لست حزينا فقط علي الخروج المهين للمنتخب الأول للكرة مبكراً من التصفيات الافريقية ولا للحالة المهترئة التي بدا عليها المنتخب الأوليمبي بالسعودية.. ولكني أشعر بالأسي والألم لأن كل ما يدور بالساحة الكروية يبعث علي اليأس ولا يدفع للطمأنينة.. اللجنة التي تدير أعمال الاتحاد تتبع أساليب بالية وتنتهج قيادة خاوية وكأنها تدير حضانة أطفال والقيادات الفنية للمنتخبين تبرر الهزائم بسخف واسترخاء وتهاون وتخاذل وكأنهما يتحدثون لبلهاء وليس لعقلاء والخواجة كرياكو »برادلي« يزعم انه يبني منتخبا جديدا مع أن كل أعماله وأفعاله تخلو من أية بصمات فنية أو إجراءات تحديثية.. الأغرب والأسوأ ما يجري علي الساحة المستقبلية من ظهور وجوه عكرة تقليدية وأشخاص لهم خبرات وتجارب نصبية وأفراد لديهم أقنعة وعباءات تصلح لكل زمان ومكان وكانوا منذ فترة وجيزة من الرموز العفنة التي تأكل علي الموائد الرئاسية وترفع اصبعها استئذانا لمجرد التفوه بأي كلمة من الزبانية الذين كانوا يسيطرون علي مقاليد الأمور وتدعي للمهرجانات والولائم التوريثية وتحتفظ بعضويتها فيما كان يطلق عليها لجنة السياسات المستقبلية.. فإذا كان هذا هو حالنا فلست أشعر بأي تفاؤل.. ولا أحس بأي أمل.. وكأنك يا أبوزيد ما غزيت.. وعليه العوض ومنه العوض. لأن القادم أسوأ.. وأن التالي أفظع.. ولن تنصلح حال كرتنا المظلومة والمنهوبة إلا بالإطاحة بكل هذه المعالم والعوالم الضائعة والمنتفعة.