر الفنادق التاريخية علي الاطلاق، شديد القرابة من أهرامات الجيزة والذي شهد أحداثا تاريخية يتفرد بها، يرجع الفضل في إنشائه عام 9681 إلي أوجيني امبراطورة فرنسا الجميلة التي عشقها الخديو إسماعيل.. كانت مصر تستعد لافتتاح قناة السويس واستقبال ملوك وأمراء أوروبا المدعوين للافتتاح وعلي رأسهم أوجيني التي كان من المقرر أن تزور الأهرامات و»أبوالهول« وفكر إسماعيل في أن تقضي ليلة الزيارة في استراحته المتاخمة لمنطقة الأهرامات التي أنشأها له ولعائلته لاستخدامها خلال رحلات الصيد وخصص حولها مساحات شاسعة من الأراضي تحولت إلي حدائق بدت واحة خضراء وسط الصحراء فأضاف إليها بعض الغرف وأدخل تعديلات علي الأخري لتلائم استقبال أجمل جميلات عصرها.. وبعد ذلك خصصها الخديو لاستضافة ضيوف مصر.. أما الذي أطلق عليها اسم »مينا هاوس« فهو ثري انجليزي يدعي »السير فردريك هيد« انبهر بالاستراحة وموقعها عند زيارته لمصر بصحبة زوجته فاشتراها لأنها تصلح لاستضافة السياح للمبيت لأهمية موقعها وحولها إلي فندق واقترح عليه صديق له ان يسميه »مينا« موحد القطرين في مصر القديمة، فاطلق عليها فردريك »مينا هاوس« أي منزل مينا وأضاف إليها طابقا ثانيا واهتم بالحديقة وأضاف إليها كثيرا من الأشجار والنباتات النادرة لكنه فكر في بيع الفندق لتضاعف سعره فاشترته أسرة انجليزية وأدخلت تعديلات عليه ورممت المقتنيات الأثرية به وأضافت إليه لمسات عصرية تعبر عن الفن المعماري الانجليزي وافتتح الفندق لاستقبال النزلاء عام 7881 وأضيف إليه حمام للسباحة وملعب صحراوي للجولف تحول إلي حقول خضراء بعد الحرب العالمية الثانية.. كان الفندق مقرا للجنود الاستراليين خلال الحرب العالمية الأولي وفي الحرب العالمية الثانية كان مقرا لاجتماعات خطيرة لقيادات قوات الحلفاء كاجتماع »تشرشل« رئيس الوزراء البريطاني مع نظيره الأمريكي »روزفلت« والزعيم الصيني »شانج شاي شيك« لمناقشة عالم ما بعد الحرب فيما عرف باسم »مؤتمر القاهرة«، كما أقام به القائد الانجليزي »مونتجمري« ولايزال أحد أجنحة الفندق يحمل اسمه واستأجرت قوات الحلفاء الفندق بالكامل خلال الحرب لإقامة قادة جيوش الحلفاء وكانوا يديرون العمليات الحربية من غرفهم، وطلب »موسوليني« رسميا من القوات الألمانية أن يكون الفندق مقرا للقيادة الإيطالية عند دخول قوات المحور مصر كما كان يتمني.. نزل بالفندق الكثير من الملوك والمشاهير فكان الملك فاروق دائم التردد عليه في ساعات متأخرة من الليل، وكان »أغاخان« زعيم الطائفة الإسماعيلية يفضل الاقامة به مع زوجته عند زيارتهما لمصر، و»روغو« ملك ألبانيا الذي اضطرت إدارة الفندق لشراء خزانة ضخمة تكفي المجوهرات التي اصطحبها معه.. كما أقام فيه عام 6491هو وزوجته وابنه المريض الذي انقذ حياته الطبيب المصري عمر شوقي باشا ونزل به هيلاسلاسي امبراطور الحبشة »وبول« ملك اليونان والعاهل السعودي الراحل الملك سعود بن عبدالعزيز وملوك ايطاليا والسويد والدنمارك.. وعشرات من نجوم العالم: شارلي شابلن وروبرت تايلور وأنجريد برجمان وريتا هيوارت .
والأهم من كل هذه الأحداث ان الفندق العريق استضاف محادثات السلام الأولي بعد حرب 3791 ولو حضر العرب يومها لتغير وجه المنطقة بأسرها فقد اتفق الرئيس السادات مع إسرائيل علي أن تتم المفاوضات تحت العلم الفلسطيني لكن ياسر عرفات رفض وخرج ليعلن ان السادات خائن واعتقد ان التاريخ أثبت من الخائن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.