قبول دفعة جديدة من الأطباء البشريين الحاصلين على الماجستير والدكتوراه للعمل ضباط بالقوات المسلحة    هيئة الرقابة النووية: قانون تنظيم الأنشطة يضمن سلامة الإنسان والبيئة    محافظ المنوفية يستقبل القائم بأعمال رئيس جامعة مدينة السادات    محافظ الدقهلية يؤكد على الانضباط وإنجاز الملفات الخدمية للمواطنيين    ما لم ينشر عن إبستين    أستراليا: ندرس «كافة الخيارات» للتعامل مع تصعيد ترامب الجمركي    موعد مباراة الزمالك وزد في الدوري    الشريعي: كهربا الأحق بشارة قيادة إنبي    إحالة المتهمين بقتل شاب داخل منزله بدمنهور لفضيلة المفتي    الداخلية تكشف ملابسات ادعاء سائق نقل بتعرضه لمحاولة سرقة بالإكراه على الطريق الصحراوي الغربي    «عين سحرية» و«فن الحرب» و«كان ياما كان» يتصدرون قائمة الأكثر مشاهدة    دراما المتحدة في رمضان 2026.. رسالة فنية تعزز الهوية الوطنية وتكرس القوة الناعمة    «الصحة»: فحص 719 ألف طفل حديث الولادة ضمن مبادرة الكشف عن الأمراض الوراثية    محافظ المنيا يعلن عن قافلة طبية مجانية بقرية دفش ضمن مبادرة حياة كريمة غدًا    محافظ المنوفية يحيل 12 عاملا في مجمع أبو بكر للتأمين الصحي للتحقيق    "منة الله" ابنة الدقهلية تحصد المركز الأول جمهوريا في مسابقة تاريخ الفن    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    صلاح ومصطفى محمد وبرشلونة وديربي لندن.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 22 فبراير 2026 والقنوات الناقلة    إنزاجي: كان علينا استغلال طرد مدافع اتحاد جدة.. ولم نلعب بالمستوى المأمول    سقوط بخسارة ثقيلة لميسي وإنتر ميامي في انطلاقة الدوري الأمريكي    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ينسق بين 5 جهات للربط الإلكتروني وتيسير خدمات المستثمرين    متحدث الوزراء: مؤشرات أداء شهرية للمحافظين وقياس رضا المواطنين.. والتعديات على الأراضي الزراعية أولوية قصوى    التحقيقات في واقعة هتك عرض طفل بالتبين: المتهمون صوروه عاريا للانتقام من شقيقه    2 مارس.. الإسكندرية تستقبل نوة السلوم ورفع حالة الطوارئ استعدادا للتقلبات    ضبط 6 أطنان دقيق مخصص للدعم داخل المخابز السياحية    وزير الري: 98% نسبة تنفيذ مجموعة قناطر ديروط الجديدة.. وترتيبات تشغيلها في نهايتها    البورصة تخسر 37 مليار جنيه في بداية التعاملات    باحث فلسطيني: مسلسل صحاب الأرض رسالة سياسية مصرية داعمة لحقوق الفلسطينيين    تيفاني ترامب مشيدة بالأقصر: «وادي الملوك وسحر المعابد.. جمالك لا يضاهي»    وزارة التضامن الاجتماعي تقر قيد 6 جمعيات فى 3 محافظات    جامعة بني سويف: حزمة برامج تدريبية متخصصة لدعم منظومة البحث العلمي والابتكار ورفع كفاءة النشر الدولي    تطور خطير.. مطالبة بالتحقيق فى هبوط طائرة إبستين فى قواعد بريطانية بأمر أندرو    رمضان: شهرُ المحبة والإيمان..بقلم :محمد فتحى السباعى    ما حكم إخراج الرجل زكاة الفطر عن زوجته التي تعمل؟ الإفتاء تجيب    أمان الصائمين خط أحمر.. حملات ال 24 ساعة تكتسح الطرق السريعة وتلاحق "السرعة والتعاطي"    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    ظهور مفاجئ ل وائل عبد العزيز يشعل أحداث «وننسى اللي كان»    استشاري تغذية توضح أفضل طريقة صحية للإفطار في رمضان (فيديو)    حكم الأكل والشرب في الإناء المكسور.. ما الذي أباحه النبي صلى الله عليه وسلم وما الذي نهى عنه؟    وزير الإنتاج الحربى يتابع العملية الإنتاجية بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات وأبو زعبل للصناعات الهندسية    نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    كيف يكون المحافظ محافظًا؟    