شارك المجلس القومى للمرأة في أعمال الملتقى الدولى الأول لكليات الآداب في الوطن العربي تحت عنوان " الثقافة والهوية… التحديات والآمال" والذي أقيم تحت رعاية الدكتور أشرف الشيحى وزير التعليم العالي والدكتورة سوزان القليني عميدة الكلية ورئيسة المؤتمر وعضو المجلس القومى للمرأة، وبحضور ممثلين من الجيش المصري والشرطة ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس الشعب والمجلس القومى للمرأة. ناقش الملتقى ما تعانيه المجتمعات العربية من تحديات في ظل الانفتاح علي ثقافات أخرى بحكم انتشار التكنولوجيا الرقمية إلي جانب مناقشة تأثيرها على الهوية المصرية والعربية ومشكلات اللغة بين أفراد الأجيال الجديدة. وأكدت الدكتورة سوزان القليني عضو المجلس و عميدة كلية الآداب بجامعة عين شمس ورئيس المؤتمر أن المجتمع العربي يعيش الآن لحظات فارقة في ظل التراجع الثقافي وتضاؤل مفهوم المواطنة. كما أوضحت في كلمتها معاناة مجتمعاتنا العربية من ظاهرة الاختراق الثقافي من خلال الدراما الوافدة وما تحمله من قيم اجتماعية وثقافية غريبة علي المجتمعات العربية، ومع كثافة عرضها أصبحنا نألف هذه المشاهد والعلاقات غير السوية. وتابعت عميدة كلية الآداب أن هناك تغيرات غير مسبوقة علي مختلف الأصعدة من أهمها تدهور اللغة العربية وتراجعها ليحل محلها (الفرانكو آراب)، والاستخدام غير الرشيد للتكنولوجيا التي صدرت إلينا دون تهيئة ثقافية للمجتمعات العربية، مما انعكس سلبا علي تفكك العلاقات الأسرية وارتفاع نسب الطلاق. وخلال فعاليات الجلسة الأولي التي شارك فيها أعضاء المجلس القومي للمرأة ، تحت عنوان : الهوية من منظور الثقافة فقد أكدت الدكتورة نجوى خليل وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة وعضو المجلس القومي للمرأة في كلمتها عن: "تحديات المرأة العربية في إطار الثقافة والهوية " أن قضايا المرأة تأتي في مقدمة المشكلات التي تتأثر بحالة الثقافة المضطربة ، لذا فإن اندماج المرأة في مشروع التنمية المستدامة في الدول العربية والجهود المبذولة لازالت بحاجة إلى سياسات ورؤى متكاملة. وأشارت إلى أن التحديات التي تواجه المرأة العربية تتمثل في التمييز القائم علي الجنس والنوع لا تزال قائمة في المجالين العام والخاص خاصة في مجال الحقوق المدنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية في مجتمعاتنا الريفية بشكل واضح، بالإضافة إلى تحديات تتعلق بالقيود القانونية والممارسات الاجتماعية التي تعكس تمييزاً حاداً ضد المرأة مثل قوانين الأحوال المدنية والشخصية ، الصحة الإنجابية والخدمات الصحية والبدنية. وقد خرج الملتقى بمجموعة من التوصيات أهمها دعوة الدولة إلي تخطيط برامج التعليم علي نحو يعمق خصوصية الثقافة العربية وهويتها وبحيث يضمن الحفاظ علي التراث الثقافي وتنوعه وترسيخ للهوية العربية من خلال مضامين المقررات الدراسية وضرورة العمل على تطوير المؤسسات الثقافية وإعادة تفعيل أنشطتها علي نحو يحافظ علي الثقافة والهوية العربية. و الاهتمام بالإعلام التثقيفي والتربوي، ودعم صورة المرأة في كافة الوسائل ونشر الثقافة العربية وبناء أجيال واعية لديها انتماء وهوية عربية .