أكد وزير الخارجية سامح شكري أن البيان الخاتمي الصادر عن اجتماع دول الجوار يشير إلى حجم التوافق بين الدول المشاركة والذي يركز على أهمية الحوار السياسي لاستعادة استقرار ليبيا وتحقيق وحدة الأراضي الليبية وسيادتها. وقال شكري – خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت " البيان الختامي أكد على التنسيق بين دول الجوار لجمع أطياف الشعب الليبي لحوار ليبي – ليبي " ، مشيرا في الوقت ذاته إلى أهمية اتفاق الصخيرات باعتباره القاعدة الراسخة الأساسية للتوصل إلى استقرار ليبيا والحفاظ على مؤسساتها. وقال وزير الخارجية سامح شكرى إن اجتماع اليوم يكرس مرة اخرى حيوية اطار جوار ليبيا باعتبار ان دول الجوار هى الاكثر تأثرا بالوضع فى ليبيا وهى الاكثر ارتباطا بالشعب الليبى بعلاقات وثيقة من المصاهرة والتواصل والتى تجعل ثقة متبادلة بينها والعناصر المختلفة من الشعب الليبى. وأوضح شكرى أن هناك ارتياحا لما تم التوصل اليه من لقاءات متعددة قامت برعايتها تونس والجزائر ومصر، وأننا أكدنا من خلال الدعوة التى طرحها وزير الدولة الجزائرى عبد القادر مساهل من الدعوة لعقد الاجتماع ال11 لدول جوار ليبيا بالجزائر فى وقت قريب .. مشيرا الى استمرار التنسيق الوثيق بين مصر وتونس والجزائر. وردا على سؤال عما اذا كان يوجد سيناريو مصرى لحل الازمة وما اذا كانت الايام المقبلة ستشهد عقد اجتماع بين رؤساء المجلسى الرئاسى ومجلس النواب وقائد الجيش الوطنى الليبى .. قال وزير الخارجية إن الفترة الماضية شهدت لقاءات بالقاهرة مع رؤساء المؤسسات الشرعية الليبية حيث وفرت أرضية ايجابية من التفاهم وبناء الثقة، وهذه اللقاءات بالقاهرة وتحت رعاية الفريق محمود حجازى رئيس الاركان اتسعت لتشمل قطاعات عريضة للاطراف الليبية، وكانت شاملة فى المجالات المختلفة وخلقت قدرا واسعا من الثقة فيما بينهم. وأكد على أن هناك عملا لجمع القيادات الليبية فى حوار مباشر لتعزيز الثقة والتفاهم لايجاد رؤية مشتركة فيما بينهم … مشددا على أن هذه القضية هى ليبية ومصلحة ليبية والحوار يجب أن يكون ليبى فى إطار ليبى ونرى أن دور دول الجوار الليبى معضد. وأوضح وزير الخارجية أنه لا يوجد اى هدف او مصلحة تسعى اليها مصر اكثر مما يرتضيه الشعب الليبى للخروج من ازمته. واعلن سامح شكرى أن السعى لعقد هذا الاجتماع بين القيادات الليبية مستمر وسوف يتم تحديد موعده بما يتوافق مع ارتباطات القيادات اليبية. وردا على أسئلة الصحفيين .. أكد وزير الخارجية سامح شكرى أن الكلمات التى ألقاها رؤساء الوفود المشاركين فى اجتماع دول جوار ليبيا تؤكد أهمية رفع المعاناة عن أبناء الشعب الليبى ومدركة لما يعانى منه من افتقار للخدمات وعدم الاستقرار الامنى وضرورة توفير المقدرات للشعب الليبى بشكل كامل، وظاهرة الارهاب والضغوط الامنية المترتبة عليه كانت بارزة. وأضاف أن هناك جهودا لاتاحة الفرصة امام المجلس الرئاسى والحكومة الليبية لان تضطلع بمسئولياتها فى اطار وتحت رقابة مجلسى النواب ومن الضرورى تعزيزه طالما يأتى فى إطار الاتفاق السياسى بالصخيرات، كما كانت هناك رغبة لمساهمة دول الجوار بقدر امكانياتها لدعم الشعب الليبى فى هذا النطاق. وقال وزير الخارجية سامح شكرى إن رؤساء وفود دول الجوار أكدوا خلال مداخلاتهم والجلسات المغلقة على أهمية دور المبعوث الأممى من خلال اتصالاته أن يبرز لدى كافة الاطراف عدم التدخل الخارجي لأن التدخلات لصالح فريق قد تؤجج الأزمة ولا تصب فى صالح الحل. واكد انه لمس خلال الاجتماع أن هناك درجة كبيرة من التوافق لدول الجوار بأهمية الجوار الليبى – الليبى وإتاحة الفرصة للاشقاء فى ليبيا. وردا على سؤال حول نقاط الخلاف بين الاطراف الليبية .. قال وزير الخارجية إن الخلاف قائم على اتفاق الصخيرات والعناصر التى برزت والتى ربما تحتاج إلى إعادة نظر ووضع رؤية جديدة لكيفية تجاوزها. وردا على أسئلة الصحفيين بشأن رفع حظر السلاح عن الجيش الليبى…قال شكرى إن هناك توافقا على أن الجيش الوطنى الليبى يظل هو الكيان الشرعى الذى يحمى الأراضى الليبية واستقالال ليبيا ويعمل على دحر الارهاب ومن غير المناسب أن يظل هذا الحظر قائما ونستمر فى المطالبة فى رفع هذا الحظر لتمكين الجيش الوطنى الليبى من الحصول على الأسلحة بالشكل الذى يؤهله من الاضطلاع بمهامه. وحول محادثات الأستانا .. أكد وزير الخارجية أننا نتابع الترتيبات التى تجرى لهذا الاجتماع بالتنسيق مع روسيا والأطراف الطولية ونأمل أن يسهم الاجتماع فى وقف إطلاق النار وتثبيته ورفع معاناة الشعب السورى. وقال إن الأمر يحتاج إلى تعزيز جهود المعارضة السورية والتوصل إلى رؤية مشتركة ومصر تسهم فى ذلك وترتب للحوار الثالث حاليا بين المعارضة السورية.