30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 31 مارس    ارتفاع قوي للذهب عالميًا.. الأوقية تقفز فوق 4560 دولارًا ببداية تداولات الثلاثاء    النفط يرتفع لليوم الرابع على التوالي بعد خفض الإمدادات جراء الحرب على إيران    إعلام إيراني: انفجارات تهز محيط مطار شيراز جنوبي البلاد    صحيفة هآرتس: ارتفاع عدد الجنود القتلى في جنوب لبنان منذ بدء الحرب إلى 10    متحدث الصحة: معدل الالتهاب السحائي في مصر 0.03 لكل 100 ألف.. وننتظر إشادة من الصحة العالمية    الغندور يكشف حقيقة صدور حكم ل زيزو ضد الزمالك    غرف فندقيه بأسعار مخفضة، حبس عاطل متهم بالاستيلاء علي أموال المواطنين    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    عمرو محمود ياسين يرد على شائعة ارتباطه من فنانة شهيرة    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    طريقة عمل عيش التورتيلا، أشهى أكلات سريعة التحضير    زياد بهاء الدين: السعودية الأقل تأثرا بتداعيات الحرب.. واسترداد دول الخليج مكانتها الاقتصادية سيكون سريعا    الرئاسة الفلسطينية: قانون الإعدام الإسرائيلي "جريمة حرب" وانتهاك دولي    أحمد عبدالله محمود يعتذر بعد تصريحاته المثيرة للجدل عن رشدي أباظة: "خانني التعبير وكانت دعابة"    إعلام إيراني: حريق في ميناء سيريك المطل على بحر عمان ومضيق هرمز    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    محافظ الجيزة يكرّم «فرسان الإرادة» بأوسيم بعد التتويج بكأس السوبر للدوري العام    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    وزير العدل يفتتح أولى فعاليات الحوار المجتمعي حول قانون مكافحة الاتجار بالبشر    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    الأرصاد تُحذر: منخفض جوي يضرب البلاد وأمطار متفاوتة خلال 48 ساعة    تفاصيل العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله في إسنا بالأقصر    من قلب «نيو إيجيبت».. استعدادات مكثفة لانطلاق الدراسة سبتمبر 2026 | صور    محافظ الجيزة يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال وحالة النظافة بالشوارع    وزير البترول الأسبق: العالم يواجه أزمة طاقة قد تكون الأكبر في العصر الحديث بسبب حرب إيران    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    وكالة "تسنيم": البرلمان الإيراني يقر مشروع قانون "إدارة مضيق هرمز" للرد على تهديدات ترامب    مستشار بالبنك الدولي: الحرب الإيرانية تنذر بموجة تضخمية عالمية ومخاطر وقوع مجاعات    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: تم تأمين سلامة جميع أفراد طاقم ناقلة النفط الكويتية البالغ عددهم 24 شخصا    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    الكنيسة الأرمنية تحتفل بأحد الشعانين وتخصصه ليوم بركة الأطفال    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    شبورة مائية وسقوط أمطار.. الأرصاد تُحذر من طقس اليوم    نتنياهو: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان خطوة ضرورية    وزير التموين: لا مساس بالخبز المدعم ومخزون مصر الاستراتيجي يكفي حتى عام    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    بيان من "مياه المنوفية" بعد منشورات تدعو لعدم استخدامها    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    برسائل ساخرة ودبلوماسية.. بركات يرد على ترشحه مديرًا للتعاقدات في الأهلي    دجيكو: لاعبو إيطاليا يعانون من خلل نفسي    عمرو أديب: إحنا في مصر عندنا حرب أخرى.. الصاروخ في السوبر ماركت والرصاصة في المخبز    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    في ثالث أيام التنفيذ.. نائب محافظ الإسكندرية تتابع تطبيق قرار غلق المحال العامة والمنشآت    أخبار مصر اليوم: تحذير عاجل لسكان هذه المناطق من الرياح المثيرة للرمال.. التموين تستعد لصرف مقررات أبريل.. توضيح عاجل من التعليم بشأن الدراسة يومي الأربعاء والخميس    كوكوريا: مصر من أفضل منتخبات إفريقيا    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. أسامة الغزالي حرب مؤسس حزب الجبهة:ارتياح جماهيري لقرار تغيير قيادات القوات المسلحة
