وزير التعليم العالي يشهد انعقاد مجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    اليوم.. الهيئة القبطية الإنجيلية تعقد ندوة بعنوان "معا بالوعي نحميها"    استنساخ الفوضى.. كيف تتاجر جماعات الإسلام السياسي بأوجاع الشعوب؟ باكستان ومصر نموذجان    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    بيدري: نحلم بكل الألقاب.. ومبابي خياري من ريال مدريد    طعنات ومادة حارقة وجوال الموت.. التصريح بدفن جثة شاب ضحية الغدر بقليوب    حبس المتهم بقتل فتاة وسط الشارع فى الخصوص لرفضها خطبته    «فوق لنفسك يا صاصا».. صلاح عبد الله يعلق على تجاهل غيابه في رمضان    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عددا من مناطق الضفة الغربية    هيئة البث العبرية: المؤسسة الأمنية تطلب ميزانية إضافية استعدادا لحرب ضد إيران    أيمن محسب: زيارة الرئيس السيسى للسعودية تؤكد وحدة الموقف العربى تجاه غزة    مدبولي يشهد إطلاق مبادرة أبواب الخير    هبوط مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات جلسة منتصف الأسبوع    مواعيد مباريات الثلاثاء 24 فبراير.. الزمالك وبيراميدز وسيراميكا وأبطال أوروبا    الإنتاج الحربى تعزز شراكتها الاستراتيجية مع الأكاديمية العربية للعلوم    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    انتداب المعمل الجنائي لبيان أسباب حريق فيلا النزهة    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة    2 أبريل.. محاكمة عاطلين لاتهامهما بالتنقيب عن الآثار داخل عقار بالمطرية    الصرف الصحي يواجه تداعيات نوة الشمس الصغرى بعد تراجع أمطار الإسكندرية    رئيسة المفوضية الأوروبية: سنقف بثبات مع أوكرانيا ماليا وعسكريا    بعد إشادته بمسلسل حد أقصى.. محمد القس لليوتيوبر محمد طاهر: علي صوتك وكفاية خوف    صبري فواز: أداء باسم سمرة في مسلسل «عين سحرية» ألماظ حر    إياد نصار: صحاب الأرض مشروع جريء.. وهذه حقيقة تصوير مشاهد داخل غزة    أوكرانيا تواجه شبح الإفلاس بحلول أبريل المقبل    رئيس الوزراء: «أبواب الخير» ترجمة عملية لاستراتيجية الدولة في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي    لا تكتمل عزومات رمضان بدونه، طريقة عمل الحمام المحشي أرز    أحمد خالد أمين يحسم الجدل: مصطفى شعبان مش ديكتاتور    الله القابض الباسط    رئيس الوزراء: مبادرة أبواب الخير تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى    عاجل- ترامب يحذر إيران: فشل التوصل إلى اتفاق سيكون «سيئًا للغاية» للبلاد ولشعبها    مركز معلومات المناخ يحذر: موجة برودة نادرة تخفض الحرارة 6 درجات عن المعدلات وتُربك القطاع الزراعي    موعد أذان المغرب فى اليوم السادس من شهر رمضان بالمنوفية    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026    فاديفول: ألمانيا منفتحة على محادثات مع روسيا لكن دون تقديم تنازلات    مصرع 7 أشخاص فى تحطم طائرة إسعاف جوي بالهند.. فيديو    أسعار الفراخ اليوم ماسكة في العالي.. ارتفاع جديد يحبط المستهلك    الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن "أيام الله في رمضان وظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته"    