مفتي اليونان: الأزهر علمني "العربية" والعلوم الدينية    تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك وآخرين ب"التلاعب بالبورصة "    محافظ الإسكندرية: البابا تواضروس الثاني دائما رمز المحبة والسلام لشعب مصر    بالصور.. وزير الري يشارك في مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية    إحالة نقيب الصيادلة للمحاكمة في واقعة الاعتداء على صيدلي    بعثة آثار جامعة المنيا تعلن كشفا تاريخيا جديدا    تعرف على طريقة تحديد ألوان طلاء واجهات المنازل    بالصور.. تسليم الشقق ل56 أسرة من سكان العشوائيات في بورسعيد    بالصور.. محافظ البحر الأحمر يتفقد محطة المعالجة الثلاثية بالفردقة    تعرف على إنجازات رؤساء جامعة الدول العربية    استئناف مظاهرات السترات الصفراء للسبت العاشر على التوالي    وزير خروج بريطانيا: الانتخابات مازالت أولوية لحزب العمال    تشكيل الريال ضد إشبيلية.. عودة كورتوا وبنزيما يتحدى الإصابة    ميركل تؤكد متانة العلاقات الألمانية الفرنسية قبل توقيع معاهدة «آخن»    اليمن ينزلق نحو كارثة    مسئول مكسيكي: انفجار بخط أنابيب يتسبب في مقتل 66 شخصا    بث مباشر| ليفربول وكريستال بالاس بالدوري الإنجليزي    جولة تفقدية لرئيس الوزراء في مدينة العبور    «الشناوي»: الدوري مازال في الملعب.. والحديث عن المشاركة في أمم أفريقيا سابق لأوانه    محمود محمود يسافر إلى ألمانيا غدا ويخضع لعملية "الصليبي" الثلاثاء    عرض سعودي جديد لمؤمن زكريا    ضبط 5 آلاف و402 مخالفة مرورية بالجيزة    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم بالمعادي    تأجيل محاكمة مستشار بتهمة قتل مجند بمدينة نصر ل18 فبراير    طريقة التسجيل الإلكتروني لاستمارة التقدم لامتحانات "الدبلومات الفنية"    مفاجآت في التلاعب بالبورصة .. طلب التحفظ على أموال أبناء مبارك في قبرص وجمال وعلاء: محصلش ومنعرفش حاجة    الأزهر يختار محمود شلتوت شخصية العام في معرض الكتاب    محافظ أسيوط يعلن تنظيم فرق لإنقاذ أطفال الشوارع    بروتوكول تعاون بين الآثار والتعليم العالى لإشراك الطلبة فى المشاريع القومية    ياسمينا المصري تحتفل بزفافها على رجل أعمال    بالصور.. مهرجان السينما الإفريقية يطلق مبادرة لإحياء مسرح حسن فتحي بالأقصر    عمرو الليثي ناعيا المخرج محمد رجائي: تتلمذت على يديه بالتليفزيون المصري    34 عنوانا جديدا لدار "العين" باليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب    الخميس.. "طب طنطا" تنظم يوما علميا عن "السكتة الدماغية"    توزيع 800 نظارة طبية بالمجان بسوهاج    تعرف على طريقة عمل شاورما الدجاج    حماية المستهلك: لأول مرة مساعدات للمواطنين الأكثر احتياجا في النسخة الخامسة من مبادرة «اليوم المفتوح»    تعرف علي أول تعليق للسكك الحديد علي حادث مزلقان قليوب    الإعدام ل5 متهمين بينهم سيدتان فى قضية مقتل طفل أوسيم    20 يناير أولى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة دهس الطفلة “مليكة”    حبس تشكيل عصابي تخصص في الاتجار في المواد المخدرة بالمنيا    فيديو| أسامة العبد: الرسول الكريم علمنا كيفية بناء الشخصية الحضارية    عدم جواز الطعن لإلغاء الحكم الصادر بعودة 1600 موظف بالنيابة الإدارية للعمل    الرئيس الكولومبي يعلن وقف محادثات السلام مع «جيش التحرير الوطني»    بعد حظر السعودية استيراد البصل المصري.. السعيطي: «الزراعة» متخاذلة.. ويجب التحقيق في كيفية خروج الشحنات    «التضامن» تنقذ طفلة وتودعها بدار رعاية: هربت من منزلها