مبررات عديدة لتعديل «گامب ديفيد» بعد حادث سيناء التغييرات الصحفية گانت تتم عن طريق الأجهزة الأمنية تم اقصائي من «السياسية الدولية» بتعليمات من النظام السابق
نشر في الأخبار يوم 23 - 08 - 2012


د. أسامة الغزالى مع محرر الآخبار
قضايا متنوعة طرحت نفسها علي الحوار مع الدكتور اسامة الغزالي حرب تتوافق اهتماماته، والمواقع التي عمل فيها، سواء علي رأس مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية في الاهرام. وعضويته 51 عاما في مجلس الشوري وممارسته للعمل السياسي، عبر تأسيسه لحزب الجبهة الديمقراطية.د. اسامة الغزالي حرب تحدث عن رؤيته للتغييرات في قيادات الجيش وحالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان للتقاعد وظروف اقصائه في مجلة السياسة الدولية وقدم رؤية متكاملة للتغييرات الصحفية الاخيرة.. والعملية العسكرية «نسر» في سيناء لاستعادة الهدوء والاستقرار وعلاقة ذلك بإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيدوهذا نص الحوار
ما رأيك في التغييرات الصحفية وظهور تباين في الآراء حول التغيير؟
إن مسالة الصحافة يجب تناولها من منظور اوسع بكثير من موضوع التغيرات الصحفية لأن الصحافة في مصر لها مشاكل قديمة ومزمنة تتمثل اساسا في وجود نوعين من الصحافة هناك صحافة قومية وهناك صحافة مستقلة خارج سيطرة الدولة فهي لها ظروفها ولها ايقاعها وقواعدها الخاصة وانما الصحافة القومية هي المشكلة في مصر الآن. اذا اعتبرنا ان المثل الاعلي للصحافة ان تكون مستقلة فقضية الصحافة القومية ان تكون فعلا مستقلة و كيفية تحقيق هذا الاستقلال مسألة ليست سهلة وتبداء بالتأكيد بالملكية وتبداء تحديد ما هي القوة أو السلطة التي تدير أمور هذه الصحافة وهذه مشكلة وجدت منذ إنشاء الصحافة القومية وماتزال قائمة حتي الآن وهي قصة استقلال الصحافة هذه مشكلة كبيرة وحتي الآن لم يتم تعامل جدي أو تعامل يتناسب مع اهمية المشكلة في هذا السياق فإن التغييرات الصحفية التي تمت كانت في إطار ما هو قائم في وضع قانوني ووضع فعلي للصحافة والذي ليس بالضرورة ان يكون افضل الاوضاع والذي بمقتضاة ان مجلس الشوري هو مالك هذه الصحف وبالتالي فان ما يجريه مجلس الشوري وما تم من تغييرات هو الذي يحكم عمل الصحافة وبالتالي فانها مرهونة لاوضاع تنظيمية والعلاقات فيها وبقيادتها والي اخره ومرهونة بقرارات الشوري بما يكون خلفية لعوامل سياسية او عوامل ترتبط مباشرة بالوسط الصحفي هذا هو الذي تبع التغيرات في الصحافة سواء قبل الثورة اوبعدها وقد كنت عضوا في مجلس الشوري وفي اللجنة العامة في بعض الاحيان التي كانت تختص بالتغيرات الصحافية وكنت أعلم تماما ان تلك التغيرات لاتتم ألا بمعرفة بعض الأجهزة الامنية ومن خلال بعض القيادات السياسية لا أكثر ولا اقل وكانت تفتقد قطعا المعايير الموضوعية ولا اعتقد المعايير التي وضعت اخيرا وتم بناء عليها التغييرات الاخيرة معايير يتسق مع طبيعة العمل الصحفي وعلي سبيل المثال ماهي القواعد التي حددت لتولي المناصب القيادية وفكرة ان يتقدم بعض الناس انفسهم وان يتقدموا باعمالهم الي لجنة ما. أنا اعتقد ان هذا الاسلوب لايتسق مع طبيعة العمل الصحفي لأن العمل الصحفي به خصوصية شديدة جدا وإذا اضفنا إلي هذا ان العناصر الجيدة في الصحافة والثقيلة لم تتجاوب مع هذه الدعوة ولم تهتم بها مما أدي هذا إلي حدوث تغييرات ادت في الواقع إلي تفاوت في قيمتها من صحيفة إلي أخري ومن ظرف إلي آخر وبعض الصحف تم فيها التغييرات بطريقة معقولة وبعض الصحف كانت التغييرات ليست هي الافضل علي الاطلاق وبالتالي الذي حدث ان الأزمة الموجودة في الوسط الصحفي والتي في الحقيقة انها حل في اطار تعديل كثير من الاوضاع لما هو قائم.