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    الإذاعية إلهام سعد: دراما "من قلب الحكاية.. جدو حقي وتيتة حماية" هدية وعي من القومي للطفولة والأمومة    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    جمال العدل: غياب الكشافين أثر على جودة لاعبي الدوري.. الكرة المصرية للأغنياء    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    "المداح" الحلقة 7 .. تامر شلتوت يعود من الموت    بمشاركة كوكا.. القادسية يفوز على الاتفاق بنتيجة تاريخية في الدربي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    بعد صرخة "عين سحرية".. ضربات أمنية موجعة تسقط أباطرة "الشابو" وتنقذ الشباب    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور عمرو حمزاوي في حواره لالآخبار
أؤيد نظام القائمة في الانتخابات البرلمانية .. وتحقيق المساواة بين المستقلين والحزبيين
نشر في الأخبار يوم 21 - 10 - 2012


د. عمرو حمزاوى
أتمني من الرئيس تشگيل جمعية تأسيسية متوازنة إذا صدرالحگم بحلها
نريد دولة ديموقراطية تقوم علي المساواة والعدالة الآجتماعية
اختلال واضح في المشهد السياسي .. واليسار والليبراليون يعانون من التشظي الحزبي
ثلاثة مواقف متباينة داخل الجمعية التأسيسية والجدل مستمر حول المادة الثانية
الدكتور عمرو حمزاوي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والجامعة الامريكية والناشط السياسي المعروف وعضو مجلس الشعب المستقل الذي تم حله بحكم القضاء.. آراؤه السياسية الصريحة وقدرته علي تحليل الاحداث جعلت للقائه (بالأخبار) مذاقا خاصا لخبرته في الشارع السياسي منذ قيام الثورة ومساهماته في إثراء الحوار بين الأحزاب والنخب السياسية ويري أننا بحاجة إلي شهرين علي الأقل للمناقشة المجتمعية لمسودة الدستور اذا استمرت الجمعية التأسيسية الحالية ولو حكم القضاء بحلها فعلي رئيس الجمهورية أن يعيد تشكيلها لتمثل كافة شرائح المجتمع مع الاستفادة بما انتجته الجمعية الحالية، وأكد أن الجمعية لو انتجت دستورا جيدا فلن ترفضه المعارضة لأن صالح مصر هو الأهم، ويؤكد أن الاتفاقيات الدولية الدولية التي وقعت عليها مصر لابد من احترامها لأنها تحفظت علي كل ما يخالف الشريعة الاسلامية. ويري ان التكتلات الحزبية مشروعة ما لم توجه ضد أحزاب أخري. حول دستور مصر الجديد وهموم واهتمامات المصريين دار هذا الحوار:
د. عمرو حمزاوي في حواره مع الاخبار
كان لابد أن يبدأ حوارنا بالدستور الذي قيل إنه سيتم الاستفتاء عليه في نهاية اكتوبر كيف تري هذا الدستور؟
أولا بعيدا عن المتداول صحفيا واعلاميا وهو الي حد بعيد متضارب، المواقف السياسية المختلفة من الجمعية التأسيسية علي درجة كبيرة من التباين هناك ثلاثة مواقف رئيسية: موقف المشاركة داخل الجمعية بتأييد كامل وهو موقف الأحزاب والقوي الاسلامية وهناك موقف المشاركة بشروط وهو موقف الأحزاب والقوي المدنية الممثلة داخل الجمعية مثل الوفد والغد وشخصيات عامة كما ينطبق علي الأزهر والكنيسة والموقف الثالث الذي أنتمي إليه وهو الدعوة لإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية ومقاطعة الجمعية الحالية والانسحاب منها وهذا الموقف المتنازع في انتظار حكم القضاء الاداري في هذا الشأن.