استشاري صحة عالمية: الحامل ليست مريضة والمتابعة الطبية تحسم قرار الصيام    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع من شهر رمضان بالمنوفية    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026    هيلي يطمح لأن يكون أول وزير دفاع بريطاني يرسل قوات إلى أوكرانيا    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    الجيش الباكستاني يشن هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية    إعلام فلسطيني: طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف شرق مدينة غزة    سمية درويش تكشف أسرار حبها وتقديرها لشيرين عبدالوهاب وأمال ماهر وأنغام    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    باريس سان جيرمان يضرب ميتز بثلاثية ويستعيد صدارة الدوري الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحامي والسياسي الكبير رجائي عطية :
أتوقع حل مجلسي الشعب والشوري وتعثر إجراء انتخابات الرئاسة
نشر في الأخبار يوم 07 - 05 - 2012


رجائى عطىة أثناء حواره مع » الأخبار «
مصر في حاجة إلي أحزاب سياسية قوية حتي لاينفرد التيار الإسلامي بالمشهد السياسي
لدينا الآن عشرات بل المئات من القضايا والاستفسارات المرتبطة بمسيرة حياتنا الديمقراطية، وهي بحق في حاجة الي ان نقف علي ابعادها وبعض تضاريسها. وبطبيعة الحال لن يتأتي ذلك إلا من خلال الوقوف علي آراء أهل الخبرة في القانون من الذين يقتربون إلي مسافات قليلة من حياتنا اليومية سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية. بل ولدينا كذلك آلاف المفاهيم التي يجب ان نعرفها جيدا في ظل هذا التخبط المتعمد أو غير المتعمد والذي تعيشه مصر الآن.
ولقد رأينا انه من خير من يدلنا علي ما نسعي إليه من المعرفة هو المحامي والمستشار والسياسي والكاتب الكبير رجائي عطية الذي يبصرنا من خلال هذا الحوار بما نسعي للوقوف عليه.
بداية نسألك عما تمر به مصر من احداث وحراك غير مسبوق.. حدثنا عن المشهد السياسي الذي تراه الآن؟
دعيني في البداية أمر سريعا علي ما كان.. فقد توجت الثورة في ايامها الأولي بسقوط النظام أو رموز النظام الذي كان، وتخلي الرئيس السابق عن منصبه في 11 فبراير 1102.. ومنذ هذا التاريخ مضت الاحداث والمشاهد سريعا.. في البداية صدر الاعلان الدستوري الأول عن المجلس الاعلي للقوات المسلحة في 31 فبراير، ويلاحظ انه تحاشي الاشارة الي انه يستقي تكليفه من الرئيس السابق، وتضمن اعلان تعطيل وليس إلغاء دستور 1791، وتشكيل لجنة لتعديل بعض مواده، فانتهت الي تعديل ثماني مواد والغاء المادة 971 واضافة فقرة للمادة 981 ومادة برقم 981 مكررا، وأخري برقم 981 مكررا (1) لمعالجة الاوضاع المستجدة، واستفتي علي هذه المواد في 91 مارس 1102، فاقرها الشعب بنسبة بلغت 77٪ من الاصوات الصحيحة، ولكن بعد اعلان المجلس العسكري للنتيجة في 32 مارس، رؤي لاعتبارات وجيهة فحواها عدم بعث دستور 1791 للحياة بما تضمنه من سلطات واسعة جدا لرئيس الجمهورية، رؤي العدول عن ذلك الي اعلان دستوري اعلن في 03 مارس ليكون دستورا مؤقتا للبلاد لحين سن دستور جديد، وتضمن الاعلان المواد المعدلة والمضافة والمستفتي عليها في 91 مارس.. مع استبدال لفظ »اختيار« الذي كان في المادة 981 مكررا المضافة، ليكون »انتخاب« في المادة 82 المقابلة لها بالإعلان الدستوري، مع ملاحظة ان الاعلان الدستوري خلا من تقرير سلطة لمجلس الشعب في سحب الثقة من الحكومة، مثلما خلا ايضا من تقرير سلطة للمجلس العسكري في حل مجلس الشعب، اخذا فيما يبدو بأنها فترة انتقالية مؤقتة لا تحتمل ايا من الاجراءين.