هل أنت مع التغييرات الأخيرة؟
لم اكن مرتاحا مع التغييرات حتي ولو انها اتت ببعض العناصر المعقولة هنا أو هناك ولكن هي مسألة مبداء قواعد ،والقضية هي قضية استقلال الصحافة أم ان يتم التعامل مع الصحافة وفقا لنفس القواعد القديمة الموجودة في النظام القديم والتي يتحكم من خلالها مجلس الشوري اعتقد ان هذا هو الخطاء الذي يجب ان يصحح رغم انها اتت ببعض القيادات المعقولة هنا او هناك.
تغييرات الرئيس
ما رأيك فيما يخص تغييرات رئيس الجمهورية لبعض القيادات العسكرية؟
اعتقد ان القرارات التي اتخذها الرئيس محمد مرسي فيما يتعلق بتغييرات قيادات القوات المسلحة كانت قرارات في الاتجاة السليم واعتقد انها قوبلت بالرضا سواء داخل القوات المسلحة أو من داخل الرأي العام المدني وكثيرا من هذه القيادات القديمة الجميع يعلم انها قد تعدت بكثير سن المعاش أو انها لم تكن موضع رضا كثير من العناصر المتوسطة والصغيرة في القوات المسلحة وطول المدة بالتأكيد امر كان غير منطقي جدا وبالتالي كان من المحتم ان يتم نوع من التغيير في القوات المسلحة ولذلك ليس غريبا ان هذه التغييرات قوبلت بالارتياح بشكل عام ولكن المهم هنا ان هذه التغييرات جاءت مناسبتها بعد الاحداث المأسوية التي حدثت في رفح لأن هذه الاحداث اثبتت ان هناك تقصيرا امنيا وعسكريا لاشك فيه.
وماذا عن رؤيتك حول حادث الاعتداء الغاشم علي الجنود المصريين علي حدود رفح المصرية؟
اعتقد ان هذا الحادث قد كشف نواحي كثيرة للتقصير ومشكلات كبيرة كان اهمها ان هناك تقصيرا فادحا من جانب القوات المسلحة بهذه المنطقة الحساسة بالذات في حماية الجنود والطريقة التي تم الهجوم عليهم بها وهي تدل علي ان هناك تقصيرا لاشك فيه ولكن ايضا هذه المشكلة كانت وماتزال تطرح العلاقة المعقدة أو الظروف المعقدة للتفاعلات التي تتم علي الحدود بين غزة والسلطة داخل غزة ومنطقة سيناء والتسلل والانشطة غير المشروعة المتعلقة بالتهريب للأسلحة والمخدرات والمتعلقة بالانشطة الارهابية وهذه المشكلة بعبارة اخري كشفت نواحي جسيمة بالقصور في سيناء بوجه عام وفي منطقة الحدود مع غزة بشكل خاص وانني لا اتصور ان الحماس سوف يكون سهلا وياخذ وقتا قصيرا ولكن سوف يستغرق الي وقت كبير كما إنه يحتاج الي تركيز لكي تعود سيناء منطقة أمنه تخضع بالكامل الي القيادة المصرية.
هل العمليات العسكرية علي البؤر الاجرامية في سيناء ستؤدي الي نتيجة؟
ليس لدي تفاصيل ولست متخصصا في الشئون العسكرية ولكن انطباعي ان هذه العمليات تجري لاول مرة بهذا المجال وبهذه الجدية وبهذا الشمول و يمكن اتصور ان تكون بالفعل مؤثرة وان تنقل بالفعل الي وضع آخر وجديد وان كنت لا اتوقع ان تتم بسهولة بل اتوقع ان تحدث مشاكل كثيرة وان تطول المسألة أكثر مما نتصور لان سيناء اهملت فترة طويلة جدا ولكن انما لا مفر من ان تتم وتستكمل هذه المهمة.