بسبب زوجة والدها (صور)    أحمد فتحي يضغط على أجيري للانضمام للمنتخب الوطني    إعلان تشكيل دسوق أمام كوم حمادة بالقسم الثالث    مران بدني قوي للأهلي في فندق الإقامة بالجزائر استعدادا للمقاصة    وزير التنمية المحلية ومحافظ الشرقية يتفقدان وحدة القسطرة القلبية بمستشفى الزقازيق العام |صور    شعراوي يتفقد أعمال تنفيذ نفق عرابي بالشرقية بتكلفة 100 مليون جنيه    وكيل الأزهر: لابد أن نغرس في أبنائنا قيمة الولاء للوطن .. فيديو    لأول مرة.. صلاة على سجادة ذكية    تعرف على أشهر مسببات تأخر الإنجاب عند الزوجين وطرق حلها    الجمارك تصدر قائمة عن المتهربين    مرصد الإفتاء: بعد الهزيمة .. الدواعش ينقلبون على أنفسهم ويتبرءون من أفكارهم التكفيرية    حوار| مؤسس «السلام عليك أيها النبي»: التفريط في الثوابت يضيع الهوية    فى بنى سويف: مدرسون ومحامون واقتراح بإلغاء الكتاب الجامعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أزمة المرور تحتاج حلولا جذرية
نشر في الأخبار يوم 11 - 10 - 2010

حديث الناس الشاغل في أي مكان.. لا يوجد بيت لا يتأثر بها.. بلغت الأرقام التي تسببها كخسائر حدودا مخيفة.. يؤكدون انها تجاوزت المليار جنيه سنويا.. يؤكدون انها تتسبب في مشاكل نفسية واجتماعية فضلا عن المشاكل الاقتصادية.. انها أزمة المرور في مصر.. التي أصبحت شبحا وكابوسا يهدد جميع برامج التنمية ووضعت علي أجندة التحرك السياسي والمستقبلي واستدعت اهتمام رأس الدولة وقيادتها للحد من آثارها وإيجاد الحلول الناجحة لحلها..
حاولت »الأخبار« وبموضوعية شديدة الاقتراب من هذه المشكلة.. التقت بالمسئولين الفاعلين في هذا المجال.. كما استمعت إلي آراء الخبراء والمثقفين ورجل الشارع العادي.. وذلك للتعرف علي جميع وجهات النظر في محاولة جادة لايجاد روشتة واضحة المعالم لعلها تكون الطريق القويم لحل هذه المشكلة المستعصية.
للاقتراب من المشكلة ومعرفة بعض جوانبها يوضح اللواء كامل ياسين مدير مرور الجيزة ان من الأسباب التي تسبب مشاكل المرور في مصر تعطل المركبات ويقول ان من أهم اسباب التعطل قدم تاريخ انتاج السيارات المستخدمة.. حيث نجد سيارات منتجة من الخمسينيات ومازالت تجري في الشوارع حتي يومنا هذا.. أي انها انتجت منذ حوالي نصف قرن مضي والواقع يفرض تخريد هذه المركبات.. لذا فإن البرنامج الطموح الذي بدأ تنفيذه في احلال سيارات الأجرة سيؤتي ثماره قريبا.. لأن هذه المركبات تعمل ساعات طوالا في الشوارع وكانت تسبب مشاكل وصداعا مزمنا لتعطلها.. وباحلالها الذي يتم حاليا سيختفي جزء كبير من مشاكل التعطل.
ويقول ان برنامج الاحلال يجب ان يمتد أيضا إلي السيارات الملاكي.. بذلك نضمن أن جميع السيارات العاملة منتجة حديثا وتلافي مشاكل تعطلها.. ويضيف أن الاطارات تمثل جزءا كبيرا من المشكلة ايضا.. إذ يستخدم قائد المركبة الإطار محددا تاريخ انتهاء الصلاحية منذ تاريخ الاستخدام أو بعدد كيلو مترات من الاستخدام.. ولاشك ان ذلك مناف تماما للواقع والحقيقة.. إذ أن تاريخ الصلاحية يبدأ منذ انتاج الاطارات وليس من الاستخدام.. فالاطارات تنتج وتخزن سنوات قبل الاستعمال وتخرج إلي الواقع العملي ولها فترة زمنية متبقية قليلة جدا ولا يعرف المستهلك ذلك.. لهذا يجب عليه ان يسأل شركات الانتاج عن تاريخ الصلاحية.. كما انه مطالب بمراعاة ضغط الإطار.. وهو كمية الهواء الموجود داخل الاطار.. إذ أن أي كمية هواء اكثر أو اقل يعرض للانفجار مما يسبب مشاكل وحوادث كثيرة.. ويطالب بنشر ثقافة صلاحية الاطارات بين الجميع لتحقيق الأمن والسلامة علي الطرق.