وعلي خلاف المقترحات التي ابديت من البعض وانا منهم بالبدء بالدستور اولا، ثم استكمال البناء علي ضوء مبادئه واحكامه، بدئ بانتخابات مجلسي الشعب ثم الشوري، ففاز الإخوان المسلمون والسلفيون بأغلبية كوادرها واستعداداتها.
ومنذ ذلك الفوز، التبست الساحة، الي جوار الفوضي التي ضربت في كل باب، وتداخل البلطجية بصورة سافرة التبست بأداء برلماني مخيب للآمال، تجلي في تعديل صيغة حلف اليمين القانونية بمجلس الشعب تعديلا مؤثرا في مبناه ومعناه ويخالف الصيغة الدستورية لليمين، واقدام عضو علي رفع الأذان تحت القبة انعقاد الجلسة برغم وجود مسجد في حرم المجلس يرفع فيه الأذان ويؤدي الصلاة، فضلا عن ممارسة سياسة الاستقواء وضرب مبدأ الفصل بين السلطات، في محاولات سافرة للتدخل في صميم السلطة القضائية بدعوي عزل النائب العام مرة، وتطهير القضاء مرة، والتدخل في اعمال السلطة التنفيذية لا إعمالا للرقابة التي لاخلاف عليها وانما للحلول محل وزارة الداخلية في ادارة شئونها، تحت مسمي التطهير مرة، وتارة تحت مسمي اعادة الهيكلة. ومضت هذه الممارسات المخيبة للآمال بانحراف شديد بالسلطة التشريعية فيما سمي بقانون العزل السياسي، الذي صدر عن مجلس الشعب في فترة الريبة للمصادرة الفاضحة علي منافسي مرشحي الإخوان والسلفيين في انتخابات الرئاسة، ولاستبعاد شخصين محددين هما اللواء عمر سليمان والفريق احمد شفيق، بتشريع ضرب المبادئ الدستورية ضربا شديدا، فخالف مبدأ العمومية والتجريد باستهدافه اشخاصا بذواتهم، وفرض منطقا تحكيميا بإحلال 11 فبراير محل 52 يناير تاريخ الثورة لادخال المستهدفين تبعا لمنصبيهما في العشرة ايام السابقة علي 11 فبراير، وضرب ايضا مبدأ المساواة بطريقة تحكيمية، ففي الوقت الذي مد فيه العزل الي رئيبس الوزراء والمكتب السياسي والأمانة العامة للحزب الوطني المنحل، استبعد نواب رئيس الوزراء والوزراء مثلما استبعد لجنة السياسات، فيما استبان انه رعاية لاعتبارات شخصية تضرب مبدأ العمومية من ناحية، ومبدأ المساواة من ناحية أخري، ثم عاب هذا التشريع الضرير انه انزل عقوبة عن وقائع سابقة علي صدوره وبغير حكم قضائي. خلافا للمادة 91 من الاعلان الدستوري والمادة 66 المقابلة لها في دستور 1791، والتي تشترط الا تكون العقوبة الا بحكم قضائي اي بمحاكمة يبدو فيها الاتهام ويتاح الدفاع وعلي الا تنصرف الي وقائع سابقة، عملا بمبدأ عدم رجعية القوانين.
ومع هذا الالتباس الشديد، ترتب علي هذا التشريع غير الدستوري استبعاد ثم اعادة الفريق احمد شفيق الي السباق الرئاسي، انتظارا لفصل المحكمة الدستورية العليا في الدفع الذي أبداه بعدم دستورية قانون العزل، وأحالته لجنة الانتخابات الرئاسية الي هذه المحكمة، للفصل فيه.
حل البرلمان
وماهي توقعاتكم للمرحلة الانتقالية؟
أخشي من واقع ما ذكرته، اننا مقدمون مع الفوضي علي اوضاع خطيرة سوف تؤدي الي حل مجلسي البرلمان، مع اعاقة واضحة لاعداد الدستور ناهيك بالاستفتاء عليه وكل ذلك في خطوط متقاطعة إن لم تكن متعارضة مع الانتخابات الرئاسية. كما أتوقع حل مجلسي الشعب والشوري! وتعثر محاولات تشكيل الجمعية التأسيسية لاعداد الدستور ومن ثم تعثر وضع الدستور!