هذه المواقف المتضاربة من الجمعية التأسيسية للدستور كيف تنعكس علي الشارع المصري؟
هذا التنازع يجعل الرأي العام في علاقة متوترة بالجمعية التأسيسية كما لاحظنا أن ما يخرج من الجمعية التأسيسية غير واضح المعالم في مكونات ثلاثة لها علاقة بالدستور الأول علاقة الدين بالدولة هل سنبقي علي المادة الثانية كما هي بدون تعديل (الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع) كما في دستور 1971والبعض ينادي بمرجعية الأزهر الجدل الثاني حول باب الحقوق والحريات مثلا:، فعندما نطالب بحقوق المرأة يردون: هل تريدون مخالفة الشريعة الاسلامية؟ أيضا الحريات العامة وحرية التعبير عن الرأي وحول العدالة الاجتماعية، فالبعض -وأنا منهم- مع الاشارة الي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية فهل سنجد هذا في الدستور؟ أما الأحكام الانتقالية فأنا مع حوار مجتمعي أوسع والبعض يناقش مسألة بقاء رئيس الجمهورية وهل التغير في شروط الترشيح وفي صلاحيات الرئيس يستدعي إعادة انتخابه أم لا؟
هل تعتقد امكانية اجراء الاستفتاء حول الدستور بعد اسبوعين من صدور المسودة الاخيرة؟
إن خرج النص الدستوري خلال أسابيع أتمني أن يكون هناك وقت كاف لتوعية الشعب بالقضايا الهامة. بالطبع الفترة قليلة جدا وتعيد للذاكرة ما حدث في التعديلات الدستورية. إذن نحن في حاجة الي حوار مجتمعي حقيقي بعد أن ينجز النص الدستوري بافتراض أن الجمعية ستستمر، أما بافتراض أنها لن تستمر فنتمني من رئيس الجمهورية أن يشكل جمعية متوازنة تعالج العوار الموجود بتشكيل الجمعية مع عدم تجاهل جهدها فلن يطاح بما أنجزته دون أن يستفيد أحد منه لنبدأ من نقطة الصفر .وقد لاحظت قلق الناس وأنا اتحرك في محافظات كثيرة ،وأنا أريد أن أطمئنهم أن التدافع بلغة السياسة بين المواقف المختلفة قد يفرز دستورا جيدا لمصر..التدافع هو سنة الله في الأرض في كل مكان وهو بالتأكيد ظاهرة صحية جدا في الحياة سياسية.
وماذا سيكون موقف القوي المعارضة للجمعية التأسيسية للدستور إذا أنتجت نصا دستوريا جيدا؟
رغم انه لدي شكوك، ولكن بافتراض أن اللجنة التأسيسية الحالية أخرجت دستورا متماسكا فلا يعتقد أحد أن القوي التي دعت لمقاطعة الجمعية ستدعو بالضرورة الي التصويت ب(لا) في الاستفتاء فإذا كان النص الدستوري مقبولا سنقبل لتتحرك بلادنا للامام ،بالاضافة الي أن الدعوة للتصويت الآن ليست بالمسألة السهلة لا شعبيا ولا سياسيا أريد اؤكد أنه لو خرج نص دستوري جيد ومتماسك ومقبول فأنا شخصيا لن أدعو بالتصويت ب(لا) ضده وأطمئن الناس أننا لن نتصرف بحسابات حزبية او تصرفات ايديولوجية علي حساب الوطن.
ثلاث طرق للاستفتاء
ولكن الشعب سوف يستفتي علي الدستور بأجمله وليس علي أبواب منفصلة؟
هناك اقتراحات متعددة منها اقتراح جيد بافتراض أن هذه الجمعية مستمرة المواد الدستورية تجاز بثلاث طرق بالتوافق أي بموافقة الأعضاء المائة جميعهم، أو بموافقة 67 عضوا أو الآلية الثالثة 57 عضوا فقط، أتمني علي رئيس الجمهورية وهو صاحب الاختصاص وبمقدوره التشريعي أن يغير هذه الآلية وأن يعدل القانون المنشيء للجمعية التأسيسية فيكون مع التوافق أو 67٪ هنا نستطيع أن نستفتي علي المواد التوافقية علي حدة والمواد التي وافق عليها 67٪ وهذه فكرة مطروحة داخل الجمعية التأسيسية حتي يعرف المواطن أي القضايا التي ليس عليها خلاف والقضايا الأخري الخلافية ، وهناك فكرة ثانية بالتصويت علي الدستور ككل وعمل تصويت منفصل للأحكام الانتقالية فيكون فيها مادة رئيس الجمهورية او القانون الانتخابي ومواد أخري يستفتي عليها المواطن (بنعم أو لا) إذن ليس بالضرورة أن يستفتي علي الدستور ككل .