هل توجد مؤشرات حول دور الاعلام والثقافة في اللجنة التأسيسة للدستور؟
هناك بالقطع يوجد كلام رغم اني لست علي اتصال مباشر بعمل اللجنة التأسيسية للدستور انما انطباعي ان هناك وجهات نظر كثيرة حول مخاوف لدي البعض من ان تكون هناك تقصير أو يكون هناك نوع من التضييق علي الحرية العامة والحرية الثقافية وحرية التعبير وهذه كلها مسائل مهمة ولكني اعتقد ان هناك من العناصر أو القوي والتيارات التي تتصدي لكل هذا واتمني بالفعل ان يكون الدستور الجديد معبرا عن مكتسبات الثقافة المصرية والمبدعين المصريين طوال المائة عام الأخيرة ومنذ محمد علي في مصر وفي الواقع احرزت انتصارات واحرزت نواحي كثيرة جدا للتقدم في مجال التعبير والادب والفن والثقافة والتسليم لكثيرمن الحريات لهذه المجالات واعتقد انه من المهم ان يجب ان نحافظ عليه.
هل المشاركة السياسية والانتخابات لها نصيب في الدستور الجديد؟
بداهة لابد ان تكون لأن المشاركة السياسية هي مفهوم يشير إلي الإنسان الطوعي في الحياة العامة وفي الحياة السياسية واتصور ان أول ملامح الديمقراطية وأول اثار ثورة 25 يناير هو انخراط ملايين المصريين في العملية السياسية بشكل يختلف جذريا عما سبق وبالتالي اعتقد ان فرص المشاركة السياسية في المستقبل ستكون أفضل بكثير مما كان قبل ذلك وبالعكس فهذا شيء تفخر مصر به الآن للمشاركة العالية من المواطنين انعكست وتجلت في الاستفتاءات والانتخابات لوجود نسبة مشاركة سياسية معقولة للغاية.
أفضل وزارة
ما رأيك في اختيار الدكتور هشام قنديل رئيسا لوزراء مصر وعدم أنتماء اغلبهم لاحزاب سياسية؟
لا اعتقد ان الوزارة التي تشكلت مؤخرا هي افضل وزارة تم تشكليها في مصر في الظروف الراهنة وذلك مع احترامي للدكتور هشام قنديل وانا لم اعرفه مباشرة علي الاطلاق ولكن مما قراءته ومما سمعته ومن ملاحظاتي ولي تعقيبات عليه وواضح انه لم يكن هو مع تقديري الكامل له انما ربما يري الناس انه ليس بالضرورة ان يكون الشخص رقم واحد الذي يمكن التوافق حوله أو اختياره وخصوصا انه كانت هناك كما نعلم جميعا وعود أو توافقات أو اتفاقات ضمنية مع الرئيس مرسي لاختيار شخصية وطنية عامة أكثر قبولا ومعروفة أكثر للجمهور ولكن في جميع الحالات يجب الان ان نعطي هذه الحكومة الفرصة لكي نري نتائج.
لو رشحت وزيرا للاعلام ما الخطوات او القرارات التي تتخذها وهل فعلا يوجد تفكير في ألغائها؟
أولا هذا الشيء كان ممكنا من 20سنة انما الأعلام بشكل عام قطعا هو يحتاج اعادة صياغة بحيث يصبح بالفعل اعلاما في دولة ديمقراطية والاعلام في الدولة الديمقراطية معناه انه اعلام مستقل سواء كان اعلام مرئي او مسموع او مكتوب لان احد مظاهر الديمقراطية الاساسية هي حرية التعبير وحرية الاعلام واستقلالية الوثائق الاعلامية المختلفة وبالتالي ففكرة وزارة اعلام طبعا بحكم التعريف تتنافي تماما في النهاية مع فكرة حرية الاعلام لانها تعني وجود جهاز ما رسمي يتبع الدولة له دور ما في توجيه الاعلام والاشراف علي الاعلام والقيام بوظائف اعلامية وهذا بالتأكيد هو الوضع الذي يفضل ولكن آن مع الوقت ان ينتهي وليس لدي فكرة عن التفكير السائد للحزب الحاكم الآن الحرية والعدالة للتفكير السائد لحزب الاغلبية المتعلق بهذا الموضوع ولكني متأكد ان احد العناصر الاساسية التي تضمنتها الدعوة لثورة 25 يناير بالقطع هو تحرير الاعلام ليصبح مختلفا عن ما كان سائدا في فترة ماقبل 25 يناير انما الان توجد مخاوف ان يتحول الاعلام الي اعلام خاضع لحزب الحرية والعدالة او ربما غير خاضع ولكن متأثر أو تحت التوجية من الحزب او الاخوان المسلمين باعتبارهم حزب الاغلبية الآن حيث إنه يملك القدرة علي التأثير في المسار السياسي.