المجتمع المدني
وفي ندوته عن ضرورة مشاركة المجتمع المدني في حل مشاكل المرور يتحدث العميد صفوت كامل مدير إدارة التخطيط بمرور القاهرة فيقول ان القاهرة يسكنها 51 مليون نسمة وتشهد حوالي 02 مليون رحلة يوميا.. يستخدم المترو 61٪ والاتوبيسات 91٪ والميكروباص 53٪ والتاكسي 03٪.. عدد ركاب المترو يوميا حوالي 06 ألف راكب والاتوبيسات 51 ألف راكب.. أي ان الأغلبية يستخدمون المواصلات العامة.. لذا يجب الاستثمار في النقل العام كثيف الحركة وتطويره وتحفيز الناس علي ركوبه.. بذلك يمكن خلق رأي عام واع بأهمية النقل الجماعي.. مما يدفع اصحاب السيارات الخاصة والسيدات علي ركوب هذا المرفق المهم ويسهم في خفض عدد المركبات في الشوارع.
ويطالب بتحفيز المجتمع المدني علي المشاركة في حل مشاكل المرور.. وذلك لتحقيق أهداف ثلاثة.. الأول وهو تنمية السلوك المسئول للمواطن في مجال المرور مما يدفعه للالتزام بتعليمات وقواعد وقوانين المرور ويسهم بشكل ايجابي وفعال في تحقيق السيولة المطلوبة والقضاء علي أي تكدس.. الهدف الثاني هو وضع إطار لمشاركة العمل الأهلي في ضبط وسيولة المرور مما يحقق الهدف من هذه المشاركة وهو التفاعل الجاد والايجابي.. أما الهدف الأخير فهو تحقيق السيولة الأكبر للمرور من خلال الالتزام بقواعده من خلال تبني حملات التوعية المرورية.
وأكد ان حملات التوعية المرورية ستسهم بشكل فعال في تحقيق السيولة المرورية.. لأن نشر ثقافة المرور بين جميع المواطنين.. خاصة من جمعيات المجتمع المدني سيسهم إلي حد كبير في إظهار أهمية وضرورة اتباع قواعد وتعليمات المرور.. بالتالي سيدفع جميع المتلقين إلي اتباع تعليمات المرور وتنفيذها مما يحقق السيولة المطلوبة.
الانتظار الخاطئ
ويتحدث اللواء ناصر بليغ وكيل الادارة العامة لمرور القاهرة عن مشكلة من المشكلات التي تسبب الكثير من أزمات المرور وهي الانتظار الخاطئ.. يقول ان عدم وجود أماكن كافية ومناسبة لانتظار السيارات تدفع الكثيرين إلي ترك سياراتهم في أماكن ممنوع الانتظار فيها أو الوقوف كصف ثان.. مما يسبب مشاكل مرورية ويخفق عنق الزجاجة في الكثير من المحاور وتحدث المعاناة ويتحدث الجميع ويقول توجد مشاكل مرورية.. الحقيقة انها في الاساس مشكلة سلوكية.. يجب ان يعتاد الناس علي تنفيذ القانون واتباع قواعد وتعليمات المرور.. بذلك يمكن ان نحل مشكلة المرور. ويضيف ان قيادة السيارات في مصر تختلف عنها في كل بقعة من بقاع العالم.. لان مستخدمي الطريق عندنا لهم قواعدهم الخاصة التي تختلف عن بقية دول العالم.. مما يجعل استخدام السيارة أقرب للاستشهاد.. ويري ان الجميع أغفلوا هذه الظاهرة المرورية التي لها دلالات عظيمة.. فالسائق يتجه يمينا دون ان يسبق ذلك اشارة.. كما انه دائما ينشغل عن الطريق والسير عكس الاتجاه فالمهم ان يصل إلي ما يريد.. ويطالب بوضع خطط لتثقيف هؤلاء السائقين حتي يلتزموا بتنفيذ قواعد المرور وبالتالي يتم حل هذه المشكلة الأزلية.