واخشي ان تتعثر بالتبعية- الانتخابات الرئاسية!
ونحن علي اعتاب الانتخابات الرئاسية هي يمكن اجراؤها في ظل عدم وجود الدستور الذي ننشده جميعا، خاصة بعد ان رفضت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب الوثيقة التي تم الاتفاق عليها بين المجلس العسكري والقوي السياسية حول تحديد معايير اختيار الجمعية التأسيسية لاعداد الدستور؟
اخشي ان تكون الاجابة بالنفي بل اخشي أن يكون رفض اللجنة التشريعية إعاقة مقصودة ازاء الاحباط الناجم لدي الاخوان المسلمين لشعورهم بصدمة الشعب المصري من ادائهم فضلا عن احتمالات حل المجلسين بعد ان حددت جلسة 2012/5/6 لنظر الدعوي بعدم دستورية التعديلات التي ادخلت علي قانون مجلسي الشعب والشوري وهي التعديلات التي اخلت بمبدأ المساواة بين المستقلين والحزبيين والنتائج المتوقعة للحكم في تلك الدعوي علي ضوء السابقتين المشهورتين اللتين أديتا تباعا في عامي 1987 و 1990 الي حل مجلس الشعب لذات هذا العيب الذي يتجسد اليوم بصورة اصرخ من سابقتيها!!
إذن لا مراء في ان الانتخابات الرئاسية مهددة بكل هذه الارتباكات!!
هل المادة 60 من الاعلان الدستوري لا تتوافق مع ذلك؟!
هذه المادة في ضوء التجربة والاعاقات التي نراها لم تقدم الحلول التي تكفل انجاز هذه المهمة العظمي لوضع دستور البلاد ولعل ذلك يطرح بشدة وجوب تعديل هذه المادة لتقديم حلول يجتاز بها الوطن محاولات الفرض والاستقواء التي نراها!
منازعات قضائية
وماذا يعني تعديل المادة 28 من الاعلان الدستوري؟!
الاعتراض الاساسي علي هذه المادة يكمن في الحصانة المعطاة لقراراتها وهي حصانة محل نظر بالفعل ولكن يقابلها مخاطر ان توضع الانتخابات الرئاسية في ظروف منازعات قضائية سوف تعطل الانتخابات ذاتها.. وربما يدعو ذلك الي حل وسط هذا مع العلم ان مجلس الدولة لا يبالي بهذه التحصينات عملا بمبدأ دستوري لا يجيز تحصين اي قرار اداري او قضائي من رقابة القضاء الاداري وقد اصدرت محكمة القضاء الاداري ثلاثة احكام في يوم واحد بالاسبوع الاول من سبتمبر 2005 قبلت فيها ثلاثة طعون مبداة علي قرارات للجنة الانتخابات الرئاسية .
هل المحكمة الدستورية العليا تبحث حل البرلمان؟
هي لا تبحث حل البرلمان بصفة مباشرة، وانما تنصرف مهمتها الي بحث دستورية قانون مجلسي الشعب والشوري الذي اجريت علي اساسه الانتخابات فاذا حكمت بعدم دستوريته ترتب علي ذلك بطريق اللزوم الحتمي حل المجلسين اللذين انتخبا بهذه المواد التي استبان انها غير دستورية.
كيف تري قانون العزل السياسي؟
غير دستوري للأسباب التي ابديتها سلفا، وخلاصتها: شخصنة القانون فيما سمي قانون العزل السياسي والبعد عن الصالح العام بتقديمه من طيف سياسي في فترة مريبة بمناسبة الانتخابات الرئاسية بينما له مصلحة في استبعاد المرشحين المستهدفين لصالح مرشحيه علي الرئاسة؟!
غير دستوري لمخالفته مبدأ العمومية والتجريد باستهدافه اشخاصا محددين بذواتهم!
غير دستوري لاخلاله بمبدأ المساواة، فبغض النظر عما عابه من نواح أخري، فإنه اخل بالمساواة حين خالف منطقة فلاحق رئيس الوزراء دون نواب رئيس الوزراء والوزراء، وايضا حين استبعد اعضاء لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل!
