قالت شركتا الإقراض العقاري "أملاك" و"تمويل" السبت إنهما بدأتا محادثات اندماج تحت ضغوط ما تشهده منطقة الخليج من نقص في السيولة. وقال بيان مشترك للشركتين إنه استنادا إلى الخبرات المتراكمة لدى إدارة وموظفي الشركتين على حد سواء فإن الاندماج المُحتمل سيحقق فوائد كبيرة للشركتين والمساهمين والعملاء على حد سواء، وأضاف أن المحادثات تهدف لاستطلاع مدى نجاح دمج العمليات التجارية للشركتين في شركة واحدة. ويقول المحللون إن البنوك والمؤسسات المالية الخليجية تواجه ضغوطا من أجل الاندماج مع شح السيولة في المنطقة بفعل الأزمة المالية العالمية. ومن شأن دمج "أملاك" و"تمويل" أن يكونا كيانا هو الأضخم في دُبي منذ تمخضت عملية اندماج بقيمة 11.3 مليار دولار دبرتها الحكومة في عام 2007 بين بنك الإمارات الدولي وبنك دُبي الوطني عن ميلاد بنك الإماراتدبي الوطني أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول. وفي مواجهة احتدام المنافسة من لاعبين عالميين بدأت البنوك في الخليج أكبر منطقة مُصَدِرة للنفط في العالم الاندماج حتى قبل تفجر الأزمة المالية، وبحسب بيانات للبنك المركزي يعمل نحو 45 بنكا في البلد الذي يقطنه 4.5 مليون نسمة. وقال ناصر الشيخ رئيس مجلس إدارة أملاك للتمويل إن الاندماج سينتج عنه انطلاق عملاق تمويلي تقدر موجوداته المالية بأكثر من 7.35 مليار دولار. يأتي قرار الشركتين بالرغم من حصولهما على ترخيص لتلقي أموال كائتمان لصالح شركات تطوير عقاري مما يعطي شركتي التمويل فرصة للحصول على تمويل أرخص. ويلزم القانون في دبي شركات التطوير العقاري بوضع أموال خاصة بالمشروعات في حساب معلق أو حساب ائتمان لحين إنجاز المشروعات جزئيا على الأقل وذلك لحماية المستثمرين من تأخير أعمال الإنشاء. يذكر، أن الخليج العربي احتمى في بداية الأمر بثروته النفطية من أزمة الائتمان العالمية لكن هجرة جماعية لرأس المال الأجنبي في خلال سبتمبر/ أيلول 2008 أدت إلى تفاقم شح التمويل مما اضطر البنوك المركزية في المنطقة إلى التدخل لإبقاء الاقتصاد يعمل. وفي إجراء مبكر، أطلق مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تسهيلا طارئا قيمته 13.62 مليار دولار لمعالجة اختناقات السيولة في سوق ما بين البنوك. وزاد من مشكلات القطاع المالي بالخليج، مثول اثنين من مسئولي تمويل للاستجواب من قبل شرطة دبي في ضمن سلسلة تحقيقات في مخالفات مالية وإدارية نالت تغطية إعلامية واسعة مع مسئولين بشركات رئيسية في دبي يرتبط معظمها بالقطاع العقاري. ويعد قطاع التمويل العقاري واحدا من أسرع القطاعات نمواً في صناعة المصارف والمال في دبي، فقد تطورت أرباح شركتي "تمويل" و"أملاك" بصورة كبيرة خلال السنوات القليلة السابقة لعام 2008. وحققت شركة تمويل، وهي أكبر شركة تمويل عقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة، زيادة في الأرباح الصافية بنسبة 195% في عام 2007، في حين زادت أرباح أملاك بنسبة 131% لتصل إلى 301 مليون درهم. (الدولار يساوي 3.673 درهم إماراتي) (رويترز)