ويصف الظاهرة التي تحدث علي طرق السفر التي من المفروض ان مثل قمة الانضباط في الشوارع المصرية.. لكن ما يفعله السائقون يعد ضربا من الاستهزاء.. إذ عند اكتشافهم وجود رادار يشيرون للبعض بالأنوار حتي يبطئون السرعة ولا يلتقطهم الرادار.. وهو سلوك لا أخلاقي.. إذ عليهم الالتزام بالسرعات المقررة سواء في حالة وجود رادار من عدمه لان فيه سلامتهم وسلامة الركاب معهم.
ويؤكد ان نسبة كبيرة من الحوادث تتم بسبب عدم ارتداء حزام الأمان.. حتي لو كانت السرعة بطيئة.. ويطالب جميع السائقين بالالتزام باستخدام الحزام.. سواء كانوا يقومون برحلات علي الطرق السريعة أو داخل المدن.. خاصة المكتظة التي يمكن وقوع الحوادث فيها بسبب انخفاض زمن التقاطر وكثرة عدد المركبات.
ويطالب د. السيد حنفي استشاري أمراض النساء والولادة بضرورة بدء التخطيط لعاصمة جديدة.. فالقاهرة الفاطمية تنهار والمساجد الأثرية والأسبلة مهددة بالسقوط وتنتشر فيها الشروخ من جراء حركات السيارات.. كما ان الدراسات والبحوث العلمية أكدت ان مشكلة المرور إذا لم يتم حلها خلال 5 سنوات ستقف جميع السيارات في مكانها ولن تتحرك. ويتساءل عن أسباب استمرار الوزارات في وسط القاهرة المكتظة بأهلها.. ويضرب مثلا بيوم اجازة تري فيها القاهرة فارغة تماما.. ويؤكد ان ذلك سيحدث تماما إذا تم نقل هذه الوزارات خارج الكتلة السكنية وهو اقتراح ورأي نودي به كثيرا ولم ينفذ حتي الآن ولا ندري من المسئول عن استمرار هذا الوضع المأساوي حتي الآن. ويضيف أن المنطقة التجارية الموجودة وسط القاهرة مثل شوارع عبدالعزيز وقصر النيل إذا تم نقلها خارج العاصمة ستساهم بشكل فعال في تحقيق السيولة.. إذ يمكن إنشاء منطقة تسوق متكاملة تتخصص في بيع كل شئ.. يكون الذهاب إليها نزهة ومتعة وتسوقا في نفس الوقت ويمكن ان تقام بجوار الطريق الدائري الثاني المقرر إنشاؤه.
إلغاء السيارات الكبيرة
ويطالب محمود زيدان - رجل أعمال- بإلغاء استخدام السيارات الكبيرة ذات السعات اللترية المرتفعة.. مع السماح بسير السيارات أقل من 0001 سي سي والتوك توك فقط.. كما يمنع سير الاتوبيسات ويقتصر الأمر علي الميكروباص.. عندها ستشهد الشوارع انفراجة مرورية ويتسع الشارع لعدد أكبر من السيارات.. ويقول ضعوا موازين في الطرق.. بحيث يتم وزن المركبات العملاقة المخصصة لأغراض النقل.. إذا تجاوزت وزنا محددا تسدد رسوما لقاء الاستخدام.
ويقول إسماعيل عبدالرحيم- تاجر- ان العمل من المنزل.. خاصة مع بدء تطوير واستخدام الحكومة الاليكترونية.. سيساهم إلي حد كبير في حل مشكلة المرور.. ويطالب بنقل الموظفين إلي أماكن قريبة من محال اقامتهم.. فلا نجد مواطنا يقيم في مصر الجديدة ويعمل في حلوان وآخر يقيم في إمبابة يعمل في مدينة نصر.. بالاضافة إلي عودة المهاجرين من قراهم إليها ثانية بعد زيادة فرص العمل فيها مما يؤدي إلي افراغ القاهرة من عدد كبير من السكان.
وينادي محمود شكري- سائق - بالعودة إلي الأفكار التي ترددت دوما بتسيير السيارات الفردية ثلاثة أيام في الأسبوع.. بينما يتم تسيير السيارات الزوجية الأيام الثلاثة الأخري.. بذلك تتحقق الانسيابية المطلوبة وتنخفض أعداد السيارات في الشوارع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.