غير دستوري لتقريره عقوبة بغير حكم قضائي خلافا للمادة 91 من الدستور والمادة 66 المقابلة في دستور 1791 وفي جميع الدساتير المصرية.
غير دستوري برجعيته وانصرافه الي مراكز واوضاع كانت قبل اصداره خلافا لمبدأ عدم مرجعية القوانين علي الماضي والمنصوص عليها في المواد المشار اليها بالفقرة السابقة، وعلي ذلك فهذا القانون سبة في جبين الحياة الدستورية في مصر!
استعراض قوة
هل تؤيد إنشاء حكومة ائتلافية لادارة ماتبقي من المرحلة الانتقالية خاصة بعد الشد والجذب بين حكومة الدكتور الجنزوري وبين البرلمان؟
هذا استسلام خطير لمنطق القسر والارغام الذي يرغب الاخوان في فرضه.. والواقع انه لايوجد شد أو جذب من الحكومة، وانما استقواء واستعراض قوة وفرض من جانب الاخوان.. والتراجع امام هذا المنطق المقرون بالتهديد والوعيد، سوف يؤدي الي تداعيات بالغة الخطورة!
لاأري تشكيل حكومة ائتلافية.
تري ماسر هذه الأزمة؟
محاولة الاخوان والسلفيين الاستيلاء الكامل علي المشهد السياسي، في استقواء واضح قوامه المغالبة وفرض ارادتهما ومجافاة الحوار الوطني وحق باقي القوي الوطنية والشعب نفسه في ان يكون مساهما في شئون الوطن.
وهل للبرلمان ان يقيل الحكومة؟
ليس للبرلمان حق في اقالة الحكومة او سحب الثقة منها فالاعلان الدستوري الصادر 30 مارس 2011 لم يتضمن كما ذكرت لا سلطة سحب الثقة ولا سلطة الحل ولم يكن ذلك مصادفة وانما اعتبارا لكون المرحلة الحالية انتقالية مؤقتة ولا تحتمل هذا وقد سلم بذلك رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشوري وهو محام زميل والاهم انه من الاخوان المسلمين.
وما الذي دفع البرلمان للتلويح لحكومة الجنزوري بذلك؟
استعراض قوي وتلويح واختبار في ضوء الملتبسات التي اشرت اليها!!
احزاب قوية
وماذا تري فيما اعلنه الدكتور البرادعي من تأسيس حزب الدستور الجديد؟
شيء حميد واعتقد ان مصر في حاجة الان الي احزاب سياسية قوية تملأ الساحة وحتي لا يستقل الاخوان والسلفيون بالمشهد السياسي.
وما صحة ما يقال ان مجلس الشعب مشكوك في دستوريته؟
هذا صحيح وقد ذكرت اسباب ذلك وهي تمتد لمجلس الشوري ايضا، والامر متوقف علي ما سوف تحكم به المحكمة الدستورية العليا.. والواجب انتظار واحترام حكمها ايا كان!
ماذا تري في النسب المحددة للترشح للجمعية التأسيسية لاعداد الدستور الجديد والتي اتفقت عليها الاحزاب السياسية وممثلو البرلمان مع المجلس الاعلي للقوات المسلحة؟
لا اوافق عليها لانها تنطوي علي مصادرة وتحكم، وقد تؤدي الي غياب قامات وخبرات واجبة الانضمام اذا ما انحصرت كل فئة او جهة او هيئة في تابعيها!!
هل وضع الدستور قبل اجراء انتخابات الاعادة لمنصب الرئيس مناسب ام ماذا؟
كان الواجب ان يسبق الدستور كل هذه المشاهد التي نراها.. فاذا استطعنا وضع الدستور قبل انتخابات الرئاسة او الاعادة، فبها ونعمة، فهذا افضل علي اي حال وقد فاتنا ما فات!!
كيف تري وضع رئيس الجمهورية اذا ما تم انتخابه قبل وضع الدستور ومدي الصلاحيات المنوطة له بحيث لا يترتب علي هذا الوضع صراعات بين المؤسسة الرئاسية وبين السلطة التشريعية والقضائية؟
اراه وضعا مخيفا وغير مناسب فسوف يتحمل المسئولية في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، بلا قاعدة سياسية يرتكن عليها، وفي مشهد مرتبك وصراعات ملتبسة بفوضي انفلت فيها العيار واعتاد الكل اهدار هيبة الدولة وعدم احترام القانون وظني انه لن يكون هناك صراع بين المؤسسة الرئاسية والسلطة القضائية وانما سوف تأتي الرياح من السلطة التشريعية التي تري أن لعبة الانتخابات ستنطوي علي اغلبية من طيفين يفضلان منطق المغالبة والاستقواء والقسر والارغام!
