احتفلت وزارة التضامن الاجتماعى بمرور عام على تطبيق برنامجى «تكافل وكرامة» لمساعدة الاسر الفقيرة وذوي الاعاقة، وتسجيل نحو 2.3 مليون مواطن خلال عام. وكانت وزارة التضامن الاجتماعى بالتعاون مع بعض الوزارات والجهات الآخرى قد بدأت فى تنفيذ برنامجين للدعم النقدى، بهدف دعم الفئات الأكثر فقرا فى قرى صعيد مصر وفى بعض المناطق النائية لمحافظتى القاهرة والجيزة، حيث تعيش بعض الأسر التى تعانى من الفقر الشديد.وذلك بهدف محاصرة مشكلة الفقر فى مصر تحت شعار «مصر بلا عوز» وبتنفيذ هذين البرنامجين يتكون جزء من شبكة الحماية الاجتماعية، ومنظومة إدارة الدعم للأسر الفقيرة. برنامج تكافل .. يهدف برنامج تكافل الى تقديم دعم نقدى للأسر الفقيرة والتى لديها اطفال يتعلمون فى مراحل التعليم المختلفة من مرحلة الحضانة وحتى المرحلة الثانوية وذلك للمساعدة فى استمرار هؤلاء الأطفال فى العملية التعليمية حيث يقدم برنامج تكافل لكل اسرة 60 جنيها للتلميذ فى المرحلة الابتدائية ، و80 جنيها للتلميذ فى المرحلة الإعدادية ، و100 جنيه للتلميذ فى المرحلة الثانوية ، ويشترط لحصول الأسرة على هذه المبالغ ان يستمر اطفالها فى الحضور بالمدارس بنسبة لا تقل عن 80% من ايام الدراسة الفعلية ، هذا بالنسبة للجانب التعليمى لبرنامج تكافل اما بالنسبة للجانب الصحى للبرنامج فهو يقدم دعما نقديا للأسر التى لديها اطفال قبل سن المدرسة (اقل من 6 سنوات ) ، وللأمهات الحوامل وذلك بشرط ان تقوم الأسرة بتنفيذ برامج الرعاية الصحية التى تضعها وزارة الصحة من حيث متابعة الحمل للأمهات وتنفيذ برامج التطعيمات والوقاية للأطفال حديثى الولادة والأقل من 6 سنوات ، والحد الأقصى للأطفال المستفيدين من هذا البرنامج هو ثلاثة اطفال للأسرة الواحدة . برنامج كرامة.. يهدف برنامج كرامة الى تقديم مساعدة مالية لفئتين بالأسر الفقيرة هما كبار السن والمعاقين ، بالنسبة لكبار السن فيشترط برنامج كرامة ان يكون السن فوق 65 عاما وان يكون غير قادر على العمل والكسب وألا يكون للأسرة دخل ثابت مثل المعاشات التأمينية او معاش الضمان الأجتماعى ، اما بالنسبة للمعاقين فيشترط ان تكون الإعاقة مانعة عن العمل ويكون ذلك عن طريق تقديم شهادة طبية معتمدة من القوميسيون الطبى التابع له المستفيد والمعتمد من وزارة الصحة تثبت عدم قدرته على العمل . ويقدم برنامج كرامة 325 جنيها لكل فرد تنطبق عليه شروط البرنامج داخل الأسرة ومبلغ 425 جنيها للفردين داخل الأسرة الواحدة ، و550 جنيها لثلاثة افراد (وهو الحد الأقصى للبرنامج) داخل الأسرة الواحدة . وقد قدرت التكلفة النهائية للمشروع 5.6 مليارات جنيه قام مجلس الوزراء باعتمادها بالفعل حيث سيتم التنفيذ على ثلاث مراحل وبهدف تقديم دعم نقدى لثلاثة ملايين اسرة فقيرة على مدى اربع سنوات ويعكس تنفيذ برنامجى تكافل وكرامة فهمًا عميقًا لقضية العدالة الاجتماعية المتشابكة، والتى تحتاج لحلها برؤية جذرية وشاملة، وقد ادركت الحكومة المصرية أهمية قضية العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الدعم الحكومى، ليصل إلى مستحقيه الفعليين، حيث يستفيد من هذين البرنامجين فى مرحلتهما الأولى أكثر من نصف مليون مصرى سيحصلون على الدعم النقدى المشروط بما يحسن احوالهم الاقتصادية والاجتماعية ، ويزيد من قدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية لأطفالهم ، والاستثمار فيهم على المدى البعيد ،اضافة الى الرعاية الصحية للأمهات الحوامل والأطفال حديثى الولادة لضمان حمايتهن الصحية والحفاظ على صحة اطفالهن . مراحل تطبيق المشروع .. يطبق المشروع على ثلاث مراحل تستهدف كل مرحلة منها تغطية نصف مليون اسرة . وقد انطلقت مرحلته الأولى فى مارس 2015 وهى تهدف الى تطبيق البرنامج فى ست محافظات بالصعيد وهى: (اسيوط ، سوهاج ، قنا ، الأقصر ،المنيا ، اسوان ) وقد طبق البرنامج فى 19 مركزا و180 وحدة اجتماعية و 374 قرية وهى القرى الأكثر فقرا على مستوى الجمهورية . معايير القبول والرفض .. أكدت وزيرة التضامن الاجتماعى أن القبول والرفض في البرنامج يتم بناء على معايير واضحة لا دخل للأخصائي الاجتماعي بها، والتي من اهمها:- – -تدقيق آليات استهداف الفقراء، مما يؤدي إلى وصول الدعم لشريحة كبيرة منهم وإلى ترشيد أموال الحماية الاجتماعية. –الاستثمار في الأجيال القادمة، حيث يلزم البرنامج الأسر بشروط للحصول على الدعم النقدي وهي تتلخص في التزام إلحاق الأطفال بالتعليم بنسبة حضور لا تقل عن 80%، والحصول على الرعاية الصحية للأم والطفل حتى سن 6 سنوات،والالتزام بحضور برامج التوعية الصحية. – ميكنة منظومة الحماية الاجتماعية، وبالتالي سهولة رصد ومتابعة البيانات بشكل جيد مما يسمح بقدر كبير من الشفافية والسيطرة على حدوث أي شكل من اشكال الفساد الإداري. – تقوية أشكال التنسيق بين الجهات الحكومية وبعضها مع وجود مظلة وزارية مسئولة عن تنسيق السياسات الاجتماعية وعن موائمة البرامج الاجتماعية التي من شأنها تعظيم الوصول إلى نتائج شاملة بدلًا من تشتيت الإنجازات. – الدعم يقدم لثلاث سنوات يعاد التقييم بعدها ويخرج من لا يستحق. -آلية تحقيق مجتمعية من خلال الجمعيات الأهلية وآلية مراجعة ميدانية. -ربط الخدمات مع الصحة والتعليم. ان العدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية يمثلان محورين اساسيين فى استراتيجية ورؤية مصر 2030، بما يعمل على تقليل الفجوات بين فئات المجتمع، وتحفيز فرص الحراك الاجتماعى، وإتاحة الخدمات المطلوبة للمواطنين من صحة وتعليم وحماية اجتماعية وعمل لائق مع التركيز على جودة هذه الخدمات.