أوقع الإعصار ماتيو 23 قتيلا على الأقل في هايتي وفق حصيلة جزئية أعلنتها السلطات مساء الأربعاء، فيما يتوجه مباشرة صوب جنوب شرق الولاياتالمتحدة حيث تتواصل الاستعدادات لوصوله. واوضح إدغار سيلستان المتحدث باسم الدفاع المدني الهايتي إن "هذه الأرقام البالغة 23 قتيلا وثلاثة مفقودين لا تشمل مقاطعة آنس الكبرى" في جنوب غرب البلاد ، وأضاف "تمكنا من اجراء اتصال قصير بمدينة جيريمي (مركز المقاطعة) لكننا لم نتلق بعد أخبارا من المناطق الأخرى" في المقاطعة. وحلق الرئيس الهايتي المؤقت جوسوليرم بريفير في طائرة لخفر السواحل الأمريكي فوق جنوب هايتي برفقة السفير الأمريكي بيتر مالرين ومديرة الدفاع المدني ألتا جان-باتيست لتقييم الأضرار التي تسبب بها أعنف إعصار اجتاح المنطقة منذ عقد. وأدت الفيضانات التي تسبب بها الإعصار إلى عودة الكوليرا مع إحصاء ثماني إصابات جديدة حتى الآن، وهو ما حذرت منه السلطات والمنظمات الإنسانية ، وتفيد البيانات المتوافرة عن إجلاء أكثر من 21 ألف شخص إلى ملاجئ مؤقتة. وتابع سيلستان "اننا نبذل كل ما في وسعنا للتكفل بهؤلاء الأشخاص ، والأولوية هي لتأمين مياه الشرب والطعام". واجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة نحو ألفي منزل وألحقت أضرارا بعشر مدارس، بحسب آخر حصيلة جزئية أعلنتها السلطات ، ومن المرجح أن ترتفع الحصيلة في الساعات المقبلة مع تمكن فرق الدفاع المدني من الوصول إلى المناطق التي قطعت الاتصالات معها منذ أكثر من 24 ساعة ، وما يعقد عمليات الإغاثة في المناطق المنكوبة انهيار جسر على الطريق الوطني الذي ينطلق من العاصمة، ما أدى إلى عزل جنوب البلاد، فيما يصعب الالتفاف من طرق أخرى بسبب فيضان الكثير من الأنهار. ومساء الأربعاء واصل الإعصار تقدمه شمالاً وبدأ باجتياح جزر الباهاماس السياحية ، ومع ان رياحه خفت سرعتها إلى 185 كلم/ساعة، إلا انها ظلت عنيفة بما يكفي لاغلاق كل مطارات البلاد. وحذر المركز الأمريكي لمراقبة الأعاصير من انه "من المتوقع ان تزداد قوة الاعصار خلال الليل واليوم".