الرئاسي والبرلماني
في رأي الاستاذ رجائي عطية ما المواد التي ينحصر فيها الخلاف عند كتابة الدستور؟
سوف ينحصر الخلاف في تقديري في المفاضلة بين النظامين الرئاسي والبرلماني
هل انت متفائل بالدستور الجديد؟
دعيني اقول انني متخوف.
لماذا؟
للاعتبارات التي سردتها سالفا.. فهي كلها ظروف معاكسة تبعث القلق في نفسي!
ما النظام الاصلح لمصر هل هو نظام رئاسي أم برلماني ام مختلط وما حدود وسلطات الرئيس وكيف ستكون بالدستور؟
لكل من النظامين مزاياه وعيوبه فالرئاسي يكفل الاستقرار ولكنه يؤدي للاستبداد والبرلماني يضمن عدم تغول السلطة التنفيذية ولكنه قد يؤدي الي صراعات حزبية تضعف الدولة ولذلك فاعتقد ان الانسب لمصر هو المزج بين النظامين اما نسبة هذا المزج ومواضعه فهي المهمة الكبري المنوطة بالجمعية التأسيسية لاعداد الدستور.
ما هي المواد السلبية التي يجب ان تلغي من الدستور القادم او يعاد صياغتها لصالح المجتمع المصري؟
يجب الحد من السلطات الواسعة جدا التي كانت مقررة لرئيس الجمهورية في دستور 1971 واقامة توازن واجب بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
مناقشة مجتمعية
عملية الاستفتاء علي الدستور بعد الانتهاء من كتابته هل سيعقبها مناقشة مجتمعية؟
الواجب ان تسبقها المناقشة المجتمعية لا ان تعقبها ولكني اتخوف من ان الظروف الصعبة الحالية قد لا تتيحها او لا تتيحها بالقدر الكافي واللازم.
ماذا يحدث اذا لم توافق نسبة كبيرة من الشعب علي مشروع الدستور؟
سوف يعاد اعداد الدستور او اجراء التعديلات الواجبة علي مشروعه علي ضوء ما سوف يظهر من انتقادات الشعب والقوي الوطنية عليه.. وهذا بدوره احد المحاذير المرتبكة المرتقبة!!
حدثني عن رؤيتكم وطموحاتكم لكتابة الدستور؟
طموحي كبير ويمكن ان ترينه من خلال كتاباتي واحاديثي وحواراتي ولكني لا احب ان ابدو وكمن اعرض نفسي او اصادر علي الجمعية التأسيسية المرتقبة!
ولماذا كل هذا الجدل حول الدستور الجديد؟
هذا محصلة طبيعية لما كنا فيه وعانيناه ولما نأمله ولما يصادفه من عوارض مقلقة تزيد الجدل احتداما.
اذا حدث وتم تشكيل الدستور قبل الانتخابات الرئاسية هل ستكون انتخابات وفق هذا الدستور الجديد ام ستقام وفقا للاعلان الدستوري؟
طبعا ستكون وفقا للدستور الجديد وان كان يبدو حتي الان سرابا.
يقال ان المادة 28 من الدستور تفتح باب الشك في نزاهتها امام اي مرشح خاسر ما تعليقك؟
لا اعتقد ان هذا التشكيك موضوعي او له اسانيد او رؤية موضوعية!
احترام القانون
تري ماذا لو حكمت المحكمة الدستورية العليا بحل مجلسي الشعب والشوري كيف سيكون السيناريو؟
السيناريو بدأ بالفعل بالتلويح بالقوة واستعراض وسائلها وادواتها وظني انه يتوجب لامان مصر وحماية الدولة التعامل مع ذلك بالحزم الواجب في اطار الشرعية واحترام القانون فاذا كانت جميع السيناريوهات واردة فاني لا زلت آمل ان تغلب الحكمة والقيم الدينية علي قرارات الاخوان المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.