علامة مرموق ونجم فى سماء العلم ،سجل انجازات واكتشافات عالمية رفعت اسم مصر في مختلف المحافل العلمية الدولية،بل يعد أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء ليدخل العالم كله عام 1999في زمن جديد لم تكن البشرية تتوقع أن تدركه حين اخترع ميكروسكوب يقوم بتصوير أشعة الليزر في زمن مقداره "فيمتو ثانية ". وتعددت أبحاثه وندواته ومساهماته التي أثرت مجالي الكيمياء والفيزياء ونقلت ثمار علمه إلى أبناء مصر الذين يعتبرونه رمزا وقدوة علمية عظيمة وقيمة إنسانية راقية، وحصل على العديد من الجوائز والأوسمة المصرية والعالمية منها منحه وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى ثم قلادة النيل العظمى ،أرفع وسام مصرى ،و جائزة ماكس بلانك وهي الأولى في ألمانيا،وجائزة وولش الأمريكية . ولكن بعد رحيل هذه القامة والقيمة العلمية ،كان لموقع أخبار مصر لقاءات مع نخبة من العلماء وأساتذة الجامعة لمعرفة ردود أفعالهم وآرائهم فى كيفية مواصلة مسيرته فى الثورة والنهضة العلمية وانتاج جيل جديد من نجوم العلم ؟: خسارة للعالم أجمع :- بداية أعرب الدكتور محمود صقر ،رئيس كاديمية البحث العلمي،عن حزنه لرحيل العالم المصري الدكتور أحمد زويل ،الحاصل على نوبل في الكيمياء، قائلاً:"كل علماء العالم تنعي رحيل زويل بمزيد من الحزن ،فهو خسارة للعالم أجمع وأن اسمه سيكتب فى التاريخ بأحرف من ذهب ". وأكد د."صقر"أن التعاون سوف يستمر بعد رحيله بين أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا و مدينة زويل التي تعد أحد أعمدة البحث العلمي في مصرلمواصلة المسيرة وانتاج جيل جديد من العلماء . قيمة علمية كبيرة :- وأكد د.محمد زكى عويس استاذ علم الفيزياء بعلوم القاهرة أن زويل قيمة علمية كبيرة وكان لديه أحلام كثيرة للمشاركة فى النهضة العلمية لمصر وتلامذته بجامعة زويل من شباب الباحثين . وأضاف د.عويس أنه تعلم فى مصر ونجح بمقوماته العلمية والشخصية فى احراز هدف فى مرمى الانجازات العلمية بما توفر له من امكانيات وفريق علمى فى الولاياتالمتحدة فاكتشف الفيمتو ثانية وهى عبارة عن نبضة ضوئية سريعة جدا تفوق سرعتها 1 على تريليون من الثانية لرصد لحظة تزاوج الجزىء وهذا يعنى امكانية تكوين الجزيئات فى الزمن المطلوب لتحقيق كثير من الانجازات فى مختلف المجالات العلمية كالاتصالات وصناعة الدواء وعلاج الامراص ولكننا فى مصر مازلنا فى حاجة لنقل وتوظيف هذه التقنية وتوفير كاميرا الفيمتو لاستعمالها فى حياتنا . ولاشك أن أبحاثه أعلنت ميلاد ما يسمى بكيمياء الفمتو ثانية واستخدام آلات التصوير الفائقة السرعة لمراقبة التفاعلات الكيميائية وحركة الجزيئات عند نشوئها و التحام بعضها ببعض بنظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر. حلم نجومية العلماء :- بينما ألقى د.احمد شوقى استاذ علم الهندسة الوراثية بجامعة القاهرة الضوء على زاوية مهمة وجديدة لنشر وتبسيط الثقافة العلمية بمصر ،قائلا "فى تصورى ان هذا العالم المصرى نجح فى تحويل حلمى بصناعة نجوم بالمجال العلمى الى حقيقة ،فعندما حصل على جائزة "نوبل" لاكتشاف الفيمتو ثانية ثم أسس مدينة زويل ومن هنا يمكن ان يحتذى به الاخرون من شباب العلماء كى نحفز النشءعلى البحث العلمى ونمنحهم الامل فى نجومية تضاحى الهالة المحيطة بلاعبى الكرة ونجوم الفن . ويرى د.