هناك نقاش لا ينتهي حول المادة الثانية من الدستور، وحول مرجعية الأزهر والمواد التي لا تساوي بين المرأة والرجل أحيانا تبدو وكأنها بالونات اختبار والناس ترتبك ولا تعرف أين الحقيقة؟
هناك بعض المبالغات عندما يتعامل الرأي العام مع منتج الجمعية وأحيانا تخرج من الجمعية أراء صادمة وأحيانا تطول بعض النقاشات بحيث لا يفهم المواطن لماذا؟
المادة الثانية
هناك توافق وطني عام علي أن تبقي المادة الثانية كما هي بمعني لا يمكن أن يجاز أي قانون مصري مخالف للشريعة.. إذن لماذا كل هذا الجدل؟
نحن نتساءل هل هي فواتير انتخابية تسددها بعض الأحزاب السياسية الممثلة داخل الجمعية التأسيسية؟ هل وعد الناخب بتطبيق الشريعة الاسلامية من جانب أحزاب سياسية معينة ثم اكتشف أن الشريعة لا تخالف ويبحث عن مخرج لتسديد فاتورة انتخابية علي حساب الوطن. ثم إن أردنا أن نكون دولة حديثة وعصرية لا يمكن أن يكون المرجعية لأي مؤسسة فوق السلطات العامة الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية وهي المعنية بتفسير أحكام الدستور وتحديدا القضاء الدستوري، ورغم أن الازهر منظمة مستنيرة لكن لا يمكن أن يعطي سلطات فوق سلطات الدولة حتي لا أذهب في اتجاه الدولة الدينية وكأن السياق الدلالي للدستور المصري يتغير، وفي مسألة حقوق وحريات المرأة مصر تريد بأغلبية واضحة تأسيس دولة حديثة ديموقراطية هذه كانت مطالب الثورة وجزء منها المساواة الكاملة بين المواطنات والمواطنين بغض النظر عن الدين أو المكانة الاجتماعية لا يصح ان أفتح المجال للتمييز، وهذا لا يعني مثلا تغيير قوانين المواريث لأنها منظمة وفقا للشريعة ولكن قاعدة المساواة الكاملة تعني هل يحق للمرأة الترشح لرئاسة الجمهورية أو تتولي رئاسة الوزراء أو تصبح نائبة في البرلمان؟
أثار مقالك حول البيئة الدولية لكتابة الدستور الكثير من الجدل فماذا كنت تقصد من ورائه؟
كنت أتحدث عن أن النصوص الدولية ملزمة وهناك اتفاقيات دولية وقعت عليها مصر بالفعل وتحفظت علي ما يخالف مباديء الشريعة من حقوق سياسية واقتصادية واجتماعية والمساواة بين المرأة والرجل فنحن نعيش داخل منظومة دولية لا يمكن العبث بها، ولا يمكن أن يرفض النص علي حظر الاتجار بالنساء والرجال حتي لا يمنع زواج القاصرات فهل ستعاد عقارب الساعة للوراء مع هذه النظرة رجعية عامة.