اللجان .. اللجان
هل تري أن لجان الثقافة والاعلام تلعب دورا في مجلسي الشعب والشوري؟
من خبرتي انهم علي الاقل هم موجودون في الواجهه والتغييرات عادة ما تنسب اليهم اما اذا كانوا يلعبون دورا فعليا ام لا فهذه مسألة تقرر بوضع سياسي واني اتصور انهم يلعبوا دورا ولكن في الغالب ليس الدور الاهم.
كنت معارضا في كثير من الاوضاع المختلفة ومشاركا للندوات والاحتفاليات - مارؤيتك المستقبلية للوضع في مصر ؟
اعتقد ان مصر الان في مرحلة تحول حقيقي واتصور ان كثيرا من الاوضاع الحالية الان في مصر في حالة سيولة وتغيير والثورة المصرية فجرت طاقات وفجرت توقعات بلا شك وفي نفس الوقت هناك الكثير من المشاكل التي لاتحل وهناك مشكلات اقتصادية لم تحل بعد وهناك مشاكل تتعلق بالسياسات العامة مع احتياجات المواطنين سواء احتياجات اقتصادية او احتياجات اجتماعية وسواء كانت خدمات اساسية للتعليم والصحة والاسكان ومثل المشكلات البيئية والي اخره وبالتالي فان مصر الان في حالة تحول ولا اتصور ان الاوضاع الان هي الاوضاع المستقرة علي المدي الطويل وعلينا ان نتخيل تقلبات وتغيرات سوف تخضع لها مصر في السنوات المقبلة.
مارأيك حول الدعوة لقيام مظاهرة يوم 24 اغسطس المقبل ولماذا؟
من حيث المبدأ من حق المواطنين ومن حق اي مجموعة سياسية ان تنظم مظاهرة تعبر عن الراي طالما هذا يتم في اطارالدستور والقانون وبالتالي اعتقد ان مظاهرة 24 اغسطس دعا اليها بعض القوي السياسية التي تتخوف من سيطرة الاخوان المسلمين علي كثير من النواحي في الحياة العامة النواحي السياسية وترفض هذا اما مسألة نجاحها ان تشكل مظاهرة او عملا احتجاجيا قويا هذه المسألة ترتبط بحد كبيربالقدرة علي التجميع ونبذ الفروق بين التيارات المختلفة التي ترفض التوجهات السيادية لدي الاخوان.
هل الاحداث الاخيرة بسيناء قد تعجل بالتعديل في اتفاقية كامب ديفيد؟
ليس بالضرورة ولكن طبعا قد تكون هناك مبررات لتعديل اتفاقية كامب ديفيد بما في ذلك كاطلاق يد القوات المصرية في سيناء او بشكل افضل وزيادة اعدادها والي اخره ومع ذلك لا اتصور ان اتفاقية كامب ديفيد الان تمثل عائقا اساسيا امام العمليات التي تحدث الان في سيناء من اجل تطهيرها من العناصر والبؤر الاجرامية والارهابية وبعبارة اخري ليس هناك علي الاطلاق ما يمنع ان يتم تغيير هذه الاتفاقية لمصلحة ان تكون مصر اكثر سيادة واكثر عددا واكثر فاعلية وهذه مسأله مطلوبة في جميع الحالات ولكن لا اتوقع بان هذا الشرط الان يحد من قدرة القوات المصرية علي مواجهة المخاطر في سيناء.
من أشد المتحمسين
تحدثت كثيرا عن تنمية سيناء وهي كلمة مطاطة فما هي رؤيتك لتحقيق ذلك؟
لقد كنت منذ فترة طويلة ومازلت من اشد المتحمسين لتنمية سيناء واعتقد ان سيناء تمتلك من الامكانيات والطاقات مايمكن ان يجعلها احد المشروعات الاساسية والمهمة في مصر والتي يمكن بالفعل ان تشكل نقطة تحول مهمة في مصر لجذب عدد كبير من السكان وبعبارة اخري سيناء ممكن ان تكون محلا لتنمية اقتصادية واجتماعية شاملة في المجتمع المصري او تكون عنصر مهم في هذا وايضا عنصر جذب للسكان ولكن اتصور ان تحقيق هذا مرهون بوجود رؤية تختلف جذريا عما هو سائد ورغبة في الابداع والتغيير والعمل مما يختلف مع الاساليب القديمة.