شوقى أن تخطيط مدينة زويل ومابها من شباب الباحثين وقيادات علمية قادرون على مواصلة مسيرتها العلمية لخدمة العلم والمجتمع . تراث علمى زاخر :- وقال د.هانى الناظر رئيس المركز القومى للبحوث سابقا إن وفاة عالم فى قامة الدكتور "زويل" خسارة علمية كبيرة لمصر والعالم ولكن عزاؤنا أنه ترك لتلامذته وشباب الباحثين والنابغين تراثا علميا كبيرا وثمينا . وأضاف الناظر أنه باكتشافه "الفيمتو ثانية" ، جزء من مليون مليار جزء من الثانية، قدم خدمة الى البشرية كلها وترك مدينة تعتبر صرحا وقلعة علمية تزخر بالأبحاث والمعامل التى تحظى بالرعاية الفائقة . ولفت الى بقاء كتبه وأبحاثه متاحة بالمكتبات وعبر الانترنت كعلم ينتفع به لسائر العلماء. ثمرة التعليم المصرى :- وأكد د. طارق شوقي رئيس المجلس الاستشاري الرئاسي للتعليم، أن التعليم المصري هو الذي أنتج العالم أحمد زويل، وبالتالى قادر على تكوين وتنشئة علماء آخرين، يصبحون قخرا لمصر مثله . وأضاف أن مشوار "زويل " العلمى يجب أن يصبح منارة علمية مع منحه التكريم اللائق داعيا الى تفعيل آليات الاستفادة من تجارب علماء الخارج التي تحفز الجيل الواعد للاحتذاء بها . وأعلن الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة،إن الجامعة تنعي عالما جليلا واستاذا فاضلا أنتفع العالم بثمار علمه . وأضاف د."نصار" أن الجامعة تتقدم للشعب المصرى وأسرة الفقيد بخالص التعازي فى رحيل حائز نوبل والعلامة المرموق. وتدعو الله ان يتقبله قبولا حسنا ويغفر له ويدخله الجنة بسلام بعد أن ظل يعطى حتى بعد اصابته منذ فترة بمرض السرطان في النخاع الشوكي. شهرة "زويل " تخطت الحدود :- وأعرب الأستاذ الدكتور عبد الوهاب عزت نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والقائم بعمل رئيس الجامعة عن حزنه ،قائلا إن شهرة "زويل " تخطت الحدود والآفاق من خلال عدد كبير من الاكتشافات والابتكارات العلمية . وأشار الى أنه قد نشر أكثر من 350 بحثاً علمياً في المجلات العلمية المتخصصة مثل مجلتى ساينس و نيتشر وورد اسمه في قائمة الشرف التى تضم أهم الشخصيات بالولاياتالمتحدةالأمريكية مثل ألبرت أينشتين كما حمل العديد من الشهادات الفخرية وحصل علي أكثر من 31 تكريماً دولياً وبقي ابناً باراً ببلاده التى أوصي بأن يدفن فيها. وقال د.خالد سمير الأستاذ بالجامعة "ادعو له بالرحمة و المغفرة فقد سطر لنفسه و بلده تاريخا ، كتب بمداد الذهب الذى رواه جهد عشرات السنين من العمل الدؤوب فهو أول مصرى و عربى يحصل علي جائزة نوبل في أى فرع من العلوم و كان ذلك عام 1999 عندما حاز علي جائزة نوبل في الكيمياء عن أبحاثه في مجال النانو تكنولوجى واضافته لمفهوم الفمتو ثانية ". وأضاف د.سمير أن العالم المصرى الراحل كان مهموما في سنواته الأخيرة بوطنه، حالما بنهضة علمية تعيده الى ركب الحضارة والتقدم، فأسس مدينة زويل للعلوم و التكنولوجيا لتكون حاضنة للعقول و راعية للمواهب الشابة . *ولا نملك فى النهاية إلا الدعوة للعالم المصرى الجليل بأن يتغمده الله بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته ويجعل ما تركه من كنوز علمية فى ميزان حسناته وأن تظل مسيرته العلمية منارة للأجيال القادمة فى مختلف ميادين العلمية .