الغريب أنه يبدو للمتابعين وكأن الجمعية التأسيسية لا تناقش إلا مكون الدين والدولة ومكون الحقوق والحريات. دون المكونات الأخري للدستور؟
هناك إخفاق في مناقشة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مثل الحق في المسكن الملائم والبيئة النظيفة والعمل والتعليم والرعاية الصحية والتأمينات والمعاشات واعانات البطالة والعجز كل هذه الأمور ضرورية مع اعلان رئيس الوزراء أن نسبة الفقر 25٪ و14٪ نسبة البطالة وكلتا النسبتين أقل من الواقع ألا نحتاج الي التزامات واضحة من الدولة لضمان العدالة الاجتماعية بدلا من استنزاف وقت الجمعية التأسيسية في مكونين فقط؟
أليس من الممكن أن هذه المناقشات هي التي يتم تسريبها لوسائل الاعلام؟
ربما تكون البيئة المحيطة بالجمعية التأسيسية بتنازعها وتوترها تنتقي هذه المضامين الخلافية لأنها مثيرة للجدل، ولكن من واجب الجمعية أن تخبر الرأي العام وتتواصل معه بشأن العدالة الاجتماعية وبالنسبة لاختصاصات رئيس الجمهورية هناك توافق في مصر علي النظام الرئاسي ولكن ألا يمكن مناقشة التفاصيل فرئيس الجمهورية كان من حقه اعلان حالة الطواريء وحده، الآن ندعوا لضرورة موافقة البرلمان لاحقا وبعد فترة معينة يجري استفتاء وهناك دول رئاسية لا تسمح لرئيس الجمهورية باعلان حالة الطواريء ولو ليوم واحد دون موافقة البرلمان لماذا لا أناقش هذا الموضوع لأبعد عن التقاليد السلطوية؟ ومثلا هل سيبقي المحافظون بالتعيين؟ هل نحن مع اللامركزية وانتخاب المحافظ وتوزيع الموارد وبالتالي في الاجزاء البعيدة عن الفرقعات الاعلامية سنجد نسخة من دستور 1971.
لو استمرت الجمعية التأسيسية ولم يتم حلها بحكم القضاء ما هي الخطوات التي تتمني ان تتم؟
إن بقيت الجمعية واجازت نصا دستوريا أرجو من الجميع اعطاء مهلة كافية للمناقشة بشرط ألا تقل عن شهرين لأن مصر بلد كبير وبه 90 مليون مواطن ونحن نحتاج للحركة بين الناس دون الاعتماد علي أجهزة الاعلام التي يشاهدها عدد محدود من الناس، وهذا النقاش سيضيف مقترحات يمكن أن تستفيد منها الجمعية التأسيسية ولهذا لا تعجبني تصريحات بعض المسئولين التنفيذيين وهم أعضاء الجمعية بتحديد نهاية الشهر موعدا للاستفتاء ولم يقرأ النص الدستوري بعد ولا قراءة واحدة، أعرف الشد والجذب السياسي ولكن أتمني إعطاء مساحة من الوقت للحوار حول القضايا غير المثيرة للجدل.
تحالفات حزبية
ما بعد ثورة يناير نشأ حوالي 60 حزبا معظمها صغير بدأت الآن في التحالف في كيانات أكبر، ما تأثير هذه التحالفات علي المشهد السياسي؟
المشهد السياسي والحزبي في مصر يعاني من اختلال واضح هو أن هناك مركز ثقل واحدا مرتبطا بالأحزاب والتيارات الاسلامية هذا لا يلامون عليه فهم يعملون علي المستوي الجماهيري والتنظيمي ولكن يلامون علي الخلط بين الدين والسياسة وقد دعوت لتقنين أوضاع جماعة الاخوان المسلمين والابتعاد عن العمل السياسي، في المقابل هناك الكثير من الكيانات الحزبية والليبرالية واليسارية تعاني من التفتت لتنتج ظاهرة نسميها في العلوم السياسية التشظي الحزبي وهي أحزاب صغيرة ذات قدرات محدودة تنظيميا وماليا وبشريا وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت تلك الأحزاب تبحث عن مرشحين لملء القوائم، والآن لابد لها من التحالف والاندماج هذه الخلفية مشروعة ومقبولة لأن البناء الديموقراطي يحتاج الي أكثر من مركز ثقل فلابد من المنافسة وتناوب السلطة، ولكن هناك خلفية مرفوضة للتكتلات إن كان الهدف هو إستعداء تيارات الاسلام السياسي فهم من الجماعة الوطنية أيضا وإنما المنافسة الديموقراطية من خلال صندوق الانتخابات ومن خلال عمل تنظيمي وجماهيري وسياسي.