مهمة كبري
مارأيك في اختيار قيادات الجيش لرئاسة الاماكن المهمة مثل الهيئة العربية للتصنيع - هيئة قناة السويس وغيرها؟
اختيار بعض قيادات القوات المسلحة لتولي مسئولية ادارة هيئات او مؤسسات بالدولة مهمة كبري وهذا تقليد في الدنيا كلها وليس غريبا ولكن المشكلة كانت في مصر ان هناك افراط في هذا التوجه وكان هناك نوع من شبه الاحتكار للكثير من المناصب والمواقع القيادية لافراد القوات المسلحة واعتقد ان هذا من المهم جدا ان يتغيرهذا الوضع وتسند هذه المواقع للكفاءات سواء ان كانت من القوات المسلحة او غيرها.
كنت تطالب ان المجلس العسكري يستمر لمدة سنتين لحين تسليم السلطة فمارأيك الان بعد رحيلهم؟
لم اطالب ولكن كنت اقول بان يستمر لمدة سنتين حتي يمكن ان يقوم بدوره ويتم المهام المنوطة به واذا رجعنا الي الاوضاع التي كانت في مصر والثورات السابقة نجد ان المجلس العسكري يعتبر انه قطع مايقرب من المدة الفعلية وكان هذا توقعي عن المدة التي تحتاجها البلاد للانتقال من المجلس العسكري الي الحكم المدني الديمقراطي واعتقد ان ما حدث لا يختلف كثيرا عن هذا التقدير.
حكاية قديمة
ما الظروف التي ادت الي استبعادك من مجلة السياسة الدولية؟
هذه حكاية قديمة واصبحت معروفة وتتعلق بانني استبعدت في سياق من جانب الحزب الوطني القديم وانني استبعدت من مجلة السياسة الدولية بتعليمات مباشرة من الدولة في ذلك الوقت سواء انني سمعت انه جمال مبارك او الحزب الوطني ولكن من حسن الحظ ان هذا تم قبل اسبوع من قيام ثورة 25 يناير فقد استبعدت في 18 يناير 2011واستقلت بعدها من لجنة السياسات.
رؤيتك حول البحث العلمي والتكنولوجيا مثل مشروع زويل ومصطفي السيد والضبعة الخاصة بالمحطة النووية؟
محنة البحث العلمي في مصر اننا نتحدث عنها كثيرا ولانفعل اي خطوة حقيقية تشعرنا بالتغييرات مسألة البحث العلمي ليست مستقلة عن المناخ العام في المجتمع مناخ الجدية ومناخ التخطيط العلمي في كل النواحي ومناخ التطوير او اداء ثورة حقيقية في التعليم العالي ومناخ التوجه للتصنيع والتوجه للازدهار الاقتصادي بعبارة اخري لايمكن ان يكون البحث العلمي في جزيرة منعزلة عن بقية الاوضاع العامة والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحياتية والسياسات العامة والي اخره وبعبارة اخري البحث العلمي جزء لايتجزء من هذه المنظومة ولايمكن الحديث عن البحث العلمي دون الاهتمام بالباحثين والعلماء المصريين وهذه مشكلة كبري فالكلام عن البحث العلمي حتي الان كلام نظري ونوايا طيبة اكثر منها سياسات فعالة حقيقية.
مارؤيتك لديوان المظالم وهل سيحقق الحل فيها في ظل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية؟
-اعتقد ان ديوان المظالم في الواقع فكرة من حيث المبداء ان يكون هناك نوعا لتقبل شكاوي المواطنين وان يكون هناك منفذ للتعبير عنها للشكاوي وتلقيها هذه مسأله بديهية في اي مجتمع ديمقراطي ولكن ديوان المظالم كلمة تراثية اكثر منها كلمة حديثة ولكن هي مسألة شكلية الي حد كبير ولا تحقق اهدافها الا في اطار منظومة متكاملة من الادارة العلمية السليمة لاوضاع المجتمع وعلي اتصال دائم بالمجتمع ووجود وزارات اخري لتتولي الادارة للقطاعات الاساسية بالاقتصاد والخدمات بالوزارات وتكون بشكل سليم وبالتالي في مثل هذا ممكن واعتقد ان مصر الان في حالة تحول بعيد ان تكون وصلت الي حالة من الاستقرار بالمعني الذي نرجوه واعتقد ان مصر الان تتجه الي التوازن في الحياة السياسية من القوي الكاسحة من حزب الحرية والعدالة والاخوان المسلمين وكافة القوي السياسية الاخري.
وأخيرا اطالب بوضع تالف وتنسيق بين جميع القوي والاحزاب السياسية الوطنية لمصلحة هذه البلد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.