قررت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية خلال اجتماعها، اليوم الاحد، اعداد مذكرة قانونية شاملة بشأن مادة إزدراء الأديان. كما طالبت اللجنة باستعجال رأى مؤسسات الازهر ودار الافتاء والكنيسة المصرية وذلك قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن حذف مادة ازدراء الأديان. من جانبها، حذرت وزارة العدل نواب اللجنة – خلال الاجتماع – من توابع اصرارهم تمرير مشروع قانون بشأن الغاء المادة 98 فقرة واو من قانون العقوبات والخاصة بازدراء الأديان . وأكدت الوزارة، ان ذلك مخالف لنصوص الدستور الذي يعتبر التميز على أساس الدين والحض على الكراهية والعنف جريمة يعاقب عليها القانون . من جانبهم، يرى نواب باللجنة ان المادة فضفاضة ومتروكة لأهواء القضاه ويترتب عليها تناقضات في الأحكام مثلما حدث بقضية الداعية "اسلام بحيري". وأكد النواب انها ضد حرية الرأي والتعبير، وطالبوا بتمرير مشروعات القوانين المقدمة من النواب نادية هنري ومحمد زكريا محي الدين ومنى منير، والخاصة بالغاء المادة 98 واو ، من قانون العقوبات والتي تنص على انه يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات او بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز الف جنيه كل من استغل الدين في الترويج او التجنيد بالقول او بالكتابة او بأية وسيلة أخرى لافكار متطرفة بقصد اثارة الفتنة أو تحقير او ازدراء أحد الاديان السماوية او الطوائف المنتمية اليها او الاضرار بالوحدة الوطنية او السلام الاجتماعي . وأكدت النائبة آمنة نصير على ان المادة تخالف الشريعة وحيث ان كافة الايات القرانية تؤكد على حرية الانسان، وحتى الرسول يقول له الله تعالى" لست عليهم بمسيطر، فالله هو العدل الذي يحاكم واعلم بخلقه في مثل هذه العقوبة، بينما شددت الدكتورة نادية هنري على ان المادة شبه مطلقة وتمثل أهم قضايا حرية الرأي والتعبير والتي تكبل هذه الحريات بسبب فضفاضية النص، وان هناك اساءة لاستخدام المادة وتطبيقها بشكل انتقائي، والتي لم تكن موجودة بالقانون المصري قبل عهد الرئيس الاسبق حسني مبارك وجاءت كرد فعل في اعقاب اغتيال الرئيس السادات ومازالت المادة تتضمن اشارة للنظام الاشتراكي . من جانبها، قالت النائبة سوزي ناشد إن هناك حكم للمحكمة الدستورية العليا يؤكد أن لفظ ازدراء الأديان ليس له مدلول لغوي واضح، وبما يعني عدم دستوريته، بينما نبهت النائبة انيسة حسونة الى وجود اشكالية ستواجه المجلس مع مؤسسة الازهر والكنيسة لتمسكهم بالمادة. ونبه المستشار محمود فوزي مستشار رئيس مجلس النواب اللجنة من الاستعجال قائلا " لولا هذا النص لاشتعلت البلد "، بينما واجهه النواب بأن هناك معلمة بالمنيا قالت امام السبورة ان اخناتون اول من أمن بالتوحيد ورفع عليها سلفي دعوة فتمت محاكمته والحكم عليها بالسجن 6 سنوات من خلال مادة ازدراء الاديان.