هل يمكن للتحالفات الحزبية أن تجمع بين أيديولوجيات مختلفة الي درجة التناقض؟
لا يوجد في السياسة أبيض وأسود فالسياسة لها مستويات متعددة أحيانا تدار بالتركيز علي المستوي الايديولوجي في الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولكن في بعض الأحيان علي مستوي المحليات مثلا لا يوجد مانع من تحالف إتجاه اسلامي مع ليبرالي في قضية من القضايا وفي دول أخري تحدث تحالفات مفاجئة للناس وعندما تنجح التجربة تصعد للمستوي الأعلي ،وفي مجلس الشعب كانت خبرة مفيدة فقد نجحنا في لجنة حقوق الانسان في بناء توافق عادل بين الحواجز الايديولوجية بشأن قوانين محددة مثل قانون الجمعيات الأهلية الذي عصفت به الحكومة وجاءت بقانون سلطوي جدا. إذن لابد من اختبار قدرتنا علي بناء تحالفات متجاوزة الخلافات الايديولوجية.
بالنسبة لقانون العمل الاهلي الذي ناقشتموه في مجلس الشعب وتريد الحكومة الآن تمرير قانون غيره تعترض عليه الجمعيات الأهلية.. ما أوجه الخلاف بين كلا القانونين؟
القانون الذي استغرق اعداده 6 أشهر هي كل عمر المجلس كان يطلق حرية العمل الأهلي والمدني في مصر والتأسيس بالإخطار وإلغاء السجن والعقوبات السالبة للحرية والشفافية في مجال المعلومات وفي تلقي الأموال من الداخل والخارج بدون تدخل الدولة إلا كحكم في العمل المدني والأهلي. أما القانون الحالي فبه الكثير من السمات السلطوية ،وأنا اؤيد فكرة المستشار احمد مكي وزير العدل بالعودة لقانون العمل المدني الذي كان معمولا به في مصر من 1952 الي 1954 وهو قانون مثالي وبسيط ويطلق حرية العمل الأهلي بدون تدخل من جانب هذا الدولة فإن استطعنا العودة الي هذا القانون فهو أفضل من المطروح الآن أو يترك الأمر للبرلمان الجديد بعد أن ينتخب.
قانون الانتخابات
هل تؤيد الانتخابات بالقائمة أم بالنظام الفردي؟
قانون الانتخابات يحتاج الي حوار مجتمعي مع الأحزاب والقوي السياسية الأخري برعاية رئيس الجمهورية ولابد من دراسة علمية معمقة لقانون الانتخابات السابق مدعمة بالأرقام سواء لانتخاباتنا أو للنظم المتبعة في بلاد أخري، وهناك ثلاثة نظم فقط للانتخابات : الفردي والقائمة والخليط بين الاثنين، وأنا رأيي أن نظام القائمة للحزبيين والمستقلين أفضل ، فالنظام الفردي يقضي علي الأحزاب السياسية الضعيفة ولايمكن أن يقويها النظام الفردي الذي يعتمد علي الاشخاص والروابط العائلية وقد رأينا في مجلس الشعب الماضي العديد من الأشخاص ليس لهم علاقة بالعمل السياسي ،نظام القائمة يقوي الأحزاب ويرفع من كفاءات الأعضاء فأنا مع نظام القائمة مع عدم العصف بمبدأ المساواة بين المستقلين والحزبيين يترك تشكيل القائمة للحزبيين أو للمستقلين في قائمة مغلقة من حق المواطن أن يختار بعض مرشحيها وأن يرتبهم حسب رغبته .
وهل سيتم وضع المرأة في نهاية القائمة مثل الانتخابات السابقة؟
بالنسبة للمرأة أنا مع تحديد كوتة للمرأة في القوائم وتحدد المواقع حتي لا توضع في نهاية القائمة واعتقد أن نسبة 30٪ الي 40٪ هي نسبة جيدة لتمثيل المراة في القوائم وان لم نغير في أدواتنا التشريعية فالمرأة لن تنتخب لأن لدي أدوات تشريعية لتغييره .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.