قالت نيرمين السعدني، وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بالوزارة، إن زيارة المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الصين تستهدف عرض فرص الاستثمار والمزايا التنافسية لمصر أمام العملاق الاسيوي. وذكرت ان الزيارة تأتي في إطار إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى في أواخر العام الماضي لعدد من المبادرات لتصنيع الإلكترونيات وزيادة برامج التعليم والتدريب لرفع مستوى الكفاءات والقدرات البشرية والتوسع فى بناء وانتشار المناطق التكنولوجية على مستوى الجمهورية. وأشارت السعدنى إلى أنه عندما بدأت الوزارة وضع خطة التنفيذ بالنسبة لتلك المبادرات الثلاث، وجدت أنه من الجيد أن تكون نقطة الانطلاق من جمهورية الصين الشعبية لسببين الأول هو أن الصين كما يعرف الجميع هي المارد المنطلق في مجالات متعددة وليس فقط فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والثاني أن الصين لأول مرة تفتح الأبواب لأن تنطلق باستثماراتها وخبراتها خارج حدودها. وأشارت إلى أن قيام وفد رفيع المستوى بزيارة الصين بقيادة الوزير يأتي حتى يتم عرض الفرص الاستثمارية الموجودة في مصر في الوقت الحالي على الجانب الصيني خاصة وأن مصر لديها ميزة تنافسية بالنسبة لأسعار العمالة وغيرها من العوامل الهامة التى تجعلها موقع جذب للاستثمارات الصينية. وقالت إن أحد أهداف الزيارة هو أن ينظر المستثمر الصيني إلى مصر ليس فقط كمجرد سوق للشركات أو الاستثمارات الصينية ولكن كمحطة يمكنه من خلالها الوصول لأسواق أخرى مثل الأسواق الأفريقية وأسواق الشرق الأوسط وأوروبا وشمال أفريقيا خاصة وأن مصر لديها عدد كبير من الاتفاقيات التجارية مع العديد من المناطق فى العالم من ضمنها مثلا اتفاقية الكوميسا وأغادير وغيرها، ولهذا فأى مستثمر من الممكن أن يعتبر القاهرة قاعدة له للانطلاق إلى مناطق أخرى. وأضافت أنه من بين أهداف الزيارة فتح مجالات أكثر للعمل للشباب المصرى الواعد المتعدد المواهب والذي من الممكن أن نعول عليه وعلى قدراته وأن يتم تأهيله بشكل أفضل عن طريق برامج متقدمة للتدريب ورفع الكفاءات سواء بالنسبة للحرفيين أو لخريجي الجامعات ليعملوا في المصانع الخاصة بالإلكترونيات أما كعمالة ماهرة ومدربة أو كمسئولين عن تولى المناصب القيادية الإدارية خاصة وأن صناعة الإلكترونيات تلك ستكون مجالا جديدا بالنسبة لمصر التى تطمح فى تكون لديها صناعات من الألف إلى الياء بجانب الصناعات التجميعية التى بالطبع تهتم مصر باجتذابها هي الأخرى. وتابعت قائلة إن الزيارة تنقسم إلى ثلاثة أجزاء الشق الأول وهو حكومي لتعزيز التعاون الموجود بين مصر والحكومة الصينية الممثلة فى وزارة الاتصالات وهيئة البريد والهيئات الأخرى التابعة لهم. والشق الثاني وهو الاستثماري الخاص بالشركات فالزيارة تتضمن الدفع بالتعاون بين الشركات المصرية والصينية الكبيرة التى لديها جميعا اهتمام كبير وثقة فى الاقتصاد المصرى وفى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحديدا. وأما الشق الثالث فهو الشق التمويلي حيث تتضمن الزيارة اجتماعات مع البنوك والمؤسسات التمويلية الأخرى خاصة وأن الكثير من الشركات التى سيتم اللقاء بينها وبين الجانب المصرى هي شركات تابعة للحكومة الصينية، وبالتالي فاستثماراتهم بالخارج ممولة من الحكومة ولهذا وكنوع من تقريب المسافات واختصارا للوقت تم اتخاذ قرار التعامل معها (الهيئات التمويلية) مباشرة لإعطاءها صورة أكثر وضوحا عن السوق المصرى.